«الضبابية» تُغلّف النتائج المرتقبة من قمة ألاسكا

شكوك أوروبية رغم وعود واشنطن... وتحذير من «مناورات» بوتين

زيلينسكي يعرض على ترمب صوراً لـ«فظائع الحرب» الروسية في أوكرانيا خلال أول لقاء بينهما في البيت الأبيض يوم 28 فبراير (أ.ب)
زيلينسكي يعرض على ترمب صوراً لـ«فظائع الحرب» الروسية في أوكرانيا خلال أول لقاء بينهما في البيت الأبيض يوم 28 فبراير (أ.ب)
TT

«الضبابية» تُغلّف النتائج المرتقبة من قمة ألاسكا

زيلينسكي يعرض على ترمب صوراً لـ«فظائع الحرب» الروسية في أوكرانيا خلال أول لقاء بينهما في البيت الأبيض يوم 28 فبراير (أ.ب)
زيلينسكي يعرض على ترمب صوراً لـ«فظائع الحرب» الروسية في أوكرانيا خلال أول لقاء بينهما في البيت الأبيض يوم 28 فبراير (أ.ب)

نجح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من خلال المؤتمر الذي انعقد الأربعاء «عن بعد» خلال ساعة كاملة، في تهدئة روع القادة الأوروبيين، بمن فيهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبر تقديم بعض الوعود التي كانوا ينتظرونها.

وبحسب مصادر أوروبية في باريس، فإن القادة حصلوا على «3 تعهدات رئيسية». أوّلها، التزام ترمب بأن يطلب من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في قمة يوم الجمعة في ولاية ألاسكا، وقفاً لإطلاق النار. وسبق للرئيس الأميركي أن قدّم اقتراحاً بهذا المعنى قبل عدة أشهر، لكنّه بقي حبراً على ورق بسبب الشروط التي وضعها بوتين. وتعتبر كييف، ومعها حلفاؤها الأوروبيون، أن وقف النار من شأنه «تجميد» خطوط القتال، ووقف تقدّم القوات الروسية التي حقّقت في الأيام الأخيرة اختراقات مهمة في عدة مواضع من خطوط القتال.

جانب من لقاء رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لندن يوم 14 أغسطس (رويترز)

ووعد ترمب الثاني عنوانه الاستعداد للدعوة إلى قمة ثلاثية يحضرها فولوديمير زيلينسكي، بحيث يتحقق مطلب كييف والعواصم الأوروبية بأنه يعود للأوكرانيين فقط أن يقرروا مصيرهم ومصير الأراضي التي قد يقبلون التخلي عنها لصالح روسيا.

وثالث الوعود أن ترمب أعرب للمرة الأولى، وفق ما نقلت عنه مصادر أوروبية، عن «استعداده للانضمام إلى الجهود الأوروبية لضمان أمن الأوكرانيين، وفقاً لشروط لا تزال قيد المناقشة». ومُنذ أن طرحت الدول الأوروبية، وتحديداً فرنسا وبريطانيا، ملف «الضمانات الأمنية»، استجابة لطلب كييف و«طمأنتها» لعدم تعرضها لهجوم روسي جديد بعد التوصل إلى اتفاق سلام مع موسكو، فإن إدارة ترمب رفضت دوماً الالتزام بأي شيء. وتغيُّر موقفها ينبع، بحسب مُحلّلين، من اعتبارها أن التزاماً من هذا النوع لم تعرف طبيعته بعد، من شأنه «تمرير» صفقة «تبادل الأراضي» التي يقترحها ترمب. ومن الجانب الأوروبي، ربطت عدة دول مثل بولندا وإيطاليا وألمانيا، وبريطانيا -إلى حدّ ما- مساهمتها في قوة أوروبية تنتشر على الأراضي الأوكرانية، بأن يتوفر لها «الغطاء الأميركي» لردع روسيا.

