الفنان السعودي «مونين»: مشاركتي في مشروع «ألبوم العالم» حلم تحقق

انطلاقته مع موسيقى «الجاز والروك» وأعمال إلفيس بريسلي وفرانك سيناترا

لقطة من كليب أغنيته الجديدة {حياتي صارت ما هي هيا} للمخرج أحمد جريزمان (الشرق الأوسط)
لقطة من كليب أغنيته الجديدة {حياتي صارت ما هي هيا} للمخرج أحمد جريزمان (الشرق الأوسط)
TT

الفنان السعودي «مونين»: مشاركتي في مشروع «ألبوم العالم» حلم تحقق

لقطة من كليب أغنيته الجديدة {حياتي صارت ما هي هيا} للمخرج أحمد جريزمان (الشرق الأوسط)
لقطة من كليب أغنيته الجديدة {حياتي صارت ما هي هيا} للمخرج أحمد جريزمان (الشرق الأوسط)

قال الفنان السعودي محمد أبو العينين، المعروف باسم «مونين»، إن أغنيته الجديدة التي طرحها أخيراً بعنوان «حياتي صارت ماهي هيا»، تمثل محطة مميزة في مشواره، سواء من حيث الكلمات والألحان التي كتبها بنفسه، أو من خلال تصويرها في مصر، واصفاً أجواء التصوير بأنها «كانت مفعمة بالحيوية والإبداع»، وشارك فيها فريق محترف تحت قيادة المخرج أحمد جريزمان، الذي يرتبط معه بعلاقة صداقة وسيكون مشروعه القادم معه أيضاً ويحمل اسم «سيارة النور».

وقال «مونين» لـ«الشرق الأوسط» إن اختياره لمصر لتصوير الأغنية لم يكن صدفة، بل جاء عن قناعة؛ نظراً لما تمنحه هذه البيئة من طاقة فنية وتأثير بصري، مشيراً إلى أن المخرج استمع إلى الأغنية قبل اتخاذ قرار التصوير، ثم اقترح الرؤية التي خرج بها الكليب.

مونين وصف أجواء التصوير بأنها كانت مفعمة بالحيوية والإبداع (الشرق الأوسط)

ووصف الفنان السعودي مشاركته في مشروع «The World Album»، بـ«الحلم الذي تحقق»، بعدما تواصل معه أحد القائمين على المشروع من كاليفورنيا عبر «إنستغرام»، بناءً على ترشيح من فنان آخر، موضحاً: «مشاركتي لم تأتِ بشكل مباشر، بل تمت عبر اختبارات واختيارات دقيقة، وأسندت إلي مهمة تمثيل الهوية السعودية بأغنية تترجم تلك الروح؛ لذلك أعتبر هذه التجربة من أهم إنجازاتي حتى اليوم».

وأشار إلى أن الألبوم مرشح لدخول موسوعة «غينيس» بوصفه أكبر ألبوم عالمي، وهو أيضاً مرشح رسمياً لجوائز «غرامي»، «ما يعزّز من قيمته الفنية، ويمنح المشاركين فيه فرصة للتواصل مع جمهور عالمي»، وفق قوله. معتبراً أن هذا المشروع يمثل بداية قوية نحو هدفه بأن يكون صوتاً عربياً مؤثراً على الساحة الدولية.

محمد أبو العينين الشهير بـ«مونين» (الشرق الأوسط)

مشروع «ألبوم العالم» (The World Album)، يُعدّ أول ألبوم موسيقي في التاريخ يضم فنانين من مواليد أو نشأة كل دولة من دول العالم، وسيضم 200 أغنية بـ93 لغة في تجربة استماع تمتد لأكثر من 12.5 ساعة.

ويفضّل «مونين» أن يقدم بعض أغانيه من كلماته وألحانه، بينما يعتمد في أخرى على التعاون مع موزعين مثل بدر مغربي، الذي وصفه بأنه بمثابة «العرّاب الفني» له، مؤكداً أن اختياراته لا تعتمد على الكمية، بل على الجودة ومدى تعبيرها عن هويته وأفكاره، مبدياً انفتاحاً على التعاون مع فنانين آخرين في المستقبل، إذا توافرت رؤية فنية مشتركة، على حد تعبيره.

ويرى الفنان السعودي أن «تقديم أعمال ذات طابع إنساني أو مجتمعي جزء من مسؤولية الفنان، حتى وإن لم تكن كل أغنياته موجهة بشكل مباشر لهذا الهدف»، لافتاً إلى تخطيطه مستقبلاً لزيادة عدد الأعمال التي تحمل رسائل ذات بعد أعمق، باعتبار أن الفن وسيلة فعّالة لإيصال القيم والرسائل.

