السعودية تقتحم بقوة عالم الأقمار الاصطناعية بتكنولوجيات متطورة

«الشرق الأوسط» تكشف عن تفاصيل الصفقة بين «آي روكيت» الأميركية و«سبايس بيلت»

تقول «سبايس بيلت» إنها تحدث ثورةً في شبكات الاتصالات لضمان الأمن الوطني (الشركة)
تقول «سبايس بيلت» إنها تحدث ثورةً في شبكات الاتصالات لضمان الأمن الوطني (الشركة)
TT

السعودية تقتحم بقوة عالم الأقمار الاصطناعية بتكنولوجيات متطورة

تقول «سبايس بيلت» إنها تحدث ثورةً في شبكات الاتصالات لضمان الأمن الوطني (الشركة)
تقول «سبايس بيلت» إنها تحدث ثورةً في شبكات الاتصالات لضمان الأمن الوطني (الشركة)

جاء إعلان «آي روكيت» الأميركية إبرام اتفاق بـ640 مليون دولار مع شركة «سبايس بيلت» السعودية، ليفتح الباب أمام دخول سعودي قوي إلى عالم صناعة الأقمار الاصطناعية والخدمات الفضائية، بهدف توفير بنية تحتية آمنة لإطلاق الأقمار الاصطناعية في المملكة، ليفتح الباب أمام دخول سعودي قوي إلى عالم صناعة الأقمار الاصطناعية، وتقديم تطوير تكنولوجي جديد. ويؤكد أطراف الصفقة أنها تخدم أهداف المملكة في «رؤية 2030» والتحول الرقمي الأوسع نطاقاً.

بموجب هذا الاتفاق، ستوفر «آي روكيت» مركبات الإطلاق لما يصل إلى 30 عملية إطلاق لصالح «سبايس بيلت»، بهدف تأسيس شبكة اتصالات فضائية آمنة، ومرنة، ومستقلة، تغطي جميع أنحاء المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي. ويشمل التعاون اختبارات مشتركة وعمليات إطلاق مستقبلية داخل دول مجلس التعاون الخليجي بما يمهد الطريق لنقل التكنولوجيا والتصنيع الإقليمي وتوسيع القدرات الفضائية.

من اليمين: كليف بيك والرئيس التنفيذي لـ«بي بي جي سي» نديم قرشي وويلبر روس وأسد مالك (آي روكيت)

وكانت «آي روكيت» أعلنت في يوليو (تموز) الماضي صفقة بقيمة 400 مليون دولار لطرح أسهمها للاكتتاب العام عبر الاندماج مع شركة «بي بي جي سي BPGC Acquisition Corp»، وهي شركة استحواذ ذات أغراض خاصة مدعومة من المستثمر ووزير التجارة الأميركي السابق ويلبر روس.

وقد أشرف روس على هذا الاتفاق الذي يمتد لخمس سنوات والذي يستهدف إنشاء منصة لوجيستية فضائية وتوفير آمن لإطلاق أقمار اصطناعية يكون مقرها السعودية.

وقدّم كل من روس، والرئيس التنفيذي لشركة «آي روكيت» أسد مالك، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، خريطة طريق لانطلاق المملكة في مجال أنظمة الفضاء والأقمار الاصطناعية، وما تعنيه من استخدامات بما يحقق الطموحات الوطنية والتجارية لـ«رؤية 2030» وتعزيز القدرات التكنولوجية للمملكة، وخلق وظائف تتطلب مهارات عالية وجذب الاستثمارات الدولية ودفع عجلة التنويع الاقتصادية.

فيما قال المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة «سبايس بيلت» السعودية، المهندس محمد التويجري، في بيان، إن هذه الشراكة تدعم الطموحات الوطنية والتجارية لـ«رؤية 2030»، معرباً عن أمله في أن يُسهم هذا التعاون ليس فقط في تعزيز القدرات التكنولوجية للمملكة العربية السعودية وخلق وظائف جديدة تتطلب مهارات عالية، بل أيضاً في تعزيز مكانة المملكة بصفتها دولة رائدة إقليمياً في قطاع الفضاء، وجذب الاستثمارات الدولية، ودفع عجلة التنويع الاقتصادي بما يعود بالنفع على جميع السعوديين.