إيجابيات وشكوك

بيد أن هذه الإيجابية، كما يراها الطرف الأوروبي، تبقى نظرية إلى حدّ بعيد. وإشكاليتها تكمن، بحسب المصادر نفسها، في أن ترمب «لا يجد صعوبة في تغيير مواقفه من النقيض إلى النقيض»، إن كان بخصوص أوكرانيا أو بخصوص العلاقة مع بوتين، كما برز في الأسابيع الأخيرة. فالرئيس الأميركي عدّ، مساء الأربعاء، في المؤتمر الصحافي الذي عقده، أن هناك «فرصة جيدة للغاية» لأن يدعو لقمة ثلاثية إذا كانت نتائج قمته الثنائية مع بوتين «واعدة».

قوات أوكرانية على الجبهة في منطقة تشيرنيهيف يوم 12 أغسطس (أ.ب)

وكشف ترمب، في تصريحات خصّ بها «فوكس نيوز»، الخميس، أن هناك 3 مواقع محتملة لاستضافة القمّة الثلاثية. لكنه حذّر في المقابل بوتين من «عواقب وخيمة» إذا لم يوقف الحرب.

كذلك، سبق له أن أعلن الأسبوع الماضي أنه قد ينفض يديه من الوساطة، وسيترك للروس والأوكرانيين أن يتدبّروا شؤونهم بأنفسهم. وهذا يُبيّن أن ترمب «لا يملك خطة، أو أن المشاورات التمهيدية مع بوتين لم تتمكّن من جلاء الوضع، وما يمكن أن تنتجه القمة». وبالتالي، فإن الأوروبيين بقوا في حيرة من أمرهم لأنهم «عاجزون» عن توقّع، أو استباق، ما ستكون عليه مواقف ترمب، وما يمكن أن ينتج عن اللقاء.

تحذير من «مناورات» بوتين

برز، الخميس، تخوّف إضافي لدى الأوروبيين، بعد أن قال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، للصحافيين، إن قمة ترمب - بوتين ستبدأ بلقاء ثنائي للرئيسين «وجهاً لوجه»، برفقة المترجمين فقط. بعدها، سيلتقي وفدا الطرفين، ليشارك الجميع في غداء عمل.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في المنتجع الصيفي للرئاسة يوم 13 أغسطس (رويترز)

والقمّة التي ستُعقد في قاعدة أميركية في مدينة أنكورانج، أكبر مدن ولاية ألاسكا، ستنتهي بمؤتمر صحافي مشترك للرئيسين. ومصدر القلق أن الأوروبيين يتخوّفون من «مناورات» بوتين، ومن إمكانية «التلاعب» بترمب، وتمكّنه من إقناعه بوجهة نظره وبمطالبه، أو بالإيحاء بقبوله وقفاً لإطلاق النار مربوطاً بشروط قد يرفضها الطرف الأوكراني، ما سيجعله مسؤولاً عن الفشل في أعين واشنطن.

ويرافق بوتين وفد رفيع مؤلف من وزراء الخارجية والدفاع والمالية، ومبعوثه الخاص لشؤون الاستثمار والتعاون الاقتصادي. كذلك، يتخوف الأوروبيون من حاجة ترمب لتحقيق «إنجاز» سريع في ملف زعم سابقاً أنه قادر على إيجاد حلّ له في 24 ساعة. وهذا التعطش للنجاح قد يجعله «فريسة سهلة» لبوتين. ولم يتردّد ترمب في أن يعترف علانيةً أن الرئيس الروسي قد يكون بصدد التلاعب به، بعد أن أجرى معه عدة اتصالات هاتفية اعتبرها إيجابية، لكن شيئاً ميدانياً لم يتبعها.

من هذه الزاوية، يُمكن فهم الثناء الذي كاله بوتين لترمب، الخميس، خلال اجتماع روسي للتحضير للقمة. وجاء فيه، وفق ما نقله الكرملين، قوله: «تبذل الإدارة الأميركية (...) جهوداً حثيثة وصادقة لإنهاء الأعمال العدائية، والخروج من الأزمة والتوصل إلى اتفاقات ترضي جميع الأطراف المعنية».

