لبنان يرسم حدود العلاقة مع إيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5175043-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D8%B3%D9%85-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلا لاريجاني (الرئاسة اللبنانية)
رسم لبنان لإيران حدود علاقتهما عبر كلام حاسم لرئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، خلال لقائهما أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في بيروت.
وتوجه الرئيس عون للمسؤول الإيراني بالقول: «إن لبنان الذي لا يتدخل بشؤون أي دولة أخرى، ومنها إيران، لا يرضى أن يتدخل أحد في شؤونه الداخلية».
وشدد عون على أن «من يمثل الشعب اللبناني هي المؤسسات الدستورية التي ترعى مصالحه العليا ومصالح الدولة التي هي وقواها المسلحة مسؤولة عن أمن جميع اللبنانيين من دون أي استثناء»، مجدداً التأكيد على أنه «من غير المسموح لأي جهة كانت، ومن دون أي استثناء، أن يحمل أحدٌ السلاح ويستقوي بالخارج ضد اللبناني الآخر». وقال عون موجهاً حديثه إلى لاريجاني: إن الصداقة معكم لا يجب ان تكون من خلال طائفة واحدة.
من جهته شدّد رئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائه لاريجاني على أن «أي علاقة مع لبنان تمر حصراً عبر مؤسساته الدستورية، لا عبر أي فريق سياسي أو قناة موازية»، مؤكداً أن «قرارات الحكومة لا يُسمح أن تكون موضع نقاش في أي دولة أخرى. فمركز القرار اللبناني هو مجلس الوزراء، وقرار لبنان يصنعه اللبنانيون وحدهم، الذين لا يقبلون وصاية أو إملاء من أحد».
دخل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مرحلة أكثر تعقيداً مع تحوّل الإنذارات المتكررة بإخلاء القرى الجنوبية إلى مشهد يومي يرافق الغارات الجوية والقصف المدفعي.
يواكب لبنان الرسمي الاستعداد لانطلاق الجولة الأولى من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة، يومي الخميس والجمعة المقبلين برعاية وضمانة الولايات المتحدة.
سوريا: توقيف ضابط من عهد الأسد متّهم بالضلوع في هجوم كيميائيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5271126-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%81-%D8%B6%D8%A7%D8%A8%D8%B7-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D9%85%D8%AA%D9%91%D9%87%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%84%D9%88%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%83%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%A6%D9%8A
سوريا: توقيف ضابط من عهد الأسد متّهم بالضلوع في هجوم كيميائي
قوات تتبع الأمن الداخلي السوري (الداخلية السورية)
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الجمعة، توقيف ضابط من عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، واتّهمته بالضلوع في عام 2013 بهجوم بسلاح كيميائي في الغوطة الشرقية لدمشق.
في أغسطس (آب) 2013، اتُّهم الجيش إبان حكم الأسد باستخدام أسلحة كيميائية في مناطق كانت تسيطر عليها فصائل معارضة؛ ما أوقع أكثر من 1400 قتيل، وفق أجهزة استخبارات أميركية ومنظمات حقوقية.
وبينما كانت الحرب في سوريا في ذروتها، نفت حكومة الأسد ضلوعها في أي هجمات مماثلة، لكنها وافقت على تسليم ترسانتها من الأسلحة الكيميائية لتجنّب ضربات أميركية.
وبقي الأسد بعد ذلك في الحكم لأكثر من عقد إلى أن أطاحه تحالف فصائل معارضة بقيادة «هيئة تحرير الشام» التي كان يتزعمّها أحمد الشرع، الرئيس الانتقالي الحالي.
