ترمب «صانع الصفقات» يواجه أكبر اختبار له خلال قمته مع بوتين في ألاسكا

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي يوم 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي يوم 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
TT

ترمب «صانع الصفقات» يواجه أكبر اختبار له خلال قمته مع بوتين في ألاسكا

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي يوم 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي يوم 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن وعد بحل حرب أوكرانيا، خلال حملته الانتخابية، يواجه لحظة حاسمة في القمة التي يعقدها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بولاية ألاسكا الأميركية.

وأضافت أن ترمب يحب أن يُطلق على نفسه لقب «صانع الصفقات». وفي يوم الخميس، أقرّ بأن «قمة ألاسكا» عالية المخاطر ستُثبت هذا الادعاء بسرعة، وقال: «سنكتشف موقف الجميع، وسأعرف ذلك خلال الدقيقتين الأوليين، أو الثلاث، أو الأربع، أو الخمس دقائق»، وأضاف: «إذا كان الاجتماع سيئاً، فسينتهي بسرعة كبيرة. وإذا كان جيداً، فسنحصل على السلام في المستقبل القريب».

ويمثل الاجتماع مع الرئيس الروسي لحظة حاسمة لترمب، على الصعيدين الدولي والمحلي؛ إذ ادعى مراراً وتكراراً أن الحرب ما كانت لتحدث أبداً لو كان رئيساً في عام 2022، وأنه وحده يملك القدرة على إنهائها.

ويبدو أن سعيه المتزايد للتوصل إلى تسوية في أوكرانيا مدفوعٌ بحقيقة أن هذا التعهُّد كان جزءاً من كل خطاب انتخابي تقريباً ألقاه خلال سباقه إلى البيت الأبيض، العام الماضي.

وقال مايكل كيميج، أستاذ التاريخ في الجامعة الكاثوليكية الأميركية: «بطريقة ما، يفي ترمب بما وعد به، ويعتقد أنه يحقق نجاحاً باهراً في مجال الدبلوماسية».

كما يريد ترمب إثبات أنه صانع سلام عالمي، وهو ادعاء لا يمكن أن يصمد، إذا فشل في إنهاء أكبر غزو بري في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

لكن، رغم كل الغضب الذي وجّهه ترمب للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بداية ولايته الثانية، يقف بوتين الآن عائقاً أمام التوصل إلى اتفاق، حيث يُكافح الرئيس الأميركي لإقناع الكرملين حتى بالموافقة على وقف إطلاق النار.

ومن شدة الإحباط، هدّد ترمب مؤخراً بفرض عقوبات إضافية على موسكو، إذا لم تُوافق على وقف إطلاق النار، وفرض رسوماً جمركية على الواردات الهندية لمعاقبة نيودلهي على شرائها النفط الروسي، وأدان الكرملين لمهاجمته أهدافاً مدنية.

صورة مدمجة تجمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ولكن مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده ترمب لوقف إطلاق النار، غيّر موقفه فجأةً، وعرض استضافة بوتين على الأراضي الأميركية، دون دعوة زيلينسكي أو أي قادة أوروبيين آخرين، مما أعاد إحياء المخاوف من أن أي اتفاق يقترحه سيكون ودّياً للغاية تجاه موسكو، وغير مقبول لدى كييف والعديد من حلفاء أميركا في أوروبا.

وقال نيكولاس بيرنز، السفير الأميركي السابق لدى «حلف شمال الأطلسي (الناتو)»: «أعتقد أن تحول ترمب نحو أوكرانيا والابتعاد عن روسيا في الأسابيع الأخيرة كان مهماً، وكان موضع ترحيب كبير، ولكن يجب أن يستمر هذا التحول يوم الجمعة».

وأضاف بيرنز: «هذا ليس وقت تراجع الرئيس، بل وقتٌ للدفاع عن المصالح الأميركية، والمصالح الأميركية تتمثل في عدم نجاح بوتين في الإفلات من العقاب على جرائمه في أوكرانيا».

وقبل القمة، سعى ترمب وكبار المسؤولين في إدارته إلى تخفيف حدة التوتر. وقال وزير الخارجية، ماركو روبيو، إنه كان «اجتماعاً لاستطلاع الرأي بصراحة»، مضيفاً أن الرئيس بحاجة إلى «إجراء تقييم من خلال النظر إلى بوتين».