غموض مبدأ «تبادل الأراضي»

من هذا المنطلق، ترى مصادر دبلوماسية غربية أن بوتين هو المستفيد الرئيسي من هذه القمة، التي تُخرجه من عزلته الدبلوماسية الغربية، وتجعله مُجدّداً صنواً لرئيس أكبر قوة غربية.

وأكثر من ذلك، فإن القمّة تحصل فيما القوات الروسية تتقدم في منطقة الدونباس. وثمة، من بين الخبراء الغربيين، من يربط بين التقدم المُتسارع الذي تُحقّقه هذه القوات ميدانياً، وبين توقيت القمة، بحيث ينتزع الروس الأراضي التي لا يستطيعون الحصول عليها بالدبلوماسية بواسطة السلاح.

المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في برلين يوم 13 أغسطس (رويترز)

وأفادت مصادر عسكرية أن لبوتين «فهماً خاصاً» لطرح ترمب مبدأ «تبادل الأراضي»، إذ إن بوتين اقترح في الواقع تجميد الأعمال العدائية على طول خط الجبهة الحالي، مُقابل انسحاب أوكرانيا من أراضٍ في منطقتي دونيتسك ولوغانسك، حيث ما زالت قواتها توجد فيها. وفي المقابل، من المرجح أن يقترح بوتين سحب قواته من أراضٍ تقع في مقاطعات سومي ودنيبروبتروفسك وخاركيف الأوكرانية التي لم تضمها موسكو إلى أراضيها، ثم تجميد خطوط القتال حيث هي في مقاطعتي زابوريجيا وخيرسون.

والحال أن قبول توافق ترمب وبوتين على وقف لإطلاق النار وفق شروط موسكو سيكون على حساب أوكرانيا.

سيارات محترقة جراء هجوم روسي بالمسيرات على دنيبرو يوم 26 يوليو (رويترز)

اليوم، يجد الأوروبيون أنفسهم في موقف حرج. فمن جهة، يدأبون على تأكيد استعدادهم لمواصلة الوقوف إلى جانب كييف وتوفير الدعم العسكري والمالي والسياسي لها مهما طال الزمن. كذلك، يتمسّكون بضرورة المحافظة على سيادتها وسلامة أراضيها وحقّها في أن تقرّر بنفسها ما تقبله أو لا تقبله من مقترحات أو تفاهمات يتم التوصل إليها.

ويُشدد الأوروبيون على اعتبار أن أمن أوروبا مرتبط بأمن أوكرانيا، وأنها «خط الدفاع الأول» عنهم بوجه المطامع الروسية. غير أنهم، في الوقت عينه، يعون أن ميزان القوى لا يميل لصالح أوكرانيا، وأن خروج الولايات المتحدة من المعادلة سيفاقم اختلال الموازين. وبالتالي ثمة ضرورة ملحة بأن تبقى واشنطن داخل المعادلة، وأن التنازلات المطلوبة من كييف يتعين التعويض عنها بضمانات أمنية صلبة، وهي الشرط الأهم، إلى جانب وقف إطلاق النار لإحراز تقدم.


مقالات ذات صلة

ماكرون: فرنسا سترسل «وسائل برية وجوية وبحرية» إضافية إلى غرينلاند

أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح الجنود خلال زيارته لقاعدة إيستر الجوية العسكرية بجنوب فرنسا 15 يناير 2026 (رويترز)

ماكرون: فرنسا سترسل «وسائل برية وجوية وبحرية» إضافية إلى غرينلاند

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده سترسل «وسائل برية وجوية وبحرية» إضافية إلى جزيرة غرينلاند، التابعة للدنمارك والمتمتعة بحكم ذاتي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده بعد وصوله على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" قادماً من فلوريدا، في 11 يناير 2026، إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند الأميركية (أ.ب)

ترمب: نأمل استمرار إيران في الامتناع عن تطبيق عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن أمله في أن تواصل إيران التوقف عن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يسير في شارع وول ستريت أمام بورصة نيويورك (رويترز)