استناداً إلى عمليات رصد دقيقة، نفذت وحدات قوى الأمن الداخلي عملية نوعية ألقت خلالها القبض على المدعو خردل أحمد ديوب، العميد الركن في قوات النظام البائد ورئيس فرع المخابرات الجوية في درعا سابقاً، وذلك لضلوعه المباشر في ارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين. pic.twitter.com/zUeeHoMH7R
الجمعة، أعلنت الداخلية السورية، في بيان، «إلقاء القبض على المدعو خردل أحمد ديوب، العميد الركن في قوات النظام البائد ورئيس فرع المخابرات الجوية في درعا سابقاً؛ وذلك لضلوعه المباشر في ارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
واتّهمت الوزارة ديوب بالضلوع «في الهجمات الكيميائية أثناء خدمته في فرع المنطقة بدمشق ووجوده في منطقة حرستا، حيث أشرف على عمليات قمعية وأسهم في التنسيق اللوجستي لقصف الغوطة الشرقية بالسلاح الكيميائي المحرم دولياً».
يندرج إلقاء القبض على ديوب في إطار سلسلة توقيفات لمسؤولين في عهد الأسد، نُفّذت في الأشهر الأخيرة.
وهو متّهم أيضاً بـ«إدارة ما يسمى لجنة الاغتيالات في محافظة درعا، وتجنيد عناصر لتنفيذ عمليات تصفية ميدانية، فضلاً عن إقامته علاقات تنسيقية مع المخابرات الإيرانية وميليشيا (حزب الله) اللبناني وتسهيل تحركات عناصر أجنبية داخل الأراضي السورية تحت غطاء أمني رسمي»، وفق الداخلية السورية.
وخاطر ناجون من الهجمات بحياتهم حينها بنشرهم على شبكة الإنترنت عشرات تسجيلات الفيديو وحديثهم لصحافيين بمن فيهم مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الرعب الذي عاشوه.
وأظهرت التسجيلات عشرات من الجثث على الأرض، لا سيما لأطفال، في حين أظهرت لقطات أخرى أطفالاً فاقدي الوعي وأشخاصاً يعانون الاختناق، وأطباء يحاولون إنقاذهم.
أثارت تلك المشاهد موجة استنكار حول العالم.
وأشار تقرير صادر عن الأمم المتحدة لاحقاً إلى وجود أدلة دامغة على استخدام غاز السارين.
في ذاك العام، وافقت سوريا على الانضمام إلى منظمة «حظر الأسلحة الكيميائية» والكشف عن مخزونها من الأسلحة السامة وتسليمه، وذلك بضغط روسي وأميركي.
وجنّبتها الخطوة ضربات كانت تلوّح بها الولايات المتحدة وحلفاؤها.
لكن منظّمة «حظر الأسلحة الكيميائية» عادت واتّهمت قوات الأسد بشن مزيد من الهجمات الكيميائية.
واندلع النزاع السوري بعد القمع الدامي الذي مارسه نظام الحكم السابق على الاحتجاجات التي انطلقت في عام 2011. وأوقع النزاع أكثر من نصف مليون قتيل وشرّد الملايين.
في الشهر الماضي، أعلن وزير الداخلية أنس خطاب توقيف أحد أبرز الضباط المسؤولين عن مجزرة استخدام أسلحة كيميائية في الغوطة الشرقية عام 2013.
وتعهّدت السلطات السورية الجديدة إرساء العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد الأسد، في حين يؤكد ناشطون والمجتمع الدولي أهمية العدالة الانتقالية في البلد الذي مزقته الحرب.
وعقدت محكمة سورية الشهر الماضي الجلسة الأولى في محاكمة الأسد غيابياً، إضافة إلى عدد من المسؤولين البارزين في عهده، أحدهم مَثُل حضورياً.
وفرّ الأسد إلى روسيا لدى سيطرة الفصائل المعارضة على دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024؛ ما وضع حداً لأكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفاً لوالده حافظ الأسد.
خريطة طريق أميركية تضمن «أمن إسرائيل وسيادة لبنان»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5271113-%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B6%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
خريطة طريق أميركية تضمن «أمن إسرائيل وسيادة لبنان»
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
قبل أيام من إجراء الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية بغية الوصول إلى «ترتيبات سلام وأمن دائمة» بما يحقق «أمناً دائماً لإسرائيل، وسيادة وإعماراً للبنان»، رأى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن «حزب الله» هو «المشكلة» بين لبنان وإسرائيل.
