إدانة أميركي زيّف موته للهرب من تهم اغتصاب

عناصر من الشرطة الأميركية تفحص موقع جريمة في واشنطن (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية تفحص موقع جريمة في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

إدانة أميركي زيّف موته للهرب من تهم اغتصاب

عناصر من الشرطة الأميركية تفحص موقع جريمة في واشنطن (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية تفحص موقع جريمة في واشنطن (أ.ف.ب)

أدين رجل من رود آيلاند في الولايات المتحدة الأميركية، يوم الأربعاء، بالاعتداء الجنسي على صديقته السابقة في أول محاكمتين له في يوتاه، بعد اتهامه بتزييف وفاته والفرار من أميركا لتجنب تهم الاغتصاب.

وجدت هيئة محلفين في مقاطعة سولت ليك، أن نيكولاس روسي مذنب بجريمة اغتصاب وقعت عام 2008 بعد محاكمة استمرت 3 أيام، أدلت فيها الضحية ووالداها بشهادتهم. وصدر الحكم بعد ساعات من رفض روسي (38 عاماً) الإدلاء بشهادته.

ومن المقرر أن يصدر الحكم عليه في هذه القضية 20 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في حين سيُواجه محاكمة أخرى في سبتمبر (أيلول) بتهمة اغتصاب أخرى في مقاطعة يوتاه، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال المدعي العام لمقاطعة سولت ليك، سيم جيل، إن عقوبة الإدانة بتهمة الاغتصاب من الدرجة الأولى في يوتاه تتراوح بين 5 سنوات والسجن مدى الحياة.

وأضاف جيل، في بيان، مساء الأربعاء: «نشكر الناجية في هذه القضية لاستعدادها للإدلاء بشهادتها بعد سنوات من هذا الاعتداء. ونُقدر صبرها حين عملنا على إعادة المتهم إلى مقاطعة سولت ليك لإجراء المحاكمة وتحقيق العدالة. لقد تطلب الأمر شجاعة وجرأة لمواجهة المعتدي ومحاسبته».

بدأت سلطات يوتاه البحث عن روسي بعد التعرف عليه من خلال عينة حمض نووي قديمة تعود لعام 2018. وكان روسي من بين آلاف المشتبه بهم في جرائم اغتصاب تم التعرف عليهم وملاحقتهم قضائياً، بعدما بذلت الولاية جهوداً لتسريع فحص العينات المتراكمة من قضايا الاغتصاب.

بعد أشهر من اتهامه في مقاطعة يوتاه، نُشر نعي إلكتروني زعم أن روسي توفي في 29 فبراير (شباط) 2020 بسبب إصابته بسرطان الغدد الليمفاوية، لكن الشرطة في ولاية رود آيلاند مسقط رأسه، بالإضافة إلى محاميه السابق وأبويه بالتبني، شككوا في صحة خبر وفاته.

ألقت الشرطة القبض عليه في اسكوتلندا العام التالي أثناء تلقيه العلاج من «كوفيد-19»، بعد أن تعرف موظفو المستشفى في غلاسكو على وشمه المميز من خلال نشرة «الإنتربول».

أعيد روسي إلى يوتاه في يناير (كانون الثاني) 2024، على الرغم من إصراره أنه يتيم، ومن آيرلندا، ويُدعى آرثر نايت، وتم توريطه في القضية. يقول المحققون إنهم حددوا ما لا يقل عن اثني عشر اسماً مستعاراً استخدمها روسي على مدى سنوات للهرب من الاعتقال.

وظهر روسي في المحكمة هذا الأسبوع على كرسي متحرك، مرتدياً بدلة وربطة عنق، ومستخدماً أنبوب أكسجين طبياً.

خلال المحاكمة، صوّره الادعاء العام على أنه رجل ذكي استخدم سحره للاستفادة من شابة بريئة. كانت الضحية تعيش مع والديها، وتتعافى من إصابة في الدماغ عندما ردّت على إعلان نشره روسي على موقع «كريغزلست» للمواعدة.

وصفت الضحية كيف طلب روسي منها أن تدفع تكاليف لقاءاتهما، وتكاليف إصلاح سيارته، وأن تقرضه ألف دولار حتى لا يتم طرده من شقته، وأن تُقرضه المال لشراء خاتمي خطوبتهما.

وحسب شهادتها، أصبح عدائياً بعد خطوبتهما بفترة قصيرة، فاغتصبها في غرفة نومه ذات ليلة بعد أن أوصلته إلى منزله.

وأضافت أن والديها أقنعاها بعدم الإبلاغ عن الحادثة للشرطة في ذلك الوقت، لكنها تقدّمت بالبلاغ بعد عقد من الزمن عندما رأته في الأخبار، وعلمت أنه متهم في قضية اغتصاب أخرى من العام نفسه.

