الشيباني: سوريا تواجه تدخلات خارجية تسعى لإضعاف الدولة

تركيا تعتبر أن على «وحدات حماية الشعب الكردية» وقف تأخير اندماجها مع دمشق

TT

 الشيباني: سوريا تواجه تدخلات خارجية تسعى لإضعاف الدولة

وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، اليوم (الأربعاء)، أن سوريا تواجه تدخلات خارجية تسعى لإضعاف الدولة ودفع البلاد نحو فتن طائفية، معتبرا أن «ما حدث في السويداء أمر مفتعل من قبل إسرائيل لبث الفتنة الطائفية في تلك المنطقة».

ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا) عن الشيباني قوله، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في العاصمة التركية أنقرة اليوم، إن «السويداء جزء أصيل من سوريا وأبناءها جزء من النسيج الاجتماعي للشعب السوري، ولا نقبل إقصاءهم أو تهميشهم، وما حدث كان مفتعلا من إسرائيل لبث الفتنة الطائفية في المنطقة».

وأضاف الشيباني: «ملتزمون بمحاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات في السويداء وغيرها، والدولة السورية هي التي تضمن حماية جميع مواطنيها، وعلينا تغليب لغة الحكمة لتجاوز هذه المحنة»، مشيرا إلى أن سوريا تواجه تحديات خارجية تسعى لفرض واقع تقسيم سوريا وإثارة الفوضى فيها.

ولفت إلى أن المؤتمر الذي عقد في الحسكة مؤخرا لا يمثل الشعب السوري، وحاول استغلال أحداث السويداء، إضافة لأنه انتهاك لاتفاق اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» في مؤسسات الدولة. وأكد أن «سوريا تواجه تحديات جديدة لا تقل خطورة عن تحديات سنوات الحرب، التي أرهقت البلاد، ولا يمكن التحدث عن المستقبل دون الوقوف على وضع البلاد».

وأضاف: «عملنا على إرساء الاستقرار في جميع مواضع الدولة وأطلقنا خدمات كبيرة رغم الصعوبات، ونؤكد أننا نمد يدنا لكل شراكة تحترم وحدة سوريا وسلامة أراضيها».

وأعرب الوزير السوري عن قلقه إزاء «تحديات جديدة لا تقلّ خطورة عن تلك التي واجهتها سوريا خلال سنوات الحرب، وعلى رأسها التهديدات الإسرائيلية المتكررة». كما حذّر الشيباني من «تدخلات أجنبية متعددة، مباشرة وغير مباشرة، تهدف إلى إضعاف الدولة وخلق انقسامات فعلية هشة» مؤكدا أن «هذه التدخلات تدفع بالبلاد نحو صراعات طائفية وإقليمية».

وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني (إ.ب.أ)

وأشار الشيباني إلى بحث سبل التعاون السياسي والتنسيق الأمني مع تركيا، مرحبا بالعودة التدريجية للمهجرين السوريين إلى بلداتهم.

بدوره، اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن هناك مساعي إسرائيلية من أجل إضعاف سوريا وخلق الفوضى فيها، مؤكدا أن وجهة النظر التركية واضحة، وهي انتشار السلام في سوريا ووحدة أراضيها.

وأكد فيدان أن سوريا فتحت صفحة جديدة منذ الثامن يناير (كانون الثاني) الماضي، وبذلك أغلقت صفحة سيلان الدم، مع بدء عودة اللاجئين إلى سوريا. وقال فيدان، خلال المؤتمر: «حققنا قفزات نوعية في المرحلة الجديدة ولكن هناك بعض المنزعجين من تطوير وتنمية سوريا»، مضيفا: «إنهم يسعون من أجل تمرير بعض المؤامرات التي بدأت بالساحل ومن ثم في السويداء».

ولفت الوزير التركي إلى أن التدخلات السابقة في سوريا أدت إلى تأثيرات سلبية في الساحل والسويداء «لكن الحكومة السورية كانت يقظة»، وتابع قائلا: «نبذل جهودنا لأننا نعلم بأن واجبنا تقديم الدعم وليس خلق أجواء الفوضى».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)

وقال فيدان إن على مقاتلي «وحدات حماية الشعب الكردية»، وهي الجماعة الرئيسية في «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة، التوقف عن المماطلة وأن يلتزموا باتفاق الاندماج مع الحكومة السورية.

