ترمب: عقدنا محادثات «مثمرة وبناءة» لكننا لم نتوصل إلى «اتفاق» بشأن أوكرانيا

بوتين يشيد بجهود ترمب ويصر على معالجة «جذور الصراع» الروسي الاوكراني

TT

ترمب: عقدنا محادثات «مثمرة وبناءة» لكننا لم نتوصل إلى «اتفاق» بشأن أوكرانيا

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يتصافحان في نهاية المؤتمر الصحافي المشترك عقب قمة ألاسكا (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يتصافحان في نهاية المؤتمر الصحافي المشترك عقب قمة ألاسكا (أ.ف.ب)

بعد ثلاث ساعات من المحادثات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، والوفدين الأميركي والروسي، اكتفى الرئيس ترمب ونظيره الروسي بوصف القمة بأنها كانت بناءة ومثمرة، وأن المحادثات جرت في جو إيجابي، وأدلي الرئيسيان بتصريحات معدة سلفاً وغادرا القاعة دون فتح الباب أمام أسئلة وسائل الإعلام تاركين المحللين يفكرون في تفسير كلماتهما بحثا عن دلالات على اختراقات محتملة أو عوائق لا تزال عالقة، حيث لم يُقدّم ترمب ولا نظيره الروسي أي تفاصيل عن أي اتفاق. وبدا بالفعل أن اللقاء كان تدريباً استكشافياً كما وصفته كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض قبل عدة أيام.

مؤتمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين انتهى دون فتح الباب أمام أسئلة وسائل الإعلام (ا.ف.ب)

وصرح الرئيس ترمب بأنه عقد قمة بناءة واجتماعاً مثمراً للغاية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيراً إلى أنهما اتفقا على العديد من النقاط، لكنه أعلن أنه «لم يتم التوصل إلى اتفاق» بشأن وقف إطلاق النار أو اتفاق سلام في أوكرانيا، وأنه لا يوجد اتفاق حتى يتم التوصل الي اتفاق.

وعلى الرغم أن هدف الرئيس ترمب من عقد القمة كان يركز على التوصل لوقف إطلاق النار، أوضح ان المحادثات كانت جيدة لكنهما لم يتفقا على القضية الأساسية وهو التوصل الي اتفاق لوقف إطلاق النار، وقال: «لقد أحرزنا تقدمًا كبيرًا اليوم. لطالما كانت علاقتي بالرئيس بوتين وفلاديمير رائعة». كما وصف تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية عام 2016 بأنه «خدعة».

وفي حديثه إلى جانب بوتين، قال ترمب إن الخطوة التالية هي إحاطة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة آخرين بالمستجدات. لكن يبدو أن أمله في عقد قمة متابعة سريعة تضم بوتين وزيلينسكي لم يتحقق.

وقال بوتين مازحًا باللغة الإنجليزية في نهاية اللقاء المشترك «المرة القادمة في موسكو».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يتصافحان في نهاية المؤتمر الصحافي المشترك عقب قمة ألاسكا (أ.ف.ب)

جذور الصراع

أشار بوتين في بداية المؤتمر إلى أن المفاوضات جرت في جو من الاحترام المتبادل وإلى علاقة الجيرة بين البلدين والتراث الكبير المشترك بين روسيا والولايات المتحدة في ولاية الاسكا، وقال: «لقد عُقدت مفاوضاتنا في جوّ بناء من الاحترام المتبادل. أجرينا مفاوضات شاملة ومفيدة للغاية. وأود أن أشكر ترمب على تعاونه ونبرة الحديث الودية».

