الملك تشارلز يبتكر طعاماً للكلاب ويصمم معطفاً لها

كيف انتقل حب العائلة البريطانية المالكة للكلاب من جيل إلى جيل؟

أطلق قصر بالمورال مجموعة من الأطعمة والإكسسوارات الخاصة بالكلاب (إنستغرام)
أطلق قصر بالمورال مجموعة من الأطعمة والإكسسوارات الخاصة بالكلاب (إنستغرام)
TT

الملك تشارلز يبتكر طعاماً للكلاب ويصمم معطفاً لها

أطلق قصر بالمورال مجموعة من الأطعمة والإكسسوارات الخاصة بالكلاب (إنستغرام)
أطلق قصر بالمورال مجموعة من الأطعمة والإكسسوارات الخاصة بالكلاب (إنستغرام)

منذ زمن الأجداد، معروفٌ عن العائلة البريطانية المالكة حبّها للكلاب واقتناؤها إياها بأعدادٍ كبيرة. ولكن أحداً من أفرادها لم يذهب في حبه بعيداً كما فعل الملك تشارلز. في سنته الثالثة على عرش بريطانيا، أطلق الملك مبادرة خارجة عن المألوف، وهي علامة تجارية خاصة بمأكولات الكلاب وإكسسواراتها الخاصة.

في مطابخ قصر بالمورال في أسكوتلندا، وهو أحد مقارّ إقامة العائلة المالكة، تُخبَز قطعٌ صغيرة من الكعك على شكل عظمة، ثم تغلّف في أكياس طُبع عليها رأس كلب. ووفق حساب القصر على منصات التواصل الاجتماعي، فإنّ الكعكة مصنوعة من مواد طبيعية مائة في المائة، وهي: دقيق القمح الكامل، والبيض، ومرق الدجاج. أما ثمن كيسٍ زنة 75 غراماً فهو 5 جنيهات إسترلينية، أي نحو 6.64 دولار أميركي.

طعام خاص بالكلاب من صناعة مطابخ قصر بالمورال (إنستغرام)

وغالباً ما يسوِّق قصر بالمورال -وهو موقع سياحي- لمنتجاتٍ صُنعت فيه، كالصابون والحلوى. إلا أنّ السلع الخاصة بالكلاب نُسبت -وفق صحيفة «التلغراف» البريطانية- إلى الملك تشارلز شخصياً، وذلك نظراً لاهتمامه الكبير بتلك الحيوانات. فإلى جانب أكياس الطعام، تضمّ المجموعة أغراضاً أخرى، منها: صحن، وطوق، ومعطف خاص بالكلاب من تصميم الملك تشارلز شخصياً، دائماً وفق «التلغراف». وقد بدأ التسويق لتلك المنتجات مطلع الشهر الحالي.

وفق صحيفة «التلغراف» صمم الملك تشارلز المعطف الخاص بالكلاب (إنستغرام)

«هارفي» و«تيغا» و«سناف»... كلاب الملك تشارلز

رغم هذا الحب الكبير للكلاب، فإنّ الملك تشارلز أمضى العقدَين الأخيرَين من دون اقتناء واحد. ليس سوى قبل أشهرٍ حتى أطلّ برفقة كلبٍ جديد، كان قد تلقّاه هديةً، وهو من فصيلة «لاغوتو رومانيولو» الإيطالية، وأطلق عليه اسم «سناف».

أما سبب هذا الانقطاع الطويل عن اقتناء الكلاب، فهو الحزن الذي خلّفته وفاة «تيغا» عند الملك عام 2002 عن 18 سنة. الكلب الذي تبنّاه تشارلز عقب زواجه من الأميرة ديانا، كان من فصيلة «جاك راسل» وقد أطلّ للمرة الأولى عام 1986 ضمن جلسة تصوير إلى جانب تشارلز وديانا وولدَيهما ويليام وهاري.

