«الملحق الآسيوي»: معسكرات وتجارب ودية قبل معارك أكتوبر المصيرية

الأخضر سيواجه مقدونيا الشمالية والتشيك... والإمارات تتجهز بسوريا والبحرين... وقطر تستعد بروسيا

منتخب الإمارات يأمل في أن يتصدر مجموعة قطر وعُمان (الاتحاد الإماراتي)
منتخب الإمارات يأمل في أن يتصدر مجموعة قطر وعُمان (الاتحاد الإماراتي)
TT

«الملحق الآسيوي»: معسكرات وتجارب ودية قبل معارك أكتوبر المصيرية

منتخب الإمارات يأمل في أن يتصدر مجموعة قطر وعُمان (الاتحاد الإماراتي)
منتخب الإمارات يأمل في أن يتصدر مجموعة قطر وعُمان (الاتحاد الإماراتي)

مع اقتراب موعد الملحق الآسيوي المؤهل إلى بطولة «كأس العالم 2026»، المقررة إقامته بين 8 و14 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في السعودية وقطر، تكثف المنتخبات الستة المشاركة: السعودية والعراق وإندونيسيا (المجموعة الأولى) والإمارات وقطر وعُمان، استعداداتها لخوض المواجهات الحاسمة التي ستحدد بطاقتَي التأهل المباشر عن القارة.

المنتخب السعودي، الساعي إلى التأهل لسابع مرة في تاريخه منذ 1994، أعلن الثلاثاء إقامة معسكر خارجي في التشيك خلال سبتمبر (أيلول) المقبل، يتخلله خوض مباراتين وديتين أمام مقدونيا الشمالية يوم 4 سبتمبر، ثم التشيك في 8 من الشهر نفسه.

وستستضيف السعودية منافسات المجموعة الثانية التي تضم إلى جانبها العراق وإندونيسيا، حيث تقام المباريات بنظام الدوري من دور واحد، ويتأهل متصدر كل مجموعة مباشرة إلى كأس العالم في أميركا الشمالية.

المنتخب السعودي سيقيم معسكرا في التشيك (الاتحاد السعودي)

الاتحاد الإماراتي لكرة القدم كشف، الاثنين، عن برنامج يتضمن مباراتين وديتين الشهر المقبل، حيث يستضيف «الأبيض» منتخب سوريا يوم 4 سبتمبر على «استاد زعبيل» في دبي، ثم البحرين في 8 من الشهر نفسه. وتلعب الإمارات ضمن المجموعة الأولى التي تستضيفها قطر، إلى جانب عُمان. الجهاز الفني يهدف إلى استغلال هاتين المواجهتين لرفع الجاهزية قبل الدخول في أجواء الملحق. المنتخب القطري، بطل آسيا السابق، يخوض بدوره مباراتين وديتين؛ أمام البحرين يوم 3 سبتمبر على «استاد الثمامة»، وروسيا يوم 7 سبتمبر على «استاد جاسم بن حمد». وكان «العنابي» قد أنهى معسكراً في النمسا خلال يوليو (تموز) الماضي، تخللته مباراتان وديتان فاز في الأولى على ميتاليست الأوكراني 2 - 0، وخسر الثانية أمام أودينيزي الإيطالي 0 - 3. وتولى الإسباني جولين لوبيتيغي تدريب المنتخب قبل جولتين من نهاية الدور الثالث، حيث قاد الفريق للفوز على إيران 1 - 0، قبل الخسارة من أوزبكستان 0 - 3، ليضمن التأهل إلى الملحق.

أما المنتخب العراقي، فيبدو منشغلاً هذه الأيام بانتخابات مجلس إدارة «الاتحاد»، حيث يتنافس عدنان الرجال (الرئيس الحالي) ضد (نائبه) يونس محمود، وإياد بنيان محمد، وستُجرى الانتخابات في منتصف شهر سبتمبر المقبل. مع العلم بأن المنتخب أوقعته القرعة في المجموعة الثانية مع السعودية وإندونيسيا، وسيخوض الملحق تحت قيادة المدرب الأسترالي المخضرم غراهام آرنولد، الذي تولى المهمة في مايو (أيار) الماضي خلفاً للإسباني خيسوس كاساس.

آرنولد أعرب عن ثقته بقدرته على استثمار خبرته ومعرفته نقاط قوة وضعف منافسيه، مشيراً إلى أن العراق يحتل المركز الـ58 في تصنيف «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، متقدماً على السعودية (59) وإندونيسيا (118). المدرب الأسترالي سبق أن قاد منتخب بلاده إلى دور الـ16 في «كأس العالم 2022»، قبل الخسارة أمام الأرجنتين التي أحرزت اللقب.