وذكر خلال لقاء إذاعي هذا الأسبوع: «على الناس أن يفهموا... بالنسبة للرئيس ترمب، فإن الاجتماع ليس تنازلاً».

وقال ترمب إنه يسعى ببساطة إلى «تمهيد الطريق» لاجتماع أكثر أهمية مع بوتين سيضم زيلينسكي وربما قادة أوروبيين آخرين.

لكنه، مع ذلك، سيرغب في تجنب الانطباع بالفشل، سواء من خلال خلاف حاد مع بوتين أو اتفاق متساهل للغاية مع موسكو يجعل البيت الأبيض يبدو ضعيفاً.

وقال لوك كوفي من معهد هدسون البحثي في واشنطن: «سيكون مدركاً تماماً لكيفية النظر إلى هذا الأمر في الداخل. ترمب بحاجة إلى إبقاء عينيه مفتوحتين، ورسم بعض الخطوط الحمراء الصارمة».

وسجلّ ترمب في التعامل مع بوتين في الاجتماعات السابقة أثار مخاوف الكثيرين من تفوق الكرملين عليه في المناورة والموافقة على مطالبه.

وقالت أنجيلا ستنت من معهد بروكينغز الأستاذة في جامعة جورج تاون إن بوتين «ضابط سابق في جهاز المخابرات السوفياتية (كي جي بي) وبطل جودو، يتمتع بخبرة واسعة في التعامل مع ستة أو سبعة رؤساء أميركيين، وهو يفهم كيفية التعامل مع ترمب . أعتقد أن هذا ليس صحيحاً بالضرورة في الاتجاه الآخر».

وفي الأيام الأخيرة، استخدم ترمب نائبه جيه دي فانس لطمأنة القادة الأوروبيين والأوكرانيين بشأن قمة ألاسكا.

ولكن لم يصدر أي توضيح من البيت الأبيض بشأن استعداده لتقديم ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا في أعقاب أي اتفاق سلام، كما لم تُفصح إدارة ترمب عما إذا كان وقف إطلاق النار يمكن أن يعتمد على تبادل الأراضي على حساب كييف ومصلحة موسكو – وهو اقتراح قدمه بوتين لمبعوث ترمب الخاص، ستيف ويتكوف، في محادثات الأسبوع الماضي.

وبينما يقول مسؤولو البيت الأبيض إن القمة ستركز على وقف إطلاق النار في أوكرانيا، لمحت روسيا إلى أنها قد تشمل أيضاً التعاون الاقتصادي والحد من التسلح، وهي أجندة ثنائية أوسع نطاقاً قد يميل ترمب من خلالها إلى تقديم بعض الحوافز الجديدة لبوتين.

وقال بيرنز: «أعتقد أن الطريقة الصحيحة الوحيدة لعقد هذا الاجتماع هي طرح موضوع واحد فقط على الطاولة، وهو مستقبل أوكرانيا والتنازلات الروسية بشأن أوكرانيا، وليس التنازلات الأوكرانية لروسيا».

وذكرت ستنت أن «تردد ترمب في المحادثات مع روسيا وأوكرانيا ربما يكون تكتيكاً يستخدمه لإرباك الجانبين».

لكن في الفترة التي سبقت الاجتماع المهم بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي، تركت هذه الاستراتيجية كييف ومعظم أوروبا في حالة من التوتر.

صورة مركَّبة للرؤساء بوتين وترمب وزيلينسكي... وتساؤلات بشأن إمكانية عقد قمة ثلاثية لبحث التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية (أ.ف.ب)

ولا يزال ترمب نفسه متفائلاً، وقال: «أعتقد أن الرئيس بوتين سيصنع السلام. أعتقد أن الرئيس زيلينسكي سيصنع السلام. سنرى إن كان بإمكانهما التوافق. وإذا استطاعا، فسيكون ذلك رائعاً».

وأضاف: «لقد حسمتُ ست حروب في الأشهر الستة الماضية، أكثر بقليل من ستة أشهر الآن، وأنا فخور جداً بذلك. ظننتُ أن أسهلها ستكون هذه. لكنها في الواقع الأصعب».