تشارلز وديانا مع ولدَيهما ويليام وهاري والكلب «تيغا» عام 1986 (فيسبوك)

كان «تيغا» ثاني كلاب الملك تشارلز بعد كلبه الأول «هارفي» الذي التصق به خلال السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. كان «هارفي» رفيقه الدائم في مباريات البولو، مروراً بالجولات البرّية داخل البلاد، وليس انتهاءً برحلات صيد السمك، والإجازات العائلية.

منذ سنواته الأولى، اعتاد تشارلز على اللهو والجري في أرجاء القصور وحوله تقفز كلاب الأجداد والجدّات والأم الملكة إليزابيث. انقسم حبه للحيوانات ما بين الفطرة والوراثة، ففي العائلة البريطانية المالكة الولعُ بالكلاب تقليدٌ أرساه الملك تشارلز الثاني منذ القرن الـ17.

الملك تشارلز وكلبه الأول «هارفي» خلال السبعينات (إكس)

الملكة والـ«كورجي»

كانت الملكة إليزابيث في السابعة من العمر يوم طلبت كلبها الأول. أصرّت الفتاة على أن يكون من فصيلة الـ«كورجي»، فقد رأت واحداً منها لدى أصدقاء العائلة وأعجبت به. سرعان ما لبّى والدها الطلب، لينضمّ «دوكي» إلى العائلة، ويظهر في الصور إلى جانب إليزابيث الصغيرة رغم سلوكه السيّئ؛ إذ غالباً ما كان يعضّ الزوّار والخدم.

بعد 3 سنوات، انضمّت «ليدي جين» إلى «دوكي» وهي أيضاً من فصيلة الـ«كورجي». ولعلّ الملكة إليزابيث، منذ طفولتها وحتى وفاتها، هي أكثر شخصٍ اقتنى كلاباً من تلك الفصيلة على الإطلاق. ولم تكن تربية الكلاب عشوائية بالنسبة إليها؛ بل حرصت منذ شبابها على أن تكون كلابها من السلالة ذاتها.

في عام 1944، وكانت قد بلغت الـ18 من العمر آنذاك، حصلت إليزابيث على كلبتها الثالثة «سوزان». ومن سلالة «سوزان» انحدر كلاب الـ«كورجي» الـ30 الذين تعاقبوا على مرافقة الملكة طيلة حياتها.

آخر كلاب الملكة إليزابيث «ساندي» و«مويك» ينتظران وصول موكبها الجنائزي في قصر ويندسور عام 2022 (رويترز)

صحيح أن كلاب الملكة إليزابيث كانت من بين الأكثر دلالاً ورفاهية حول العالم، فإنها في المقابل منحت صاحبتها ما لا يُقدّر بثمن. من «دوكي» إلى «ساندي» و«مويك»، كلبَيها الأخيرَين قبل الرحيل، شكّلت تلك المخلوقات فسحة فرحٍ ودفء بالنسبة إلى ملكة محكومة بالجدّيّة والصرامة.

كلاب الـ«كورجي» الرفيقة الدائمة للملكة إليزابيث (أ.ف.ب)

كلاب الجيل الملكيّ الجديد

ورثَ الأمير ويليام عن والده وجدّته حب الكلاب. صغيراً اقتنى كثيراً منها، أما بعد ارتباطه بكيت ميدلتون فبات للثنائي كلبٌ جديد أهداهما إياه شقيق كيت بمناسبة زواجهما عام 2011. تعرّف الرأي العام البريطاني والعالمي إلى «لوبو»، وهو من فصيلة «كوكر سبانيل»، من خلال صورٍ كثيرة جمعته بأفراد العائلة.

ظهر الكلب الأسود عام 2013 في الصورة الرسمية الأولى للأمير جورج بعد ولادته، والتي التقطها مايكل ميدلتون، والد كيت. أما في 2016، واحتفاءً بالعيد الثالث للأمير الصغير، فنُشرت صورة لـ«لوبو» وهو يتناول المثلّجات من يد الأمير جورج.