وتابع فيدان في المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره السوري: «لن تكون تركيا مرتاحة ما لم تتم معالجة مخاوفها الأمنية في سوريا». وأضاف: «همنا الوحيد هو أن يستمر وجود كل الجماعات العرقية والدينية في سوريا دون أن تشكل تهديدا لأي دولة، ودون وجود عناصر إرهابية مسلحة على أراضيها، وذلك في إطار وحدة وسلامة الأراضي السورية».

وفي إشارة إلى قرار «حزب العمال الكردستاني» المحظور حل نفسه وإلقاء سلاحه، قال فيدان: «لقد بدأ عهد جديد في المنطقة، وهناك عملية جديدة في تركيا. ينبغي أن يستفيدوا من هذه التطورات الإيجابية».

وأكد فيدان أن «وحدات حماية الشعب الكردية لا تندمج في النظام وتعرقل سير الأمور في سوريا»، مضيفا «لم يغادر أعضاء التنظيم من تركيا والعراق وإيران وأوروبا سوريا... لم نشهد أي تطورات في سوريا تُشير إلى أن التنظيم تخلص من خطر العمل المسلح». وحذّر: «لا تسعى تركيا إلى احتلال المنطقة أو الهيمنة عليها. ولكن في ظلّ عدم تلبية مطالبنا الأمنية، ليس لدينا أي فرصة للبقاء صامتين. نقول ذلك صراحةً».

وصارت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، أحد الحلفاء الرئيسيين لسوريا بعد الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي. ووقعت «قوات سوريا الديمقراطية» اتفاقا في مارس (آذار) مع الحكومة الجديدة في دمشق للانضمام إلى مؤسسات الدولة السورية. وتعتبر أنقرة «قوات سوريا الديمقراطية» و«وحدات حماية الشعب الكردية» منظمتين إرهابيتين. وتخوض «قوات سوريا الديمقراطية» صراعا في شمال سوريا منذ سنوات مع جماعات مسلحة مدعومة من أنقرة.

ووصل الشيباني، ووزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات حسين سلامة اليوم، إلى العاصمة التركية أنقرة، لإجراء مباحثات مع المسؤولين الأتراك. وتركز المباحثات حول تعزيز التعاون بين سوريا وتركيا في مختلف المجالات، وبحث التهديدات المشتركة، وأمن الحدود، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات، إضافة إلى تطوير الاستثمارات الاقتصادية بين البلدين. وتأتي هذه الزيارة بعد أسبوع من زيارة وزير الخارجية التركي إلى دمشق ولقائه الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية.


مقالات ذات صلة

لجنة يقودها معاون وزير الداخلية للتحقيق في وفاة شاب خلال احتجازه لدى الشرطة السورية

المشرق العربي محمد غميرة العامل بالدفاع المدني السوري قضى تحت ظروف معاملة سيئة في مخفر الحفة بريف اللاذقية (حساب وزير الطوارئ)

لجنة يقودها معاون وزير الداخلية للتحقيق في وفاة شاب خلال احتجازه لدى الشرطة السورية

أعلنت السلطات السورية أنها أوقفت 7 أشخاص على خلفية وفاة شاب، الأحد، إثر تعرضه للضرب خلال احتجازه لدى الشرطة، وتعهّد وزيران في الحكومة السورية بمحاسبة المتسببين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي برهم صالح مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين (الأمم المتحدة)

قافلة «إدلب 217» للعودة الطوعية ‏من مخيمات الشمال غرب سوريا

ضمن رؤية «سوريا بلا مخيمات»، عاد (الأحد) نحو 1077 نازحاً من مخيمات منطقة الدانا في محافظة إدلب شمال غربي سوريا إلى مناطقهم الأصلية في أرياف إدلب وحماة ودمشق.

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في أول زيارة له إلى تركيا فبراير 2025 (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عزمه زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة، مشدداً على دعم تركيا لتعزيز استقرارها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
President Ahmed Al-Sharaa today, Thursday, received Judge Faiq Zaidan, head of the Supreme Judicial Council of the Republic of Iraq, and his accompanying delegation at the People's Palace in Damascus.