الاتحاد العُماني لكرة القدم أعلن التعاقد مع المدرب البرتغالي كارلوس كيروش لقيادة المنتخب في الملحق الآسيوي، وأسند مهمة المدرب المساعد للوطني حمد العزاني. كيروش، الذي يملك خبرة واسعة على صعيد المنتخبات والأندية، سبق أن أشرف على منتخبات البرتغال وكولومبيا وإيران ومصر وقطر، كما درب ريال مدريد الإسباني، وعمل مساعداً للأسكوتلندي أليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد. تعيينه يأتي في إطار مساعي عُمان لتعزيز فرصها في مجموعة قوية تضم الإمارات وقطر.

منتخب قطر أقام معسكراً تحضيرياً في النمسا هذا الشهر (الاتحاد القطري)

أما إندونيسيا، التي لم تشارك في المونديال منذ كانت تحت الاستعمار الهولندي، فقد بدأت حملة موسعة لاستقطاب لاعبين من أصول هولندية، إلى جانب طاقم فني وخبراء من الطراز الرفيع، ففي فبراير (شباط) الماضي، تعاقد الاتحاد الإندونيسي لكرة القدم مع جوردي كرويف، نجل الأسطورة يوهان كرويف، للعمل مستشاراً فنياً إلى جانب باتريك كلويفرت، وهي تأمل أن تكون أفضل حالاً من التصفيات الماضية، لا سيما أنها تلعب أمام المنتخبين السعودي والعراقي.

تقام مباريات المجموعتين في السعودية وقطر بنظام الدوري من دور واحد، حيث يتأهل متصدر كل مجموعة مباشرة إلى كأس العالم، لينضم إلى اليابان وكوريا الجنوبية وإيران والأردن وأوزبكستان وأستراليا، التي ضمنت مقاعدها منذ الدور الثالث. أما صاحبا المركز الثاني، فسيتقابلان ذهاباً وإياباً يومي 13 و18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث يستضيف وصيفُ المجموعة الأولى مباراةَ الذهاب، فيما تقام «الإياب» على ملعب وصيف المجموعة الثانية. والفائز بهذه المواجهة (على مرحلتين) يخوض الملحق العالمي من أجل فرصة أخيرة لبلوغ النهائيات.

مع بقاء أقل من شهرين على انطلاق الملحق، تبدو تحضيرات المنتخبات الستة متنوعة؛ بين معسكرات أوروبية، وتجارب ودية قوية، وتغييرات فنية مؤثرة، وسط طموحات مشتركة لانتزاع بطاقتَي التأهل المباشر، أو على الأقل البقاء في سباق الملحق العالمي حتى المحطة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

كأس آسيا تحت 23 عاماً: مهمة مصيرية تنتظر الأخضر أمام فيتنام

رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة (المنتخب السعودي)

كأس آسيا تحت 23 عاماً: مهمة مصيرية تنتظر الأخضر أمام فيتنام

يخوض المنتخب السعودي «تحت 23 عاماً» الاثنين، مواجهة مصيرية أمام نظيره الفيتنامي على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة، ضمن منافسات بطولة كأس آسيا.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية ثامر الخيبري لاعب الأخضر الأولمبي في محاولة أمام المرمى الأردني (المنتخب السعودي)

دي بياجو مدرب الأخضر الأولمبي: لن نبحث عن الأعذار

قال الإيطالي لويجي دي بياجو، مدرب المنتخب السعودي الأولمبي إن الأخضر لا يبحث عن الأعذار، مؤكداً أن العمل يتركّز دائمًا على التطوّر المستمر.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجوير يسدّد الكرة نحو المرمى الأردني (الشرق الأوسط)

«كأس آسيا تحت 23 عاماً»: «الأخضر» يُعقد مهمته بالخسارة من الأردن

عقَّد «الأخضر» مهمته في التأهل إلى ربع نهائي «كأس آسيا تحت 23 عاماً»، والمُقامة في جدة، بعد خسارته بين جماهيره على يد المنتخب الأردني 3/2.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يصافح اللاعب مصعب الجوير قبل انطلاق التدريبات (وزارة الرياضة)

الفيصل يحفز «الأخضر» قبل ملاقاة الأردن في «كأس آسيا تحت 23 عاماً»

شهد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة السعودي، تدريبات «أخضر تحت 23 عاماً» الأخيرة، التي تسبق مواجهة المنتخب الأردني، ضمن منافسات «كأس آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة سعودية من تدريبات الأخضر الأربعاء (المنتخب السعودي)

كأس آسيا «تحت 23 عاماً»: الأخضر يتأهب للأردن بالكرات الثابتة

عاود المنتخب السعودي (تحت 23 عاماً)، تدريباته استعداداً لمواجهة منتخب الأردن ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس آسيا (تحت 23 عاماً) 2026.

