السعودية تقتحم بقوة عالم الأقمار الاصطناعية بتكنولوجيات متطورة

«الشرق الأوسط» تكشف عن تفاصيل الصفقة بين «آي روكيت» الأميركية و«سبايس بيلت»

تقول «سبايس بيلت» إنها تحدث ثورةً في شبكات الاتصالات لضمان الأمن الوطني (الشركة)
تقول «سبايس بيلت» إنها تحدث ثورةً في شبكات الاتصالات لضمان الأمن الوطني (الشركة)
TT

السعودية تقتحم بقوة عالم الأقمار الاصطناعية بتكنولوجيات متطورة

تقول «سبايس بيلت» إنها تحدث ثورةً في شبكات الاتصالات لضمان الأمن الوطني (الشركة)
تقول «سبايس بيلت» إنها تحدث ثورةً في شبكات الاتصالات لضمان الأمن الوطني (الشركة)

جاء إعلان «آي روكيت» الأميركية إبرام اتفاق بـ640 مليون دولار مع شركة «سبايس بيلت» السعودية، ليفتح الباب أمام دخول سعودي قوي إلى عالم صناعة الأقمار الاصطناعية والخدمات الفضائية، بهدف توفير بنية تحتية آمنة لإطلاق الأقمار الاصطناعية في المملكة، ليفتح الباب أمام دخول سعودي قوي إلى عالم صناعة الأقمار الاصطناعية، وتقديم تطوير تكنولوجي جديد. ويؤكد أطراف الصفقة أنها تخدم أهداف المملكة في «رؤية 2030» والتحول الرقمي الأوسع نطاقاً.

بموجب هذا الاتفاق، ستوفر «آي روكيت» مركبات الإطلاق لما يصل إلى 30 عملية إطلاق لصالح «سبايس بيلت»، بهدف تأسيس شبكة اتصالات فضائية آمنة، ومرنة، ومستقلة، تغطي جميع أنحاء المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي. ويشمل التعاون اختبارات مشتركة وعمليات إطلاق مستقبلية داخل دول مجلس التعاون الخليجي بما يمهد الطريق لنقل التكنولوجيا والتصنيع الإقليمي وتوسيع القدرات الفضائية.

من اليمين: كليف بيك والرئيس التنفيذي لـ«بي بي جي سي» نديم قرشي وويلبر روس وأسد مالك (آي روكيت)

وكانت «آي روكيت» أعلنت في يوليو (تموز) الماضي صفقة بقيمة 400 مليون دولار لطرح أسهمها للاكتتاب العام عبر الاندماج مع شركة «بي بي جي سي BPGC Acquisition Corp»، وهي شركة استحواذ ذات أغراض خاصة مدعومة من المستثمر ووزير التجارة الأميركي السابق ويلبر روس.

وقد أشرف روس على هذا الاتفاق الذي يمتد لخمس سنوات والذي يستهدف إنشاء منصة لوجيستية فضائية وتوفير آمن لإطلاق أقمار اصطناعية يكون مقرها السعودية.

وقدّم كل من روس، والرئيس التنفيذي لشركة «آي روكيت» أسد مالك، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، خريطة طريق لانطلاق المملكة في مجال أنظمة الفضاء والأقمار الاصطناعية، وما تعنيه من استخدامات بما يحقق الطموحات الوطنية والتجارية لـ«رؤية 2030» وتعزيز القدرات التكنولوجية للمملكة، وخلق وظائف تتطلب مهارات عالية وجذب الاستثمارات الدولية ودفع عجلة التنويع الاقتصادية.

فيما قال المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة «سبايس بيلت» السعودية، المهندس محمد التويجري، في بيان، إن هذه الشراكة تدعم الطموحات الوطنية والتجارية لـ«رؤية 2030»، معرباً عن أمله في أن يُسهم هذا التعاون ليس فقط في تعزيز القدرات التكنولوجية للمملكة العربية السعودية وخلق وظائف جديدة تتطلب مهارات عالية، بل أيضاً في تعزيز مكانة المملكة بصفتها دولة رائدة إقليمياً في قطاع الفضاء، وجذب الاستثمارات الدولية، ودفع عجلة التنويع الاقتصادي بما يعود بالنفع على جميع السعوديين.

كما أعرب الرئيس التنفيذي لشركة «سبايس بيلت»، كليف بيك، عن تفاؤله بشأن الشراكة، واصفاً إياها بأنها «خطوة مهمة» نحو هدف الشركة المتمثل في قيادة العمليات الفضائية الآمنة.