عمالقة «وول ستريت» يضعون «خطط مواجهة» لإنقاذ أعمالها الائتمانية من مقصلة ترمب

يواجه القطاع المصرفي في الولايات المتحدة تحدياً هو الأكبر من نوعه منذ سنوات، مع إصرار الرئيس دونالد ترمب على فرض سقف لأسعار فائدة بطاقات الائتمان لا يتجاوز 10 %

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار مجموعة «أو إم في» النمساوية للنفط والغاز والكيماويات أمام مصنع تابع لها في شفيكات بالنمسا (رويترز)

تراجع أسعار النفط بعد تصريحات ترمب بشأن إيران

تراجعت أسعار النفط، يوم الخميس، بعد أن بدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد خفف من حدة تهديداته بالتدخل العسكري الوشيك ضد إيران، بينما شهدت الأسواق الآسيوية…

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي حالياً إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، من منصبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

يدعو لتنفيذها بالكامل... الاتحاد الأوروبي يرحّب بإطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب بشأن غزة

الدمار يظهر في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً وسط قطاع غزة (رويترز)
الدمار يظهر في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

يدعو لتنفيذها بالكامل... الاتحاد الأوروبي يرحّب بإطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب بشأن غزة

الدمار يظهر في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً وسط قطاع غزة (رويترز)
الدمار يظهر في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً وسط قطاع غزة (رويترز)

رحَّب الاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، بإعلان البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في قطاع غزة. وأكد استعداده لمواصلة دعم جهود السلام في القطاع بالوسائل الدبلوماسية والإنسانية والأمنية.

وقال متحدث باسم الاتحاد في بيان: «نرحِّب بإعلان إطلاق المرحلة الثانية من خطة الولايات المتحدة المكونة من 20 بنداً لإنهاء الصراع في غزة، التي أقرَّها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، لا سيما ترشيح لجنة وطنية فلسطينية لإدارة غزة بدعم من السلطة الفلسطينية».

وأضاف: «نتطلع إلى تنفيذ خطة السلام كاملة، بما في ذلك نزع سلاح حركة (حماس)، وتقديم المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، وإعادة إعمار غزة».

كان ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترمب، قد أعلن، أمس، إطلاق المرحلة الثانية من خطة غزة، والانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع سلاح حركة «حماس»، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار.

وقال ويتكوف، في منشور على «إكس»، إن المرحلة الثانية من الخطة المكونة من 20 نقطة تتضمَّن إنشاء إدارة فلسطينية انتقالية من تكنوقراط في غزة تحت مسمى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وستباشر عملية النزع الكامل للسلاح، وإعادة إعمار القطاع.


ماكرون: فرنسا سترسل «وسائل برية وجوية وبحرية» إضافية إلى غرينلاند

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح الجنود خلال زيارته لقاعدة إيستر الجوية العسكرية بجنوب فرنسا 15 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح الجنود خلال زيارته لقاعدة إيستر الجوية العسكرية بجنوب فرنسا 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

ماكرون: فرنسا سترسل «وسائل برية وجوية وبحرية» إضافية إلى غرينلاند

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح الجنود خلال زيارته لقاعدة إيستر الجوية العسكرية بجنوب فرنسا 15 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح الجنود خلال زيارته لقاعدة إيستر الجوية العسكرية بجنوب فرنسا 15 يناير 2026 (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أن بلاده نشرت «مجموعة أولى من العسكريين» في غرينلاند، في إطار بعثة أوروبية، وسترسل «وسائل برية وجوية وبحرية» إضافية إلى الجزيرة التابعة للدنمارك والمتمتعة بحكم ذاتي، والتي ترغب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاستحواذ عليها.

