بيسنت يحث «الفيدرالي» على خفض الفائدة 50 نقطة أساس في سبتمبر

قال إنه لا توجد مخاوف أمنية من رقائق «إنفيديا» في الصين

وزير الخزانة سكوت بيسنت في المكتب البيضاوي 6 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)
وزير الخزانة سكوت بيسنت في المكتب البيضاوي 6 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)
TT

بيسنت يحث «الفيدرالي» على خفض الفائدة 50 نقطة أساس في سبتمبر

وزير الخزانة سكوت بيسنت في المكتب البيضاوي 6 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)
وزير الخزانة سكوت بيسنت في المكتب البيضاوي 6 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى دراسة خفض أكبر لأسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر (أيلول) المقبل، مقترحاً خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس، وذلك عقب صدور بيانات التضخم لشهر يوليو (تموز) التي جاءت متوافقة مع التوقعات، معتبراً أنه لو كانت البيانات الاقتصادية الأخيرة متاحة في وقت أبكر، لكان البنك المركزي قد بدأ بالفعل دورة الخفض. وأضاف: «أعتقد أننا نتجه إلى سلسلة من التخفيضات في أسعار الفائدة، وخفض الفائدة سيعني بالضرورة تعديلاً في السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأميركي بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري في يوليو، فيما بلغ التضخم الأساسي – الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة – 0.3 في المائة. وأظهرت البيانات ارتفاع تكاليف الخدمات، بينما ظلت أسعار السلع تحت السيطرة رغم الزيادات الأخيرة في الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب.

وأكد بيسنت أن هذه المعطيات تمنح الاحتياطي الفيدرالي مجالاً للتحرك بشكل أكثر حزماً لدعم النمو مع الإبقاء على التضخم تحت السيطرة، مشيراً إلى أن مرونة السياسة النقدية يمكن أن تعزز استقرار الأسواق وترسخ ثقة الشركات والمستهلكين.

كما أشار إلى رفضه وقف نشر تقارير الوظائف، مشدداً على أهمية الحصول على بيانات قوية وموثوقة، لافتاً إلى أنه كان قد دعا سابقاً إلى «وجود رئيس ظل للاحتياطي الفيدرالي، لكنني لا أعتقد ذلك الآن».

وفيما يتعلق بسندات الخزانة لأجل 30 عاماً، شدد بيسنت على التزام الإدارة بالحفاظ على توقعات التضخم عند مستويات منخفضة، معتبراً أن حركة العوائد الحالية تعكس مصداقية السوق. كما استبعد حاجة الفيدرالي للعودة إلى برنامج التيسير الكمي.

تغييرات محتملة في مجلس الفيدرالي

وأشار بيسنت إلى احتمال تأكيد تعيين ستيفن ميران، مرشح الرئيس ترمب، لشغل المقعد الشاغر في مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماع 16 - 17 سبتمبر. ويشغل ميران حالياً منصب رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، ومن المقرر أن يستمر في منصبه حتى يناير (كانون الثاني)، مع إمكانية التمديد.

وفي معرض حديثه عن الصفات المطلوبة لرئاسة المجلس، قال بيسنت إن المنصب يحتاج إلى شخصية ذات آراء قوية في السياسة النقدية، ونهج واضح في السياسة التنظيمية، وقدرة على إدارة وإصلاح هيكل البنك المركزي، مضيفاً أن الفيدرالي يعاني من «تضخم مؤسسي» ويواجه مخاطر على استقلاليته. ومع اقتراب انتهاء ولاية جيروم باول في مايو (أيار) المقبل، تكتسب مسألة اختيار رئيس جديد أهمية متزايدة، خاصة قبيل اجتماع سبتمبر.

صادرات أشباه الموصلات ستُستخدم لخفض الدين العام

وعلى صعيد الملف التكنولوجي، أكد بيسنت، في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ»، أن الولايات المتحدة لا تواجه مخاوف تتعلق بالأمن القومي بشأن رقائق «إنفيديا» في الصين، مشدداً على أن واشنطن لا ترغب في أن تصبح بكين المعيار العالمي في صناعة الرقائق. ودافع عن قرار إدارة ترمب السماح بتصدير رقائق «إنفيديا» و«إيه إم دي» إلى الصين، بشرط أن تدفع الشركتان ضريبة بنسبة 15 في المائة للحكومة الأميركية، معتبراً أن هذا النهج قد يشكل نموذجاً يُحتذى به في قطاعات صناعية أخرى.

