بوتين يشيد بجهود إدارة ترمب لإنهاء الحرب في أوكرانيا

قبل قمة الجمعة بألاسكا لبحث السلام والحد من الأسلحة

صورة مدمجة تجمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تجمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

بوتين يشيد بجهود إدارة ترمب لإنهاء الحرب في أوكرانيا

صورة مدمجة تجمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تجمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بعد أكثر من ثلاث سنوات من شن موسكو غزوها، بينما يستعد الزعيمان لقمة محورية بين الولايات المتحدة وروسيا يوم الجمعة في ولاية ألاسكا الأميركية.

وفي أعقاب اجتماع يوم الخميس مع كبار المسؤولين الحكوميين حول القمة، قال بوتين في مقطع فيديو قصير نشره الكرملين، إن إدارة ترمب تبذل «جهودا حيوية وصادقة لوقف الأعمال العدائية» و«للتوصل إلى اتفاقيات تهم جميع الأطراف المعنية»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وذكر بوتين أيضا أنه يمكن التوصل إلى «شروط طويلة الأجل للسلام بين بلدينا، وفي أوروبا، وفي العالم ككل»، بموجب اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن السيطرة على الأسلحة النووية، فقد أشار زعيم الكرملين إلى احتمال حدوث شيء آخر يعرف أن ترمب يرغب فيه: اتفاقية جديدة لوضع قيود على الأسلحة النووية لتحل محل الاتفاقية الوحيدة المتبقية والتي من المقرر أن ينتهي أجلها في فبراير (شباط) من العام المقبل.

وفي واشنطن، قال ترمب إن هناك فرصة بنسبة 25 في المائة لفشل القمة، لكنه أشار أيضا إلى إمكانية إحضار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى ألاسكا لعقد اجتماع ثلاثي لاحق إذا ما نجح الاجتماع الثنائي مع بوتين.

وفي مقابلة إذاعية مع شبكة «فوكس نيوز»، قال ترمب أيضا إنه قد يكون على استعداد للبقاء في ألاسكا لفترة أطول، اعتمادا على ما سيحدث مع بوتين.

وسيكون الاجتماع الذي سيعقد في قاعدة جوية تعود إلى حقبة الحرب الباردة في ألاسكا هو أول محادثات مباشرة بينهما منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض. ويأتي وسط مخاوف أوكرانية وأوروبية من أن ترمب قد يتخلى عن كييف.

مؤيدون لأوكرانيا يشاركون في مظاهرة «ألاسكا تدعم أوكرانيا» في مدينة أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية... 14 أغسطس 2025 (رويترز)

وذكر ترمب، الذي كان يقول إنه سينهي الحرب الروسية في أوكرانيا خلال 24 ساعة، أمس الخميس، أنه اتضح أن الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات ونصف أصعب مما كان يعتقد، حسب وكالة «رويترز».

ويضغط ترمب للتوصل إلى هدنة لتعزيز صورته كصانع سلام عالمي يستحق جائزة نوبل للسلام، وهو أمر أبدى صراحة أنه مهم بالنسبة له.

صورة لوسط مدينة أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية في 14 أغسطس 2025... قبل يوم من انعقاد القمة بين ترمب وبوتين (أ.ف.ب)

في سياق متصل، عمل زيلينسكي وقادة أوروبيون آخرون لضمان أخذ مصالحهم في الاعتبار عندما يلتقي ترمب وبوتين في مدينة أنكوراج بألاسكا الجمعة.

وعبّرت أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون عن ارتياحهم لاتصال هاتفي أجروه يوم الأربعاء وذكروا فيه أن ترمب وافق على ضرورة إشراك أوكرانيا في أي محادثات بشأن التنازل عن أراض. وقال زيلينسكي إن ترمب أيّد أيضا فكرة الضمانات الأمنية في تسوية ما بعد الحرب، على الرغم من أن الرئيس الأميركي لم يُشر إليها علنا.

وقد هدّأ الاتصال الذي جرى يوم الأربعاء من مخاوفهم من اتفاق بين ترمب وبوتين من شأنه أن يترك أوكرانيا تحت ضغوط لتقديم تنازلات تتعلق بالأراضي وغير ذلك.