انضمام المؤسسات القضائية السورية إلى ملفات «داعش» ورموز نظام الأسد في العراق

سبق أن طالبت دمشق الحكومة العراقية بتسليم متورطين ومتهمين بارتكاب جرائم حرب من الجنسية السورية فروا إلى العراق عقب سقوط نظام بشار الأسد.

منصور حسين
المشرق العربي عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

أعلنت الاستخبارات السورية، السبت، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر بجهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تل أبيب تدّعي أن كوشنر وافق على موقف نتنياهو

نتنياهو يتوسط المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية بالقدس في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية بالقدس في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

تل أبيب تدّعي أن كوشنر وافق على موقف نتنياهو

نتنياهو يتوسط المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية بالقدس في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية بالقدس في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

ادعت تل أبيب الاثنين أن جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، وافق على موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الهادف إلى استمرار الاغتيالات والعمليات الحربية في غزة حتى تسلّم «حماس» سلاحها.

وفي الوقت الذي كان فيه كوشنر والوفد الرفيع المرافق له يجتمع مع نتنياهو، في القدس الاثنين، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً يقول فيه إن «حماس» تخدع الولايات المتحدة والوسطاء بإظهار اعتدال مزيف في حين أنها في الواقع ما زالت تتمسك بهدفها؛ إبادة إسرائيل.

حبل إنقاذ

وبحسب صحيفة «معاريف»، تعيش «حماس» اليوم في حالة هوس نتيجة ملاحقتها الدائمة وتهديد حياة قادتها، وتجد في الجهود الأميركية حبل إنقاذ يجعلها تفلت من مصيرها المحتوم. ولكنها لن تلتزم بتعهداتها، ولن تسلم كل ما يجب أن تسلمه من أسلحتها. وفي اللحظة التي تسنح لها الفرصة سوف تنقض على إسرائيل مرة أخرى. لذلك ينبغي أن تظل إسرائيل على أهبة الاستعداد لمواجهة الخطر.

وخلال الساعات الأربع من اجتماع كوشنر مع نتنياهو، أكد الناطق العسكري بلسان الجيش الإسرائيلي أن قواته شنت غارات على عدة مناطق في قطاع غزة، وكذلك في منطقة تلال علي الطاهر في الجنوب اللبناني.

لسعات واشنطن

وكانت أوساط أميركية قد حرصت على بث عدد من الرسائل عبر الإعلام، اعتبروها في تل أبيب لسعات تتسبب في تصبب العرق من جبين نتنياهو.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الأميركيين غاضبون فعلاً من نتنياهو، ويشعرون بأنه يستخف بالمشروع التاريخي الذي طرحه الرئيس ترمب، ويدير عملية ألاعيب معيبة لا تطاق، لغرض المماطلة وكسب الوقت إلى ما بعد الانتخابات؛ فهو وافق على خريطة الطريق قبل نشرها، علماً بأنه كان قد طرح عدة مطالب قبيل إعدادها، ووافق عليها ترمب وضمّنها في الخطة. لكن عندما رأى رد فعل حلفائه في اليمين المتطرف الأهوج، خاف وارتعد وخرج ليعلن على الملأ أنه لا يقبلها، وهو الذي كان أعطى موافقته عليها مسبقاً.

ونقلت صحيفة «معاريف»، أيضاً عن مصادر أميركية، أن نتنياهو يضع حساباته الانتخابية فوق كل اعتبار، ولكنه لا يكترث لحسابات ترمب الانتخابية. فهو أيضاً يواجه معارضة داخلية قد تمس بالحزب الجمهوري الذي يخوض انتخابات المنتصف. ولا يأخذ بجدية مشروعه التاريخي، ولا يكترث لما يقال في الولايات المتحدة من أن نتنياهو هو الذي دفع بترمب لشن الحرب على إيران، ضد إرادة الشعب الأميركي.

وقالت صحيفة «هآرتس» إن الرئيس ترمب قرر الامتناع في الوقت الحاضر عن دعم نتنياهو في معركته الانتخابية، وليس فقط لأنه حصان خاسر، بل بالأساس لأنه لا يبدي إخلاصاً للمصالح المشتركة للدولتين، ولا يستجيب لإرادة أميركا، ومساعدوه وحلفاؤه يحرضون على أميركا. ونقلت عنه القول: «لقد تقدم إليّ بطلبات واستجبت لها وضمّنتها الخطة، وقد حان الوقت ليستجيب الآن لطلباتي».

