ترمب يطمئن الأوروبيين ويؤكد مطالبته بوتين بوقف إطلاق النار

وهم يربطون تنازلات أوكرانية بضمانات أمنية من شأنها المحافظة على السلام

زيلينسكي مع ميرتس خلال اللقاء عن بعد مع قادة أوروبا (أ.ب)
زيلينسكي مع ميرتس خلال اللقاء عن بعد مع قادة أوروبا (أ.ب)
TT

ترمب يطمئن الأوروبيين ويؤكد مطالبته بوتين بوقف إطلاق النار

زيلينسكي مع ميرتس خلال اللقاء عن بعد مع قادة أوروبا (أ.ب)
زيلينسكي مع ميرتس خلال اللقاء عن بعد مع قادة أوروبا (أ.ب)

يبدو واضحاً من خلال تصريحات المسؤولين الأوروبيين والتسريبات التي تم تداولها في الساعات القليلة الماضية أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سعى، خلال اجتماع موسع وعن بعد، بعد ظهر الأربعاء، مع قادة ست دول أوروبية رئيسية، ورئيس المجلس الأوروبي، وأمين عام الحلف الأطلسي، وبمشاركة الرئيس الأوكراني، إلى «طمأنة» الأوروبيين حول مطلب رئيسي لهم؛ وهو إصرارهم على أن يكونوا جزءاً من المسار الذي اختطه ترمب للقائه نظيره الروسي يوم الجمعة المقبل.

ميرتس يستقبل زيلينسكي في برلين قبل قمة أوروبية تستضيفها برلين عن بعد(رويترز)

ومن جهة ثانية، التأكيد على أن أول ما يريد المطالبة به من فلاديمير بوتين هو وقف إطلاق النار الذي جعلته كييف والعواصم الأوروبية المعنية شرطاً لا بد منه من أجل انطلاق مفاوضات «جدية».

وما يجعل هذا الطلب حيوياً، أن القوات الروسية آخذة في السيطرة على مناطق إضافية في منطقة الدونباس، حيث استطاعت السيطرة على قرى ومساحات جديدة، كما أنها نجحت في اختراق خط الدفاع الثاني للقوات الأوكرانية. وقال ترمب: «إذا سار الاجتماع الأول مع بوتين بشكل جيد فسنعقد اجتماعاً آخر ثلاثياً مع زيلينسكي»، مضيفاً أن روسيا ستواجه عواقب إن لم تنه الحرب.

وبذلك يكون دونالد ترمب قد استجاب لما يشدد عليه الجانب الأوروبي في بياناته وبمناسبة الاتصالات العالية المستوى التي حصلت في الأيام الأخيرة. وقالت مصادر فرنسية لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع «عن بعد» مع ترمب دام نحو الساعة، فيما تبدو أنها فترة زمنية قصيرة؛ نظراً لتعدد المشاركين ولأهمية المواضيع المطروحة، ومن بينها مصير أوكرانيا وأمن أوروبا.

وكان الاجتماع الذي شارك فيه ترمب الأهم من بين ثلاثة اجتماعات؛ أولها انحصر في الأوروبيين، وثالثها جاء في إطار «تحالف الراغبين» الذي يضم الدول المستعدة للمشاركة بقوة عسكرية تنتشر على الأراضي الأوكرانية بعد التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا.

الرئيس الفرنسي ورئيس المجلس الأوروبي ووزير الخارجية الفرنسي ووزير القوات المسلحة الفرنسية (رويترز)

رئيس المجلس الأوربي: ترمب يريد وقفاً لإطلاق النار

وفي مؤتمر صحافي مرتجل مع الرئيس إيمانويل ماكرون عقب الاجتماع مع ترمب، قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، وهو إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن الرئيس الأميركي «أطلعنا على ثلاثة أهداف مهمة للغاية: أولاً، وقف إطلاق النار؛ وثانياً، لا أحد سوى أوكرانيا يمكنه التفاوض بشأن شؤون أوكرانيا؛ وثالثاً، استعداد الولايات المتحدة للتعاون مع أوروبا في تعزيز الأمن عند التوصل إلى سلام دائم وعادل لأوكرانيا».