وفي بيان يسبق المحادثات المقررة الخميس والجمعة في 14 مايو (أيار) المقبل و15 منه في واشنطن العاصمة، أفادت وزارة الخارجية الأميركية بأنه بناء على الجولة الثانية بقيادة الرئيس دونالد ترمب شخصياً، «سيُجري الوفدان مناقشات مُفصّلة تهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل للسلام والأمن يُعالج جوهرياً الشواغل الأساسية للبلدين»، مضيفة أن المحادثات «تهدف إلى قطع الصلة بشكل حاسم بالنهج الفاشل الذي اتُبع خلال العقدين الماضيين، والذي سمح للجماعات الإرهابية بالترسيخ والإثراء، وتقويض سلطة الدولة اللبنانية، وتعريض الحدود الشمالية لإسرائيل للخطر».
وأكدت أن «المناقشات ستساهم في بناء إطار عمل لترتيبات سلام وأمن دائمة، واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة على كامل أراضيها، وترسيم الحدود، ووضع مسارات ملموسة للإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار في لبنان»، مشيرة إلى أن «الجانبين التزما التعامل مع هذه المحادثات مع مراعاة مصالحهما الوطنية، وستعمل الولايات المتحدة على التوفيق بين هذه المصالح بطريقة تُحقق أمناً دائماً لإسرائيل، وسيادة وإعماراً للبنان».
وأكدت في البيان أيضاً أن «الولايات المتحدة ترحب بالتزام الحكومتين هذه العملية، وتُقرّ بأن السلام الشامل مرهون باستعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية ونزع سلاح (حزب الله) بالكامل، وهو منظمة إرهابية أجنبية مصنفة من الولايات المتحدة». وشددت على أن «هذه المحادثات تمثل خطوة مهمة أخرى نحو إنهاء عقود من الصراع وإرساء سلام دائم بين البلدين. وستواصل الولايات المتحدة دعم البلدين في سعيهما لتحقيق انفراجة».
وجاء ذلك بعدما حاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقد لقاء في البيت الأبيض يجمع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. غير أن هذه الجهود لم تنجح بسبب اعتراضات لبنان.
ومع ذلك، تقرر رفع مستوى تمثيل الوفدين المفاوضين. وسيمثل لبنان في الجولة الثالثة السفير السابق سيمون كرم ترافقه السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية وسام بطرس، والملحق العسكري في السفارة اللبنانية أوليفر حاكمة. ومن الجانب الإسرائيلي، سيحضر السفير في واشنطن يحيئيل ليتر والمسؤول أوري رزنيك، ولم يتأكد بعد حضور رون ديرمر الذي يقود فعلياً الوفد من وراء الكواليس.
ويسعى الوفد اللبناني إلى إحراز تقدم في خمس نقاط هي: وقف إطلاق النار وتثبيته، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، ومعالجة ملف الحدود، والإفراج عن الأسرى، وعودة السكان النازحين إلى قراهم مع إعادة إعمار ما هدمته الحرب، كمقدمة لاتفاق سلام دائم بين لبنان وإسرائيل. في المقابل، يطالب الوفد الإسرائيلي بالقضاء على «حزب الله» باعتباره منظمة إرهابية، وإقامة منطقة عازلة على طول الحدود اللبنانية مع إسرائيل، وإقامة سلام وتطبيع بين البلدين.
وفيما يعبر مسؤولون أميركيون عن أملهم في تمديد وقف إطلاق النار الحالي، يعد المسؤولون في إدارة الرئيس ترمب وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.
وخلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني في روما، قال روبيو إنه «لا توجد مشكلة بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية»، مضيفاً أن «حزب الله» هو المشكلة. وأضاف: «أعتقد إلى حد كبير أن اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل قابل جداً للتحقيق، وينبغي أن يتحقق».