6 نقاط

وحدد هذه المطالب بست نقاط هي:

التأكيد مجدداً على قبول إسرائيل خطة الرئيس ترمب المؤلفة من 20 بنداً، والتي تم إقرارها في مجلس الأمن بالكامل.

وقف تام للاغتيالات وإطلاق النار في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك اعتداءات المستوطنين.

الانسحاب التام إلى «الخط الأصفر» في قطاع غزة وعدم الوجود فيما تعداه.

توسيع نطاق المساعدات اليومية لأهل غزة، والتمهيد لأن توزع بعيداً عن أيدي «حماس».

دفع عملية إعمار غزة والامتناع عن وضع عراقيل أمامها.

إتاحة الفرصة لدخول لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة لتباشر العمل هناك وتتسلم الحكم من «حماس».

رسائل واشنطن

وقالت «يديعوت أحرونوت» أيضاً إن نتنياهو فهم رسائل واشنطن، ويشعر بتوتر إزاءها؛ فأولاً هو مغتاظ من قيام وفد «مجلس السلام» الرفيع برئاسة كوشنر بلقاء مباشر مع رئيس «حماس» خليل الحية. وثانياً يشعر بالاختناق من المطالب الأميركية والحديث عنها كمطالب غير قابلة للتفاوض أو النقاش. ولكنه لا يستطيع الاعتراض عليها، حتى يمتنع عن إغضاب الرئيس الأميركي، الصديق الوحيد الذي بقي لإسرائيل والذي يحتاجه بشكل شخصي في معركته الانتخابية وفي معركته القضائية. فالرئيس ترمب يمتنع في الأسابيع الأخيرة عن الإعراب عن تأييده لنتنياهو، كما فعل في مطلع السنة.

تهديد ترمب

وعندما كان نتنياهو يجتمع مع كوشنر، كان الرئيس ترمب يصرح بأنه يفضل أن يبقى خارج اللعبة الانتخابية في إسرائيل ولا يعلن تأييده، ثم أضاف: «لكن من غير المستبعد أن أتدخل في نهاية المطاف وأعلن تأييدي لأحد المرشحين».

وقد اعتبر نتنياهو هذا التصريح بمنزلة تهديد له بتأييد أحد منافسيه؛ إذ لم يكف عن وضع العراقيل أمام مشروعه. لكن الصورة التي رسمتها التقارير الإسرائيلية عن لقاء كوشنر تظهر صورة معاكسة، تبين أن نتنياهو أقنع المبعوث الأميركي بأن «حماس» مخادعة، وعرضوا تقارير استخبارية تبين أن الحركة تواصل تعزيز قواتها، وتجني الأرباح المالية من الضرائب ومن نهب المساعدات.

والأمر الوحيد الذي يفيد الفلسطينيين من اللقاء هو موافقة إسرائيل على معالجة الأوضاع الصحية المأساوية في قطاع غزة.


نزع السلاح أم الانسحاب أولاً؟ عقدة تهدد خطة ترمب لغزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نزع السلاح أم الانسحاب أولاً؟ عقدة تهدد خطة ترمب لغزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تمثّل مسألة تحديد ما إذا كان نزع سلاح حركة «حماس» سيسبق انسحاب القوات الإسرائيلية أو يتزامن معه العقبة الأساسية التي تواجه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجديدة لقطاع غزة. ولا يبدو الخلاف تقنياً، إذ يتعلّق بالطرف الذي سيتحرك أولاً ويتحمّل مخاطر عدم التزام الطرف الآخر.

ويأتي الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الاثنين)، في القدس مع مبعوث ترمب جاريد كوشنر، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، بعد محادثات أجروها في مصر، أمس (الأحد)، مع الوسطاء الإقليميين، وشارك مسؤولون من «حماس» في جانب منها.