وكان قد أشاد الرئيس ترمب، الأربعاء، بقادة الدول الأوروبية، واصفاً إياهم بأنهم «أشخاص رائعون» قبيل محادثات برلين. وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «سأتحدث إلى قادة أوروبيين بعد فترة وجيزة. إنهم أشخاص رائعون ويرغبون في التوصل إلى اتفاق».

ميرتس يستقبل زيلينسكي في برلين قبل قمة أوروبية تستضيفها برلين عن بعد (رويترز)

وبعكس الانتقادات التي انتشرت في الأيام الأخيرة ضد ترمب و«انفراده» بالملف الأوكراني وإبعاد زيلينسكي والقادة الغربيين عنه، فقد أكد كوستا أن الاجتماع المرتقب بين ترمب وبوتين يوم الجمعة في ألاسكا، لتحقيق وقف إطلاق النار وفتح الطريق للسلام في أوكرانيا، يعد نجاحاً كبيراً. وأكد ذلك المستشار الألماني فريدريتش ميرتس.

ومن جانبه، أثنى الرئيس الفرنسي على كلام كوستا عادًّا أنه «من المهم جداً أن يسمع صوت أوروبا قبل هذه القمة ومن الطبيعي تماماً أن تلتقي الولايات المتحدة مع روسيا، فهذا أمر جيد لتهدئة الأجواء». ويفهم من هذا الإطراء أيضاً أن ترمب وعد الأوروبيين وبينهم فولوديمير زيلينسكي بإطلاعهم سريعاً على النتائج التي يمكن أن تفضي إليها قمة ألاسكا.

واستعاد ماكرون ما سبق أن أشار إليه كوستا، لجهة إشادته بأهمية الاجتماع مع ترمب، مشدداً على أمرين: الأول، «إعادة التأكيد على أنه حتى يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار ثم إلى سلام دائم، علينا أن نواصل دعم أوكرانيا، وأعني بذلك جميع الأوروبيين والأميركيين».

أما الأمر الثاني فيتناول وعد ترمب بأن «يكون هدفه خلال لقائه مع الرئيس بوتين في ألاسكا المطالبة بوقف إطلاق النار، وبنظري، فإن هذه هي الطريقة الصحيحة للتعامل مع الأمر». أما أمين عام الحلف الأطلسي، مارك روته، الذي شارك في الاجتماع مع ترمب، والذي دأب على الإشادة بكل ما يقوله الأخير أو يفعله، فقد وصف التواصل مع ترمب بأنه جاء «رائعاً». وكتب في تغريدة على منصة «إكس»: «نحن متحدون في السعي لإنهاء هذه الحرب المروعة على أوكرانيا، وتحقيق سلام عادل ودائم»، عادّاً أن «الكرة الآن في ملعب بوتين» لإنهاء الحرب.

ولم تشذ أورسولا فون دير لاين عن ردود الفعل الإيجابية؛ إذ رأت أن المحادثات مع الرئيس الأميركي كانت «جيدة للغاية». وقالت، ما حرفيته: «اليوم، عززت أوروبا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي الموقف المشترك بشأن أوكرانيا»، مؤكدة تواصل التنسيق بين الغربيين جميعاً (الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والحلف الأطلسي). ونوهت إلى أن «لا أحد يريد السلام أكثر منا، سلاماً عادلاً ودائماً».

ميرتس وزيلينسكي في برلين قبل المباحثات بين قادة أوروبا والرئيس ترمب عن بعد (رويترز)

ماكرون: الضمانات الأمنية هي الوسيلة الوحيدة للمحافظة على السلام

برزت في الأسابيع الماضية مخاوف أوروبية من أن يتجاوب ترمب مع المطالب الروسية لجهة الرغبة في ضم ما لا يقل عن 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها راهناً القوات الروسية. وما فاقم المخاوف الأوروبية أن الرئيس الأميركي تحدث شخصياً عن «تبادل أراضٍ»، وأنه أبدى «انزعاجه» مما رآه رفضاً أوكرانياً لما يعدّه العنصر الأساسي في أي تسوية بين كييف وموسكو. من هنا، كان هذا الملف رئيسياً في قمة الأربعاء.

