كيف شكّلت الحرب الروسية في أوكرانيا الأسواق العالمية؟

«قمة ألاسكا» ترفع الرهانات الاقتصادية وتجذب اهتماماً دولياً باتفاق سلام محتمل

مقاتلو فاغنر يقفون على دبابة قرب مقر المنطقة العسكرية الجنوبية في روستوف - روسيا (رويترز)
مقاتلو فاغنر يقفون على دبابة قرب مقر المنطقة العسكرية الجنوبية في روستوف - روسيا (رويترز)
TT

كيف شكّلت الحرب الروسية في أوكرانيا الأسواق العالمية؟

مقاتلو فاغنر يقفون على دبابة قرب مقر المنطقة العسكرية الجنوبية في روستوف - روسيا (رويترز)
مقاتلو فاغنر يقفون على دبابة قرب مقر المنطقة العسكرية الجنوبية في روستوف - روسيا (رويترز)

تتابع الأسواق العالمية عن كثب اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، يوم الجمعة، لإبرام اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار في أوكرانيا.

وكان هذا الصراع قد أشعل صدمة في أسواق الطاقة، ورفع أسعار الغذاء إلى مستويات قياسية، وأضرّ بالأصول الأوروبية، وعزل الاقتصاد الروسي عن جزء كبير من العالم الغربي. وستكون التفاصيل ومدى استمرار أي اتفاق هي المحور الأساسي، وفق «رويترز».

وقال غاي ميلر، كبير استراتيجيي الأسواق في «مجموعة زيوريخ للتأمين»: «القضية الكبرى ستكون، بالطبع، حتى لو حصلنا على هدنة، ما مدى استدامتها؟».

وفيما يلي كيف شكّل أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية الأسواق:

1. أوروبا متضررة

جعل اعتماد أوروبا على الغاز الروسي الرخيص اقتصادها وأسواق الأسهم غير قادرة على التعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة، وتراجع الاقتصاد الألماني، القوة الصناعية لأوروبا، إلى حالة ركود.

وتعرّضت الأسهم لضغوط عامة، خصوصاً القطاعات المعتمدة على الطاقة الرخيصة مثل الصناعات والكيماويات، كما تكبدت البنوك الأوروبية خسائر لكنها تعافت لاحقاً بعد قطع علاقات الشركات المتأثرة بروسيا. ومع ذلك، لم يكن الوضع كله سوداوياً، فمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي لم يبتعد كثيراً عن أعلى مستوى له، في مارس (آذار).

وشهدت أسهم قطاع الطيران والدفاع انتعاشاً هائلاً منذ فبراير (شباط) 2022، حيث تراوحت المكاسب من أكثر من 600 في المائة لشركة «ليوناردو» إلى أكثر من 1500 في المائة لشركة «راينهيمتل».

وقالت توني ميدوز، رئيسة الاستثمار في «بي آر آي» لإدارة الثروات: «إذا توقفت المعارك في أوكرانيا، أتوقع أن تهبط أسهم الدفاع قليلاً، لكن السبب الأساسي في ارتفاعها ما زال قائماً. إذا ظل بوتين وترمب في السلطة، فلا يزال هناك حاجة لإنفاق أوروبا على الدفاع».

آبار الغاز في حقل بوفانينكوفو الغازي المملوك لشركة «غازبروم» في شبه جزيرة يامال القطبية (روسيا)

2. أسعار الطاقة مرتفعة

أدَّى الغزو إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة الأوروبية: ارتفع خام برنت بنسبة تصل إلى 30 في المائة إلى 139 دولاراً للبرميل، وقفزت أسعار الغاز الطبيعي نحو 300 في المائة. وتراجعت أسعار النفط في الأشهر التالية، لكن عقود الغاز الهولندية (TTF) – المعيار الإقليمي للغاز – ارتفعت مع سعي أوروبا لإيجاد بدائل للغاز الروسي الذي كان يغطي أكثر من 40 في المائة من الطلب الإجمالي.

وأصبحت أوروبا تعتمد بشكل متزايد على الغاز الطبيعي المسال الأميركي، كما التزمت بزيادة مشترياتها من النفط والغاز والفحم الأميركيين، من نحو 75 مليار دولار في 2024 إلى 250 مليار دولار سنوياً بحلول 2027، وفق صفقة تجارية جديدة مع الولايات المتحدة، وهو رقم يراه معظم الخبراء غير واقعي.

وبينما تراجعت أسعار النفط والغاز عن ذروتها في عام 2022، فإنها لا تزال أعلى من مستوياتها قبل خمس سنوات، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 50 في المائة للنفط و300 في المائة للغاز.

3. جنّي التضخم خارج القمقم

بعد جائحة «كوفيد - 19»، ضمنت الحرب خروج «جنّي التضخم»، مع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتعطّل صادرات الحبوب من روسيا وأوكرانيا – وهما من كبار المصدرين عالمياً.

وتراجع البنك المركزي عن فكرة أن ارتفاع التضخم كان «مؤقتاً»، وتبع ذلك رفع كبير لأسعار الفائدة. ومنذ أواخر 2022، انخفض التضخم وأسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى، وانتقل التركيز إلى الرسوم الأميركية.

