ابتسامة بوتين وصمت ترمب والسجادة الحمراء... قمة ألاسكا في 5 مشاهد

بوتين وترمب خلال المؤتمر الصحافي المشترك عقب لقائهما في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة في ألاسكا (إ.ب.أ)
بوتين وترمب خلال المؤتمر الصحافي المشترك عقب لقائهما في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة في ألاسكا (إ.ب.أ)
TT

ابتسامة بوتين وصمت ترمب والسجادة الحمراء... قمة ألاسكا في 5 مشاهد

بوتين وترمب خلال المؤتمر الصحافي المشترك عقب لقائهما في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة في ألاسكا (إ.ب.أ)
بوتين وترمب خلال المؤتمر الصحافي المشترك عقب لقائهما في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة في ألاسكا (إ.ب.أ)

وُصف الاجتماع المهم بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، بأنه خطوة حيوية نحو السلام في حرب أوكرانيا.

إلا أن الاجتماع الذي استمر نحو 3 ساعات بين الرئيسين، طرح أسئلة أكثر مما قدم إجابات.

وفيما يلي 5 نقاط رئيسية من قمة ألاسكا، توقفت عندها شبكة «بي بي سي»:

بوتين يعود إلى «المسرح العالمي» على سجادة حمراء

عندما هبط الرئيس فلاديمير بوتين مجدداً على المسرح العالمي يوم الجمعة، كانت سماء ألاسكا غائمة. وكان ترمب في انتظاره، على سجادة حمراء مفروشة على مدرج قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة.

مع اقتراب بوتين، صفق ترمب. تصافح الزعيمان بحرارة وابتسما.

كانت لحظة مميزة لبوتين - الزعيم الذي تجنبته معظم الدول الغربية منذ أن شنت موسكو غزوها الشامل لأوكرانيا عام 2022. ومنذ ذلك الحين، اقتصرت رحلاته الدولية إلى حد كبير على الدول الصديقة للاتحاد الروسي، مثل كوريا الشمالية وبيلاروسيا.

ترمب يرحب ببوتين لدى وصوله حيث فرش السجاد الأحمر لاستقباله (إ.ب.أ)

انعقاد قمة ألاسكا كان في حد ذاته انتصاراً لبوتين. لكن هذا الترحيب كان سيتجاوز حتى أحلام الكرملين الجامحة. ففي غضون 6 أشهر فقط، تحول بوتين من منبوذ في نظر الغرب إلى موضع ترحيب على الأراضي الأميركية بوصفه شريكاً وصديقاً.

وختاماً، وفي لحظة عفوية على ما يبدو، قرر بوتين قبول توصيلة إلى القاعدة الجوية في ليموزين ترمب المصفحة، بدلاً من قيادة سيارته الرئاسية الرسمية التي تحمل لوحات موسكو.

ومع انطلاق السيارة، ركزت الكاميرات على بوتين، جالساً في المقعد الخلفي يضحك.

بوتين يواجه أسئلة لم تُطرح عليه من قبل

خلال 25 عاماً من رئاسته لروسيا، حقق بوتين سيطرة كاملة على الإعلام، ساحقاً الحريات الصحافية، ومستبدلاً بالمعلومات، الدعاية. داخل روسيا، نادراً ما يواجه بوتين صحافيين غير ودودين.

ومع ذلك، لم يمضِ سوى دقائق على هبوطه في ألاسكا حتى صرخ أحد الصحافيين في اتجاهه: «هل ستتوقف عن قتل المدنيين؟».

لم يكن هناك رد فعل واضح من بوتين على أسئلة الصحافيين سوى ابتسامة ساخرة غامضة (رويترز)

وفي حال كان السؤال قد أزعجه، فإنه لم يُظهر ذلك، بل بدا كأنه يهز كتفيه ويحول نظره.