كما أعرب الرئيس التنفيذي لشركة «سبايس بيلت»، كليف بيك، عن تفاؤله بشأن الشراكة، واصفاً إياها بأنها «خطوة مهمة» نحو هدف الشركة المتمثل في قيادة العمليات الفضائية الآمنة.

إنجاز مهم للشركتين

يصف روس لـ«الشرق الأوسط» الاتفاق بأنه عبارة عن صفقة مهمة للغاية للشركتين، وتزامن مع خبر طرح شركة أخرى في المجال نفسه تُدعى «فاير فلاي» للاكتتاب العام بتقييم بلغ 10 مليارات دولار، مما يؤكد أهمية هذه الصناعة المتنامية.

وزير التجارة الأميركي السابق ويلبر روس (منصة إكس)

تكمن أهمية هذه الصفقة، وفقاً لروس، في عدة جوانب رئيسية عدة:

- تطبيق عملي لـ«رؤية 2030»: يعد الاتفاق تجسيداً لرؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتحويل المملكة إلى دولة أكثر توجهاً نحو التكنولوجيا، خصوصاً في مجال الأقمار الاصطناعية.

- أنظمة اتصالات آمنة: تهدف الصفقة إلى إنشاء أنظمة اتصالات فضائية فائقة الأمان، وتطوير طرق جديدة لتشفير البيانات على الأقمار الاصطناعية. إضافةً إلى أن ما تقدمه الشركة، حسب روس، هو نظام أكثر كفاءة لإطلاق أقمار الاتصالات، وهو نظام قابل لإعادة الاستخدام، يشابه الإنجاز الذي قام به إيلون ماسك رئيس شركة «سبيس إكس» لإعادة الاستخدام. ويضيف روس أن الرئيس التنفيذي لشركة «آي روكيت» طوّر صاروخاً يمكن إعادة استخدام كامل أجزائه، وبالتالي، فإن فاعليته الاقتصادية كبيرة للغاية.

- تمنح هذه الصفقة السعودية قدرات كبيرة في إطلاق الأقمار الاصطناعية وأقمار الاتصالات.

إضافةً إلى ذلك، أوضح مالك في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن هذه القدرات الفضائية ستُستخدم أيضاً لأغراض إنسانية، مثل توفير الإنترنت عالي السرعة في المناطق النائية، ومراقبة البيئة، وإدارة الكوارث، مما يعزز سمعة المملكة بصفتها دولة رائدة في المساعدات الدولية.

مراحل الاتفاق

وعن مراحل الاتفاق الممتد لخمس سنوات وما المتوقع تحقيقه، قال روس: «لقد طوّرنا نظام إطلاق قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وبالتالي نريد أن نتمكن من نشر الأقمار الاصطناعية فور تطويرها، وعلينا فعل كثير من الأمور خلال السنوات الخمس المقبلة، منها توسيع نطاق تقنياتنا وإجراء اختبارات الإطلاق والتكامل. ونعمل مع الحكومة السعودية للحصول على التصاريح التي نحتاج إليها، ومع إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية بشأن تراخيص الإطلاق. وسنبدأ عملية تجهيز المركبات وننتقل إلى المكان الذي نخطط لإطلاق الكثير من الأقمار الاصطناعية منه».

ميزة تنافسية

من منظور استثماري، يرى روس أن هذه الشراكة جذابة لعدة أسباب، أبرزها: على عكس صواريخ «سبيس إكس» التي تحتاج إلى إعادة تأهيل في المصنع، يمكن إعادة تأهيل صواريخ «آي روكيت» في غضون 24 إلى 48 ساعة فقط بين عمليات الإطلاق؛ والقدرة على إطلاق عدد معين من الأقمار الاصطناعية لتحقيق تغطية كاملة. بالإضافة إلى ذلك، تم تطوير طريقة فريدة لتشفير البيانات من وإلى القمر الاصطناعي في أثناء وجوده في الفضاء، مما يضمن أقصى درجات الأمان.

فيما أضاف مالك قائلاً إن «آي روكيت » تقدم منصة متكاملة تسمح للمملكة ببناء بنية تحتية فضائية «سحابية» آمنة، مما يمنحها سيطرة وطنية شاملة على أصولها الفضائية.