بعد أحداث الحسكة... الحكومة السورية: العربية اللغة الرسمية الوحيدةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5271071-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF%D8%A9
بعد أحداث الحسكة... الحكومة السورية: العربية اللغة الرسمية الوحيدة
إنزال اللوحة التعريفية بعد الهجوم على قصر العدل في الحسكة لأنها لم تتضمن اللغة الكردية الخميس (ولات)
في خطوة تشير إلى المضي في تنفيذ بند الإفراج عن المعتقلين بموجب اتفاق الدمج الموقع بين الحكومة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، أفرجت السلطات السورية، الجمعة، عن دفعة جديدة من الموقوفين لديها من المنتسبين لـ«قسد».
بينما أكدت الحكومة أن العربية تعدّ اللغة الرسمية الوحيدة في سوريا وفق القوانين النافذة، ولا يمكن تجاوزها حالياً وفق الإعلان الدستوري إلا عبر تعديلات دستورية، وذلك بعد اعتداء «الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قسد» الخميس، على مبنى القصر العدلي في مدينة الحسكة وموظفيه، بالتزامن مع ترتيبات لتسليمه للحكومة وإعادة افتتاحه رسمياً.
وانطلقت، بعد ظهر الجمعة، دفعة من الموقوفين لدى الدولة من المنتسبين لـ«قسد»، الذين أُوقفوا خلال عمليات إنفاذ القانون، باتجاه منطقة الميلبية جنوب الحسكة، تمهيداً للإفراج عنهم بإشراف الفريق الرئاسي، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، وفقاً لـ«مديرية إعلام الحسكة».
من استقبال الرئيس أحمد الشرع رئيسَ «قسد» مظلوم عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني - 15 أبريل 2026 (سانا)
وكانت مصادر خاصة رجحت لوكالة «ANHA» إطلاق الحكومة سراح نحو 300 شخص من الأسرى المحتجزين لديها، الخميس أو الجمعة. وأكدت المصادر أنه منذ يوم الثلاثاء، تجري تحضيرات مكثفة للإسراع في إطلاق سراح دفعة جديدة من الأسرى.
وآنذاك؛ نقلت الوكالة عن المصادر أن عدد الموقوفين المتبقين لدى الحكومة، يُقدّر بما بين 500 و600 معتقل، في حين لم تُسجّل أي عمليات تبادل منذ 11 أبريل (نيسان) الماضي.
ويأتي الإفراج عن هذه الدفعة على الرغم من العرقلة التي شهدتها، الخميس، عملية تسليم القصر العدلي في مدينة الحسكة للحكومة، حيث اعتدت عناصر «الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قسد» على المبنى وموظفيه، بالتزامن مع ترتيبات لتسليمه للحكومة وإعادة افتتاحه رسمياً، بينما قالت مواقع كردية إن احتجاج العشرات من سكان مدينة الحسكة، الخميس، جاء بعد حذف اللغة الكردية من اللوحة التعريفية للقصر العدلي في الحسكة، والاكتفاء باللغتين العربية والإنجليزية.
وفي بيان نشره اليوم عبر صفحته في «فيسبوك»، قال نائب محافظ الحسكة، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بتنفيذ اتفاق الدمج، أحمد الهلالي: «بخصوص ما أسيء فهمه حول وضع لافتة على مبنى قصر العدل في الحسكة لا تتضمن اللغة الكردية، من المهم التوضيح أن القصر العدلي يمثل مؤسسة رسمية تُجسّد العدالة والالتزام بالقوانين النافذة في الدولة السورية».
علم إقليم كردستان العراق على باب محافظة الحسكة (مرصد الحسكة)
وأضاف الهلالي: «بحسب المرسوم رقم 13، تُعدّ اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها الكرد نسبة ملحوظة من السكان، ضمن المناهج الاختيارية أو الأنشطة الثقافية والتعليمية».