«لوبو» رفيق الصورة الرسمية الأولى للأمير جورج عام 2013 (رويترز)

توفّي «لوبو» عام 2020، ولم يتأخّر ويليام وكيت في تبنّي كلبٍ آخر من الفصيلة ذاتها. انضمّت «أورلا» إلى العائلة في السنة ذاتها، وقد أنجبت قبل مدة مجموعة من الجراء، ما أفرحَ أولاد أمير وأميرة ويلز الذين ورثوا بدَورهم حب الكلاب عن آبائهم وأجدادهم.

الأميرة تشارلوت برفقة الكلبة «أورلا» (إنستغرام)

يوم انتقلت ميغان ماركل من الولايات المتحدة إلى لندن للعيش مع هاري، رافقها كلبها «غاي»، فكان شاهداً على أسابيع الحب الأولى بين الممثلة الأميركية والأمير البريطاني. وعندما قرر الثنائي أن يغادر المملكة المتحدة نهائياً عام 2020 ويستقر في كاليفورنيا، عاد «غاي» معهما. كانت برفقته حينذاك «بولا» وهي الكلبة التي تبنّاها هاري وميغان عقب زواجهما عام 2018.

وفي عام 2022، أُنقذت «ماما ميا» من مصنعٍ في ولاية فيرجينيا؛ حيث كان يتعرّض 4 آلاف كلبٍ للتعذيب هناك. اختارتها ميغان لتضمّها إلى العائلة، فتصبح بذلك الكلبة الثالثة في المجموعة، قبل أن يفارق «غاي» الحياة مطلع 2025.

ميغان ماركل مع «ماما ميا»، الكلبة التي أنقذتها وزوجها الأمير هاري (إنستغرام)

من الملكة فيكتوريا مروراً بالملك جورج الخامس والملك إدوارد السابع، وليس انتهاءً بأحفاد الملكة إليزابيث، يكاد لا يستغني بيتٌ من بيوت العائلة البريطانية المالكة عن رفقة الكلاب؛ حتى إن الملك تشارلز الثاني (1630– 1685) منحَ اسمَه لإحدى فصائل الكلاب لفرط تعلّقه بها، فكان هو شخصياً عرّاب آل «كينغ تشارلز سبانييل».


مقالات ذات صلة

اعتقال والد ميغان ماركل في أميركا بسبب صور اعتداء جنسي على أطفال

الولايات المتحدة​ دوقة ساسكس ميغان ماركل (أ.ف.ب)

اعتقال والد ميغان ماركل في أميركا بسبب صور اعتداء جنسي على أطفال

ألقت قوات إنفاذ القانون الأميركية القبض على توماس ماركل، والد زوجة الأمير هاري، ميغان ماركل، في فلوريدا، بسبب حيازته لصور اعتداء جنسي على أطفال.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز يظهر بالقرب من أعلام أنتيغوا وبربودا خلال زيارة إلى القاعدة البحرية التاريخية نيلسونز دوكيارد (رويترز)

الملك تشارلز يؤكد تصميمه على إصلاح أخطاء الماضي بعد وصمة «العبودية»

أخبر الملك تشارلز ملك بريطانيا قادة الكومنولث اليوم (الثلاثاء) بأن فهمه الأعمق ​لفظائع العبودية يجعله أكثر تصميماً على إصلاح أخطاء الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران في نوتنغهام بعد عودتهما إلى بريطانيا (أ.ب) p-circle

نهاية رحلة البحث... هاري وميغان ينتقلان إلى منزلهما الجديد في بريطانيا

كشفت تقارير صحافية حديثة أن الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل انتقلا إلى منزل جديد، في منطقة كوتسوولدز البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

فوجئ الملك تشارلز بأمطار غزيرة في أنتيغوا وبربودا، فأبدى إحباطه بينما مضت كاميلا بالمظلة الوحيدة، قبل أن يحصل على أخرى ويمزح بشأن ابتلال بدلته.