إنجاز مهم للشركتين

يصف روس لـ«الشرق الأوسط» الاتفاق بأنه عبارة عن صفقة مهمة للغاية للشركتين، وتزامن مع خبر طرح شركة أخرى في المجال نفسه تُدعى «فاير فلاي» للاكتتاب العام بتقييم بلغ 10 مليارات دولار، مما يؤكد أهمية هذه الصناعة المتنامية.

وزير التجارة الأميركي السابق ويلبر روس (منصة إكس)

تكمن أهمية هذه الصفقة، وفقاً لروس، في عدة جوانب رئيسية عدة:

- تطبيق عملي لـ«رؤية 2030»: يعد الاتفاق تجسيداً لرؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتحويل المملكة إلى دولة أكثر توجهاً نحو التكنولوجيا، خصوصاً في مجال الأقمار الاصطناعية.

- أنظمة اتصالات آمنة: تهدف الصفقة إلى إنشاء أنظمة اتصالات فضائية فائقة الأمان، وتطوير طرق جديدة لتشفير البيانات على الأقمار الاصطناعية. إضافةً إلى أن ما تقدمه الشركة، حسب روس، هو نظام أكثر كفاءة لإطلاق أقمار الاتصالات، وهو نظام قابل لإعادة الاستخدام، يشابه الإنجاز الذي قام به إيلون ماسك رئيس شركة «سبيس إكس» لإعادة الاستخدام. ويضيف روس أن الرئيس التنفيذي لشركة «آي روكيت» طوّر صاروخاً يمكن إعادة استخدام كامل أجزائه، وبالتالي، فإن فاعليته الاقتصادية كبيرة للغاية.

- تمنح هذه الصفقة السعودية قدرات كبيرة في إطلاق الأقمار الاصطناعية وأقمار الاتصالات.

إضافةً إلى ذلك، أوضح مالك في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن هذه القدرات الفضائية ستُستخدم أيضاً لأغراض إنسانية، مثل توفير الإنترنت عالي السرعة في المناطق النائية، ومراقبة البيئة، وإدارة الكوارث، مما يعزز سمعة المملكة بصفتها دولة رائدة في المساعدات الدولية.

مراحل الاتفاق

وعن مراحل الاتفاق الممتد لخمس سنوات وما المتوقع تحقيقه، قال روس: «لقد طوّرنا نظام إطلاق قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وبالتالي نريد أن نتمكن من نشر الأقمار الاصطناعية فور تطويرها، وعلينا فعل كثير من الأمور خلال السنوات الخمس المقبلة، منها توسيع نطاق تقنياتنا وإجراء اختبارات الإطلاق والتكامل. ونعمل مع الحكومة السعودية للحصول على التصاريح التي نحتاج إليها، ومع إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية بشأن تراخيص الإطلاق. وسنبدأ عملية تجهيز المركبات وننتقل إلى المكان الذي نخطط لإطلاق الكثير من الأقمار الاصطناعية منه».

ميزة تنافسية

من منظور استثماري، يرى روس أن هذه الشراكة جذابة لعدة أسباب، أبرزها: على عكس صواريخ «سبيس إكس» التي تحتاج إلى إعادة تأهيل في المصنع، يمكن إعادة تأهيل صواريخ «آي روكيت» في غضون 24 إلى 48 ساعة فقط بين عمليات الإطلاق؛ والقدرة على إطلاق عدد معين من الأقمار الاصطناعية لتحقيق تغطية كاملة. بالإضافة إلى ذلك، تم تطوير طريقة فريدة لتشفير البيانات من وإلى القمر الاصطناعي في أثناء وجوده في الفضاء، مما يضمن أقصى درجات الأمان.

فيما أضاف مالك قائلاً إن «آي روكيت » تقدم منصة متكاملة تسمح للمملكة ببناء بنية تحتية فضائية «سحابية» آمنة، مما يمنحها سيطرة وطنية شاملة على أصولها الفضائية.

الرئيس التنفيذي لشركة «آي روكيت» أسد مالك (منصة إكس)

مستقبل مزدهر

على الرغم من وجود برامج فضائية قوية في دول أخرى في المنطقة؛ مثل الإمارات التي تستثمر نحو 10 مليارات دولار، فإن السعودية تركز في مراحلها الأولى على توطين وتطوير وظائف العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وفق روس. وأضاف أن المملكة تهدف إلى خلق اقتصاد مزدهر في هذا القطاع، مما سيجذب أفضل المهندسين والفنيين وعملاء البيانات ومراكز التحكم، ويؤسس لقطاع اصطناعي جديد تماماً في مجال الفضاء وخدمات الإطلاق وتطبيقات الأقمار الاصطناعية.

وفيما يخص الحماية من الهجمات السيبرانية، أكد أسد مالك أن ضمان أمن هذه الأنظمة هو أحد أهم أهداف الصفقة، معرباً عن ثقته بقدرة المملكة على توفير اتصالات آمنة وحماية نفسها.

