في مشهد يجمع بين المغامرة والتهور، أقدم شاب جزائري يبلغ من العمر 24 عاماً على القفز فوق قطار فائق السرعة في النمسا، بعدما ظن أنه فقد رحلته.
القصة وفق «بي بي سي» بدأت حين توقّف القطار المقبل من زيورخ متجهاً إلى فيينا في محطة «سانت بولتن»، على بُعد 64 كيلومتراً من العاصمة. استغل الشاب التوقف القصير وترجل لتدخين سيجارة تاركا أمتعته في القطار، لكن لحظات الاسترخاء تلك لم تدم طويلاً، إذ تحوّل المشهد فجأة إلى لحظات ذُعر مع بدء تحرك القطار.
وبدلاً من الاستسلام، اندفع الشاب ليلحق بالقطار، متسلقاً المسافة الضيقة والخطيرة بين عربتين، وراح يطرق النوافذ بجنون ليستنجد بالركاب. لم تمضِ سوى لحظات حتى تدخّل الطاقم وأوقف القطار اضطرارياً لتمكينه من الصعود.
لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد؛ فقد اندلع جدال حاد بين الشاب وقائد القطار، وسط استياء شديد من مسؤولي شركة السكك الحديدية النمساوية «ÖBB»، الذين وصفوا الحادث بأنه «تصرف غير مسؤول قد ينتهي بالموت».
ورغم أن الرحلة تأخرت 7 دقائق فقط، فإن المغامر وجد نفسه في النهاية معتقلاً لدى الشرطة.
اللافت أن هذه الحادثة أعادت إلى الأذهان واقعة مشابهة في ألمانيا قبل أشهر، حين تمسّك رجل مجري بجسم قطار فائق السرعة من الخارج لأنه نسي أمتعته على متنه أثناء استراحة تدخين، وظل متشبثاً به لمسافة 30 كيلومتراً بسرعة تجاوزت 280 كيلومتراً في الساعة، قبل أن يتوقف القطار اضطرارياً ويتم إنقاذه.
حادثتا النمسا وألمانيا تكشفان عن نوع جديد من المغامرات المتهورة على القطارات فائقة السرعة؛ مغامرات تبدأ غالباً بسيجارة، وتنتهي إمّا بإنقاذ درامي وإما اعتقال، وأحياناً بكليهما معاً.