«الشرق الأوسط» (سان جورج)
يوميات الشرق ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)

الملك تشارلز يتمسّك بنهجه العائلي رغم تراجع شعبيته

يبدي ملك بريطانيا، تشارلز الثالث، ثقةً تامةً في أسلوب إدارته للملف العائلي، رغم الأوقات المضطربة التي تشهدها العائلة المالكة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الفائز بجائزة غونكور الأدبية يدافع عن استخدامه «المرِح» للذكاء الاصطناعي

الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا الحائز على جائزة غونكور الأدبية عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل» يقف عند نافذة مطعم دروان عقب حفل توزيع الجوائز في باريس (أ.ف.ب)
الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا الحائز على جائزة غونكور الأدبية عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل» يقف عند نافذة مطعم دروان عقب حفل توزيع الجوائز في باريس (أ.ف.ب)
TT

الفائز بجائزة غونكور الأدبية يدافع عن استخدامه «المرِح» للذكاء الاصطناعي

الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا الحائز على جائزة غونكور الأدبية عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل» يقف عند نافذة مطعم دروان عقب حفل توزيع الجوائز في باريس (أ.ف.ب)
الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا الحائز على جائزة غونكور الأدبية عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل» يقف عند نافذة مطعم دروان عقب حفل توزيع الجوائز في باريس (أ.ف.ب)

دافع الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا عن استخدامه «المرِح» و«الساخر» والمحدود للغاية للذكاء الاصطناعي في روايته التي نالت جائزة غونكور الأدبية المرموقة لهذا العام، وفق تعبيره.

وقال جاينادا أمس (الجمعة) في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» عبر دار نشر «فلاماريون» التي يملكها، وأوضح فيه كيفية استخدامه لهذه التكنولوجيا، إنه «من السخف تماماً التفكير ولو لنصف ثانية أنني استخدمت الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة أي شيء في هذا الكتاب».

وأضاف: «إن استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة مرحة، أو ساخرة (...) مع الإقرار التام بذلك قبل كل شيء (...) كان في الواقع جزءاً من خطتي حتى قبل أن أبدأ في الكتابة».

واعترف جاينادا -الذي أُعلن الثلاثاء فوزُه بجائزة غونكور لعام 2026 عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل»- بأنه استعان بالذكاء الاصطناعي ثلاث مرات خلال عملية الكتابة.

وجاءت تعليقاته في ظل موجة من ردود الفعل السلبية عالمياً ضد أكاديميين ومؤلفين تم استبعادهم من مسابقات أدبية على خلفية مزاعم تفيد باستخدامهم لهذه التكنولوجيا في كتاباتهم.

وأكد جاينادا مجدداً أنه لم يستخدم الذكاء الاصطناعي سوى ثلاث مرات في روايته التي تتناول جريمة قتل غامضة ظلت من دون حل لامرأة من منطقة بريتاني في أواخر أربعينات القرن الماضي.

في البداية، طرح المؤلف سؤالاً على روبوتات الدردشة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذكر أنه تلقى «إجابات شديدة الدقة إلى حد يبعث على السخرية»، واعتبر أن هذا الأمر جعلها إجابات «غبية، ومتناقضة». ثم استخدم الذكاء الاصطناعي بطريقة أكثر تقليدية، وهي إجراء البحوث. وأخيراً قال إنه عمد إلى «إخفاء جملة أنشأها الذكاء الاصطناعي داخل النص». وأشار إلى أن الجملة تتكون من 10 كلمات فقط، ومنذ نشر الكتاب يتلقى العشرات من التخمينات من القراء، وقال الكاتب إنه قرر الكشف عن الجملة رداً على «الغباء، والخيانة، وسوء النية».

