الحكومة اللبنانية إلى «إجازة صيفية» قبل جلسة خطة «حصرية السلاح»

الرؤساء يلاحقون براك بـ«الضمانات الأميركية»... وبري يضبط تحرك «حزب الله»

جانب من جلسة الحكومة اللبنانية خلال انعقادها في القصر الجمهوري الخميس (أ.ب)
جانب من جلسة الحكومة اللبنانية خلال انعقادها في القصر الجمهوري الخميس (أ.ب)
TT

الحكومة اللبنانية إلى «إجازة صيفية» قبل جلسة خطة «حصرية السلاح»

جانب من جلسة الحكومة اللبنانية خلال انعقادها في القصر الجمهوري الخميس (أ.ب)
جانب من جلسة الحكومة اللبنانية خلال انعقادها في القصر الجمهوري الخميس (أ.ب)

يستعد مجلس الوزراء اللبناني، الذي سيعقد الأربعاء جلستين لإقرار بنود خدماتية، للدخول في إجازة صيفية لمدة أسبوعين قبل أن يعقد جلسة في نهاية أغسطس (آب) الجاري لمناقشة خطة «حصرية السلاح» التي تعكف على إعدادها قيادة الجيش، على أن تطبق قبل نهاية العام الحالي.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري أن عدم انعقاد جلسات مجلس الوزراء لأسبوعين يأتي نزولاً عند رغبة أمينه العام محمود مكية، والمدير العام في القصر الجمهوري الدكتور أنطوان شقير؛ لتمضيتهما إجازة صيفية، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء سيعقد الأربعاء جلستين صباحية ومسائية.

ووفق المصدر، فإن جلستي الأربعاء ستخصصان لإقرار البنود المدرجة على جدول أعمالها ذات الطابع الخدماتي، تجنباً لفتح النقاش بشأن «حصرية السلاح» التي تشكل مادة سياسية مشتعلة بين أكثرية مؤيدة لها، وأقلية ممثلة في «الثنائي الشيعي» ما زالت تتحفّظ عليها بذريعة افتقادها ضمانات إلزام إسرائيل الانسحاب من الجنوب.

وأضح المصدر أن مجلس الوزراء سيعاود عقد جلساته فور انتهاء قيادة الجيش، بتكليف من الحكومة، من وضع خطة لتطبيق «حصرية السلاح» قبل نهاية العام الحالي، ليكون في وسع الوزراء مناقشتها وإبداء ما لديهم من ملاحظات، على أن «يتيح الوقت، الذي يفصلنا عن انعقادها، لرؤساء: الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام، التواصل مجدداً بحثاً عن صيغة توفيقية لإخراج (حصرية السلاح) من التأزم، بخلاف ما كان تردد»، كما يقول مصدر وزاري بارز لـ«الشرق الأوسط» إن التشاور بينهم مقطوع منذ انتهاء الجلسة الأخيرة بانسحاب وزراء «الثنائي الشيعي» منها قبل مناقشة ورقة الأفكار الخاصة بالوسيط الأميركي، توم براك، لمساعدة لبنان ووضع آلية لحصر السلاح والرد الرئاسي عليها.

تواصل بري - سلام

وتوقع المصدر الوزاري، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، معاودة التواصل بين بري وسلام واحتمال اجتماعهما في أي لحظة، مستغرباً ما أشيع بشأن أن علاقتهما بلغت مرحلة القطيعة. وكشف عن أن «رئيسَي الجمهورية والحكومة يتقاطعان مع رئيس المجلس بإصرارهم مجتمعين على مطالبة الولايات المتحدة الأميركية، ممثلة في شخص براك، بتوفير الضمانات لإلزام إسرائيل التقيُّد بالاتفاق الذي ترعاه بانسحابها من جنوب لبنان».

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

وسأل المصدر الوزاري: «مَنْ قال إن عون وسلام لا يصران على ملاحقة واشنطن بالضمانات بخلاف ما يطالب به وزراء (الثنائي الشيعي)؟».

وقال إنه «لا غبار على موقفيهما، وكفانا تحريضاً من قبل نشطاء محسوبين على (حزب الله)، وإن كان ينفي علاقته بهم».

ولفت إلى أن مطالبة واشنطن بالضمانات ستتصدر اللقاءات المرتقبة لبرّاك مع الرؤساء الثلاثة.

تأجيل «الرابعة»

وكشف عن أنه كان يُفترض أن يُجري براك هذا الأسبوع زيارة رابعة إلى بيروت، لكنه طلب تأجيلها، من دون تحديده موعداً لمجيئه، و«إن كنا نتوقع وصوله بالتزامن مع انتهاء قيادة الجيش من وضع خطتها لتطبيق حصرية السلاح».