الرئيس التنفيذي لشركة «آي روكيت» أسد مالك (منصة إكس)

مستقبل مزدهر

على الرغم من وجود برامج فضائية قوية في دول أخرى في المنطقة؛ مثل الإمارات التي تستثمر نحو 10 مليارات دولار، فإن السعودية تركز في مراحلها الأولى على توطين وتطوير وظائف العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وفق روس. وأضاف أن المملكة تهدف إلى خلق اقتصاد مزدهر في هذا القطاع، مما سيجذب أفضل المهندسين والفنيين وعملاء البيانات ومراكز التحكم، ويؤسس لقطاع اصطناعي جديد تماماً في مجال الفضاء وخدمات الإطلاق وتطبيقات الأقمار الاصطناعية.

وفيما يخص الحماية من الهجمات السيبرانية، أكد أسد مالك أن ضمان أمن هذه الأنظمة هو أحد أهم أهداف الصفقة، معرباً عن ثقته بقدرة المملكة على توفير اتصالات آمنة وحماية نفسها.

أما عن مستقبل البنية التحتية الفضائية في المملكة، فيتوقع روس أن تصبح سوقاً رائجة للغاية في المنطقة، حيث ستفتح الأبواب أمام صناعات جديدة مثل صيانة الأقمار الاصطناعية في الفضاء، وصناعة الألواح الشمسية الفضائية، وأنظمة الإنذار المبكر. كما أشار إلى أن الأقمار الاصطناعية ستكون مفتاحاً لكثير من الأنشطة الاقتصادية، وستُستخدم في تجارب طبية ودوائية وغيرها من الابتكارات، مما يجعل المملكة رائدة في هذا المجال.

من جهته، شدد مالك على أن «السعودية أيضاً رائدة في محال مختبرات الذكاء الاصطناعي، وقامت ببناء مركز لمعالجة بيانات الفضاء للتعامل مع تحليلات الذكاء الاصطناعي لتتكامل بشكل فعّال مع نظام الذكاء الاصطناعي في نيوم، كما أنها ماضية في بناء المدن الذكية التي ترتبط بأنظمة مراقبة استخدام الأراضي، وتتبع البناء، وتحليل التمدد العمراني، وصحة المياه والمحاصيل». وتُظهر هذه الخطوات، حسب مالك، التطور الذي ستكون عليه المملكة خلال العقد المقبل، وأنها ستصبح نقطة جذب لوظائف المستقبل في مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والفضاء، مما يوفر فرصاً وظيفية عالية المهارة لكثير من الوظائف لمهندسي الدفع ومهندسي الإنشاءات الحرارية والإلكترونيات وتصنيع الأقمار الاصطناعية، وكلها ذات دخل مرتفع للسعوديين.


مقالات ذات صلة

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

يوميات الشرق إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس الجمعة نقلا عن مصادر أن شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق المشتري كما لم يُقَس من قبل (رويترز)

مفاجأة في عمق النظام الشمسي... المشتري أصغر ممّا اعتقده العلماء

كوكب المشتري، عملاق الغاز في مجموعتنا الشمسية، أصغر حجماً ممّا كان يعتقده العلماء سابقاً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا لقطة تُظهر «محطة الفضاء الدولية» (رويترز)

نهاية «محطة الفضاء الدولية» قريباً تطوي ثلاثة عقود من التعاون الدولي

طُرحت فكرة محطة الفضاء الدولية لأول مرة في أعقاب الحرب الباردة لتجسّد حينها روح التعاون بين روسيا والولايات المتحدة القوتين المتنافستين في الفضاء

«الشرق الأوسط» (باريس)
علوم صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)

بيانات المركبة «جونو» تكشف أن «المشتري» أصغر قليلاً من الحسابات السابقة

لا شك في أن كوكب المشتري هو أكبر كواكب المجموعة الشمسية، لكن اتضح أنه ليس كبيراً بالقدر الذي كان يعتقده العلماء في السابق، وإن كان الفارق ضئيلاً للغاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ صاروخ «نيو غلين» الفضائي في منصة الإطلاق (حساب شركة «بلو أوريجين» في منصة «إكس»)

«بلو أوريجين» تعلق أنشطة السياحة الفضائية للتركيز على القمر

أعلنت شركة «بلو أوريجين» المملوكة للملياردير جيف بيزوس الجمعة تعليق أنشطتها السياحية الفضائية للتركيز على القمر، حيث تريد منافسة شركة «سبيس إكس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.