وتسعى التحركات الحالية إلى إنقاذ خريطة طريق من 15 بنداً أعلنها «مجلس السلام» بدعم أميركي، بعد مشاورات شارك فيها وسطاء من مصر وقطر وتركيا، ونُشرت بصيغتها الحالية في 30 يوليو الماضي.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه جاريد كوشنر مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره في العلمين بمصر يوم 16 أغسطس 2026 (الرئاسة المصرية)

انسحاب مرتبط بنزع السلاح

وتقوم الخطة الجديدة على وقف العمليات العسكرية، ونزع سلاح حركة «حماس» وسائر الفصائل تدريجياً بالتزامن مع انسحاب مرحلي للقوات الإسرائيلية، ونقل الوظائف المدنية والأمنية إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية لا يكون للحركة دور في إدارتها. كما تنص على نشر قوة دولية مؤقتة لمراقبة وقف النار والفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق الخاضعة للجنة، وتدريب شرطة فلسطينية يُعاد تنظيمها خلال المرحلة الانتقالية.

لكن نتنياهو سبق أن أعلن رفض إسرائيل وثيقة البنود الخمسة عشر، مؤكداً أن الجيش لن ينفّذ أي انسحاب قبل نزع سلاح «حماس» بصورة كاملة وحقيقية، بما يشمل الأسلحة الثقيلة والخفيفة. في المقابل، ربطت الحركة تنفيذ الاتفاق بوفاء إسرائيل أولاً بالتزاماتها، ومنها الانسحاب ووقف الهجمات.

ويتركز الخلاف، بذلك، على طريقة الربط زمنياً بين نزع السلاح والانسحاب: هل ينفّذ الطرفان خطوات متقابلة تدريجياً، أم يستكمل أحدهما التزاماته قبل أن يتحرك الآخر؟ فخريطة الطريق تنص على إخراج الأسلحة الثقيلة والبنية العسكرية التابعة لحركة «حماس» وسائر الفصائل من الخدمة، بما يشمل مواقع تصنيع الأسلحة ومستودعاتها والأنفاق التي تستخدمها، وربط كل مرحلة من هذه العملية بانسحاب إسرائيلي مقابل. وتتولى لجنة دولية، تضم ممثلين عن الدول الضامنة و«مجلس السلام» و«قوة الاستقرار الدولية»، التحقق من تنفيذ التزامات كل مرحلة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية. إلا أن التباين بين شرط إسرائيل البدء بنزع السلاح ومطالبة الحركة بتنفيذ الالتزامات الإسرائيلية أولاً يُبقي إطلاق هذه الآلية معلّقاً.

دبابات إسرائيلية تتمركز على الجانب الإسرائيلي من الحدود فيما يظهر جانب من الدمار في قطاع غزة في الخلفية... 16 سبتمبر 2025 (رويترز)

تفاصيل تنفيذية معلّقة

ولا تنتهي العقبات عند التوصل إلى تفاهم بشأن ترتيب الانسحاب ونزع السلاح. فعلى الرغم من تحديد الإطار العام للجنة التحقق و«قوة الاستقرار الدولية»، تبقى التفاصيل العملية وصلاحيات كل جهة موضع تفاوض، ومنها معايير التأكد من تسليم الأسلحة أو إخراجها من الخدمة، وكيفية التعامل مع رفض مجموعات مسلحة الامتثال. كما تبقى أسئلة معلّقة بشأن اختيار اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية، ومدى قبولها لدى الفلسطينيين، وقدرتها على إدارة قطاع دمّرت الحرب جزءاً كبيراً من بنيته التحتية ومؤسساته.

وكان معهد «تشاتام هاوس» البريطاني للأبحاث قد أشار، في تقييم لخطة ترمب الأصلية نشره في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إلى أن إعداد قوة شرطة وأمن فلسطينية مدرّبة وموثوقة قد يستغرق أشهراً أو سنوات. أما خريطة الطريق الحالية، فتُسند إلى «قوة الاستقرار الدولية» مهمات الفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق الخاضعة للجنة الفلسطينية، ومراقبة وقف النار، وتدريب الشرطة، وتأمين وصول المساعدات، ودعم اللجنة، بناءً على طلبها، في مهمات لا تشمل العمل الشرطي. ولا تتولى القوة مسؤولية الأمن الداخلي، إذ تبقى هذه المهمة من اختصاص اللجنة الفلسطينية. ويشير ذلك إلى أن الاتفاق السياسي، في حال التوصل إليه، سيكون بداية مسار طويل يتطلب بناء مؤسسات قادرة على منع الفراغ الأمني وإدارة مرحلة إعادة الإعمار.

