إدانات خليجية وعربية لتصريحات نتنياهو بشأن «إسرائيل الكبرى»

السعودية حذَّرت المجتمع الدولي من إمعان الاحتلال في انتهاكاته الصارخة... ومصر طالبت بإيضاحات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

إدانات خليجية وعربية لتصريحات نتنياهو بشأن «إسرائيل الكبرى»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

لاقتْ تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن «إسرائيل الكبرى» استنكاراً وإداناتٍ خليجيةً وعربيةً. وأعربت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأربعاء، عن إدانتها بأشد العبارات هذه التصريحات، ورفضها التام للأفكار والمشاريع الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدةً الحق التاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أراضيه استناداً للقوانين الدولية ذات الصلة.

وحذَّرت المجتمع الدولي من إمعان الاحتلال الإسرائيلي في الانتهاكات الصارخة التي تقوض أسس الشرعية الدولية، وتعتدي بشكل سافر على سيادة الدول، وتهدد الأمن والسلم إقليمياً وعالمياً.

بدوره، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الأربعاء، تصريحات نتنياهو بشأن اقتطاع أجزاء من دول عربية، عادّاً ذلك «انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، واعتداءً سافراً على سيادة الدول ووحدة أراضيها». وأضاف في بيان أن «مثل هذه التصريحات والمخططات الخطيرة تشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتكشف بوضوح عن النهج الخطير الذي تنتهجه قوات سلطات الاحتلال».

ودعا البديوي، المجتمع الدولي، إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم «لوقف هذه التصريحات والمخططات الاستفزازية، والعمل على حماية المنطقة من أي إجراءات من شأنها تأجيج التوترات وتقويض فرص تحقيق السلام العادل والشامل».

في السياق، نددت جامعة الدول العربية، الأربعاء، بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن اقتطاع أجزاء من دول عربية تمهيداً لإقامة ما سماه «إسرائيل الكبرى»، وعدّت تلك التصريحات «استباحة لسيادة دول عربية ومحاولة لتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأضافت في بيان: «هذه التصريحات تمثل تهديداً خطيراً للأمن القومي العربي الجماعي، وتحدياً سافراً للقانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية، كما تعكس نيّات توسعية وعدوانية لا يمكن القبول بها أو التسامح معها».

ودعت الجامعة العربية مجلس الأمن الدولي إلى «الاضطلاع بمسؤوليته والتصدي بكل قوة لهذه التصريحات المتطرفة التي تزعزع الاستقرار، وتزيد من مستوى الكراهية والرفض الإقليمي لدولة الاحتلال».

كما أدان الأردن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بوصفها «تصعيداً استفزازياً خطيراً، وتهديداً لسيادة الدول، ومخالفةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير الدكتور سفيان القضاة «رفض المملكة الأردنية المطلق لهذه التصريحات التحريضية»، مشدداً على أن «هذه الأوهام العبثية التي تعكسها تصريحات المسؤولين الإسرائيليين لن تنال من الأردن والدول العربية ولا تنتقص من الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني».

وأضاف أن «هذه التصريحات والممارسات تعكس الوضع المأزوم للحكومة الإسرائيلية، ويتزامن مع عزلتها دولياً في ظل استمرار عدوانها على غزة والضفة الغربية المحتلتين».

وقال القضاة إن «هذه الادعاءات والأوهام التي يتبناها متطرفو الحكومة الإسرائيلية، ويروجون لها تشجع على استمرار دوامات العنف والصراع، وبما يتطلب موقفاً دولياً واضحاً بإدانتها والتحذير من عواقبها الوخيمة على أمن المنطقة واستقرارها ومحاسبة مطلقيها».

وشدد على «ضرورة تحرك المجتمع الدولي فوراً لوقف جميع الإجراءات والتصريحات التحريضية الإسرائيلية المهدِّدة لاستقرار المنطقة والأمن والسلم الدوليين».

من جهتها، أعربت قطر، اليوم (الأربعاء)، عن إدانتها واستنكارها لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي.

ورأت قطر، في بيان أصدرته وزارة الخارجية، أن تصريحات نتنياهو «امتداد لنهج الاحتلال القائم على الغطرسة وتأجيج الأزمات والصراعات والتعدي السافر على سيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

كما أكدت أن «الادعاءات الإسرائيلية الزائفة والتصريحات التحريضية لن تنتقص من الحقوق المشروعة للدول والشعوب العربية»، مشددةً على ضرورة تضامن المجتمع الدولي «لمواجهة هذه الاستفزازات التي تعرّض المنطقة لمزيد من العنف والفوضى».

من جانبها، أدانت مصر ما أثير في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية حول ما يُسمى بإسرائيل الكبرى. وطالبت في بيان لوزارة الخارجية بإيضاحات لذلك في ظل ما يعكسه هذا الأمر من إثارة لعدم الاستقرار، وتوجه رافض لتبني خيار السلام بالمنطقة والإصرار على التصعيد.