والشهر الماضي أكدت دار نشر كندية أنها قطعت علاقتها مع الكاتب الهايتي الكندي ثيليسون أورليان الذي كان من المرشحين الأوفر حظاً لنيل غونكور بعد سحب روايته من القائمة النهائية للجائزة بعدما سرت تكهنات بأنه استخدم الذكاء الاصطناعي لكتابتها.


توقيت يثير الاستغراب... سلسلة ميلانيا ترمب الوثائقية الجديدة تواجه موجة انتقادات

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (إ.ب.أ)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (إ.ب.أ)
TT

توقيت يثير الاستغراب... سلسلة ميلانيا ترمب الوثائقية الجديدة تواجه موجة انتقادات

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (إ.ب.أ)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (إ.ب.أ)

أثار الإعلان الترويجي للسلسلة الوثائقية الجديدة عن السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب انقساماً في الآراء على الإنترنت، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وبحسب استوديوهات «أمازون إم جي إم» (Amazon MGM Studios)، تكشف سلسلة «ميلانيا» (Melania) عن قصص تُروى للمرة الأولى، وتقدم نظرة غير مسبوقة على حياة ميلانيا ترمب، بما في ذلك الأيام الاستثنائية التي أعقبت مباشرة مراسم تنصيب الرئيس الأميركي السابع والأربعين.

وتتألف السلسلة من حلقتين، تحمل الأولى عنوان «العائلة والثقة» (Family & Trust)، فيما تحمل الثانية عنوان «الفخر والشرف» (Pride & Honor)، ومن المقرر أن يبدأ عرضها في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) على منصة «برايم فيديو» (Prime Video).

ويأتي هذا العمل بعد أشهر من إصدار فيلم وثائقي من إنتاج استوديوهات «أمازون إم جي إم»، تناول حياة السيدة الأولى خلال الأيام العشرين التي سبقت مراسم تنصيب زوجها دونالد ترمب لولاية رئاسية ثانية.

وفي الإعلان الترويجي للسلسلة الجديدة، تظهر ميلانيا وهي تقول في تعليق صوتي: «أنا أم وزوجة، وأيضاً سيدة أولى».

ومع ظهور لقطات لابنها بارون على الشاشة، تضيف: «إنه أولويتي، وسيظل دائماً أولويتي».

انتقادات حادة وتفاعل واسع

أثار المقطع الترويجي ردود فعل قوية بين المشاهدين، خصوصاً أن طرحه جاء بعد أيام قليلة من تعرض ترمب والجمهوريين لهزيمة ساحقة في انتخابات التجديد النصفي.

وكتب أحد المستخدمين على منصة «إكس»: «يا له من توقيت مثالي! لا يمكن اختلاق شيء كهذا!».

فيما وصف مستخدم آخر ميلانيا بأنها «تفتقر تماماً إلى الحس العام»، متسائلاً: «لا بد أن هذا مجرد مزحة، أليس كذلك؟».

وعلّق شخص آخر قائلاً: «بعد الكارثة الانتخابية التي وقعت مساء الثلاثاء، فإن الاعتقاد بأن الجمهور يتوق إلى المزيد من المحتوى المتعلق بعائلة ترمب يعكس انفصالاً تاماً عن الواقع. افهموا المزاج العام يا أمازون!».

وكتب مستخدم آخر: «مسلسل؟ لقد فشل الفيلم فشلاً ذريعاً!»، في إشارة إلى الفيلم الوثائقي الذي صدر في وقت سابق من العام الحالي.

وتأتي السلسلة الجديدة بعد أشهر قليلة من إصدار فيلم وثائقي يحمل الاسم نفسه، «ميلانيا»، وثّق الأيام العشرين التي سبقت مراسم تنصيب دونالد ترمب لولايته الثانية عام 2025.

وقد واجه الفيلم، الذي أنتجته استوديوهات «أمازون إم جي إم»، انتقادات لاذعة من النقاد، ولم تتجاوز إيراداته العالمية 16 مليون دولار أميركي إلا بقليل.