حسابات نتنياهو الانتخابية

ووصفت صحيفة «الغارديان» البريطانية رفض نتنياهو الخطة بأنه خلاف علني نادر مع ترمب، مشيرة إلى الضغوط التي يتعرّض لها رئيس الوزراء الإسرائيلي من حلفائه اليمينيين قبل الانتخابات. ويتوجّه الإسرائيليون إلى انتخابات عامة في 27 أكتوبر، فيما يخوض حزب «الليكود» الحاكم معركة صعبة في استطلاعات الرأي، ويواجه نتنياهو ضغوطاً من حلفائه في اليمين الرافضين الانسحاب من قطاع غزة قبل نزع سلاح «حماس».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جلسة عامة للكنيست في القدس يوم 23 يوليو 2025 (رويترز)

وقد تدفع هذه الضغوط الانتخابية نتنياهو إلى تبنّي خطاب أكثر تشدداً في الداخل، من دون إغلاق باب المحادثات مع واشنطن. فهو يتفق معها على هدف نزع سلاح «حماس» وسائر الفصائل، لكنه يختلف معها حول ترتيب التنفيذ، إذ يصرّ على استكمال نزع السلاح قبل أي انسحاب، بينما تربط خريطة الطريق بين المسارين تدريجياً. وتبقى تفاصيل أساسية قيد التفاوض، تشمل الجدول الزمني، ومعايير التحقق من تنفيذ الالتزامات، ومراحل الانسحاب الإسرائيلي ووتيرته، وتوقيت دخول اللجنة الفلسطينية إلى القطاع ونشر «قوة الاستقرار الدولية». وتنص الوثيقة على إعداد الجدول الزمني وآليات التنفيذ خلال أربعة عشر يوماً من موافقة جميع الأطراف على خريطة الطريق، مع إمكان تمديد المهلة بقرار من لجنة التحقق الدولية، ما قد يطيل فترة التعطيل إذا تعذّر الاتفاق على هذه التفاصيل.

أما ترمب، فيسعى إلى دفع خطته نحو التنفيذ وتقديمها مساراً لإنهاء النزاع. وقد يقوّض تعثر خريطة الطريق جهود الدول الوسيطة والداعمة لها، ويصعّب إقناع «حماس» بالتخلي عن سلاحها من دون التزام إسرائيلي واضح بالانسحاب ووقف العمليات العسكرية.

حدود الضغط الأميركي

وتملك واشنطن أدوات ضغط يمكن استخدامها لدفع الحكومة الإسرائيلية إلى تعديل موقفها، تبدأ بالضغط السياسي المباشر والغطاء الدبلوماسي في مجلس الأمن، وتمتد إلى التعاون الاستخباراتي والعسكري. ويمكن للإدارة الأميركية إبطاء شحنات أسلحة محددة أو تعليقها، وتشديد الرقابة على استخدامها، وربط الموافقة على صفقات جديدة بخطوات إسرائيلية تتصل بتنفيذ الخطة. غير أن البيت الأبيض لا ينفرد بتقرير المساعدات العسكرية؛ إذ يعود إلى الكونغرس الدور الأساسي في إقرار اعتماداتها وتحديد شروطها، بينما تملك الإدارة الأميركية هامشاً في تنفيذ المساعدات وإدارة صفقات السلاح وتوقيت بعض الشحنات. ومع ذلك، لا يعني امتلاك هذه الأدوات أن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدامها إلى حد الدخول في مواجهة علنية مع إسرائيل. وقد يراهن نتنياهو على أن ترمب، رغم رغبته في إنجاح الخطة، لن يذهب بعيداً في الضغط بما يهدد علاقة واشنطن بإسرائيل أو يثير انقساماً بين الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

قبة مبنى الكابيتول... مقر الكونغرس الأميركي الذي يعود إليه الدور الأساسي في إقرار اعتمادات المساعدات العسكرية... واشنطن يوم 19 سبتمبر 2025 (رويترز)

وتبدو أمام المحادثات ثلاثة مسارات محتملة: قبول نتنياهو خريطة الطريق، ربما بعد الحصول على ضمانات إضافية، بما يتيح ربط مراحل الانسحاب بتقدم خاضع للتحقق في نزع سلاح «حماس» وسائر الفصائل؛ أو إعلان إحراز تقدّم مع إحالة الخلافات إلى جولات لاحقة، بما يُبقي الخطة قائمة من دون تنفيذ فعلي؛ أو تمسّك إسرائيل بشرط نزع السلاح الكامل قبل بدء الانسحاب، ما قد يعيد المسار إلى نقطة التعطيل.