وأكدت مصر حرصها على إرساء السلام في الشرق الأوسط، معتبرةً أن ما أثير يتعارض مع تطلعات الأطراف الإقليمية والدولية المحبة للسلام والراغبة في تحقيق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.

وشددت على أنه لا سبيل لتحقيق السلام إلا من خلال العودة إلى المفاوضات وإنهاء الحرب على غزة وصولاً لإقامة دولة فلسطينية على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين والقرارات الدولية ذات الصلة.

من جهتها، أدانت حركة «حماس»، اليوم، تصريحات نتنياهو. وقالت في بيان: «تدين الحركة بأشد العبارات تصريحات رئيس حكومة العدو الصهيوني، الإرهابي نتنياهو، التي أكد فيها ارتباطه بما سماه رؤية إسرائيل الكبرى، التي تتضمن السيطرة على أراض مصرية وأردنية وسورية وغيرها من الأراضي العربية».

وتابع البيان: «إن هذه التصريحات تؤكد بوضوح خطورة هذا الكيان الفاشي على كل دول وشعوب المنطقة، ومخططاته التوسعية التي لا تستثني أي دولة».

وأضافت الحركة أن «تأكيد مجرم الحرب نتنياهو أنه في مهمة تاريخية وروحية لتحقيق هذه الرؤية الشيطانية والإجرامية هو تجسيد لحالة الجنون والهذيان التي تحكم سلوكه مع الزمرة المتطرفة الحاكمة، والتي تقود حرب إبادة وتجويع وحشية ضد شعبنا في غزة، وتسعى لتوسيع عدوانها ضد دول المنطقة».

وأكدت أن «هذه التصريحات الفاشية تستدعي مواقف عربية واضحة، وفي مقدمتها اتخاذ خطوات جادة لدعم صمود شعبنا في فلسطين، وإسناد شعبنا في قطاع غزة، وقطع العلاقات وسحب السفراء مع هذا الكيان الفاشي، ووقف كل خطوات التطبيع المهينة، والتوحد خلف خيار مواجهة الاحتلال والتصدي لمخططاته».

ودعت الحركة «المجتمع الدولي لإدانة هذه التصريحات الصهيونية، والتحرك للجم نتنياهو وحكومته، ووقف حربه الوحشية ضد المدنيين الأبرياء في قطاع غزة، والتصدي لطموحاته في توسيع عدوانه استجابة لنبوءات وأوهام فاشية، بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي».

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح لوسائل إعلام محلية بأنه يشعر بأنه في «مهمة تاريخية وروحية»، وأنه متمسك «جداً» برؤية «إسرائيل الكبرى».

وتحدّث نتنياهو لقناة «i24» الإسرائيلية عن «الحلم الإسرائيلي» بوصفه «مهمة أجيال» يُسلمها جيل إلى جيل، وكيف أنه يشعر بأنه في مهمة «روحية وتاريخية» من أجل الشعب اليهودي.

وهنا أهداه المذيع شارون جال (وهو نائب يميني سابق) علبة بها تميمة تحمل خريطة «إسرائيل الكبرى».

قال له المذيع: «لا أهديها لك، فلا أريد توريطك (بسبب قضية الهدايا التي تلاحقه) بل هذه هدية لزوجتك سارة»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ذا تايمز أوف إسرائيل».

وعندما سُئل عمّا إذا كان يشعر بارتباط «بهذه الرؤية» لإسرائيل الكبرى، أجاب نتنياهو: «بالتأكيد»، ولم يُقدّم له الهدية على الهواء.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تفرج عن نشطاء «الصمود» غداة غضب دولي واسع

شؤون إقليمية نشطاء من «أسطول الصمود العالمي» التضامني مع غزة والذين اعتقلتهم إسرائيل ورحّلتهم لدى وصولهم إلى مطار إسطنبول الخميس (رويترز) p-circle

إسرائيل تفرج عن نشطاء «الصمود» غداة غضب دولي واسع

غداة غضب دولي واسع من إهانة وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، للنشطاء الدوليين في «أسطول الصمود العالمي» والتنكيل بهم، أفرجت السلطات عنهم جميعاً.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيتمار بن غفير زعيم حزب «القوة اليهودية» خلال فعالية انتخابية في مقر حزبه بالقدس 2 نوفمبر 2022 (رويترز) p-circle

بن غفير المثير للجدل... من أبرز وجوه اليمين الإسرائيلي المتطرف

ينتمي إيتمار بن غفير إلى أقصى اليمين الإسرائيلي، وفي حين كان منبوذاً إلى حدّ بعيد، بات اليوم شخصية لا يمكن تجاوزها في السياسة الإسرائيلية ووزيراً للأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا مظاهرة لدعم نشطاء «أسطول الصمود» في سورابايا بإندونيسيا (أ.ف.ب) p-circle