وتكبّد الاستوديو خسائر مالية كبيرة بسبب التكلفة المرتفعة للفيلم، التي بلغت 40 مليون دولار لإنتاج العمل الوثائقي، إضافة إلى نحو 35 مليون دولار خُصصت للتسويق وحده.

وأثارت هذه المبالغ تكهنات بأن «أمازون» استثمرت هذا القدر من الأموال سعياً إلى التقرب من الرئيس الأميركي.

وفي مقابلة أُجريت معه في مايو (أيار)، دافع جيف بيزوس، مؤسس «أمازون»، عن التكلفة الإجمالية لفيلم «ميلانيا»، البالغة 75 مليون دولار، واصفاً إياها بأنها «قرار تجاري صائب».


لماذا يبدو الناس أصغر من عمرهم الحقيقي في هذا الزمن؟ أخصّائية بشرة تشرح وتنصح

أكثر من أي وقت مضى يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر عمرهم الحقيقي (بيكسلز)
أكثر من أي وقت مضى يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر عمرهم الحقيقي (بيكسلز)
TT

لماذا يبدو الناس أصغر من عمرهم الحقيقي في هذا الزمن؟ أخصّائية بشرة تشرح وتنصح

أكثر من أي وقت مضى يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر عمرهم الحقيقي (بيكسلز)
أكثر من أي وقت مضى يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر عمرهم الحقيقي (بيكسلز)

مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي بلغت الممثلة سلمى حايك الـ60. مَن ينظر إلى وجهها يكاد لا يصدّق الرقم. والحالُ ذاتُه مع جنيفر لوبيز التي تجاوزت الـ57 من عمرها، لكنها ما زالت تبدو أربعينيّةً برشاقة جسمها، ونضارة بشرتها. أما براد بيت فمن يصدّق أنه تَجاوز الـ60 بـ3 سنوات؟

في زمنٍ قريبٍ مضى، حتى أجمل وجوه هوليوود كانت تعكس عمرها الحقيقي، أو ربما أكثر. ملامح صوفيا لورين مثلاً في عمر الـ60 ليست كملامح سلمى حايك حالياً. والأمرُ ليس حكراً على نجوم الشاشة، والخشبة، إذ يكفي تصفّح ألبومات العائلة لاكتشاف أنّ الوالدة في سن الـ50 كانت تبدو خمسينيّة، والعمّ الأربعينيّ كان يعكس عمره الحقيقي، وأحياناً أكثر. فيما حالياً يبدو الخمسينيّون في الـ40، والأربعينيّون في الـ30، وهكذا دواليك.

عام 1949 الممثلة إليزابيث تايلور في سن الـ17 لكنها تبدو في أواخر العشرين (فيسبوك)

هل كان أهلُنا شباباً مسنّين؟

صحيح أنّ نجوم هوليوود محظيّون لناحية الرفاهية، وإمكانيّات العناية بأنفسهم، إلّا أنّ ظاهرة الشيخوخة البطيئة، أو عدم ظهور ملامح التقدّم في السنّ على الشكل ما عادت حكراً على مشاهير التمثيل، والغناء.

التفسير الأوّل لذلك التحوّل له أبعادٌ بصريّة، ونفسيّة. فعندما نتفرّج على صور أشخاصٍ من الماضي، نراهُم حُكماً في ملابس وتسريحات قديمة الطراز، فنظنّهم كباراً في السنّ. يكفي أن ينظر شخصٌ أربعينيّ إلى صورة والديه عندما كانا في عمره، ليندهش كم أنهما يبدوان أكبر منه في تلك الصورة.

أما من الناحية التقنية، والجماليّة، فإنّ ثقافة الصورة خضعت لتحوّلات جذريّة مع مرور السنوات، لا سيّما في العصر الرقميّ هذا. الصور اليوم ذات دقّة أعلى بكثير من تلك التي كانت تؤخذ بالكاميرات التقليديّة، ويجب ألا ننسى الاستخدام الكثيف لبرامج التجميل، والتَّنقية والفيلتر على منصات التواصل الاجتماعي، ما يجعل البشرة والملامح تبدو أكثر نضارةً، وشباباً.