وبهذا الخصوص، سعى الأوروبيون إلى جعل التنازل عن بعض الأراضي الأوكرانية جزءاً من صفقة واسعة ترتبط بتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا. من هنا عدّ ماكرون أن «قضايا الأراضي المحتلة ستكون عناصر حاسمة في مفاوضات السلام، فهي لا تنفصل عن الضمانات الأمنية التي ستقدم إلى بقية الأراضي الأوكرانية وأوروبا، ولا يمكن مناقشتها دون حضور الرئيس الأوكراني إلى طاولة المفاوضات، ولا توجد اليوم مخططات جادة لتبادل الأراضي على طاولة المفاوضات».

يرى ماكرون، أن الضمانات الأمنية تشكل «الوسيلة الوحيدة للمحافظة على السلام» بعد انتهاء الحرب. وليس سراً أن الأوروبيين، يسعون في إطار ما يسمى «تحالف الراغبين» الذي تقوده فرنسا وبريطانيا، إلى تشكيل قوة ذات وزن، عصبها العناصر الفرنسية والبريطانية، يتم نشرها على الأراضي الأوكرانية بعيداً عن خط وقف إطلاق النار، بحيث لا تكون على تماس مع القوات الروسية ولكنها، بالمقابل، تشكل «رادعاً» لموسكو عن إعادة إشعال الحرب مع أوكرانيا، حيث إن الأوروبيين يرون في حرب أوكرانيا تعبيراً صريحاً عن «الطموحات الإمبريالية الروسية بقضم أراضي دول أخرى».

وقال ماكرون إن أوكرانيا «تشكل خط الدفاع الأول» في وجه توسع هذه الإمبريالية. أما إذا أخفقت الجهود التي يقودها ترمب، فإن الأوروبيين يدعون لتشديد العقوبات على موسكو، الأوروبية منها والأميركية، بعدّها الوسيلة المتبقية لإضعاف روسيا وإعادتها إلى طاولة المفاوضات.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

ترمب: البحث عن رؤية أوضح

ما جاء على لسان ماكرون وكوستا، أكدته المصادر الأميركية التي نقل عنها موقع «أكسيوس» أن ترمب أبلغ زيلينسكي والقادة الأوروبيين أنه يسعى من خلال قمة ألاسكا مع بوتين إلى «التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا، والحصول على فهم أفضل بشأن إمكانية التوصل لاتفاق سلام كامل»، وفق «أكسيوس». كذلك، طمأن ترمب محادثيه بأنه لا يمكنه اتخاذ قرارات نهائية بالنسبة لتخلي أوكرانيا عن بعض أراضيها، لكنه يعدّ أن أمراً كهذا «سيكون ضرورياً بوصفه جزءاً من اتفاق سلام مع روسيا».

ووفق ترمب، فإن بوتين وزيلينسكي «هما من يتوجب عليهما مناقشة مسألة الأراضي، وليس هو». وقال مصدر أوروبي في باريس إن الأوروبيين أخذوا يعدّون أن خسارة أوكرانيا لبعض أراضيها بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب المدمرة «أمر لا بد منه»، خصوصاً أن القوات الأوكرانية تتراجع على الجبهات وتفتقد العنصر البشري لتغذية الآلة الحربية، وأن استعادة أراضيها بالقوة «يبدو أمراً غير واقعي بالنظر لميزان القوى» بين الطرفين المتقاتلين. كذلك أبلغ ترمب الأوروبيين أن أهدافه من لقاء بوتين الوصول إلى رؤية «أكثر وضوحاً» بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام شامل في أوكرانيا.

وسبق للرئيس الأميركي في مؤتمره الصحافي، الاثنين الماضي، أن وصف اجتماعه بنظيره الروسي بـ«الاستشرافي». ما سبق يرهّص برغبة أميركية تصالحية إزاء الأوروبيين من جهة، وباستعداد أوروبي لتقبل المقاربة الأميركية مع محاولة «تليينها» للتقارب مع الأهداف الأوروبية. ولا يريد الأوروبيون القطيعة مع ترمب لأن ثمنها سيكون باهظاً. وسبق لنائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي شارك في اللقاء، أن أبلغ الأوروبيين أن دافع الضرائب الأميركي سيتوقف عن تمويل مشتريات السلاح لأوكرانيا، ما يعني عملياً أن الدعم الأميركي العسكري والمالي لكييف سيتوقف، ومن ثمّ سيكون على الأوروبيين، وحدهم، تحمل هذا العبء الثقيل وهم غير راغبين بتحمله.