وخلال جلسة تصوير قصيرة وفوضوية نوعاً ما، طُرحت أسئلة أخرى، بما في ذلك سؤال باللغة الروسية حول استعداد بوتين للقاء الرئيس فولوديمير زيلينسكي في قمة ثلاثية.

ومرة أخرى، لم يكن هناك رد فعل واضح من الرئيس الروسي سوى ابتسامة ساخرة غامضة.

ماذا قيل عندما انتهت المحادثات قبل الموعد المتوقع؟

كانت وسائل الإعلام العالمية المجتمعة في الغرفة مع بوتين وترمب تتوقع مؤتمراً صحافياً؛ لكن الرئيسين أدليا بتصريحات ولم يجيبا عن أسئلة الصحافيين.

وعلى غير العادة، كان بوتين أول المتحدثين. أشاد بـ«الجو البناء القائم على الاحترام المتبادل» الذي ساد محادثات «الجيران»، ثم استهل حديثه بسرد موجز لتاريخ ألاسكا بوصفه إقليماً روسياً.

وبينما كان بوتين يتحدث، التزم ترمب الصمت. ومرت دقائق قليلة قبل أن يذكر الرئيس الروسي ما سماه «الوضع في أوكرانيا» - والذي يُفترض أنه كان السبب الرئيسي للقمة. وعندما فعل ذلك، كان ليؤكد أنه رغم التوصل إلى «اتفاق» غير محدد، فإنه يجب القضاء على «الأسباب الجذرية» للصراع قبل تحقيق السلام.

ضحك بوتين وصمت ترمب (رويترز)

لا شك أن هذه العبارة قد دقّت ناقوس الخطر في كييف وخارجها. فمنذ بداية الحرب، أصبحت اختصاراً لسلسلة من المطالب المستعصية والمتطرفة التي يقول بوتين إنها تعيق وقف إطلاق النار.

وتشمل هذه التنازلات الاعتراف بالسيادة الروسية على المناطق الأوكرانية: القرم، ودونيتسك، ولوغانسك، وزابوريجيا، وخيرسون، بالإضافة إلى موافقة أوكرانيا على نزع السلاح، والحياد، وعدم التدخل العسكري الأجنبي، وإجراء انتخابات جديدة.

بينما كان بوتين يتحدث التزم ترمب الصمت (رويترز)

في جوهرها، تُعدّ هذه التنازلات استسلاماً، وهو أمر غير مقبول من كييف، ولكنه حتى بعد 3 سنوات ونصف السنة من الصراع الدامي، لا يزال ذات أهمية قصوى بالنسبة لموسكو.

هذا التصريح، أوضح أنه لم يكن هناك اتفاق.

ما لم يُذكر

من الغريب - بالنظر إلى سياق القمة وسبب انعقادها - أنه عندما جاء دور ترمب للحديث، لم يذكر أوكرانيا أو إمكانية وقف إطلاق النار ولو لمرة واحدة. أقرب ما وصل إليه في الإشارة إلى الصراع هو قوله إن «خمسة، ستة، سبعة آلاف شخص يُقتلون أسبوعياً»، مشيراً إلى أن بوتين أيضاً يريد وضع حد لإراقة الدماء.

وبدا أن ترمب، الذي اعتاد على الثرثرة، لديه ما يقوله أقل من بوتين. وتميز بيانه باختصاره النسبي وغير المعتاد، ولكن في المقام الأول غموضه.

ظلال ترمب وبوتين خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد اجتماعهما في قمة ألاسكا (رويترز)

وقال ترمب: «هناك العديد من النقاط التي اتفقنا عليها»، مضيفاً أن «تقدماً كبيراً» قد تحقق في «اجتماع مثمر للغاية».

لكنه لم يُفصح عن أي تفاصيل، ولم يبدُ أنه تم اتخاذ أي خطوات ملموسة نحو حل الصراع الأوكراني. ولم يُعلن عن أي اتفاقات رئيسية أو اجتماع ثلاثي مع الرئيس زيلينسكي.

