محادثات بوتين وترمب تجري على وقع تبادل الهجمات بين الطرفين

موسكو تعلن السيطرة على قريتين إضافيتين في شرق أوكرانيا بعد ساعات من القمة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في ألاسكا (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في ألاسكا (رويترز)
TT

محادثات بوتين وترمب تجري على وقع تبادل الهجمات بين الطرفين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في ألاسكا (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في ألاسكا (رويترز)

رغم توجه أنظار العالم إلى اللقاء الذي طال انتظاره بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا ليلة الجمعة - صباح السبت؛ للتفاوض على إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات في أوكرانيا، تبادلت قوات الطرفين الهجمات الجوية خلال سير المحادثات، حسبما قال مسؤولون. ووفقاً للقوات الجوية الأوكرانية، استخدم الجيش الروسي 85 طائرة مسيّرة مقاتلة وصاروخاً باليستياً ضد أهداف في المناطق النائية الأوكرانية.

جنديان روسيان يجهّزان لإطلاق طائرة مسيّرة من طراز «لانسيت» في مكان ما من أوكرانيا (أ.ب)

كما أفادت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية بوقوع 139 اشتباكاً على خط المواجهة خلال الساعات الـ24 الماضية.

سيطرت القوات الروسية على قريتين إضافيّتين في شرق أوكرانيا، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، بعد ساعات من القمة. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن قواتها سيطرت على قرية كولوديازي في منطقة دونيتسك الأوكرانية، وقرية فوروني في منطقة دنيبروبيتروفسك المجاورة.

وأفاد سلاح الجو الأوكراني، في بيان على «تلغرام»، أنه أسقط 61 من المسيّرات، وبينها مسيّرات من نوع «شاهد» إيرانية التصميم. وأشار إلى أن الهجوم استهدف مناطق سومي (شمالي شرق) ودونيتسك (شرق) وتشرنيغيف (شمال) ودنيبروبيتروفسك (وسط شرق). وتطالب كييف حلفاءها بإمدادها بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي لصدِّ هذه الهجمات المتواصلة.

كما تم تسجيل هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية على الجانب الروسي. ووفقاً لوزارة الدفاع في موسكو، تم إسقاط 29 طائرة مسيّرة. وأضافت الوزارة أن غالبية عمليات الدفاع الجوي جرت فوق أراضي جنوب روسيا وبحر آزوف.

قال حاكم منطقة كورسك الروسية ألكسندر خينشتاين، السبت، إن شخصين، أحدهما رجل يبلغ من العمر 52 عاماً، والآخر ابنه (13 عاماً)، قُتلا في غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة على المنطقة. وأضاف خينشتاين، في بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أن الشخصين لقيا حتفهما عندما اشتعلت النيران في سيارتهما نتيجة الهجوم. وذكر أن الهجوم وقع في منطقة ريلسك، وهي منطقة حدودية قريبة من جزء في كورسك احتلته أوكرانيا بين أغسطس (آب) 2024 ومارس (آذار) من هذا العام.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد هبوط الطائرة الرئاسية بقاعدة «أندروز» الجوية بولاية ماريلاند آتية من أنكوريج في ألاسكا (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، السبت، إن زيادة الضغط على روسيا ودعم أوكرانيا عنصران حاسمان لدفع عجلة السلام. وأضاف عبر منصة «إكس»: «يجب أن يفهم بوتين عواقب إطالة أمد حربه. لقد كذب مرات عدة في الماضي واستهان بكلمته تماماً. فقط أفعاله هي المؤشرات الحقيقية على ما إذا كان مستعداً حقاً لإنهاء ما يمارسه من إرهاب وعدوان».

كما أسفر انفجار وقع في مصنع أسلحة في منطقة ريازان الروسية عن مقتل 11 شخصاً على الأقل الجمعة، على ما أفادت، السبت، السلطات الروسية التي عزت الحادث إلى عدم الامتثال لمعايير السلامة.

وقالت وزارة الطوارئ الروسية على «تلغرام»: «خلال عمليات البحث بين الأنقاض، عُثر على جثتين إضافيتين. للأسف، قضى 11 شخصاً»، مشيرة إلى إصابة 130 آخرين، وإلى تدخل أكثر من 360 رجل إنقاذ في الموقع.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الحادث وقع صباح الجمعة في ورشة تضم مواد متفجرة، ونشرت مقاطع فيديو نسبتها إلى الكارثة تُظهر سحباً كبيرة من الدخان، لكن «وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت إنها لم تتحقَّق من صحتها.