مقالات ذات صلة

19 جريحاً بضربة روسية على منطقة سكنية في خاركيف الأوكرانية

أوروبا يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)

19 جريحاً بضربة روسية على منطقة سكنية في خاركيف الأوكرانية

أُصيب 19 شخصاً بجروح، الجمعة، في ضربة روسية استهدفت مباني سكنية بمدينة خاركيف الأوكرانية، وفق ما أفاد مسؤولون أوكرانيون.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا كيريلو بودانوف (إ.ب.أ) play-circle

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بمهاجمة مدنيين في العام الجديد

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بمهاجمة مدنيين في العام الجديد وزيلينسكي يختار رئيس الاستخبارات العسكرية مديراً لمكتبه

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً لصحافيين في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا تواصل اتصالاتها لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا

تواصل تركيا اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالحرب الروسية الأوكرانية لبحث سبل وقف إطلاق النار وتحقيق السلام بينهما

أوروبا رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف (إ.ب.أ)

زيلينسكي يختار رئيس الاستخبارات العسكرية مديراً لمكتبه... ويعتزم تغيير وزير الدفاع

سمّى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، رئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف مديراً جديداً لمكتبه، خلفاً لأندريه يرماك، ويعتزم تغيير وزير الدفاع.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في احتفال ليلة رأس السنة في ناديه مارالاغو يوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بولاية فلوريد الأميركية (أ.ب) play-circle

2026... عام يرسم مصير ولاية ترمب الثانية ويحدد إرثه السياسي

يتجاوز العام الجديد كونه استحقاقاً انتخابياً، ليصبح اختباراً حاسماً لولاية الرئيس ترمب الثانية، ولمدى سلطة الرئاسة الأميركية، وموازين القوى السياسية.

شادي عبد الساتر (بيروت)

تراجع عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 42 %

قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)
قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)
TT

تراجع عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 42 %

قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)
قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)

انخفض عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 42.6 في المائة عام 2025، وسجّل التراجع خصوصاً في جزر الكناري، فيما ارتفع عدد الواصلين إلى جزر البليار.

في عام 2025، وصل 36775 مهاجراً إلى إسبانيا، غالبيتهم العظمى عن طريق البحر، مقارنة بـ64019 مهاجراً في عام 2024، وذلك وفق أرقام نشرتها وزارة الداخلية، الجمعة.

وسُجّل الانخفاض خصوصاً في أرخبيل جزر الكناري في المحيط الأطلسي، حيث تراجع عدد المهاجرين بنسبة 62 في المائة (17800 مقارنة بـ46850 وافداً).

في المقابل، شهدت جزر البليار في البحر المتوسط ارتفاعاً في أعداد الوافدين، معظمهم من الجزائر، بزيادة قدرها 24.5 في المائة (من 5900 إلى 7300)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقدّرت منظمة «كاميناندو فرونتيراس» غير الحكومية مؤخراً أن أكثر من 3 آلاف شخص قضوا أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا عن طريق البحر في عام 2025.

وتراجع عدد الوافدين إلى جزر الكناري في ظل تحسن العلاقات الثنائية بين إسبانيا والمغرب، الذي تشكل سواحله منطلقاً لكثير من القوارب نحو الأرخبيل.

كما تعزو وكالة حرس الحدود الأوروبية (فرونتكس) الانخفاض الحاد في عدد الوافدين إلى جزر الكناري إلى «تشديد إجراءات المنع في دول المغادرة، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي»، خصوصاً في موريتانيا.

ووقّعت موريتانيا في عام 2024 اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي يهدف إلى الحدّ من عمليات العبور البحري الخطيرة من شواطئها، مقابل تمويل قدره 210 ملايين يورو.


القضاء الفرنسي يحقق في مقاطع فيديو جنسية مزيفة ولّدتها أداة «غروك»

تمثال مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «غروك» (رويترز)
تمثال مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «غروك» (رويترز)
TT

القضاء الفرنسي يحقق في مقاطع فيديو جنسية مزيفة ولّدتها أداة «غروك»

تمثال مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «غروك» (رويترز)
تمثال مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «غروك» (رويترز)

وسّعت النيابة العامة في باريس، الجمعة، تحقيقاً يستهدف منصة «إكس» ليشمل أداة الذكاء الاصطناعي المدمجة فيها «غروك»، بعدما أفاد ثلاثة وزراء ونائبان بأنها ولّدت ونشرت مقاطع فيديو جنسية زائفة «تُظهِر قُصّراً».