مقالات ذات صلة

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب التعاون مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في تنظيم الذكاء الاصطناعي، وعدّ أن ذلك قد يعرقل تفوق الشركات الأميركية على نظيراتها الصينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر مع السيناتورين أندي كيم وأليسا سلوتكين في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ف.ب)

الجمهوريون يتوجسون من إقبال الديمقراطيين و«موجة زرقاء»

باتت كفة الحزب الديمقراطي الأكثر ترجيحاً في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد 34 يوماً، على الرغم من احتفاظ الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب بمزايا رئيسية.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

أثارت إعلانات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، موجة احتجاجات من الحزبين؛ لأنها ممولة من دافع الضرائب الأميركي وتخطت تكلفتها 1.7 مليون دولار، وفق «أد إيمباكت»...

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس المؤسس لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس متحدثاً خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (د.ب.أ)

بيل غيتس يحذِّر من فناء مليار إنسان و«أوبن إيه آي» توقف برنامجاً

بينما يعتمد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التقدم التكنولوجي خدمة لـ«العصر الذهبي» لأميركا، واصل عمالقة الذكاء الاصطناعي تحذيراتهم من أخطار وجودية لصناعاتهم.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا وصول قاذفة من طراز «بي 1 بي لانسر» إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (رويترز)

غموض يحيط بحادثة «فيرفورد» بعد تقارير عن عدم العثور على متفجرات

يخيّم الغموض، الثلاثاء، على التحقيق البريطاني في مخطط تفجير قاعدة جوية تستخدمها القوات الأميركية...

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يدرس تشكيل لجنة للإشراف على الذكاء الاصطناعي

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

ترمب يدرس تشكيل لجنة للإشراف على الذكاء الاصطناعي

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس تشكيل لجنة تضم ​10 أعضاء للإشراف على قطاع الذكاء الاصطناعي، وذلك عقب اجتماعه مع مسؤولين تنفيذيين لشركات تكنولوجية كبرى في البيت الأبيض.

وذكر ترمب أن مسؤولي شركات التكنولوجيا وقعوا اتفاقية «ملزمة من الناحية الأخلاقية"، دون الخوض في تفاصيلها.

وتتصاعد الضغوط ‌على إدارة ‌ترمب لتتعامل مع المخاطر ​التي تشكلها ‌تكنولوجيا ⁠الذكاء ​الاصطناعي على ⁠العامة، بعدما أبلغت شركتا «أوبن.إيه.آي» و«أنثروبيك» أن برامج الذكاء الاصطناعي التابعة لهما خرجت عن السيطرة واخترقت أنظمة عملاء. ودفعت هذه الانتهاكات الباحثين إلى التحذير من أن بعض مطوري الذكاء الاصطناعي يعتقدون بأن هذه ⁠التكنولوجيا قد تودي بحياة البشر ‌في غضون ‌عقد، مما أدى إلى تزايد الدعوات ​لتحرك مشرعين ديمقراطيين ‌وجمهوريين على حد سواء لاتخاذ إجراءات ‌لكبح جماح هذه التكنولوجيا الناشئة.

وقال ترمب أيضا إن شركات التكنولوجيا ستعمل على جعل المجتمعات المحلية «سعيدة" بشأن إنشاء مراكز البيانات، في ظل ‌مواجهة هذا القطاع لمعارضة محلية متزايدة لتوسع هذه المنشآت.

ومراكز البيانات، التي ⁠توفر ⁠القدرة الحاسوبية اللازمة لتطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ركيزة أساسية في الطفرة التي يشهدها هذا المجال. وأثار توسع هذه المراكز معارضة مجتمعات محلية في جميع أنحاء الولايات المتحدة بسبب مخاوف تتعلق بالطلب على الكهرباء وتكاليف المرافق وتأثيرات محلية أخرى، مما دفع الشركات إلى تقديم حوافز تهدف إلى تهدئة تلك المخاوف.

وقال ترمب ​للصحافيين إن مراكز ​البيانات «ستقدم للمجتمع خدمات ستكون مفيدة للغاية من الناحية المالية».


مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)

لقي رجل حتفه بعدما جره قطار أنفاق في مدينة نيويورك، بعدما علقت حقيبة كان يحملها في باب القطار خلال ساعة الذروة المسائية أمس الاثنين، وفقاً للشرطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان ياو بواهيني (57 عاماً) يغادر القطار في إحدى محطات مترو الأنفاق في بروكلين نحو الساعة 18:00، عندما علقت حقيبته، التي وصفتها الشرطة بأنها حقيبة تسوّق، في أبواب القطار أثناء إغلاقها. وقالت الشرطة، في بيان، إن القطار جر الرجل، وهو من سكان بروكلين، إلى القضبان ودهسه أثناء مغادرته المحطة.

وقالت الشرطة إن أفراداً منها وصلوا إلى المكان ليجدوا بواهيني «فاقداً للوعي ولا يستجيب (للتنبيه)» على قضبان القطار. وأُعلنت وفاته في مسرح الحادث.

وسيتولى مكتب الطب الشرعي تحديد سبب الوفاة، وما زال تحقيق الشرطة جارياً.

وأحالت هيئة النقل الحضرية، التي تدير نظام مترو الأنفاق، الأسئلة المتعلقة بالحادث إلى الشرطة.


أميركا تفرض عقوبات على 13 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على 13 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على على 13 فردا وكيانا،، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً، وذلك لمساعدتهم وزارة الدفاع الإيرانية في ‌شراء أسلحة ‌ومكوناتها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتأتي هذه ​العقوبات ‌في ⁠إطار ​مسعى أوسع ⁠لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهدف إلى عزل إيران اقتصادياً وإجبارها على التفاوض لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية التي اندلعت ⁠في فبراير (شباط) الماضي.

وقال وزير ‌الخزانة ‌سكوت بيسنت: «في إطار (عملية ​الإقصاء الاقتصادي)، ‌ستواصل الوزارة استهداف وعرقلة ‌أولئك الذين يقدمون دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً يتيح للنظام الإيراني مواصلة أنشطته الإرهابية... ‌لن تتهاون الوزارة مع أي دعم للنظام، ⁠وستواصل ⁠رصد الجهات التي تمكّن إيران من هذه الممارسات وكشفها وعزلها».

وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على إعادة بناء برامج أسلحتها، مع زيادة التكلفة على الأطراف ​التي تدعم جهودها ​في عمليات الشراء.

وتشمل قائمة المستهدفين بالعقوبات التي أعلن عنها اليوم الثلاثاء كلا من:

* سيد أصغر علي زادة طباطبائي، وهو ممثل عن وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية ومقره بكين، الذي قالت وزارة الخزانة إنه نسق عمليات ⁠شراء أنظمة أسلحة جاهزة ومكونات ذات استخدام مزدوج ‌في الصين لصالح إيران.

* مجموعة (كافوشكوم آسيا آر اند دي) ​ومقرها إيران، التي قالت وزارة ‌الخزانة إنها اشترت إلكترونيات، من بينها موصلات، لصالح ‌شركة صناعة الطائرات الإيرانية.

* شركة (إي.سي موجو تكنولوجي ليمتد) ومقرها هونغ كونغ، التي قالت وزارة الخزانة إنها زودت مجموعة كافوشكوم بمكونات إلكترونية دعما لجهودها في عمليات الشراء، بالإضافة إلى لي فين ممثل شركة ‌إي.سي موجو تكنولوجي في الصين.

* وسيم باشا تجمل الذي يتخذ من باكستان مقرا ويشغل ⁠منصب ⁠رئيس مجلس إدارة شركة كافالير غروب، وهي شركة دفاعية بالقطاع الخاص ولها فروع في باكستان ودول أخرى.

* مكتب التصميم التجريبي إيه.إس ياكوفليف، وهي شركة تصنيع طائرات مقرها روسيا.

* إم جي-فلوت، وهي شركة شحن مقرها روسيا تنقل سفنها أسلحة لحكومة موسكو.

* شركة ساها للطيران ومقرها إيران وتابعة للقوات الجوية الإيرانية.

قال بريت إريكسون، المدير المسؤول في شركة أوبسيديان ريسك أدفايزرز، إن العقوبات الأحدث لن تؤثر كثيرا في قدرة إيران على إطلاق صواريخ ومسيرات في مضيق ​هرمز.

وأضاف إريكسون «هذا مجرد تحرك ​استعراضي من جانب إدارة ترمب لتدعي أنها 'تكيل لهم الضربات'، في حين أن الواقع هو أننا نجس نبضهم».