ولفت إلى أنه «في المقابل، تُعدّ اللغة العربية اللغة الرسمية الوحيدة في الجمهورية العربية السورية، وفق الدستور والتشريعات النافذة، ويُلزم القانون باستخدامها في المؤسسات الرسمية، والتعليم، والتوثيق القانوني والمعاملات الرسمية. كما تُعدّ حماية اللغة العربية، واعتمادها حصراً في المخاطبات والمعاملات الرسمية، جزءاً من سيادة الدولة والنظام العام... وعليه، فإن هذه القوانين النافذة لا يمكن تجاوزها في المرحلة الحالية، وفق الإعلان الدستوري، إلا من خلال تعديلات دستورية وقانونية مستقبلية تُقرّ ضمن المؤسسات التشريعية المختصة، وفي مقدمتها مجلس الشعب السوري المنتظر انعقاده قريباً».
وأدانت وزارة العدل بأشد العبارات في بيان عبر معرفاتها الرسمية، أعمال الشغب والتخريب التي استهدفت القصر العدلي في الحسكة، وأكدت أن هذه الأفعال تمثّل انتهاكاً للنظام العام وهيبة الدولة وسيادة القانون. وقالت إنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.
اجتماع في مبنى محافظة الحسكة تمهيداً لإعادة افتتاح القصر العدلي في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
يشار إلى أن ملف دمج المؤسسات القضائية شهد تعثراً منذ البدء بتنفيذه في أبريل (نيسان) الماضي.
وفي المقابل، أوضح رئيس «حزب الوسط الكردي» في سوريا، شلال كدو، أن مهاجمة العشرات من «الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قسد»، و«الإدارة الذاتية» المرتبطة بـ«حزب الاتحاد الديمقراطي»، تدل على وجود حالة من عدم التوافق بين الأجنحة المختلفة داخل هذه المنظومة بشأن اتفاق الدمج.
وقال كدو الذي يعدّ حزبه أحد أحزاب «المجلس الوطني الكردي»، لـ«الشرق الأوسط»: «من الواضح أن هناك جهات داخل هذه المنظومة تسير باتجاه تنفيذ الاتفاق ودمج المؤسسات، كما نرى على أرض الواقع، في حين تحاول جهات أخرى، مثل (الشبيبة الثورية) وضع العراقيل والعصي في الدواليب وتعطيل مسار التفاهمات».
تجمُّع أهالي المعتقلين لدى «قسد» بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق مع الحكومة السورية - الحسكة - 11 أبريل 2026 (رويترز)
لكن، أياً يكن الأمر، فإن مسألة اللغة الكردية، التي كانت بمثابة الشرارة لما جرى الخميس في مدينة الحسكة، تبقى بحسب كدو، حقاً طبيعياً ومشروعاً للشعب الكردي في سوريا، فاللغة الكردية يجب أن تكون اللغة الرسمية الثانية في البلاد، خصوصاً أن المرسوم رقم 13 الذي أصدره رئيس الجمهورية، بشأن حقوق الكرد، يحمل دلالات ومعاني مهمة ينبغي البناء عليها، والعمل على تضمين مبادئه بعد تطويرها ضمن الدستور السوري الجديد.
وأضاف كدو: «وفي كل الأحوال، فإن قضية اللغة الكردية لا تختزل باتفاق الدمج، لأن القضية الكردية أقدم وأعمق من ذلك بكثير، وهي قضية قائمة منذ نشوء الدولة السورية الحديثة. أما مسألة (قسد) فهي مسألة مختلفة؛ إذ إن (قسد) بوصفها فصيلاً عسكرياً وقّعت اتفاقاً للاندماج ضمن الجيش السوري، كما أن المؤسسات التابعة لـ(الإدارة الذاتية) يجري دمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية، ونحن من جهتنا مع التطبيع ومع اتفاق 29 يناير، ومع دمج مؤسسات (الإدارة الذاتية) والتشكيلات الأمنية والعسكرية ضمن مؤسسات الدولة السورية والجيش السوري... لكن، في الوقت نفسه، فإن المطالبة بتثبيت اللغة الكردية بوصفها لغة رسمية ثانية، ولغة للتعليم والثقافة والإعلام، هي مطلب مشروع».