وأوضح بوتين أن القضية المحورية في القمة كانت الوضع في أوكرانيا ووجه الشكر لترمب لجهوده وسعيه للوصول إلى جوهر المسألة وفهم تاريخ الصراع، وقال بوتين مؤكداً على شروطه حول تسوية جذور الصراع «يرتبط الوضع في أوكرانيا بتهديديات جوهرية لأمننا وقد ذكرت مراراً أننا مقتنعون بجعل التسوية دائمة وطويلة الأمد وعلينا اجتثاث جميع الجذور والأسباب الرئيسة للصراع، ومراعاة جميع المخاوف الحقيقية لدي روسيا وإعادة إرساء توازن أمني عادل في أوروبا ونتفق مع الرئيس ترمب على ضرورة ضمان أمن أوكرانيا ومستعدون للعمل، وآمل أن يسهم الاتفاق الذي توصلنا إليه معاً في تحقيق هذا الهدف وان يمهد الطريق نحو السلام في أوكرانيا».

جانب من المؤتمر الصحافي للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين عقب قمة ألاسكا (أ.ف.ب)

وحذّر الرئيس الروسي أوكرانيا وداعميها الأوروبيين من «نسف هذا التقدم. وأعرب بوتين عن أسفه لتدهور العلاقات الأميركية الروسية في السنوات الأخيرة إلى «أدنى مستوى لها منذ الحرب الباردة»، وأن الوقت قد حان للانتقال من «المواجهة إلى الحوار».

بوتين سعيداً وترمب متجهماً

عبرت لغة الجسد عما لم تعبر عنه الكلمات المنسقة والمجاملات الكلامية، فقد بدا الرئيس الروسي سعيداً، وأشاد عدة مرات بالرئيس ترمب والترحاب الأميركي وعلاقة الجيرة التي تربط بين بلاده والولايات المتحدة، بينما بدا الرئيس ترمب متماسكاً بتعابير وجه جامدة على خلاف بداية اللقاء الذي أظهر فيه ترحيباً وبشاشة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتن مبتسماً خلال مصافحته نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وشهدت القمة تغييرات كثيرة، فبدلاً من اجتماع مغلق بين الرئيسين والمترجمين تم تغيير الاجتماع الثنائي إلى اجتماع ثلاثة مقابل ثلاثة بانضمام وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف إلى ترمب، وانضمام وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، ومستشاره للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف إلى بوتين. وكان من المقرر عقد اجتماع أوسع على الغذاء لكن تم الغاء هذا الاجتماع الموسع.


مقالات ذات صلة

صفقة ترمب لأوروبا تصطدم بالحلفاء... وتعثر روسيا الميداني قد يفتح حسابات السلام

أوروبا ترمب وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو الماضي (أ.ب) p-circle

صفقة ترمب لأوروبا تصطدم بالحلفاء... وتعثر روسيا الميداني قد يفتح حسابات السلام

صفقة ترمب لأوروبا تصطدم بالحلفاء، وتعثر روسيا الميداني قد يفتح حسابات السلام، ووفد موسكو للمحادثات الثلاثية سيضم رئيس المخابرات العسكرية.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني (وكالة الأنباء الإيطالية)

وزير خارجية إيطاليا: متسللون إلكترونيون استهدفوني بسبب دعم أوكرانيا

قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، إن بياناته الشخصية نُشرت على الإنترنت ​المظلم (الدارك ويب)، بواسطة من وصفهم بأنهم متسللون إلكترونيون.

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)

روبيو يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في باريس

يتوجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى فرنسا، الأسبوع المقبل، للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع، في ظلّ تصاعد التحديات المرتبطة بالشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يردّ على سؤال من وسائل الإعلام خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يرفع سقف التوقعات بشأن الحرب الأوكرانية

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف التوقعات بشأن إنهاء الحرب الأوكرانية، معلناً عقب لقائه مبعوث الكرملين كيريل دميترييف، اقتراب اتفاق قد يشمل «أوروبا كلها»…

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا طائرات «طيران تاب» البرتغالية في مطار لشبونة (رويترز - أرشيفية)

موجة تهديدات جديدة تعطّل رحلات جوية أوروبية

صدرت موجة من ‌التهديدات بوجود قنابل، الجمعة، لاستهداف رحلات ركاب في أنحاء أوروبا للمرة الثالثة، هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

ترمب يعزّز قبضته على البيت الأبيض

ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)
ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعزّز قبضته على البيت الأبيض

ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)
ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)