كما أقر ترمب: «لم نصل إلى هناك (اتفاق)»، ثم أضاف، بتفاؤل وإن كان غامضاً: «لكن لدينا فرصة جيدة جداً للوصول إلى هناك».

بوتين وتعليق نادر بالإنجليزية: «المرة المقبلة في موسكو»

ربما فشلت القمة في تحقيق أي تقدم ملموس نحو السلام في أوكرانيا، لكنها عززت التقارب بين روسيا والولايات المتحدة.

وانتشرت صور الرئيسين وهما يتصافحان، ويبتسمان مراراً وتكراراً على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك صور الجنود الأميركيين راكعين وهم يفرشون السجادة الحمراء عند أسفل طائرة بوتين.

وقبل أن يختتم بيانه، أشار بوتين إلى إحدى النقاط التي يكررها الرئيس الأميركي باستمرار؛ وهي أن الصراع في أوكرانيا ما كان ليبدأ أبداً لو كان ترمب في السلطة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتصافحان في نهاية المؤتمر الصحافي المشترك (إ.ب.أ)

ورغم تأكيد ترمب على «التقدم الكبير»، لم يُكشف عن أي شيء جوهري في قمة ألاسكا، ومع ذلك، ترك الرئيسان الباب مفتوحاً للقاء آخر، هذه المرة على الأراضي الروسية. وقال ترمب: «سأراكم قريباً جداً على الأرجح».

وبعد بيان مشترك لم يُلزمه بتقديم أي وعود أو تنازلات أو تسويات، ربما شعر بوتين بالراحة الكافية للتحدث بالإنجليزية، وهو أمر نادر. ضحك، ونظر إلى ترمب وقال: «المرة المقبلة في موسكو».

ورد عليه ترمب: «أوه، هذا مثير للاهتمام. سأتعرض لبعض الانتقادات بسببه، لكنني - أرى أنه من الممكن حدوث ذلك».


مقالات ذات صلة

موسكو تهدد بـ«ضرب مراكز صنع القرار» في كييف

أوروبا عمليات ترميم لمبنى سكني تضرر بغارات روسية على كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو تهدد بـ«ضرب مراكز صنع القرار» في كييف

حضت روسيا الرعايا الأجانب والدبلوماسيين الموجودين في كييف على مغادرتها، معلنة عزمها شنّ المزيد من الضربات على العاصمة الأوكرانية، بما في ذلك «مراكز صنع القرار».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجل ينظر إلى مبنى محترق جراء غارة صاروخية روسية على كييف ليلة 24 مايو (رويترز)

موسكو تحض الأجانب والدبلوماسيين على مغادرة كييف قبل شن ضربات جديدة

حضت روسيا، الاثنين، الرعايا الأجانب والدبلوماسيين الموجودين في كييف على مغادرتها، معلنة عزمها شنّ المزيد من الضربات على العاصمة الأوكرانية

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

تعرضت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كانت تقل وزير الدفاع جون هيلي، لتشويش الكتروني هذا الأسبوع أثناء تحليقها بالقرب من مقاطعة روسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

ماكرون يحذِّر بيلاروسيا من التورُّط في الحرب على أوكرانيا

حذَّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو (حليف روسيا) اليوم (الأحد)، من التورُّط في حرب موسكو ضد أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا الهجوم الروسي الذي استهدف كييف بصواريخ من طراز «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي (رويترز)

ماكرون وكالاس ينددان باستخدام روسيا صاروخ «أوريشنيك» في أوكرانيا

ندد الرئيس الفرنسي ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بالهجوم الروسي الذي استهدف العاصمة ‌الأوكرانية كييف ‌خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (كييف)

تصفيات انتخابية للجمهوريين والديمقراطيين في تكساس

صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)
صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)
TT

تصفيات انتخابية للجمهوريين والديمقراطيين في تكساس

صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)
صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)

بعد حملة انتخابية باهظة التكاليف، يتوجّه الجمهوريون إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحهم لشغل أحد مقعدي تكساس في مجلس الشيوخ الأميركي، بينما تحرك الديمقراطيون بقوة لمنع مرشحة مغمورة متهمة بمعاداة السامية من الفوز بترشيح حزبهم على مقعد للولاية ذاتها في مجلس النواب.