ويحتاج بوتين إلى ترمب لمساعدة روسيا على الإفلات من قيود العقوبات الغربية المشددة، أو على الأقل عدم فرض المزيد من العقوبات على موسكو، وهو ما هدد به ترمب.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقر ستارمر في 10 داونينغ ستريت في لندن... بريطانيا 14 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

واستقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيلينسكي في لندن يوم الخميس في عرض للدعم البريطاني لأوكرانيا قبل يوم من اجتماع ترمب وبوتين الحاسم. وتعانق الاثنان بحرارة خارج مكاتب ستارمر في مقر ستارمر في 10 شارع داونينغ ستريت دون الإدلاء بأي تعليقات، وغادر زيلينسكي بعد حوالي ساعة.

وجاءت رحلة زيلينسكي إلى العاصمة البريطانية بعد يوم من مشاركته في اجتماعات افتراضية من برلين مع ترمب وقادة العديد من الدول الأوروبية.

وقال هؤلاء القادة إن ترمب أكد لهم أنه سيعطي الأولوية لمحاولة تحقيق وقف لإطلاق النار في أوكرانيا عندما يلتقي مع بوتين.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

أوروبا أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

قالت سلطات محلية في أوكرانيا، إن أكثر من ألف مبنى سكني في العاصمة الأوكرانية كييف لا تزال دون ​تدفئة في أعقاب هجوم روسي مدمر وقع في وقت مبكر من يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

قالت الحكومة البريطانية، اليوم الأحد، إنها ستطور صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

موسكو: رغبة وزير الدفاع البريطاني في اختطاف بوتين «أوهام منحرفة»

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الأحد إن تصريحات وزير الدفاع البريطاني عن رغبته في اختطاف الرئيس فلاديمير بوتين تعد «أوهاماً منحرفة»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمد يده لمصافحة نظيره الروسي فلاديمير بوتين في أنكوردج (ألاسكا) 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

لماذا التزم بوتين الصمت عندما أطاح ترمب برئيس فنزويلا؟

سلطت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية الضوء على موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجاه العملية العسكرية التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا عمال الإنقاذ في فولغوغراد خلال قصف أوكراني في مايو الماضي (رويترز) play-circle

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول أوكرانيا الاثنين بعد ضربات صاروخية روسية

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً، الاثنين، بناءً على طلب أوكرانيا بعد غارات جوية روسية واسعة النطاق، واستخدام موسكو صاروخ «أوريشنيك» الباليستي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ميتا»، اليوم الاثنين، أنها عطّلت أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا نتيجة أول حظر في العالم لوسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

وقالت «ميتا» إنها حذفت، في الفترة بين 4 و11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، 544 ألفاً و52 حساباً تعتقد أن أصحابها مستخدِمون تقل أعمارهم عن 16 عاماً. وشمل ذلك 330 ألفاً و639 حساباً على «إنستغرام»، و173 ألفاً و497 حساباً على «فيسبوك»، و39 ألفاً و916 حساباً على «ثريدز».

وبموجب القانون الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر، لم يعد مسموحاً لمن هم دون سن 16 عاماً بامتلاك حسابات خاصة بهم على 10 منصات رئيسية للتواصل الاجتماعي، بما في ذلك «تيك توك» و«سناب شات» و«ريديت» و«يوتيوب».

ومنحت الشركات المتضررة عاماً واحداً لإدخال إجراءات التحقق من العمر، وستؤدي الانتهاكات إلى غرامات باهظة تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار أميركي).

وقالت «ميتا» إن الامتثال المستمر للقانون سيكون «عملية متعددة الطبقات» ستستمر في تحسينها.

وتابعت الشركة، في منشور على مدونتها: «على الرغم من استمرار مخاوفنا بشأن تحديد العمر عبر الإنترنت دون وجود معيار صناعي موحد».

وأضافت: «كما صرحنا سابقاً، تلتزم (ميتا) بالوفاء بالتزامات الامتثال الخاصة بها، وتتخذ الخطوات اللازمة لتظل ممتثلة للقانون».

وحثّت «ميتا» الحكومة الأسترالية على «التواصل مع الصناعة بشكل بنّاء لإيجاد طريقة أفضل للمُضي قُدماً، مثل تحفيز الصناعة بأكملها لرفع المعايير في توفير تجارب آمنة وتحافظ على الخصوصية وتناسب الأعمار عبر الإنترنت، بدلاً من عمليات الحظر الشاملة».