ويبقى انتقال الخطة من التفاوض إلى التنفيذ رهناً باتفاق الأطراف على جدول تنفيذي تفصيلي يحدّد الخطوات المتقابلة ومواعيدها، وآليات التحقق، وكيفية التعامل مع أي خرق للالتزامات. فاستمرار الخلاف حول الطرف الذي يخطو أولاً قد يُبقي التنفيذ معلّقاً، ويحصر خطة ترمب في إطار تفاوضي يصعب نقله إلى أرض الواقع.


تركيا: استئناف محاكمة إمام أوغلو بتهمة الفساد بعد توقف 40 يوماً

احتجاجات لأنصار رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو أمام سجن سيليفري حيث تجرى محاكمته وآخرين بتهمة الفساد (أ.ب)
احتجاجات لأنصار رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو أمام سجن سيليفري حيث تجرى محاكمته وآخرين بتهمة الفساد (أ.ب)
TT

تركيا: استئناف محاكمة إمام أوغلو بتهمة الفساد بعد توقف 40 يوماً

احتجاجات لأنصار رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو أمام سجن سيليفري حيث تجرى محاكمته وآخرين بتهمة الفساد (أ.ب)
احتجاجات لأنصار رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو أمام سجن سيليفري حيث تجرى محاكمته وآخرين بتهمة الفساد (أ.ب)

استأنفت محكمة تركية جلسات محاكمة رئيس بلدية إسطنبول المعارض، أكرم إمام أوغلو، ومئات آخرين في اتهامات تتعلق بالفساد، والرشوة بعد توقف 40 يوماً.

وانطلقت، الاثنين، الجولة الثانية للمحاكمة، التي تنظرها الدائرة 33 للمحكمة الجنائية العليا في إسطنبول، في قاعة تقع في نطاق سجن سيليفري، شديد الحراسة في غرب المدينة، والذي يحتجز فيه إمام أوغلو منذ نحو سنة ونصف إلى جانب عدد آخر من المتهمين في القضية، وذلك وسط احتجاجات من المعارضة وهيئة الدفاع على عدم تمكينه من الدفاع عن نفسه.

ونُقلت المحاكمة إلى قاعة جديدة أكبر من القاعة التي كانت تجرى بها المحاكمة في الجلسات السابقة، وشهدت الجلسة حضوراً كثيفاً من جانب عائلة إمام أوغلو وعائلات المتهمين الآخرين، وقيادات ونواب «الحزب الجديد»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، يتقدمهم رئيس الحزب، أوزغور أوزيل.

إمام أوغلو أمام المحكمة

وضجت القاعة بالتصفيق عند دخول إمام أوغلو، وهتف الحاضرون «الرئيس... الرئيس».

وأعلن إمام أوغلو قبل أيام انفصاله عن حزب «الشعب الجمهوري» الذي ظل لمدة 17 عاماً في صفوفه، والانضمام إلى «الحزب الجديد»، الذي أسسه أوزيل مع 90 من نواب «الشعب الجمهوري»، على خلفية حكم قضائي غير نهائي بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام للحزب الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وإعادة رئيسه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، لإدارته مؤقتاً لحين صدور قرار محكمة النقض في القضية.

أوزيل انتقد عدم تمكين المحكمة إمام أوغلو من تقديم مرافعته (من حسابه في إكس)

وقبل انطلاق الجلسة، قال أوزيل: «إنهم (الحكومة) يرون أن منع إمام أوغلو من الدفاع عن نفسه هو الحل الوحيد أمامهم، لأن ادعاءاتهم الواردة في لائحة الاتهام ضعيفة للغاية، ويمكن دحضها بسهولة، نأمل أن يتم تصحيح هذه المخالفة القانونية في الجلسات القادمة».