ورفض الوزير بشكل قاطع فكرة سيطرة الحكومة على الشركات الخاصة، مشيراً إلى أن هدف الإدارة هو تحقيق توازن بين حماية المصالح الوطنية والحفاظ على استقلالية القطاع الخاص. ومع ذلك، أوضح بيسنت أن استراتيجية الولايات المتحدة في مجال أشباه الموصلات ستظل انتقائية، مضيفاً: «لا نريد بيع كل شيء للجميع». وأكد أن العائدات المتأتية من صادرات أشباه الموصلات ستُوجه للمساهمة في خفض الدين العام الأميركي.


مقالات ذات صلة

ترمب يجدّد المواجهة مع «الفيدرالي» في قضية ليزا كوك

الاقتصاد ليزا كوك خلال مشاركتها في مؤتمر «جاكسون هول» السنوي (رويترز)

ترمب يجدّد المواجهة مع «الفيدرالي» في قضية ليزا كوك

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساعيه لإقالة ليزا كوك، محافِظة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، عبر فتح تحقيق جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع «وول ستريت» مع ارتفاع النفط ومخاوف تجدد الحرب مع إيران

تراجعت أسهم «وول ستريت» في مستهل تعاملات الخميس، بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط إثر تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد تشن هجمات جديدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى أسواق التمويل للحصول على عشرات المليارات من الدولارات لتمويل شراء الرقائق ومعدات الحوسبة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

محضر «الفيدرالي» يكشف انقساماً بشأن رفع الفائدة... وترمب يضغط مجدداً لخفضها

أظهر محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» انقساماً بشأن مدى الحاجة إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

مخزونات النفط الأميركية تهبط بأكثر من المتوقع

تراجعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقَّع خلال الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مخزونات البنزين، وانخفضت مخزونات نواتج التقطير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تسمح بسحب 4 ملايين برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تسمح بسحب 4 ملايين برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، مساء السبت، أنها أذنت بإجراء عملية تبادل طارئة لما يصل إلى 4 ملايين برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط الخام؛ لمعالجة انقطاعات الإمدادات الناجمة عن الإعصار «إساياس».

وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، في بيان: «تتحرَّك وزارة الطاقة بسرعة، من خلال هذا التبادل الطارئ، للمساعدة على الحفاظ على عمليات التكرير، والحدِّ من انقطاعات إمدادات الوقود وضمان استمرار حصول الأسر والشركات الأميركية على طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة وآمنة».

وتسبب الإعصار «إساياس» في نقص بالمعروض المحلي بالولايات الأميركية، جراء بعض الإجراءات الاحترازية، فضلاً عن النقص في المعروض العالمي من الديزل، الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الغالون في أميركا إلى أكثر من 6 دولارات.


البنك الدولي يبحث مساعدات طارئة مع 40 دولة لمواجهة صدمة الطاقة

رئيس البنك الدولي أجاي بانغا (رويترز)
رئيس البنك الدولي أجاي بانغا (رويترز)
TT

البنك الدولي يبحث مساعدات طارئة مع 40 دولة لمواجهة صدمة الطاقة

رئيس البنك الدولي أجاي بانغا (رويترز)
رئيس البنك الدولي أجاي بانغا (رويترز)

قال رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، إن البنك يجري محادثات مع ما بين 30 و40 دولة بشأن تقديم مساعدات لمواجهة صدمات الطاقة وارتفاع الأسعار الناجمَين عن الحرب في الشرق الأوسط، محذِّراً من أن الضغوط على الاقتصادات النامية قد تزداد خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح بانغا، في مقابلة مع وكالة «رويترز» قبيل انطلاق الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك، أن الاقتصاد العالمي أظهر قدراً من المرونة، مدعوماً بالاستثمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي والتكيف في أسواق النفط من حيث العرض والطلب. وهو ما أسهم في الحدِّ من لجوء الدول إلى نافذة التمويل الطارئ البالغة 25 مليار دولار، التي أتاحها البنك عند اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط).

لكنه أشار إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار الديزل والأسمدة، إلى جانب المخاطر المرتبطة بظاهرة «إل نينيو» المناخية، يزيد التحديات التي تواجه الدول النامية، خصوصاً في ظلِّ ارتفاع تكاليف الاقتراض واستنزاف الموارد المالية الحكومية بفعل تداعيات جائحة «كوفيد - 19» وموجة التضخم التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال بانغا إن مزيداً من الدول قد يلجأ خلال الأشهر المقبلة إلى التمويل المتاح، مشيراً إلى أن البنك مستعد لتوفير ما بين 50 و60 مليار دولار من خلال نافذة التمويل الأولية، إضافة إلى إعادة توجيه موارد من مشروعات سبق إقرارها. وأضاف أن حجم التمويل المتاح قد يرتفع إلى 100 مليار دولار إذا تدهورت الأوضاع، وهو مستوى يتجاوز 70 مليار دولار صرفها البنك خلال جائحة «كوفيد - 19».