وسأل: «لماذا يصر (الحزب) على تجييش حاضنته وتعبئتها لتمرير رسائل سياسية من خلال محازبيه يومياً بمسيرات بالدراجات النارية تجوب الضاحية الجنوبية لبيروت، مع أنه ينفي أن يكون وراء تعبئتهم، ويُنقل عن قيادته، لدى مراجعتها، بأنها عفوية؟ وهذا ما أَعلَمَت به بري».

كما سأل المصدر: «إلى أين يود (الحزب) الذهاب بتعبئته محازبيه؟ وهل هو في حاجة للمسيرات؟ ومن يستهدف من خلالها؟ وإذا كان يقصد بها عون وسلام فهما على رأس المطالبين بالضمانات الأميركية لكبح جماح إسرائيل ودعوتها للانسحاب؟ أم إنه برفضه تسليمه سلاحه يوفّر مادة دسمة للتدخل الإيراني للتحريض على نحو يتخطى الداخل اللبناني إلى المجتمع الدولي بشقيه العربي والغربي؟».

الحكومة لن تسمح بتدخل إيراني

وإذ نوّه المصدر بموقف بري بدعوته محازبي «أمل» إلى عدم المشاركة في المسيرات التي يرعاها «الحزب» ومنع المشاركين فيها من التمدد إلى بيروت لقطع الطريق على وقوع احتكاكات تؤدي إلى الإخلال بالأمن ورفع منسوب الاحتقان المذهبي، وتحديداً بين السنّة والشيعة؛ مما يهدد العيش المشترك الذي يتعامل معه على أنه خط أحمر لا يجوز تجاوزه، أكد في المقابل أن الحكومة لن تسمح لإيران بالتدخل في شؤون لبنان الداخلية بدعوتها «حزب الله» إلى الاحتفاظ بسلاحه، وقال إنه أوكل إلى وزير الخارجية، يوسف رجي، الرد على الحملات الإيرانية التي بلغت ذروتها في اليومين الأخيرين ويرعاها مباشرة «الحرس الثوري»، فيما ينظر إلى موقف رئيس المجلس من حصرية السلاح على أنه يبقى تحت السقف السياسي وأكثر هدوءاً من حليفه، وأن الأبواب ليست مقفلة للتفاهم معه ما دام أن «الحزب» لم يسحب تفويضه له في هذا الخصوص.

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبِلاً رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الأسبوع الماضي (إعلام مجلس النواب)

ولفت المصدر إلى أن تدخل إيران شكّل لها إحراجاً في لبنان وخارجه، «خصوصاً أنه وزير خارجيتها، عباس عراقجي، الذي يتصدّر حملات التحريض على الحكومة، انقلب على تعهده في زيارته الأخيرة لبيروت بعدم التدخل في شؤون لبنان الداخلية وبالتعاطي معه من دولة إلى دولة». وقال إن طهران «ترفض أن تأخذ بالتحولات التي شهدتها المنطقة ولبنان، وهل قررت أن تتخذه رهينة للتعويض عن تحريره من قبضتها السياسية والتعامل معه كما في السابق كأنه ملحق بها ولا يحرك ساكناً من دون العودة إليها؟».

وقال إن طهران «تتحصن وراء رفض (الحزب) تسليم سلاحه، اعتقاداً منها بأنها ستدفع بالولايات المتحدة والدول العربية والأوروبية الداعمة لحصرية السلاح إلى التواصل معها، بذريعة أنها هي من تمسك بورقة (الحزب) ولديها القدرة على تليين موقفه في مقابل التسليم لها بموقعها في الإقليم». ورأى أنها «ستكتشف، عاجلاً أم آجلاً، أن رهانها ليس في محله، وسيقحمها في اشتباك سياسي مع المجتمع الدولي، ما لم تتوقف عن تحريضه».

الرهان على لقاءات الرؤساء

لذلك؛ فإن تصدّر إيران ودعوتها إلى عدم تسليم «الحزب» سلاحه، «لن تلقى تجاوباً دولياً وعربياً يقضي بتقديم الثمن السياسي المطلوب لها لتكف عن تحريضها، رغم أنه إذا كان من ثمن سيُدفع لهذا الغرض، فالأجدر أن يُعطى لـ(الحزب)؛ لأنه بحاجة ماسة إلى طمأنة حاضنته بأن انعطافته ليست مجاناً، وإنما في مقابل توفير الضمانات بانسحاب إسرائيل، التي يُفترض أن تتصدر جدول أعمال اللقاءات الرئاسية المنتظرة مع برّاك».

وعليه؛ فإن الآمال معقودة على لقاءات الرؤساء هذه لعلها تؤدي إلى إقناع الوسيط الأميركي بوجوب تعديل بعض البنود الواردة في ورقته استجابةً لرغبتهم، بما يتيح لهم الحصول على كفالة أميركية تتعلق بالضمانات لتبديد هواجس ليست محصورة في «الحزب»؛ وإنما تشمل اللبنانيين عموماً.