عام 1983 الممثلان جورج ويندت وجون راتزنبرغ في الـ34 من العمر (إكس)

العمر الزمَني < العمر البيولوجي

لم يَحدُث في التاريخ البشري أن سُجِّل فارقٌ بين العمر البيولوجي والعمر الزمَني كهذا الذي يُسجَّل في زمننا الحالي. وإذا كان العمر الزمني هو ذاك الذي يُحسَب بدءاً من تاريخ الولادة، فإنّ العمر البيولوجي يُقاس بناءً على مدى سرعة شيخوخة الخلايا، والأنسجة، والأعضاء.

وفق دراسة أُجريت في السويد نشرتها منصة «هيلث دايجست» الأميركية، فإنّ الرجال السويديين المتقدمين في السن يصغرون بيولوجياً ما بين 3 إلى 4 سنوات عن الرجال في العمر ذاته من أجيالٍ سابقة. وليس الأمر محصوراً بالسويد، أو أوروبا، أو الولايات المتحدة، بل يمتدّ إلى جميع أنحاء العالم، حيث يتمتّع البشر بحدّ لا بأس به من العناية الطبية، والوعي الصحي.

السبب الثاني إذاً للفرق الملحوظ في ملامح العمر بين الأمس واليوم هو التقدّم في مجالات الطب، والتغذية، وأسلوب العيش بشكلٍ عام. بمعنى أنّ البشر باتوا يتنبّهون أكثر إلى ما يأكلون، ويعالجون أمراضهم بالأدوية الملائمة، ويعوّضون ما ينقصهم من فيتامينات بتناول المتمّمات الغذائية. أما النساء، فما عدن يُنجبن عدداً كبيراً من الأطفال كما كان يحصل في الماضي، وهذا أيضاً يساعدهنّ في الحفاظ على مظهر أكثر شباباً.

يُضاف إلى ذلك الحدّ من التدخين، والاهتمام المتزايد بالرياضة، بدليل أنّ الأندية الرياضية تغزو كل شارع في العالم وهي ممتلئة دائماً بالمتمرّنين الراغبين في تحسين لياقتهم، ورشاقتهم.

ساهمت ممارسة الرياضة في الحدّ من بروز علامات التقدّم في السن (بيكسلز)

لا تهملوا واقي الشمس

يبقى أن السبب الرئيس في ظهور الناس أكثر شباباً ممّا كانوا يبدون عليه في الماضي هو أساليب العناية بالبشرة، والتدخّلات التجميلية التي باتت تأخذ حيّزاً أساسياً من يوميات البشر، إناثاً وذكوراً.

في الماضي كانت لمسة العناية بالبشرة تقتصر على كريم الترطيب. أما اليوم فإن الروتين اليومي يتراوح ما بين سيروم الفيتامين سي صباحاً، والريتينول مساءً، وما بينهما من مستحضرات مضادّة للشيخوخة، وحقَن الفيلر، والبوتوكس، ومشروب الكولاجين، وغيرها الكثير.

يترافق ذلك مع وعي متزايد بهشاشة البشرة، وأهمية حمايتها. ففي حين كان بعض الجيل السابق يدهن وجهه بزيت التسمير عندما يرتاد الشاطئ، بات الجيل الجديد لا يخرج من المنزل قبل وضع واقي الشمس، أو الـsunscreen.

واقي الشمس هو المستحضر الأهم لمحاربة شيخوخة البشرة (بيكسلز)

التقدّم الصحّي بالسنّ أهم من الشباب الدائم

أبعد من واقي الشمس، وأخفّ حدّةً وتكلفةً من جراحات التجميل، ثمة أساليب للحفاظ على بشرةٍ أكثر شباباً تتحدّث عنها اختصاصية علاج البشرة سلام مرجانة في حديث مع «الشرق الأوسط».