وقالت «ميتا» إنه يجب مطالبة متاجر التطبيقات بالتحقق من العمر والحصول على موافقة الوالدين، قبل أن يتمكن الأطفال من تنزيل أي تطبيق.

وتابعت: «هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان حماية متسقة وشاملة للصناعة للشباب، بغض النظر عن التطبيقات التي يستخدمونها، ولتجنب تأثير مطاردة التطبيقات الجديدة التي سينتقل إليها المراهقون من أجل التحايل على قانون حظر وسائل التواصل الاجتماعي».


انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
TT

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية» أثارها إطلاق النار في شاطئ بونداي.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد انسحب عشرات المدعوين من المهرجان، واستقال العديد من أعضاء مجلس إدارته بمن فيهم رئيسته، بينما طالب محامو الكاتبة بتفسيرات.

وأثار الحدث الثقافي السنوي الأبرز في أستراليا والذي يجذب مثقفين من أنحاء العالم، عاصفة من الجدل الأسبوع الماضي بعدما أبلغ رندة عبد الفتاح أنه «لا يرغب في المضي قدماً» في ظهورها في فعالية أسبوع الكتّاب التي ينظّمها.

وقال المهرجان حينها في بيان: «بينما لا نشير بأي شكل من الأشكال إلى أن الدكتورة رندة عبد الفتاح أو كتاباتها لها أي صلة بمأساة بونداي، فإنه بالنظر إلى تصريحاتها السابقة، فقد توصلنا إلى رأي مفاده أن مشاركتها لا تراعي الحساسيات الثقافية في هذا الوقت غير المسبوق بعيد (واقعة) بونداي».

وأعرب مجلس إدارة المهرجان عن «الصدمة والحزن» إزاء إطلاق النار الجماعي الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول) خلال احتفال بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني وأسفر عن 15 قتيلاً، مشيراً إلى أن قراره باستبعاد رندة عبد الفتاح لم يكن سهلاً.

لكن الكاتبة والأكاديمية قالت إن استبعادها يعكس «عنصرية صارخة ومخزية ضد الفلسطينيين».

وأضافت في بيان: «هذه محاولة حقيرة لربطي بمذبحة بونداي».

وسبق أن واجهت رندة عبد الفتاح انتقادات بسبب بعض تصريحاتها، ومنها منشور على منصة «إكس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 قالت فيه إن «الهدف هو تصفية الاستعمار وإنهاء هذه المستعمرة الصهيونية القاتلة».

وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن استبعادها أدى إلى انسحاب أكثر من 70 مشاركاً من المهرجان الذي يستمر من 27 فبراير (شباط) إلى 15 مارس (آذار).

ومن بين المنسحبين الكاتب ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس الذي نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يمزق دعوته.

كما استقال ثلاثة أعضاء من مجلس إدارة مهرجان أديلايد خلال اجتماع استثنائي السبت، وفق تقارير.

وأعلنت رئيسة مجلس الإدارة تريسي وايتينغ الأحد أنها استقالت هي الأخرى بشكل فوري.


بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصيني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصيني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

ذكر بيان صدر ​عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي عبّر خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصومالي عبد السلام عبد الله علي، اليوم (الأحد)، عن ‌دعم بكين ‌للصومال ‌في ⁠الحفاظ ​على سيادته ‌ووحدة أراضيه.

وأجرى وانغ المكالمة خلال جولة يقوم بها في دول أفريقية، وقال في بيان إن الصين ⁠تعارض «تواطؤ (إقليم) أرض ‌الصومال مع سلطات تايوان في السعي إلى الاستقلال» في إشارة إلى المنطقة الانفصالية في الصومال.

وكان من المقرر أن تشمل ​جولة أفريقية سنوية يقوم بها وزير الخارجية ⁠الصيني في العام الجديد الصومال، لكن تم إرجاء الزيارة بسبب ما وصفته السفارة الصينية بأنه «تغيير في جدول الجولة» التي شملت إثيوبيا وتنزانيا وليسوتو، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأرجأ وانغ يي زيارته إلى الصومال وتوجه مباشرة إلى تنزانيا. وكانت زيارة مقديشو ستكون الأولى لوزير خارجية صيني إلى الصومال منذ انهيار الدولة عام 1991.

وقد خُطط لها في لحظة حاسمة، عقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال (صومالي لاند)، الجمهورية المعلنة من جانب واحد والتي لم تعترف بها أي دولة منذ انفصالها عن الصومال عام 1991.