ويخوض، الثلاثاء، السيناتور الجمهوري المخضرم جون كورنين، الذي ينتقد الرئيس دونالد ترمب بين الحين والآخر، جولة إعادة تمثل بالنسبة له معركة للبقاء على الحلبة السياسية في مواجهة المدعي العام في تكساس كين باكستون، الذي نال أخيراً تأييد ترمب رغم الفضائح المحيطة به.

وشهدت هذه المنافسة تقلبات كثيرة، ولا سيما بعدما أعلن باكستون في أبريل (نيسان) 2025 ترشحه في الانتخابات التمهيدية ضد كورنين، الذي يواجه للمرة الأولى منافسة قوية من اليمين الموالي لحركة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، رغم خضوع باكستون لمحاكمة عزل عام 2023 بتهم فساد، إلا أنه نجا منها، وبرز كمرشح مفضل لدى القاعدة المحافظة في تكساس. وسرعان ما تحوّلت المنافسة إلى اختبار حاسم لمزاج الحزب الجمهوري خلال ولاية ترمب الثانية.

سلة فضائح

المدعي العام في تكساس كين باكستون خلال حملة في ماكيني بولاية تكساس يوم 19 مايو (أ.ب)

وبعد أشهر قليلة من إعلان باكستون ترشحه، أعلنت زوجته أنجيلا باكستون، وهي عضو مجلس شيوخ الولاية، أنها تسعى للطلاق «لأسباب دينية» بسبب «اكتشافات حديثة» ذات صلة بالخيانة.

واستغل معسكر كورنين وحلفاؤه هذه الادعاءات وبدأوا باستخدامها ضد باكستون. ولكن دخول النائب الجمهوري الأسود ويسلي هانت السباق الانتخابي بديلاً لـ«العداء الشديد بين كين باكستون وجون كورنين» انعكس بشكل أكبر على حملة كورنين، الذي حمل بشدة على هانت.

وخلال الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية، حصل كورنين على نحو 42 في المائة من الأصوات، متقدماً بفارق ضئيل على باكستون الذي نال 40 في المائة من الأصوات. أما هانت فحلّ ثالثاً بفارق كبير، وخرج من السباق.

السيناتور جون كورنين خلال حملة انتخابية في لوبوك بولاية تكساس يوم 19 مايو (أ.ب)

وقبل الجولة الثانية الحاسمة، أعلن الرئيس ترمب تأييده لباكستون، علماً بأنه فكّر بداية في دعم كورنين. ويمكن لهذا القرار أن يعد أقوى دليل على الموافقة في الانتخابات الجمهورية، حتى مع انخفاض نسبة تأييد ترمب بين جميع الناخبين إلى أدنى مستوى لها في ولايته الثانية. وسيكون التصويت الثلاثاء اختباراً فورياً لقيمة هذا التأييد، لأن فوز باكستون سيمثل انتصاراً لترمب، لكنه في نظر بعض الجمهوريين على المستوى الوطني سيُضعف فرص الحزب في الانتخابات النصفية للكونغرس.

منافسة ديمقراطية

في المقابل، يجهد الديمقراطيون لمنع المرشحة المغمورة مورين غاليندو، التي يتهمها البعض بحمل آراء معادية للسامية، من أن تصبح مرشحة الحزب في السباق الانتخابي المحتدم لمجلس النواب.