عزّز الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبضته على البيت الأبيض، بتعيين مستشاره المقرّب ستيفن ميلر كبيراً لموظفيه، خلفاً لسوزي وايلز، في أول تعديل كبير بإدارته بعد الهزيمة المدوّية للجمهوريين في الانتخابات النصفية. ويعكس التعيين، بحسب منتقدي الرئيس، تمسّكه بنهج المواجهة مع الديمقراطيين الذين انتزعوا الأغلبية في مجلسَي الكونغرس. وعزّز ترمب هذه الرسالة بنشر صورة لنفسه تحمل عبارة «السيد فيتو»، في إشارة إلى استعداده لاستخدام صلاحياته لعرقلة أجندة الأغلبية الجديدة.

ويأتي القرار وسط تصاعد الانقسامات داخل الحزب الجمهوري بشأن مستقبل ترمب السياسي. ورغم سيطرتهم على الكونغرس، فإن الديمقراطيين سيجدون صعوبة في تمرير تشريعاتهم، وتجاوز «الفيتو» الرئاسي، لكن أغلبيتهم تمنحهم أدوات لفتح تحقيقات مع الإدارة وتقييد الإنفاق الحكومي.


عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إنه طلب من وزارة العدل التحقيق في تهديد الديمقراطيين باستغلال سيطرتهم على الكونغرس، لعزل مسؤولين في إدارته، متهما إياهم بممارسة "الابتزاز.

وبات ترمب أمام مشهد سياسي مغاير تماما، بعدما نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلسَي الشيوخ والنواب في الانتخابات النصفية الثلاثاء، وتعهدهم فتح تحقيقات تطال مسؤولي إدارته الجمهورية، بمن فيهم وزير العدل تود بلانش ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقال ترمب في منشور على منصته تروث سوشال "يدأب الديمقراطيين على تهديد العديد من الأشخاص".

وأضاف أن هذه الممارسات "ترقى إلى أعلى مستويات الابتزاز، ويجب محاسبتهم"، مشيرا إلى أن مسؤولي إدارته الجمهورية لم يرتكبوا أي ممارسات تستوجب العزل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الى أنه أصدر تعليماته الى وزارة العدل لـ"التحقيق في هذا الفعل الإجرامي"، مضيفا أن "السجن ينبغي أن يكون مصير هؤلاء المبتزين".

ومع سيطرتهم على اللجان في كلا المجلسين، بات بإمكان الديمقراطيين استدعاء المسؤولين ومطالبتهم بتقديم وثائق وعقد جلسات استماع عامة، وبالتالي تشديد الرقابة على ترمب وكبار مساعديه.

ومن المرجح أن تشمل التحقيقات المزعومة صفقات تجارية أبرمها ترمب وأفراد من عائلته، وأنشطته المتعلقة بالعملات المشفرة، والعقود الحكومية المرتبطة بالملياردير إيلون ماسك، والاقتطاعات من الوكالات الفدرالية وإجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، فضلا عن إدارة الحرب في إيران وقضية جيفري إبستين.

ويهدد رفض الإدارة الأميركية تقديم الإفادات أو الوثائق بإثارة معارك قضائية.

ويمكن للديموقراطيين أن يطلقوا، للمرة الثالثة، إجراءات لعزل ترمب، على الرغم من أن قادة الحزب لم يلتزموا بذلك بعد.

وفي حين يتطلب توجيه اتهام بالعزل أغلبية بسيطة في مجلس النواب، إلا أن إقالة الرئيس تتطلب تصويت ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو عدد يفوق بكثير حصة الديمقراطيين من المقاعد فيه.


ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه عرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على دانا وايت، الرئيس التنفيذي لبطولة «يو إف سي» للفنون القتالية المختلطة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني الإعلان أن العظيم دانا وايت، وهو مقاتل ومحارب شرس، عُرض عليه منصب» المتحدث، مضيفاً: «دانا، رجاء اقبل هذا المنصب!» الذي شغر بمغادرة كيتي زكريا في 16 أكتوبر (تشرين الأول) بعد أقل من أسبوع على تعيينها.