«الشرق الأوسط» (جدة)

فليك: برشلونة لعب بطريقته المفضلة... ورافينيا رائع  

رافينيا وليفاندوفسكي وجمال يحتفلون باللقب (أ.ف.ب)
رافينيا وليفاندوفسكي وجمال يحتفلون باللقب (أ.ف.ب)
TT

فليك: برشلونة لعب بطريقته المفضلة... ورافينيا رائع  

رافينيا وليفاندوفسكي وجمال يحتفلون باللقب (أ.ف.ب)
رافينيا وليفاندوفسكي وجمال يحتفلون باللقب (أ.ف.ب)

أبدى الألماني هانز فليك مدرب برشلونة سعادته الكبيرة بما قدمه فريقه في نهائي كأس السوبر الإسباني أمام ريال مدريد، مؤكداً أنهم لعبوا بالطريقة التي يفضّلونها وتوجوا باللقب.

وقال فليك في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «فخور بالفريق، لعبنا بالطريقة التي نحبها في برشلونة، وهذا بالنسبة لنا مصدر سعادة».

وأضاف: «استطعنا الاحتفاظ بالكرة والتحكم باللعب بشكل رائع، حاربنا بشكل رائع، والفريق بأكمله كان رائعاً».

وتحدث مدرب برشلونة عن تأثير رافينيا داخل المجموعة، قائلاً: «رافينيا يحظى بعقلية مميزة، والجميع يتأثر بهذه العقلية، بعد تسجيله للأهداف أصبح الفريق أكثر ثقة، هو لاعب رائع».

وأشار فليك إلى أهمية الانتصار في النهائي، موضحاً: «يمكن أن نبني على الثقة التي حصلنا عليها اليوم، اللعب ضد مدريد هو أمر مميز، والفوز في النهائي أمر رائع».

وعن تطور الفريق مقارنة بالموسم الماضي، قال: «الوضع مختلف تماماً عن الموسم الماضي، نحن نحرز تقدماً ونركز على اللعب كفريق واحد، لدي شعور جيد تجاه الفريق، وقمنا ببعض التبديلات وشاهدنا روح الفريق واحدة، وأنا أحب هذا الأمر».

وحول تجربته في السعودية ودعم الجماهير، أوضح فليك: «شاهدت الأمر ذاته في نصف النهائي والنهائي، كل شيء كان رائعاً، أنا سعيد بالانتصار وسعيد بالفوز للمرة الثانية مع فريقي هنا في السعودية، الأجواء والبيئة والبنية التحتية لا يوجد شيء أضيفه، كل شيء هنا رائع».

من جانبه، أبدى البرازيلي رافينيا لاعب برشلونة رضاه عمّا قدمه فريقه في نهائي كأس السوبر الإسباني، مؤكداً أن الهدف منذ البداية كان تحقيق اللقب، مشيراً إلى أن الأداء داخل الملعب عكس الجاهزية والاستحقاق.

وقال رافينيا في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «حضرنا هنا لنحقق الكأس، لعبنا جيداً واستحقينا ما حققناه».

وتحدث لاعب برشلونة عن مستواه الشخصي، موضحاً: «لست في أفضل حالاتي وأطلب من نفسي الشيء الكثير، أود أن أعطي كل ما لدي للفريق».

وأشاد رافينيا بالدعم الذي يقدمه الجهاز الفني بقيادة المدرب، قائلاً: «فليك يمنحنا ثقة كبيرة ونحب أن نلعب تحت هذه الثقة، والدعم من المدرب رائع. هاجمنا كثيراً وامتلكنا الكرة في كثير من الأوقات ونجحنا باستغلال الفرص».