واتهم زعيم الأكثرية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز الجمهوريين بدعم المرشحة غاليندو سراً، بهدف تقويض فرص الديمقراطيين في الانتخابات النصفية. وتعهد نائبان يهوديان في مجلس النواب بأنه في حال انتخابها لعضوية الكونغرس، سيدفعان إلى إجراء تصويت يومي لطردها.

واستقطبت غاليندو، وهي تقدمية ذات خبرة سياسية محدودة، اهتماماً على الصعيد الوطني لاقتراحها تحويل مركز احتجاز للمهاجرين إلى «سجن للصهاينة الأميركيين»، نافية أن تكون اقترحت سجن جميع اليهود. وقالت في رسالة نصية: «كل هذا مبني على تحريف صحافي محلي للكلمات. لطالما دعوت إلى إغلاق كل مراكز الاحتجاز».

ورغم كل النقاشات الدائرة في واشنطن وبين المعلقين السياسيين على الإنترنت، فإن جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية لم تحظَ باهتمام يُذكر في الدائرة الانتخابية الـ35 لمنطقة سان أنطونيو في تكساس.

في مقابلات مع الناخبين، آخر أيام التصويت المبكر، كان معظمهم يجهل الجدل الدائر حول غاليندو. بينما لم يكن لدى آخرين سوى معلومات قليلة عن التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سعى الديمقراطيون في واشنطن إلى تغيير هذا الوضع. وبثت لجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية للكونغرس إعلاناً تلفزيونياً الجمعة يهاجم «مورين المؤيدة لترمب» ويدعم منافسها الديمقراطي المعتدل جوني غارسيا.

وجاء هذا الجهد رداً على إنفاق لجنة عمل سياسي، تُطلق على نفسها اسم «قيادة اليسار»، ما يقرب من مليون دولار على إعلانات تلفزيونية ومنشورات بريدية لدعم غاليندو. وقال غارسيا: «أعتقد، لحسن الحظ، أن الناس بدأوا يدركون في الوقت المناسب مدى الضرر الذي ستلحقه خصمتنا بحزبنا»، مضيفاً أن «الخطاب الذي تستخدمه بغيض».


روبيو: سنجد «طريقة أخرى» للتعامل مع إيران إذا فشل التفاوض

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

روبيو: سنجد «طريقة أخرى» للتعامل مع إيران إذا فشل التفاوض

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، إنه إما أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق جيد مع إيران أو ​ستتعامل معها «بطريقة أخرى»، وذلك في وقت قللت فيه واشنطن من فرص تحقيق انفراجة وشيكة في الصراع الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر.

وقال روبيو للصحافيين في نيودلهي إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل النظر في «البدائل»، بعد أن قال الرئيس دونالد ترمب أمس الأحد إنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو: «هناك شيء قوي جداً مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح المضيق... وإجراء مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنياً بشأن القضية النووية، ونأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك»، وفق «رويترز».

وتابع روبيو أن إبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران قد يتحقق «اليوم»، مؤكداً أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم. وقال: «اعتقدنا أنه قد يكون لدينا بعض الأنباء الليلة الماضية، ربما اليوم»، في إشارة إلى الاتفاق المحتمل.

وفيما يخص الملف اللبناني، قال وزير الخارجية الأميركية خلال مغادرته العاصمة الهندية بعد قيامه بزيارة رسمية: «لإسرائيل دائماً الحق في حماية نفسها (...) إذا كان (حزب الله) سيطلق صواريخ أو يطلق صواريخ باتجاهها، فإن لإسرائيل كل الحق في الرد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعرب روبيو عن ثقته بأن إيران ستنخرط في «مفاوضات حقيقة مهمة، ومحددة زمنياً بشأن المسألة النووية»، مؤكداً أن ترمب «ليس على عجلة من أمره، ولن يُبرم اتفاقاً سيئاً».

وكتب ترمب أمس على منصة «تروث سوشيال» أن الحصار الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز: «سيظل ساري المفعول وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده رسمياً وتوقيعه»، وأضاف: «يجب على كلا الجانبين التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح».