واشتكى الوزراء والنائبان من أن مقاطع فيديو خضعت لتقنية التزييف العميق «ديب فايك» بواسطة «غروك»، ولها طابع جنسي تُنشر على منصة «إكس» دون موافقة الأشخاص الظاهرين فيها.

وفُتِح هذا التحقيق، الذي يستهدف «إكس»، منذ يوليو (تموز) الماضي، على أثر بلاغات ضد شبكة التواصل الاجتماعي ومسؤوليها اتهمتهم بالتلاعب بخوارزمية المنصة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت النيابة العامة أن «جريمة تركيب صور أو مقاطع فيديو ذات طابع جنسي لشخص دون موافقته تُعاقَب بالسجن سنتين، وغرامة قدرها 60 ألف يورو»، مؤكدة خبراً نشره موقع «بوليتيكو».

ولجأ النائبان إريك بوتوريل وآرتور دولابورت إلى القضاء، الجمعة، ما أدى إلى توسيع التحقيقات.

كما أعلن الوزراء رولان ليسكور وآن لو أينانف وأورور بيرجيه، الجمعة، أنهم أبلغوا النيابة العامة بـ«محتويات غير مشروعة»، مطالبين «بسحبها فوراً».


19 جريحاً بضربة روسية على منطقة سكنية في خاركيف الأوكرانية

يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)
TT

19 جريحاً بضربة روسية على منطقة سكنية في خاركيف الأوكرانية

يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)

أصيب 19 شخصاً بجروح، الجمعة، في ضربة روسية استهدفت مباني سكنية بمدينة خاركيف الأوكرانية، وفق ما أفاد مسؤولون أوكرانيون.

جاء الهجوم بعد يوم من اتهام روسيا كييف بقصف فندق ومقهى في منطقة محتلة من جنوب أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 27 شخصاً، وحذرت من «عواقب وخيمة». إلا أن أوكرانيا أعلنت أن الهجوم استهدف تجمعاً عسكرياً محظوراً على المدنيين.

وقال حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف، عبر تطبيق «تلغرام»، عقب الهجوم الروسي، الجمعة، إن «19 شخصاً أصيبوا بجروح ناجمة عن الانفجار وبسبب الزجاج»، مضيفاً أن مِن بينهم رضيعاً يبلغ من العمر ستة أشهر.

وأظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من موقع الضربة مباني متعددة الطوابق متضررة وأكواماً من الأنقاض المتفحّمة، ورجال إطفاء يكافحون الحريق.

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه «شنيع»، وقال، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن «التقارير الأولية تشير إلى أن صاروخين أصابا منطقة سكنية عادية».

وأضاف: «مع الأسف، هكذا يتعامل الروس مع الحياة والناس؛ هم يواصلون القتل، رغم كل الجهود التي يبذلها العالم، وخاصة الولايات المتحدة، في العملية الدبلوماسية».

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم ​الجمعة، إن التقارير الأوكرانية عن ضربة صاروخية روسية على خاركيف غير صحيحة، ‌مضيفة أن الأضرار ‌التي ‌لحقت ⁠المدينة ​ناجمة، ‌على الأرجح، عن تفجير ذخيرة أوكرانية. وكتبت الوزارة، على تطبيق «تلغرام» للتراسل: «المعلومات عن ضربة مفترضة على ⁠مدينة خاركيف، في الثاني ‌من يناير (كانون الثاني)، شنتها القوات المسلّحة الروسية، غير صحيحة». وقالت الوزارة إن التقارير سعت إلى تشتيت انتباه العالم عن ضربة، ​عشية العام الجديد، على فندق في ⁠الجزء الذي تُسيطر عليه روسيا في منطقة خيرسون. وقال حاكم المنطقة، الذي عيّنته روسيا، لوكالة «تاس» للأنباء، اليوم الجمعة، إن عدد القتلى في ذلك الحادث ‌ارتفع إلى 28.