وقال ماكرون إن «على فرنسا والأوروبيين أن يواصلوا الوجود في أي مكان تتعرض مصالحهم فيه للتهديد، دون تصعيد، لكن دون أي مساومة على صعيد احترام سلامة الأراضي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدد الرئيس الفرنسي، خلال كلمة إلى العسكريين في قاعدة جوية قرب مرسيليا بجنوب فرنسا، على أن «دور» باريس يقتضي بأن «تكون إلى جانب دولة ذات سيادة لحماية أراضيها».

وأعلنت ​الدنمارك وغرينلاند، الأربعاء، أنهما بدأتا زيادة وجودهما العسكري ‌في ‌غرينلاند ‌وما ⁠حولها، ​عبر ‌تعاون وثيق مع الحلفاء؛ وفاءً بتعهدهما بتعزيز الدفاع في القطب الشمالي، في حين أعلن رئيس الوزراء السويدي أنه استجابةً لطلب من الدنمارك، أرسلت السويد ضباطاً للمشاركة في مناورة عسكرية بغرينلاند، وذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي بضم الإقليم.


روسيا تعلن طرد دبلوماسي بريطاني لاتهامه بالتجسس

القائمة بالأعمال البريطانيّة في موسكو داناي دولاكيا (إ.ب.أ)
القائمة بالأعمال البريطانيّة في موسكو داناي دولاكيا (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعلن طرد دبلوماسي بريطاني لاتهامه بالتجسس

القائمة بالأعمال البريطانيّة في موسكو داناي دولاكيا (إ.ب.أ)
القائمة بالأعمال البريطانيّة في موسكو داناي دولاكيا (إ.ب.أ)

أعلنت روسيا، الخميس، طرد دبلوماسيّ بريطانيّ تتّهمه بأنّه عنصر في «الأجهزة السريّة» البريطانيّة، وسط توتر متصاعد بين موسكو والغرب؛ بسبب الحرب في أوكرانيا.

وأفادت وزارة الخارجيّة الروسية، في بيان، بأنّ القائمة بالأعمال البريطانيّة، داناي دولاكيا، استُدعيت صباح الخميس إلى الوزارة لإبلاغها «سحبَ الاعتماد» الدبلوماسيّ في السفارة بعد «تلقّي معلومات... بشأن انتمائه إلى الأجهزة السرية». وحُدّدت له مهلة أسبوعين لمغادرة الأراضي الروسيّة، وفق البيان.

وقال تلفزيون «آر تي» الروسي، نقلاً عن «جهاز الأمن الفيدرالي الروسي»، إن ضابط الاستخبارات البريطاني غير المعلَن عنه «أُرسلَ إلى روسيا تحت غطاء وظيفة سكرتير بإحدى إدارات السفارة البريطانية في موسكو». وأضاف «جهاز الأمن الفيدرالي» أن الضابط البريطاني جُرّد من اعتماده، وأُصدر أمر بمغادرته روسيا في غضون أسبوعين.

واحتجت وزارة الخارجية الروسية على انتماء أحد أعضاء السلك الدبلوماسي في سفارة بريطانيا إلى أجهزة بلاده الاستخباراتية، محذرة بأنه إذا صعّدت لندن الموقف بشأن ضابط الاستخبارات، فإن رد موسكو سيكون «حاسماً وواضحاً». وأضافت الوزارة: «موسكو لن تتسامح مع أنشطة موظفي (الخدمات الخاصة البريطانية) غير المعلَنين على أراضيها»، وفقاً لما ذكرته «آر تي».

ولم يرد أي رد فعل فوري من الحكومة البريطانية على هذا الأمر.

وأقدمت روسيا وأعضاء «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» على جولات عدة من طرد الدبلوماسيين؛ من منطلق المعاملة بالمثل، فيما تراجعت العلاقات إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة بعدما أرسل الكرملين جنوداً إلى أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وطردت موسكو في السابق اثنين من الدبلوماسيين البريطانيين العاملين في موسكو؛ بسبب مزاعم بالتجسس في مارس (آذار) 2025. ووصفت المملكة المتحدة تلك الاتهامات بأنها «كيدية ولا أساس لها».