حاول محامو روسي إقناع هيئة المحلفين بأن الضحية كانت تُكن له استياءً متراكماً على مدى سنوات، بعدما حمّلها وحدها عبء تكاليف علاقتهما التي لم تدم أكثر من شهر. وزعموا أنها اتهمته بالاغتصاب لاحقاً، بدافع الانتقام، بعد أن بدأ يحظى باهتمام إعلامي.

أما الضحية في قضية مقاطعة يوتاه، فقد أبلغت الشرطة في حينها، وتقدّمت للشهادة، يوم الثلاثاء، لتتحدث عن تجربتها مع روسي.

ويواجه روسي تهماً بالاعتداء على الضحية الثانية، وهي صديقة سابقة أخرى، في شقته في مدينة أوريم في سبتمبر (أيلول) 2008 بعدما جاءت لاسترداد أموال قالت إنه سرقها منها لشراء كمبيوتر. وعندما استجوبته الشرطة في البداية، ادّعى أنها هي من اغتصبته وهددت بقتله.

نشأ روسي في عدة منازل لأسر رعاية الأطفال في رود آيلاند، وكان قد عاد إليها قبل أن يُزيف وفاته. وكان مطلوباً سابقاً في الولاية بسبب تصنيفه مجرماً جنسياً. وقد ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أنه يواجه أيضاً تهم احتيال في أوهايو؛ حيث أدين في قضايا جنسية عام 2008.


مقالات ذات صلة

مقتل 30 شخصاً على الأقل في هجوم على سوق بنيجيريا

أفريقيا عناصر من الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب) play-circle

مقتل 30 شخصاً على الأقل في هجوم على سوق بنيجيريا

قالت الشرطة في نيجيريا اليوم الأحد إن 30 شخصاً على الأقل قُتلوا واختُطف آخرون عندما هاجم مسلحون سوقاً في ولاية النيجر.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
العالم الألعاب النارية فوق جسر ميناء سيدني احتفالاً بالعام الجديد (رويترز)

سيدني تستقبل العام الجديد وسط حداد على ضحايا هجوم بونداي

استقبلت مدينة سيدني الأسترالية عام 2026 بعرض للألعاب النارية أقيم وسط وجود أمني مكثف للشرطة، وذلك بعد ​أسابيع من قتل مسلحين 15 شخصاً في فعالية يهودية بالمدينة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم قدمت مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية كريسي باريت آخر المستجدات بشأن التحقيق في هجوم بونداي الإرهابي في إطار عملية أركيس (د.ب.أ)

الشرطة الأسترالية: مُنفِّذا «هجوم شاطئ بونداي» تصرفا بشكل منفرد

أعلنت الشرطة الأسترالية اليوم (الثلاثاء) أن المشتبه بهما في تنفيذ عملية إطلاق النار على شاطئ بونداي في سيدني لم يكونا على ما يبدو جزءاً من خلية إرهابية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
آسيا عناصر من الشرطة اليابانية (أرشيفية - رويترز)

14 مصاباً في هجوم باستخدام سكين ومادة سائلة في اليابان

أصيب 14 شخصاً في مصنع بوسط اليابان إثر هجوم بسكين وبمادة سائلة مجهولة، وفق ما أفاد، الجمعة، مسؤول في أجهزة الإسعاف.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا عناصر من الشرطة الإيطالية (رويترز)

إيطاليا تعثر على زعيم مافيا هارب داخل مخبأ سري في نابولي (فيديو)

ألقت الشرطة الإيطالية القبض على زعيم عصابة كامورا، المطلوب منذ فترة طويلة في نابولي، بعد العثور عليه مختبئاً في غرفة سرية داخل شقة.

«الشرق الأوسط» (روما)

ترمب: «أخلاقي هي الشيء الوحيد الذي يمكنه أن يوقفني»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: «أخلاقي هي الشيء الوحيد الذي يمكنه أن يوقفني»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة نُشرت الخميس إن «أخلاقه» هي الشيء الوحيد الذي يقيد سلطته في إصدار أوامر بشن عمليات عسكرية في أنحاء العالم.

وجاءت تصريحات ترمب لصحيفة «نيويورك تايمز» بعد أيام من إطلاقه هجوما خاطفا لإطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتهديده لعدد من الدول الأخرى بالإضافة إلى إقليم غرينلاند ذي الحكم الذاتي.

وقال ترمب للصحيفة عندما سُئل عما إذا كانت هناك أي حدود لعملياته في الخارج «نعم، هناك شيء واحد. أخلاقي... إنها الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقفني». وأضاف «لست في حاجة إلى قانون دولي. أنا لا أسعى لإيذاء الناس». وأشار إلى أن عليه التزام القانون الدولي، لكنه قال إن «الأمر يتوقف على تعريفك للقانون الدولي».