أما عن مستقبل البنية التحتية الفضائية في المملكة، فيتوقع روس أن تصبح سوقاً رائجة للغاية في المنطقة، حيث ستفتح الأبواب أمام صناعات جديدة مثل صيانة الأقمار الاصطناعية في الفضاء، وصناعة الألواح الشمسية الفضائية، وأنظمة الإنذار المبكر. كما أشار إلى أن الأقمار الاصطناعية ستكون مفتاحاً لكثير من الأنشطة الاقتصادية، وستُستخدم في تجارب طبية ودوائية وغيرها من الابتكارات، مما يجعل المملكة رائدة في هذا المجال.

من جهته، شدد مالك على أن «السعودية أيضاً رائدة في محال مختبرات الذكاء الاصطناعي، وقامت ببناء مركز لمعالجة بيانات الفضاء للتعامل مع تحليلات الذكاء الاصطناعي لتتكامل بشكل فعّال مع نظام الذكاء الاصطناعي في نيوم، كما أنها ماضية في بناء المدن الذكية التي ترتبط بأنظمة مراقبة استخدام الأراضي، وتتبع البناء، وتحليل التمدد العمراني، وصحة المياه والمحاصيل». وتُظهر هذه الخطوات، حسب مالك، التطور الذي ستكون عليه المملكة خلال العقد المقبل، وأنها ستصبح نقطة جذب لوظائف المستقبل في مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والفضاء، مما يوفر فرصاً وظيفية عالية المهارة لكثير من الوظائف لمهندسي الدفع ومهندسي الإنشاءات الحرارية والإلكترونيات وتصنيع الأقمار الاصطناعية، وكلها ذات دخل مرتفع للسعوديين.


مقالات ذات صلة

علماء يكتشفون آلية صد المشتري للرياح الشمسية

علوم علماء يكتشفون آلية صد المشتري للرياح الشمسية

علماء يكتشفون آلية صد المشتري للرياح الشمسية

فسّرت دراسة أميركية آلية معقدة يستخدمها كوكب المشتري للتعامل مع الرياح الشمسية تعتمد على مجموعة من موجات البلازما ومناطق الصدمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الوجبة هائلة وما بعدها يعبُر المجرّة (مختبر التواصل العلمي)

على مائدة الثقوب السوداء... النجوم وجبة و«التجشّؤ» نفاثات

الثقوب السوداء أجسام ذات كثافة فائقة، لدرجة أنّ جاذبيتها تصير، في لحظة ما، أقوى من أن تسمح للضوء أو المادة بالإفلات منها...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)

«ناسا» تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على القمر

اكتشف باحث في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر، في حدث نادر يقول العلماء إنه قد لا يتكرّر سوى مرة كل قرن أو أكثر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا إطلاق صاروخ «ستارشيب» في رحلته الـ13 من مجمع الإطلاق في تكساس في يوليو الماضي (رويترز)

«سبيس إكس» تستهدف إرسال «ستارشيب» إلى المدار للمرة الأولى في 22 سبتمبر

أعلنت شركة سبيس إكس أنها تستعد لإطلاق الرحلة التجريبية التالية للمركبة «ستارشيب» في 22 سبتمبر الحالي.

آسيا غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

«يجب أن يبقى الفضاء خالياً من الأسلحة»... بكين وموسكو ترفضان عسكرة المدار

حثت الصين الولايات المتحدة، الثلاثاء، على «الكف عن التحضير للحرب» في الفضاء، محذّرةً من «سباق تسلح» في هذا المجال.

«الشرق الأوسط» (بكين - موسكو)

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
TT

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

كشف كريستيانو آمون الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم» أن شركته وجدت طموحاتها السحابية في شركة سعودية، بدأت معها رحلة الذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك شركة «هيوماين» أول عميل للشركة، عندما بدأت تطوير رؤيتها ومنتجاتها للدخول إلى سوق مراكز البيانات.

وأوضح آمون في لقاء مع «الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في ولاية هاواي الأميركية، أن العلاقة التي تم إنشاؤها بين الشركتين لا تتوقف عند هذا المشروع، بل تمتد اليوم إلى أجهزة الكمبيوتر المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الصناعي مع «أرامكو»، والهندسة المحلية والسيارات.

وذكر آمون أن المشروعات الحالية للشركة في السعودية «مجرد بداية»، مشيراً إلى «تقاطعات كثيرة» بين ما تحاول «كوالكوم» بناءه، وتوجّه المملكة إلى تبنّي تقنيات جديدة، والاستثمار مبكراً في الاتجاهات التي تعيد تشكيل أسواق الحوسبة.


أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.