وأضاف أوزيل: «لا نعلم ما الذي يحاولون فعله، فهل يُعقل أن يقوم مدّعٍ عام أو قاضٍ واثق من نفسه، أو أي شخص يعتقد أنه يُقيم العدل، بتقييد حق الدفاع، إنهم في وضعٍ حرجٍ للغاية، جئت اليوم بصفتي رئيساً لـ«الحزب الجديد»، لم أكن لأرغب في أن تسير الأمور على هذا النحو، لكن من دبروا هذه المحاكمة هنا هم من وضعوا المؤامرة (عزله من رئاسة «الشعب الجمهوري») هناك، هذه المحاكمة هي جزء من المخطط الكبير نفسه، لكننا لن نستسلم».

ويبلغ إجمالي عدد المتهمين في القضية 414، بمن فيهم إمام أوغلو، وبدأت محاكمتهم في 9 مارس (آذار) الماضي، وعقدت 64 جلسة استماع في الجولة الأولى من المحاكمة التي انتهت في 8 يوليو (تموز) الماضي، بحضور 107 متهمين موقوفين، وتم الإفراج عن نصفهم تقريباً مع الخضوع للإشراف القضائي، ما خفّض عدد الموقوفين إلى 53 متهماً.

جلسة عاصفة

وفي آخر جلسة عقدت في 8 يوليو، أخرج القاضي إمام أوغلو من قاعة المحكمة بعد مشادة كلامية وقعت بينهما، بعدما أصر عن الحديث لتقديم دفاعه أمام المحكمة، وفتح مكتب المدعي العام في إسطنبول تحقيقاً جديداً ضد إمام أوغلو بتهمة «تهديد موظف عام».

إمام أوغلو في إحدى جلسات محاكمته (إعلام تركي)

وذكر مكتب المدعي العام أن التحقيق بدأ بناءً على كلمات إمام أوغلو أمام المحكمة: «لن أدافع عن نفسي، وإنما سأحاكم، لا تقلقوا، سأحاكم من أعدوا لائحة الاتهام».

وفي لائحة الاتهام في القضية، المؤلفة من 3900 صفحة، تدّعي النيابة العامة أن إمام أوغلو هو «زعيم منظمة إمام أوغلو الإجرامية»، ومتهم بارتكاب 142 جريمة منفصلة، وتطالب بسجنه لمدة تتراوح بين 828 سنة و2352 سنة.

ويصف إمام أوغلو، وكذلك المعارضة التركية وقطاع واسع في الشارع التركي، المحاكمة بأنها «سياسية» بسبب إعلان ترشحه لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المقررة في عام 2028، وينفي جميع الاتهامات الموجهة إليه.

أوزيل ينتقد المحكمة

ولدى خروجه من جلسة الاثنين، قال أوزيل: «اليوم، وبعد مماطلة وتأخير، اتخذ القاضي قراره أخيراً، وقال إنه سيسمح لإمام أوغلو بممارسة حقه في الدفاع في مكان مناسب، ووقت معقول، وسيبلغ محاميه بالتاريخ الذي سيقدم فيه دفاعه»، لافتاً إلى أنه عندما حرمه حق الدفاع عن نفسه كانت قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) منعقدة في أنقرة، واستحوذت على اهتمام جميع القنوات، ووسائل الإعلام، واليوم يقول إنه سيحدد المكان والزمان ووقت المرافعة «هذا قمة العار، وذروة العبث».

تفرض السلطات التركية إجراءات أمنية مشددة حول سجن سيليفري حيث تجرى محاكمة إمام أوغلو (رويترز)

ولفت أوزيل إلى أن القاعة الجديدة التي نقلت إليها المحاكمة صممت بحيث لا يمكن للحضور رؤية المتهمين، أو التواصل معهم، مشيراً إلى أن بعض الحضور استخدموا مناظير؛ لأن المسافة بينهم وبين المتهمين في القاعة تقارب مساحة ملعبين لكرة القدم، وقال المحامون إنهم لا يستطيعون التواصل البصري مع موكليهم، مع أنه من المفترض أن المحاكمات تجرى وجهاً لوجه بين القاضي والمدعي العام والمتهمين وهيئة الدفاع.