والولايات المتحدة ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية التي تحاكم مجرمي الحرب، وقد رفضت مرارا قرارات محكمة العدل الدولية، وهي أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة. وقد واجه دونالد ترمب مشكلات قانونية في بلاده. فقد أطلق الكونغرس مرتين إجراءات عزل بحقه خلال ولايته الأولى، ثم دين بتهم جنائية تتعلق بمدفوعات غير معلنة لممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيلز، وواجه اتهامات فدرالية بمحاولات غير قانونية لقلب نتائج انتخابات عام 2020 قبل أن تساهم عودته إلى السلطة في إسقاط ملفه.

وفيما كان يقدّم نفسه «رئيسا للسلام» ويسعى لنيل جائزة نوبل، شنّ سلسلة من العمليات العسكرية خلال ولايته الرئاسية الثانية. فقد أمر بشن هجمات على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران)، والعام الماضي أشرف أيضا على ضربات على العراق ونيجيريا والصومال وسوريا واليمن، وأخيرا فنزويلا.

ومنذ القبض على مادورو، هدد ترمب الذي يزداد جرأة، عددا من الدول الأخرى بما فيها كولومبيا، وكذلك غرينلاند التابعة للدنمارك العضو في حلف شمال الأطلسي.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت أولويته هي الحفاظ على التحالف العسكري أو الاستحواذ على غرينلاند، قال ترمب «قد يكون هذا خيارا». وأضاف الملياردير الجمهوري الذي جمع ثروته كمطور عقاري، أن ملكية الولايات المتحدة لغرينلاند هي «ما أشعر بأنه ضروري من الناحية النفسية لتحقيق النجاح».


واشنطن لتنفيذ «ضربات برية» ضد كارتيلات المخدرات... وترمب يتطلع للقاء ماتشادو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

واشنطن لتنفيذ «ضربات برية» ضد كارتيلات المخدرات... وترمب يتطلع للقاء ماتشادو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات برية ضد كارتيلات المخدرات، دون تحديد مكانها، بعد الغارات التي استهدفت قوارب في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، كما أعرب عن «تطلعه» للقاء زعيمة المعارضة الفنزويلية الأسبوع المقبل.

وقال الرئيس الأميركي في مقابلة على قناة «فوكس نيوز»: «سنبدأ ضربات برية ضد الكارتيلات. الكارتيلات تسيطر على المكسيك. من المحزن جداً رؤية ومشاهدة ما يحدث في هذا البلد».

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في كاراكاس يوم 9 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وأعلن ترمب، أن زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2025 ماريا كورينا ماتشادو، يفترض أن تأتي إلى واشنطن الأسبوع المقبل، وقال إنه «يتطلع» إلى لقائها.

وقال: «فهمت أنها ستأتي في وقت ما الأسبوع المقبل. أتطلع إلى لقائها».


إصابة شخصين في بورتلاند جراء إطلاق نار من دورية الحدود الأميركية

ضباط فيدراليون قرب حاجز في مينيابوليس يوم أمس بعد مقتل امرأة أميركية برصاص شرطة الهجرة (ا.ب)
ضباط فيدراليون قرب حاجز في مينيابوليس يوم أمس بعد مقتل امرأة أميركية برصاص شرطة الهجرة (ا.ب)
TT

إصابة شخصين في بورتلاند جراء إطلاق نار من دورية الحدود الأميركية

ضباط فيدراليون قرب حاجز في مينيابوليس يوم أمس بعد مقتل امرأة أميركية برصاص شرطة الهجرة (ا.ب)
ضباط فيدراليون قرب حاجز في مينيابوليس يوم أمس بعد مقتل امرأة أميركية برصاص شرطة الهجرة (ا.ب)

أطلق عملاء فدراليون أميركيون النار على شخصين وأصابوهما بجروح في مدينة بورتلاند الغربية، الخميس، وفق ما أعلنت الشرطة المحلية.

وجاء في بيان صادر عن شرطة بورتلاند بعد يوم من مقتل امرأة أميركية برصاص شرطة الهجرة في مينيابوليس «أدخل شخصان المستشفى إثر حادث إطلاق نار تورط فيه عملاء فيدراليون».

وقالت قوة الشرطة المحلية التي أكدت أن عناصرها لم يشاركوا في إطلاق النار، في بيان، إنها استجابت لنداءات طلب المساعدة في منتصف فترة ما بعد الظهر.

وأضافت «استجاب العناصر ووجدوا رجلاً وامرأة مصابَين بجروح ناجمة عن طلقات نارية. وضعوا عاصبة (لوقف النزف) واستدعوا فرق الإسعاف».

وأشار البيان إلى أن «المصابَين نقلا إلى المستشفى. لا تزال حالتهما غير معروفة. وقد توصل العناصر إلى أن الشخصين أصيبا في إطلاق النار الذي تورط فيه عملاء فيدراليون».