وطال الانفجار، بحسب وسائل إعلام محلية، مصنع «إيلاستيك» الذي ينتج مواد متفجرة وذخيرة، والبعيد نحو 60 كيلومتراً من ريازان، العاصمة الإقليمية. وفي 2021، أدى انفجار عرضي في الموقع نفسه إلى مقتل 17 شخصاً.

وأعلنت مجموعة «روستيك» العامة التي تُورّد منتجات صناعية وذات التقنية العالية للقطاعين المدني والعسكري، الجمعة، مشارَكتها في عمليات إجلاء الجرحى بمروحيات بعد هذه الكارثة.

وتستهدف أوكرانيا أهدافاً عسكرية في روسيا بطائرات مسيّرة، لكن السلطات الروسية لم تشر إلى هذا الاحتمال في هذه الحادثة. وأعلنت لجنة التحقيق الروسية فتح تحقيق بتهمة «مخالفة» قواعد السلامة «في مواقع صناعية خطرة». وتُعد الانفجارات والحرائق العرضية شائعة نسبياً في روسيا، إذ يعود تاريخ معظم البنية التحتية إلى الحقبة السوفياتية وكثيراً ما يتم تجاهل معايير السلامة.

منذ بدء الهجوم على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، كثَّفت البلاد جهودها الصناعية والاقتصادية لإنتاج الأسلحة والمعدات العسكرية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا (إ.ب.أ)

لم يحقِّق ترمب وبوتين أي اختراق بشأن أوكرانيا خلال قمتهما، إذ لم يقدم الرئيسان الأميركي والروسي أي جديد بشأن وقف إطلاق النار رغم إشارتهما إلى نقاط توافق بينهما وتبادل إشارات المودة.

وبعد 3 ساعات من انطلاق المحادثات تم الإعلان بشكل مفاجئ عن اختتامها، حيث عقد الرئيسان مؤتمراً صحافياً مشتركاً تبادلا فيه كلمات الثناء، لكنهما لم يجيبا عن أسئلة الصحافيين، وهو أمر غير معهود بالنسبة لرئيس أميركي يولي الإعلام أهمية كبيرة. وقال ترمب: «لم نصل إلى هناك حتى الآن، لكننا أحرزنا تقدماً. لا اتفاق حتى يتم التوصل إلى اتفاق».

ووصف الاجتماع بأنه «مثمر جداً» مع التوافق على «كثير من النقاط»، مردفاً من دون إسهاب: «لم يتبقَّ فقط سوى عدد قليل جداً، بعضها ليس بتلك الأهمية، وربما تكون إحداها هي الأهم». وتحدَّث بوتين أيضاً بكلمات عامة خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي استمرَّ 12 دقيقة فقط. وقال: «نأمل أن يمهد التفاهم الذي توصلنا إليه (...) الطريق للسلام في أوكرانيا».

وصرَّح الرئيس الأميركي لقناة «فوكس نيوز» بأن الأمر الآن «يقع على عاتق الرئيس زيلينسكي»، مضيفاً أن تقييمه للقمة «عشرة من عشرة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد مؤتمرهما الصحافي المشترك يوم الجمعة 15 أغسطس 2025 في القاعدة المشتركة «إلمندورف ريتشاردسون» بألاسكا (أ.ب)

وبعدما توعَّد روسيا قبل القمة بـ«عواقب خطيرة» إذا لم تقبل بوقف الحرب، قال ترمب رداً على سؤال لـ«فوكس نيوز»: «بسبب ما جرى اليوم، أعتقد أنه لا يتحتم علي التفكير في ذلك الآن».

أما بوتين فحذَّر كييف والعواصم الأوروبية من وضع «عقبات» أمام عملية السلام أو «محاولات تعطيل التقدم الناشئ من خلال الاستفزازات أو المكائد الخفية».

ولم يشارك زيلينسكي في المحادثات، ورفض ضغوط ترمب لتسليم مناطق استولت عليها روسيا. وقال زيلينسكي في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «حان الوقت لإنهاء الحرب، وعلى روسيا اتخاذ الخطوات اللازمة. نحن نعتمد على أميركا».