وأثار ترمب توقعات بالتوصل لاتفاق عندما قال يوم السبت إن واشنطن وإيران أنجزتا «قدراً كبيراً من التفاوض» على مذكرة تفاهم تتعلق باتفاق سلام من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله خمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.

وأوضح مسؤول كبير في إدارة ‌ترمب ما وصفه بأنه أحدث ملامح القضايا التي تتناولها المفاوضات.

ونقلت «رويترز» عن المسؤول، الذي ‌طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن إيران وافقت «من حيث المبدأ» على فتح مضيق هرمز ​مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض عليها، والتخلص من ‌مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وأضاف أن ما فهمته الولايات المتحدة هو أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أقر الإطار ‌العام للاتفاق.

ولم يصدر أي تأكيد بعد من إيران، أو تعقيب بشأن المقصود بالموافقة «من حيث المبدأ».

وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن تتصور أن يجري في البداية إعادة فتح المضيق ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية. وأشار إلى أن التفاوض على تفاصيل الإجراءات المرتبطة بالملف النووي سيستغرق وقتاً أطول.

ونفى المسؤول ما أثير عن أن إيران لم توافق على التخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب. وقال: «المسألة تتعلق بالكيفية».

وقال مسؤول كبير آخر في ‌الأميركية أمس الأحد إن الإطار المقترح سيمنح المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وقالت مصادر إيرانية لـ«رويترز» من قبل إن مراحل مستقبلية قد تشهد التوصل إلى «صيغ عملية» لحل ⁠الخلاف المتعلق بمخزون طهران ⁠من اليورانيوم عالي التخصيب، مثل تخفيف درجة نقائه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

ونفت إيران مراراً اتهامات أميركية وإسرائيلية عن سعيها للحصول على أسلحة نووية، قائلة إن لها الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية، غير أن المستوى الذي وصلت إليه في تخصيب اليورانيوم يتجاوز بكثير درجة النقاء اللازمة لتوليد الكهرباء.


ترقب لإعلان الاتفاق بعد «التقدم الكبير»

مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
TT

ترقب لإعلان الاتفاق بعد «التقدم الكبير»

مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)

تصاعد الترقب حيال اتفاق أميركي - إيراني محتمل، بعدما تحدثت واشنطن عن «تقدم كبير» في المفاوضات، غير أن زخم التفاؤل تراجع مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه أبلغ ممثليه بعدم التعجل، وأن الحصار على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً حتى توقيع اتفاق تتم المصادقة عليه.

وأكد ترمب، في الوقت نفسه، أن المفاوضات تحرز تقدماً، وأن علاقة واشنطن مع طهران أصبحت «أكثر احترافية وإنتاجية»، مضيفاً أن على الجانبين «التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح».

وجاءت تصريحات ترمب بعد يوم من إعلانه أن «قدراً كبيراً من التفاوض» أُنجز بشأن مذكرة تفاهم قد تفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في نيودلهي، إن «تقدماً كبيراً» تحقق في المحادثات، وإن تفاصيل إضافية قد تُعلن بشأن المضيق والبرنامج النووي.

وتتحدث التسريبات عن هدنة مؤقتة، وفتح تدريجي لمضيق هرمز، وإعفاءات نفطية، وإفراج مرحلي عن أصول إيرانية، مقابل مفاوضات لاحقة حول الملف النووي ومخزون اليورانيوم. في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصادر مطلعة، أن خلافات لا تزال قائمة حول بندين في مذكرة التفاهم، خصوصاً الأصول المجمدة والتزامات واشنطن. ورجح مسؤول أميركي أن تستغرق موافقة القيادة الإيرانية عدة أيام.

وفي تل أبيب، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إزالة التهديد النووي الإيراني، واحتفاظ إسرائيل بحرية التصرف.