باريس: إسرائيل رحّلت 37 فرنسياً شاركوا في «أسطول الصمود» إلى تركيا

قال باسكال كونفافرو، المتحدث ​باسم وزارة الخارجية الفرنسية، إنَّ السلطات الإسرائيلية رحَّلت 37 فرنسياً من ‌النشطاء المشاركين ‌في «​أسطول ‌الصمود» إلى تركيا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري نازحون فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بأحد المنازل جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط غزة يوم الخميس (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري ما تداعيات حل الكنيست الإسرائيلي على مفاوضات غزة؟

تشير التقديرات إلى أن مفاوضات استمرار وقف إطلاق النار الهش في غزة ستبقى «رهينة الجمود»، خاصة بعد اتجاه إسرائيل إلى انتخابات مبكرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مكالمة «صعبة» بين نتنياهو وترمب… ومخاوف إسرائيلية من تفاهم «متسرع» مع إيران p-circle

مكالمة «صعبة» بين نتنياهو وترمب… ومخاوف إسرائيلية من تفاهم «متسرع» مع إيران

رغم التقارير الإسرائيلية التي تتحدث عن خلافات بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي في ظل تجاوب واشنطن مع لتحركات الإقليمية لمنع استئناف الحرب.

نظير مجلي (تل أبيب)

لبنان: مقتل 6 مسعفين في هجومين إسرائيليين خلال 24 ساعة

أشخاص يصلون برفقة جثامين ضحايا الغارة الإسرائيلية على قرية دير قانون النهر الجنوبية لبدء مراسم الدفن في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
أشخاص يصلون برفقة جثامين ضحايا الغارة الإسرائيلية على قرية دير قانون النهر الجنوبية لبدء مراسم الدفن في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: مقتل 6 مسعفين في هجومين إسرائيليين خلال 24 ساعة

أشخاص يصلون برفقة جثامين ضحايا الغارة الإسرائيلية على قرية دير قانون النهر الجنوبية لبدء مراسم الدفن في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
أشخاص يصلون برفقة جثامين ضحايا الغارة الإسرائيلية على قرية دير قانون النهر الجنوبية لبدء مراسم الدفن في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

‌كشفت وزارة الصحة اللبنانية أمس (الجمعة)، أن 6 لبنانيين من العاملين بالمجال الطبي لقوا حتفهم في غارتين إسرائيليتين على جنوب البلاد خلال الساعات الـ24 الماضية، ونددت بالهجومين ​ووصفتهما بأنها ينتهكان القانون الدولي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت الوزارة أن هجوماً إسرائيلياً بدأ خلال الليل واستمر حتى صباح الجمعة في بلدة حناوية بجنوب لبنان، أودى بحياة 4 من مسعفي «الهيئة الصحية».

وقالت الوزارة إن غارة إسرائيلية تسببت صباح أمس، في مقتل مسعفين اثنين من جمعية الرسالة في دير قانون النهر.

وفيما يتعلق بالواقعة في بلدة حناوية، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مواقع للبنية التحتية لـ«حزب الله» كان يوجد فيها مسلحون تابعون ‌للجماعة. وفي دير ‌قانون النهر، قال الجيش إن الجنود ​حددوا موقع ‌اثنين ⁠من مسلحي «حزب ⁠الله» كانا يستقلان دراجات نارية في المنطقة وقصفاهما.

وفي الواقعتين، قال الجيش إنه يحقق في مزاعم بأن «عدداً من الأفراد الذين لا يمارسون نشاطاً في المنطقة، والذين لم يكونوا مستهدفين بالغارات، أصيبوا بأذى». وأضاف أنه اتخذ إجراءات لتخفيف الأضرار المحتملة على المدنيين، من خلال إصدار أوامر للسكان في المنطقتين بالمغادرة.

ونشرت وزارة الصحة اللبنانية مقطعاً مصوراً قالت إنه التُقط في دير قانون النهر، ويظهر فيه رجلان ⁠يرتديان سترات صفراء يسعفان شخصاً على جانب طريق. وعندما ‌اقتربت سيارة إسعاف منهما، ظهر وميض ‌وسمع دوي انفجار هائل. ثم ظهر الرجلان ​مستلقيين على الأرض.

وتمكنت «رويترز» من ‌تأكيد موقع تصوير المقطع في الطرف الغربي من دير قانون النهر، وذلك ‌من خلال مطابقة المباني والأشجار وتخطيط الطريق مع صور أرشيفية للمنطقة.