وجاء في بيان مشترك من جانب القادة الأوروبيين، صدر السبت، «نحن واضحون أن أوكرانيا يجب أن تحصل على ضمانات أمنية صارمة للدفاع بفاعلية عن سيادتها وسلامة أراضيها».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

أوروبا سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» في 15 أغسطس (أ.ف.ب) play-circle

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً، وكييف ترغب في حسم ملف الضمانات الأمنية، وزيلينسكي يرى «الوضع صعباً في كل مكان»، وخطة أوروبية لدعم أوكرانيا بـ90 مليار يورو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)

المفوضية الأوروبية تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، عن تفاصيل دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بـ90 مليار يورو على مدار العامين المقبلين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  رجال إنقاذ في مبنى سكني استُهدف بغارة جوية روسية بطائرة مسيرة (رويترز) play-circle

واشنطن: الضربات ضد أوكرانيا «تصعيد خطير وغير مبرر» للحرب

واشنطن تدين الهجمات الروسية المتواصلة والمتصاعدة على منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية، وكييف تقول إن موسكو تحضر لشن هجوم كبير آخر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
TT

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر»، في ظلّ تهديدات أميركية بضرب الجمهورية الإسلامية.

وأوضحت «لوفتهانزا» التي تضمّ مجموعة واسعة من الشركات أبرزها «إيتا إيرويز» و«سويس» و«ديسكوفر» و«يورووينغز» في بيان أن طائراتها ستتجنّب العبور في أجواء كلّ من إيران والعراق «بسبب الوضع الحالي في الشرق الأوسط».


زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء، في ظل طقس شتوي شديد البرودة.

وقال بعد اجتماع بشأن الوضع في قطاع الطاقة: «سيتم إنشاء مقر تنسيق دائم لمعالجة الوضع في مدينة كييف. وبشكل عام، سيتم إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة الأوكراني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّه أمر الحكومة بتكثيف الجهود للحصول على دعم من الحلفاء وإلغاء القيود المفروضة على إمدادات الطاقة الاحتياطية، ومراجعة قواعد حظر التجول.

وأشار إلى أنّ «العمل جارٍ لزيادة حجم واردات الكهرباء إلى أوكرانيا بشكل كبير».

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن نحو 400 مبنى سكني في كييف لا تزال من دون تدفئة منذ عدة أيام، وذلك بعدما تسبّبت ضربات روسية ضخمة، الجمعة الماضي، في انقطاع التدفئة عن نصف العاصمة.

من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في كييف إلى ما دون 15 درجة مئوية خلال الليل.

وأعلنت السلطات في كييف والمنطقة المحيطة بها عن انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي، مشيرة إلى أنّ درجات الحرارة المتجمدة تعيق عملها.


الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من اقتراعين لحجب الثقة في البرلمان اليوم (الأربعاء)، مما يمهد الطريق أمام الحكومة للتركيز على مواجهة أخرى تتعلق بالميزانية في الأيام المقبلة.

وكان الإجراءان المتعلقان بحجب الثقة، اللذان قدمهما حزبا التجمع الوطني اليميني المتطرف وفرنسا الأبية اليساري المتشدد، يهدفان ‌إلى الاحتجاج على ‌اتفاقية التجارة بين ⁠الاتحاد الأوروبي وتكتل ‌ميركوسور بأميركا الجنوبية.

ورغم المعارضة الفرنسية، وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على توقيع الاتفاق الذي طال النقاش حوله مع الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي.

واتهم حزبا ⁠التجمع الوطني وفرنسا الأبية الحكومة بعدم القيام بما يكفي ‌لعرقلة الاتفاقية.

وقالت ماتيلد بانو، رئيسة الكتلة النيابية لحزب فرنسا الأبية، للحكومة، متحدثة في البرلمان قبل التصويت في اقتراعي حجب الثقة اليوم الأربعاء: «أنتم، داخل البلاد، حكومة تابعة تخدم الأغنياء. أما في الخارج، فأنتم تذلون أمتنا أمام المفوضية الأوروبية والإمبراطورية الأميركية».

وكان الحزب الاشتراكي قد استبعد دعم ⁠اقتراعي حجب الثقة، كما قال حزب الجمهوريين المحافظ إنه لن يصوت على توجيه اللوم للحكومة بسبب اتفاقية ميركوسور.

ونتيجة لذلك، فشل كلا الاقتراحين. وحصل الاقتراح الذي قدمه حزب فرنسا الأبية على 256 صوتاً مؤيداً فقط، أي أقل بعدد 32 صوتاً مما كان مطلوباً لإقراره. وحصل الاقتراح الثاني، الذي ‌قدمه اليمين المتطرف، على 142 صوتاً مؤيداً فقط.