تلفت مرجانة إلى أنّ المفهوم الرائج حالياً هو الـwell aging، أي التقدّم في السنّ بأسلوب جيّد؛ «ما عاد الهدف يقتصر على الظهور أصغر سناً، فالأساس هو التقدّم في العمر، مع الحفاظ على بشرة صحية، ومشرقة، وطبيعية».

يرتكز الاستثمار بذكاء في بشرة صحية على خطوات معيّنة تُعدّدها مرجانة. «أولاً، لا مفرّ من الالتزام بوضع واقي الشمس، تفادياً لآثار الأشعّة ما فوق البنفسجيّة، والتي تضاعف من احتمال ظهور التجاعيد، والتصبّغات، وفقدان البشرة مرونتها». أما اختيار مستحضرات العناية بالبشرة فلا يكون عشوائياً، بل يجب أن يتماشى مع طبيعة البشرة، وما يمكن أن تتحمّله. تركّز مرجانة على المستحضرات الأكثر فعاليةً في تصحيح علامات شيخوخة البشرة، على رأسها الريتينويد المضاد للأكسدة، والببتيد.

الريتينويد والببتيد أساسيان في محاربة علامات التقدّم في السن (بيكسلز)

لكلّ فئة عمريّة علاجاتها

لا يتوقف الأمر عند الكريمات، والسيروم، إذ يُقدّم عالم التجميل اليوم احتمالاتٍ لا متناهية من العلاجات غير الجراحية التي تدعم نضارة البشرة، وشبابها.

تنطلق مرجانة من تقنية الليزر المجزّأ Fractional Laser الذي يفعّل إنتاج الكولاجين، ويعالج بدايات التجاعيد، والندبات، والتصبّغات، كما أنه يحسّن ملمس الجلد. ثم توضح اختصاصية علاج البشرة أنّ لكل فئة عمرية العلاجات غير الجراحية الخاصة بها:

* من 30 إلى 39 عاماً

الأهم هو الوقاية من خلال استعمال واقي الشمس، ومضادات الأكسدة المرطّبة صباحاً، وعلى رأسها سيروم فيتامين سي، والريتينويد مساءً إذا كان يلائم البشرة، ومن دون إهمال علاجات التنظيف المحترفة.

سيروم فيتامين سي هو المستحضر الصباحي الأساسي قبل وضع واقي الشمس (بيكسلز)

* من 40 إلى 49 عاماً

تستمر الحماية، ويبدأ العلاج، أي عدم الاستغناء عن واقي الشمس، وفيتامين سي، والريتينويد، مع عناية مركزة للتجاعيد، والبقع الداكنة، والجفاف. وهنا يأتي الببتيد وحمض الهيالورونيك ليلعبا دوراً إضافياً. يُنصَح كذلك بالعلاجات غير الجراحية، مثل الـBBL التي تستخدم نبضات ضوئية عالية الكثافة لإصلاح البشرة، وتجديد حيويتها، ونضارتها، وتوحيد لونها.

من ضمن العلاجات غير الجراحية التي يمكن القيام بها في هذه المرحلة، الـMicroneedling، أي الوخز بالإبر الدقيقة. وهو توغّل طفيف على سطح البشرة يحفّز إنتاج الكولاجين، والإيلاستين.

يحفّز الـmicroneedling إنتاج الكولاجين والإيلاستين (بيكسلز)

* 50 وما فوق

يبدأ دعم التغيّرات الهرمونية من خلال الترطيب المكثّف، والعناية المضادة للشيخوخة، مع الحفاظ على كل ما سبق من مستحضرات، ومن دون إهمال الروتين المسائي.

أما على خط العلاجات، فتنصح مرجانة بالـUltherapy، وهو إجراء تجميلي غير جراحي يستخدم الموجات فوق الصوتية المدعومة بتقنية التصوير المباشر، وذلك لشد ورفع الجلد المترهل في مناطق الوجه، والعنق، والصدر.