كلاسيكو إسبانيا يجمع ماجد وسامي... و«الديربي السعودي» يفرقهما

ليلة كروية عالمية شهدها ملعب الجوهرة المشعة بجدة (وزارة الرياضة)
ليلة كروية عالمية شهدها ملعب الجوهرة المشعة بجدة (وزارة الرياضة)
TT

كلاسيكو إسبانيا يجمع ماجد وسامي... و«الديربي السعودي» يفرقهما

ليلة كروية عالمية شهدها ملعب الجوهرة المشعة بجدة (وزارة الرياضة)
ليلة كروية عالمية شهدها ملعب الجوهرة المشعة بجدة (وزارة الرياضة)

شهد أسطورتا الكرة السعودية ماجد عبدالله، وسامي الجابر، كلاسيكو الريال والبرشا على لقب كأس السوبر الإسباني في جدة سويا بعد أن قدما على متن طائرة واحدة من الرياض.

وقبل انطلاق المباراة، ظهر ماجد عبر حسابه في «سناب شات» في مقطع عفوي جمعه بالجابر، حيث دار بينهما حوارا أعاد للجماهير ذكريات التنافس التاريخي الجميل بين النصر والهلال.

ابتسم ماجد وهو يوجّه الكاميرا نحو سامي قائلاً بمزاح: «تدري يا سامي... اليوم اتفقنا نشجع ريال مدريد، وبكرا نرجع نختلف».

ضحك سامي ورد: «حلوه اليوم متفقين ، وبكره كل واحد لحاله».

ويقصد النجمان المعتزلان بذلك الديربي السعودي الذي سيجمع الهلال والنصر ضمن دوري المحترفين الاثنين.

ثم أوضح ماجد سبب ميوله لريال مدريد قائلاً: «أنا أشجع الريال لأنهم لعبوا في مباراة اعتزالي، وهذا شيء أعتز فيه كثير».

فرد سامي مازحاً: «وأنا بعد جابوا مانشستر يونايتد في حفل اعتزالي، لكن ما صرت أشجعهم!».

أكمل سامي : «بس لا تنسى... النصر فاز على ريال مدريد بأربعة».

ضحك ماجد وتحوّل الحديث بعدها إلى ما هو أبعد من ميول الأندية، حيث اتفق الأسطورتان على أن الأهم من الفوز والخسارة هو استمتاع الجماهير بروعة الكلاسيكو، والاستمتاع بالأجواء العالمية التي تعيشها المملكة.

وقال ماجد: «الأجمل اليوم إن الجماهير تستمتع بكلاسيكو عالمي هنا في السعودية مهما كان الفائز».

وأضاف سامي: «الحمد لله على نعمة الأمن والأمان، والسعودية اليوم أصبحت محط أنظار العالم باستضافتها أكبر الأحداث الرياضية».

واختتما حديثهما بأن الرياضة تجمع ولا تفرق، وأن المنافسة مهما اشتدت تبقى داخل الملعب، بينما يبقى الاحترام والأخوة خارجه... تماماً كما كان وسيبقى بين ماجد عبدالله وسامي الجابر.


من قلب جدة... البرشا «سوبر إسبانيا»

فرحة كاتالونية بالهدف الثاني (تصوير: عدنان مهدلي)
فرحة كاتالونية بالهدف الثاني (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

من قلب جدة... البرشا «سوبر إسبانيا»

فرحة كاتالونية بالهدف الثاني (تصوير: عدنان مهدلي)
فرحة كاتالونية بالهدف الثاني (تصوير: عدنان مهدلي)

احتفظ برشلونة للعام الثاني تواليا بلقب كأس السوبر الإسبانية بفوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد 3 - 2 في المواجهة النهائية الأحد في جدة.

ويدين الـ«بلاوغرانا» بلقبه السادس عشر القياسي إلى البرازيلي رافينيا الذي سجّل هدف الفوز بعدما كان افتتح التسجيل أيضاً لفريقه (36 و73)، قبل أن يضيف البولندي روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثاني، في حين سجّل البرازيلي فينيسيوس جونيور (45+2) وغونسالو غارسيا (45+6) هدفي ريال الذي بقي مدربه شابي ألونسو من دون أي لقب منذ توليه القيادة.

وكان النجم الفرنسي كيليان مبابي أبرز الغائبين عن التشكيلة الأساسية للريال، إذ لم يتعاف بشكل كامل من إصابته في ركبته اليسرى، قبل أن يزجّ به ألونسو في الدقيقة 76.

مبابي الذي التحق بزملائه في جدة بعد غيابه عن أول مباراتين في العام الجديد أمام ريال بيتيس في الدوري الإسباني (5 - 1) ونصف نهائي كأس السوبر ضد أتلتيكو مدريد (2 - 1)، حلّ مكانه في التشكيلة الأساسية الشاب الإسباني غونسالو غارسيا (21 عاماً) الذي أحرز ثلاثية «هاتريك» أمام بيتيس.