وتظل أسعار الغذاء المرتفعة مصدر قلق، خصوصاً في الاقتصادات النامية، حيث ارتفعت أسعار السلع الغذائية العالمية في يوليو إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من عامين، وفقاً لـ«منظمة الأغذية والزراعة» التابعة للأمم المتحدة.

وقالت إبريل لاروس، رئيسة قسم المتخصصين الاستثماريين في «إنسايت إنفستمنت»: «إذا استطاعت أوكرانيا العمل كاقتصاد طبيعي، فذلك سيساعد على استقرار أسعار الغذاء عالمياً».

عامل يجمع القمح ويحمّله على الشاحنات خلال موسم الحصاد قرب قرية سوليانوي في منطقة أومسك - روسيا (رويترز)

4. أوكرانيا وروسيا

تعرّض اقتصاد أوكرانيا لضربات كبيرة جراء الحرب، واضطرت لإعادة هيكلة 20 مليار دولار من ديونها الحكومية، العام الماضي، لعدم قدرتها على السداد نتيجة متطلبات الصراع.

وارتفعت سنداتها بعد ذلك على أمل أن يبرم ترمب المعاد انتخابه صفقة سلام، لكنها هوت مجدداً، بعد الخلافات المتصاعدة بين ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التي بلغت ذروتها في الاجتماع الشهير بمكتب ترمب البيضاوي في فبراير، ثم استعادت بعض مكاسبها هذا الأسبوع.

وتقلّص الاقتصاد الروسي بعد فرض الغرب عقوبات واسعة، لكن ارتفاع الإنفاق الدفاعي أدى إلى انتعاش في 2023 و2024، ومع رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، حذر بعض المسؤولين الروس من مخاطر الركود.

وهبط الروبل الروسي إلى أدنى مستوى قياسي بعد الغزو، لكنه تعافى لاحقاً ليصل إلى أعلى مستوى خلال سبع سنوات في 2022، مع ارتفاعه نحو 40 في المائة مقابل الدولار هذا العام. وفي الوقت نفسه، أصبحت روسيا والصين تعتمدان أكثر على التعامل باليوان، الذي تجاوز الدولار ليصبح العملة الأجنبية الأكثر تداولاً في روسيا.

أكوام من أوراق نقدية فئة 1000 روبل روسي في مصنع جوزناك للطباعة بموسكو (رويترز)

5. تقلبات العملات

تأثّر اليورو جراء الحرب، حيث انخفض نحو 6 في المائة مقابل الدولار في 2022 مع ظهور آثار الصراع الاقتصادي. ويقول المحللون إن أي تحسُّن في المعنويات نتيجة هدنة محتملة قد يدعم اليورو، لكن هناك عوامل أخرى، مثل السياسة النقدية، تلعب دوراً رئيسياً.

وقالت فريدريك كارييه، رئيسة استراتيجية الاستثمار لدى «آر بي سي» لإدارة الثروات: «قد يستفيد اليورو، لكننا لا نرى ذلك عامل تغيير كبير للعملة».

في الوقت نفسه، استفادت الملاذات الآمنة، مثل الدولار والفرنك السويسري، وشكّل الصراع العملات بطرق أخرى. ويشير المحللون إلى أن العقوبات على روسيا وقرار الغرب تجميد نحو 300 مليار دولار من أصول الدولة الروسية في 2022 سرّع من «إزالة الدولار» جهود الدول لتقليل الاعتماد عليه عالمياً.


مقالات ذات صلة

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تدفقات قوية نحو صناديق الأسهم العالمية بقيادة أوروبا وآسيا

شهدت صناديق الأسهم العالمية تدفقات قوية بقيادة أوروبا وآسيا، في مؤشر على توجه المستثمرين نحو التنويع وتقليل الانكشاف على أسهم التكنولوجيا الأميركية المتقلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد شعار بورصة إندونيسيا على مبناها في جاكرتا (رويترز)

تخفيض نظرة «موديز» لإندونيسيا يهوي بالروبية والأسهم

انخفضت الأسهم الإندونيسية وعملتها يوم الجمعة بعد أن خفضت وكالة «موديز» توقعاتها للتصنيف الائتماني للبلاد، مسجلةً أحدث ضربة لأكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا - سنغافورة:)
الاقتصاد متداولو العملات أمام شاشة تعرض مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجع حاد للأسهم الآسيوية لليوم الثالث وسط ضغوط على قطاع التكنولوجيا

واصلت الأسهم الآسيوية تراجعها يوم الجمعة، في ظل غياب أي مؤشرات على انحسار موجة الهبوط الحاد في أسهم التكنولوجيا التي تضرب «وول ستريت» لليوم الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في الضاحية المالية بجزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

عمليات بيع مكثفة تدفع أسواق الصين للتراجع 1 %

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الخميس، مع امتداد موجة البيع في أسهم المعادن الثمينة والتكنولوجيا إلى القطاعات ذات الصلة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.