ووفقاً لتقديرات البنك الدولي، تبلغ الالتزامات المستحقة على الدول النامية للدائنين الخارجيين نحو 400 مليار دولار في عام 2026، وتمثل مدفوعات الفائدة وحدها ثلث هذا المبلغ، ما يزيد الضغوط على موازنات هذه الدول وقدرتها على تمويل احتياجاتها التنموية.

تدفقات الاستثمار لا تصل بالتساوي

وفي موازاة جهود الاستجابة للأزمة، أعلن البنك الدولي، الشهر الماضي، أنه نجح في جذب 112 مليار دولار من رأس المال الخاص خلال السنة المنتهية في يونيو (حزيران)، مقارنة بـ69 مليار دولار في السنة السابقة، وأكثر من 3 أمثال المستوى المُسجَّل في عام 2022.

وقال بانغا إن هذه التدفقات جاءت إضافة إلى 123 مليار دولار استثمرها البنك من موارده الخاصة خلال الفترة نفسها، ليصل إجمالي التمويل إلى 235 مليار دولار، في وقت خفَّضت فيه دول غربية مساعداتها الإنمائية الثنائية بصورة حادة.

غير أن الزيادة في التمويل الخاص تركَّزت بدرجة أكبر في الاقتصادات متوسطة الدخل، إذ استقطبت دول الشريحة العليا، مثل الأرجنتين والهند، نحو 50 مليار دولار، بينما حصلت دول الشريحة الدنيا، من بينها بنغلاديش وأنغولا، على 37 مليار دولار. في المقابل، لم تتجاوز التدفقات إلى البلدان منخفضة الدخل نحو 3 مليارات دولار.

وقال بانغا إن تعزيز تدفقات رأس المال إلى الاقتصادات الأصغر لا يزال يواجه تحديات، مشيراً إلى مبادرات جديدة يعتزم البنك الإعلان عنها خلال الاجتماعات الحالية لتوسيع فرص حصول الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على التمويل الخاص.

وأضاف أن البنك يتوقع استمرار نمو تدفقات رأس المال الخاص خلال السنوات المقبلة، بدعم من توسيع ضمانات مخاطر الاستثمار السياسي، وزيادة التمويل بالعملات المحلية، ومواصلة الإصلاحات التنظيمية التي تسهّل دخول المستثمرين الأجانب.

مبادلات الديون لتمويل التنمية

وفي ملف الديون، قال بانغا إن البنك الدولي وصندوق النقد يعملان معاً على معالجة ارتفاع مستويات المديونية في الدول النامية، بما في ذلك مساعدة الحكومات على تعزيز تحصيل الإيرادات المحلية.

وأشار إلى أن البنك أطلق بالفعل عمليات مبادلة للديون مقابل التنمية في أنغولا وكوت ديفوار، إلى جانب ضمان قائم على محفظة تمويلية للأرجنتين، ويعمل على أكثر من 12 مشروعاً إضافياً في هذا المجال.

وأوضح أن البنك لديه 14 إلى 15 مشروعاً قيد الإعداد، تهدف إلى مساعدة الدول على استبدال ديون جديدة أقل تكلفة بديون قديمة أعلى تكلفة بفضل ضمانات البنك، مع توجيه الوفورات الناتجة إلى برامج التعليم والرعاية الصحية والمياه وحماية الطبيعة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الدول النامية ضغوطاً متزامنة من ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض، بينما تحد أعباء الديون من قدرتها على تمويل الخدمات والاستثمارات الضرورية لدعم النمو.


السوق السعودية تتراجع 1 % في مستهل تداولات الأحد

متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع 1 % في مستهل تداولات الأحد

متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم السعودية في مستهل تداولات الأحد، بعد الهجوم على مطار الرياض الدولي، وفقاً لما أوردته «رويترز»، بينما هبط المؤشر القطري بالنسبة نفسها.

وانخفض المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 1 في المائة، مع تراجع معظم الأسهم المدرجة فيه، إذ هبط سهم «البنك الأهلي السعودي» 1 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

في المقابل، قال منظمو مؤتمرين رئيسيَّين للطاقة والاستثمار في السعودية إن الفعاليتين ستُقامان خلال الشهر الحالي وفق المقرر، رغم الهجمات الصاروخية على مطار الرياض هذا الأسبوع.

وفي قطر، تراجع المؤشر الرئيسي 1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «صناعات قطر» 2.2 في المائة.