وعن بدايته مع موسيقى الجاز والروك، قال «مونين»: «إنها شكلت نقطة انطلاق مهمة في مسيرتي، وفتحت لي أبواباً للجمهور منذ اللحظة الأولى، خصوصاً حين قدّمت أغاني لأساطير مثل إلفيس بريسلي وفرانك سيناترا، ولم تكن الصعوبة في النوع الموسيقي بقدر ما كانت في تقبّل الجمهور لهذا اللون المختلف عن السائد».

وبيّن أن «الجمهور السعودي، منذ البداية، تفاعل بإيجابية مع ما أقدمه، ولم يعترض على انتقالي من الكلاسيكيات الغربية إلى الموسيقى الخاصة بي، بل احتضن شخصيتي الفنية الجديدة، مما شجعني على المضي في تطوير أسلوبي وابتكار موسيقى تعكس هويتي الخاصة».

قال إن دراسته للجيولوجيا ساعدته في مجال الغناء

محمد أبو العينين

وأكد «مونين» أن تطور المشهد الموسيقي في السعودية خلال السنوات الماضية أتاح له ولجيله من الفنانين فرصاً غير مسبوقة، مشيداً بالدعم الحكومي، خاصة من خلال «هيئة الترفيه»، لافتاً إلى أن الانفتاح الحاصل فتح المجال أمام جميع الفنون، وجعل الحضور الجماهيري أكثر تقبلاً وتفاعلاً.

وعن دراسته للهندسة الجيولوجية، أوضح «مونين»: «هذا التخصص العلمي الصعب كان له أثر كبير على طريقة تفكيري كوني موسيقياً، إذ ساعدني على التخطيط بعيد المدى وفهم بنية العمل الفني بشكل أعمق»، مشيراً إلى أن «الدراسة منحت عقلي مرونة في التعامل مع التحديات، ووسعت من أفقي الشخصي والفني».

وأوضح أنه خلال فترة الدراسة، كان يمارس الفن على استحياء، فبينما كانت الموسيقى بعيدة نسبياً عن اهتمامه، كان التمثيل يحتل حيزاً كبيراً من وقته، سواء على المسرح أو في الإعلانات والمسلسلات، مؤكداً أن «التوفيق بين المجالين لم يكن سهلاً، لكنني نجحت في التخرج بمرتبة الشرف الثانية، مع الحفاظ على حضوري الفني في آن واحد».وختم «مونين» حديثه بالتأكيد على أنه لا يفكر في ترك التمثيل من أجل التفرغ للغناء، بل يعتبره جزءاً من هويته.


مقالات ذات صلة

نجل وردة: لا أحب بليغ حمدي لكنه الأكثر تأثيراً بمسيرة والدتي

يوميات الشرق قصري لا يخفي عدم حبه لبليغ حمدي بعد زواجه من والدته (الشرق الأوسط)

نجل وردة: لا أحب بليغ حمدي لكنه الأكثر تأثيراً بمسيرة والدتي

تحدث رياض قصري نجل الفنانة الراحلة وردة «22 يوليو (تموز) 1939: 17 مايو (أيار) 2012» بالتزامن مع ذكرى ميلادها الـ87، عن كواليس كتابه «الصوت والدم والحياة»، الذي…

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق خيري بشارة وفرح الديباني وسفير فرنسا بالقاهرة (سفارة فرنسا بالقاهرة)

صناع «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» يراهنون على التفاصيل الإنسانية

يراهن صناع العرض المسرحي الغنائي «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» على التفاصيل الإنسانية للمطربة المصرية - الفرنسية الراحلة داليدا، لنجاح العرض.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان هاني شنودة مشاركاً في إحدى حفلات الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)

رحيل الموسيقار المصري هاني شنودة... مُكتشف النجوم ورائد التجديد

غيَّب الموت صباح اليوم (الاثنين)، الموسيقار المصري الكبير هاني شنودة عن عمر يناهز 83 عاماً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية شاكيرا أبدعت في وصلتها الغنائية (رويترز)

حفل النهائي: مادونا تتألق بأغنيتها الشهيرة «ميوزيك»... وشاكيرا تصدح «داي داي»

شهد نهائي كأس العالم 2026 في ملعب نيويورك - نيوجيرسي حدثاً غير مسبوق في تاريخ البطولة، بعدما أقام الاتحاد الدولي لكرة القدم أول حفل غنائي بين شوطي النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)
يوميات الشرق هناك ألحان تعيش عمرين: حين تُسجَّل وحين تُكتشف (رويترز)

صوت ديفيد بوي في بداياته يعود بعد 60 عاماً

سيصدر الألبوم التجميعي «ديفيد بوي: تسجيلات شيل تالمي» في سبتمبر المقبل، ويضمّ أعمالاً سجَّلها المغنّي عندما كان يستخدم اسم «ديفي جونز».

«الشرق الأوسط» (لندن)