ألمانيا تواجه ضغوطاً بعد ترحيل أفغان من باكستان كانت قد تعهّدت باستقبالهم

أشخاص يصعدون إلى طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية بساحة انتظار الطائرات بمطار لايبزيغ هاله لإعادتهم إلى بلدهم أفغانستان يوم الجمعة 18 يوليو 2025 (د.ب.أ)
أشخاص يصعدون إلى طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية بساحة انتظار الطائرات بمطار لايبزيغ هاله لإعادتهم إلى بلدهم أفغانستان يوم الجمعة 18 يوليو 2025 (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تواجه ضغوطاً بعد ترحيل أفغان من باكستان كانت قد تعهّدت باستقبالهم

أشخاص يصعدون إلى طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية بساحة انتظار الطائرات بمطار لايبزيغ هاله لإعادتهم إلى بلدهم أفغانستان يوم الجمعة 18 يوليو 2025 (د.ب.أ)
أشخاص يصعدون إلى طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية بساحة انتظار الطائرات بمطار لايبزيغ هاله لإعادتهم إلى بلدهم أفغانستان يوم الجمعة 18 يوليو 2025 (د.ب.أ)

أعلنت منظمتان غير حكوميتين، اليوم (الجمعة)، اعتزامهما الادّعاء على وزيرين ألمانيين، متهمتين إياهما بتعريض حياة أفغان للخطر بعد ترحيلهم من باكستان إلى بلادهم، حيث يواجهون خطر الاضطهاد، رغم وعود سابقة باستقبالهم في ألمانيا، حسب «وكالة الصحافة الألمانية».

واتهمت منظمتا «برو أسيل» و«شبكة رعاية الموظفين المحليين»، في بيان مشترك، وزيري الخارجية يوهان فاديفول، والداخلية ألكسندر دوبريندت، بتعريض حياة الغير للخطر وعدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر.

وقالت المتحدثة باسم منظمة «برو أسيل»، فيبكه يوديت، إن «الأفغان الذين رحّلتهم السلطات الباكستانية يواجهون خطر الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة، بل وحتى الإعدام».

وأضافت: «بدلاً من إصدار التأشيرات التي وعِدوا بها بموجب اتفاقيات الاستقبال، استمر المسؤولون الألمان في تأجيل الإجراءات، رغم علمهم بخطر الترحيل».

وأطلقت الحكومة الألمانية بعد عودة «طالبان» إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، برنامج استقبال يشمل 45 ألف أفغاني، خصوصاً ممن عملوا لصالح ألمانيا في أفغانستان وأفراد عائلاتهم.

غير أن اتفاق الائتلاف الحكومي، المبرم مطلع العام الحالي بين المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين، نصّ على إنهاء برامج الاستقبال هذه «قدر الإمكان».

وأفادت وزارة الداخلية الألمانية بأن تأثير هذا الاتفاق على برامج الاستقبال لا يزال قيد الدراسة، على أن تُتخذ قرارات بهذا الشأن قريباً.

ووفقاً لمبادرة «جسر كابول الجوي» لإجلاء الأفغان المعرضين للخطر، فإن نحو 2300 شخص حاصلين على وعود استقبال ملزمة قانونياً يوجدون حالياً في باكستان، بينهم نحو 1700 امرأة وطفل.

وذكرت المبادرة نفسها أن 270 أفغانياً ممن تلقوا وعوداً من برلين غادروا الجمعة مخيماً قرب مدينة بيشاور عائدين إلى أفغانستان.

أما منظمة «برو أسيل»، فقد أوضحت أن باكستان رحّلت 34 أفغانياً تلقوا وعوداً ألمانية بالاستقبال منتصف أغسطس، مشيرة إلى أن أكثر من 400 آخرين ممن تلقوا مثل هذه الوعود أوقفوا في الأسابيع الأخيرة.

وعبّر وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، الجمعة، عن «قلقه البالغ» بشأن هؤلاء الأشخاص، في بيان تزامن مع الذكرى الرابعة لعودة «طالبان» إلى الحكم.

وأكد الوزير أن برلين على «اتصال وثيق» مع إسلام آباد «لضمان حماية هؤلاء الأشخاص وتقديم المساعدة السريعة للذين طُردوا أو اعتُقلوا في الأيام الأخيرة».


مقالات ذات صلة

ترمب يشيد بدور الجنود البريطانيين في أفغانستان بعد انتقاد ستارمر تصريحاته

أوروبا جنود بريطانيون يغادرون أفغانستان عام 2021 (رويترز)

ترمب يشيد بدور الجنود البريطانيين في أفغانستان بعد انتقاد ستارمر تصريحاته

تطرّق رئيس الوزراء البريطاني ستارمر في اتصال مع الرئيس الأميركي ترمب إلى «تضحيات» جنود بريطانيا بأفغانستان، بعدما أثارت تصريحات الأخير حفيظة دول بـ«الناتو».

«الشرق الأوسط» (عواصم)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)

لندن تندد بتصريحات ترمب «المهينة» بشأن دور الحلفاء في أفغانستان

ندد رئيس وزراء بريطانيا بالتصريحات «المهينة» للرئيس الأميركي بشأن تجنّب قوات «الناتو» في أفغانستان خطوط المواجهة، عادّاً أن ما قاله ترمب يستوجب اعتذاراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية أكرم الدين سريع القائد السابق لشرطة ولايتي بغلان وتخار (إكس)

اغتيال مسؤول أمني أفغاني سابق في العاصمة الإيرانية

قتل أكرم الدين سريع، مسؤول أمني سابق في الحكومة الأفغانية السابقة، في هجوم مسلح وقع في العاصمة الإيرانية طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
آسيا خلال تشييع أفراد من الشرطة الباكستانية في 3 ديسمبر 2025 قُتلوا في هجمات تعرضت لها منطقة قريبة من الحدود الأفغانية (أ.ف.ب)

4 قتلى في تبادل لإطلاق النار على الحدود الأفغانية - الباكستانية

أسفر تبادل إطلاق النار على الحدود الأفغانية - الباكستانية ليل الجمعة عن مقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين بجروح.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا مدنيون من السكان المحليين يتفقدون الدمار في المنطقة الحدودية المستهدفة جيغي موغالغاي (إ.ب.أ)

باكستان تنفي ضرب أفغانستان بعد غارات أوقعت 10 قتلى

نفت باكستان، الثلاثاء، شن ضربات على أفغانستان بعدما اتهمتها حكومة «طالبان» باستهداف مدنيين وقتل 10 أشخاص؛ 9 منهم أطفال.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد - كابل)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.