وأعلنت وزارة الصحة أن 6 أشخاص قتلوا في دير قانون النهر، بينهم المسعفان وطفل سوري. وكانت البلدة تعرضت لغارة جوية هذا الأسبوع أودت بحياة 14 شخصاً، وهي أعنف ‌غارة جوية منذ إعلان وقف إطلاق النار الهش الشهر الماضي.

وتجاوز عدد القتلى في لبنان 3100 شخص منذ ⁠2 مارس (آذار)، عندما أطلق «حزب الله» اللبناني النار على إسرائيل تزامناً مع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتفيد إحصاءات نشرتها وزارة الصحة اليوم، بأن قائمة القتلى تشمل 123 من العاملين في المجال الطبي، بالإضافة إلى أكثر من 210 أطفال ونحو 300 امرأة.

ويُوفر القانون الدولي الإنساني الحماية للعاملين في الخطوط الأمامية وفي مجال الرعاية الصحية والبنية التحتية المدنية، ومنها المراكز الصحية.

وأفادت منظمة «الصحة العالمية» بأن مستشفيات عدة في جنوب لبنان تضررت، أو خرجت عن الخدمة تماماً جراء غارات إسرائيلية.

وقالت وزارة الصحة إن غارة إسرائيلية قرب مستشفى تبنين في جنوب لبنان يوم الخميس، ألحقت أضراراً ​بجميع طوابق المبنى الثلاثة، ومنها قسم ​الطوارئ ووحدة العناية المركزة وقسم الجراحة، فضلاً عن سيارات الإسعاف المتوقفة في الخارج.


لبنان يخشى تأثيرات سلبية للعقوبات على مفاوضات واشنطن

دخان يتصاعد من بلدة ميفدون في جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من بلدة ميفدون في جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة (أ.ف.ب)
TT

لبنان يخشى تأثيرات سلبية للعقوبات على مفاوضات واشنطن

دخان يتصاعد من بلدة ميفدون في جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من بلدة ميفدون في جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة (أ.ف.ب)

يخشى لبنان أن تنعكس العقوبات الأميركية الأخيرة سلباً على مسار المفاوضات الأمنية المرتقبة في واشنطن، لا سيما أنها جاءت قبل أيام من الاجتماع اللبناني - الأميركي - الإسرائيلي المخصص لبحث الوضع الأمني في الجنوب ودور الدولة في ضبط السلاح غير الشرعي.

وأكدت مصادر وزارية أن توقيت العقوبات «يثير علامة استفهام»، مشيرة إلى أنها قد تؤثر على أجواء المفاوضات، خصوصاً بعدما شملت للمرة الأولى ضباطاً عاملين في مؤسسات أمنية رسمية، في خطوة عُدّت رسالة مباشرة إلى مؤسسات «الدولة العميقة» بشأن تنفيذ الالتزامات الأمنية المطلوبة دولياً.

في موازاة ذلك، صعّدت إسرائيل من استخدام المسيّرات في الجنوب ضمن سياسة ضغط ميداني عسكري متواصل تقوم على تكريس التفوق المرتبط بالمرتفعات وقدرات المراقبة والإشراف الناري، بهدف إبقاء المناطق الحدودية تحت الضغط الدائم والرقابة المستمرة.


الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء مبنيين في منطقة صور بجنوب لبنان

طفلة في الربعة تطعم طيور الحمام في إحدى ساحات صور (إ.ب.أ)
طفلة في الربعة تطعم طيور الحمام في إحدى ساحات صور (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء مبنيين في منطقة صور بجنوب لبنان

طفلة في الربعة تطعم طيور الحمام في إحدى ساحات صور (إ.ب.أ)
طفلة في الربعة تطعم طيور الحمام في إحدى ساحات صور (إ.ب.أ)

أصدر الجيش الإسرائيلي، ليل الجمعة، انذارا بإخلاء مبنيين في منطقة صور بجنوب لبنان تمهيدا لقصفهما قائلاً إن «حزب الله» يستخدمهما.

ونشر المتحدث باسم الجيش على منصة «إكس» خريطة تظهر مبنيين محددين باللون الأحمر، مع «إنذار عاجل» الى سكانهما والمقيمين في جوارهما بأن عليهم «إخلاء هذه المباني فورا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر».

وشاهد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في صور، إحدى أكبر مدن جنوب لبنان والتي تتعرض لضربات إسرائيلية متكررة، عناصر من الدفاع المدني والشرطة البلدية يدعون الناس عبر مكبرات الصوت الى مغادرة المبنيين وجوارهما. وشهدت الشوارع زحمة سير مع مسارعة سكان الى مغادرة منازلهم إثر الانذار الذي صدر قبيل منتصف الليل بالتوقيت المحلي.

في غضون ذلك، سُجّل تحليق كثيف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء بيروت والمناطق المحيطة البعيدة عن الجنوب.