فهل يعيد «الحزب» النظر في تشدده حال تلقيه الضمانات، أم إن ما كتبته إيران، وفق المصدر، «قد كُتب، ولا يمكن لقيادته مخالفته أو القفز فوقه من دون استرضائها، وهي التي تتصرف كأنها تمسك بورقة المقاومة وعلى استعداد لمقايضتها بُغية تحسين شروطها في مفاوضاتها مع واشنطن في حال وافقت على استئنافها».


مقالات ذات صلة

لبنان: تمديد «تقني» للمرحلة الأولى من «حصر السلاح»

المشرق العربي جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)

لبنان: تمديد «تقني» للمرحلة الأولى من «حصر السلاح»

أعلنت قيادة الجيش اللبناني المضيّ في تنفيذ خطة الحكومة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة في كل الأراضي اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)

بيروت ودمشق تقتربان من اتفاق لتسليم المحكومين

بدّدت بيروت ودمشق الأجواء السلبية التي سادت مؤخراً حول ملفّ السجناء السوريين في لبنان، وسجّل الجانبان تقدماً ملموساً في المحادثات القضائية المشتركة.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي مقاتلون من «حزب الله» خلال استعراض عسكري في منطقة عرمتى بجنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

إسرائيل تشكك في اكتمال سحب سلاح «حزب الله» جنوب الليطاني

شكّكت إسرائيل الخميس في إعلان الجيش اللبناني أن خطة سحب السلاح في جنوب لبنان بمرحلة متقدمة، واعتبرتها «غير كافية»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مقتل شخص جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في جنوب لبنان (رويترز)

وكالة: مقتل شخص في غارة إسرائيلية على سيارة بجنوب لبنان

أفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام»، الخميس، بمقتل شخص جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق زيتا-بنعفول في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي حاكم مصرف لبنان كريم سعيد خلال المؤتمر الصحافي (أ.ب)

حاكم «مصرف لبنان» يدّعي على رياض سلامة وشقيقه

أعلن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أنه تقدّم بشكوى أمام القضاء ضدّ مسؤول سابق في المصرف وشخص آخر استوليا على الأموال عبر 4 شركات وهميّة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

اشتداد معارك حلب... ورئيس الأركان يشرف على العمليات

سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
TT

اشتداد معارك حلب... ورئيس الأركان يشرف على العمليات

سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)

اشتدت حدة المعارك بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في مدينة حلب أمس (الخميس)، حيث سيطر الجيش على أجزاء من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، بالتعاون مع الأهالي والعشائر في المنطقة، حسب ما أفاد التلفزيون السوري.

ونقلت «وكالة الأنباء السورية الرسمية» عن «اللجنة المركزية لاستجابة حلب» أن عدد قتلى الاشتباكات بلغ 10، و88 مصاباً، فيما ذكرت قوات «قسد» أن 12 شخصاً قتلوا وأصيب 64 آخرون في هجوم للقوات الحكومية على الأشرفية والشيخ مقصود.

وقال مصدر عسكري إن رئيس هيئة الأركان العامة في وزارة الدفاع، علي النعسان، وصل إلى حلب، أمس، للإشراف على الواقع العملياتي والميداني في المدينة.

وأكدت الحكومة السورية، في بيان رسمي حول التطورات الجارية في مدينة حلب، أن المواطنين الأكراد يشكلون مكوّناً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، مشددة على أنهم ليسوا طرفاً منفصلاً أو حالة استثنائية، بل شركاء كاملون في الوطن. وأوضح البيان أن «الدولة السورية كانت وما تزال ملتزمة حماية جميع السوريين من دون استثناء، وقد تكفلت إيواء النازحين من أهلنا الأكراد، جنباً إلى جنب مع إخوتهم العرب».


لبنان يمدد ضمناً حصر سلاح «حزب الله»

جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
TT

لبنان يمدد ضمناً حصر سلاح «حزب الله»

جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)

مدّد لبنان، ضمناً، مهلة تنفيذ المرحلة الأولى من خطة سحب سلاح «حزب الله»، إذ أكد الجيش، أمس، أنّ خطته دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض، وبسط سيطرته على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع المحتلة من إسرائيل، لافتاً إلى «أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرّاً، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة، والأنفاق».

وبينما حاز تقرير الجيش تأييداً سياسياً واسعاً، أعطى مجلس الوزراء الجيش مهلة إضافية تستمر حتى بدايات فبراير (شباط) المقبل؛ لوضع خطة مفصلة لسحب السلاح شمال الليطاني.

وشككت إسرائيل بإنجازات الجيش اللبناني، وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن جهود الحكومة والجيش اللبنانيين لنزع سلاح «حزب الله»، «بداية مشجعة لكنها غير كافية على الإطلاق».


تراجع العلاقات بين الصومال وأميركا لأدنى مستوياتها بعد تعليق واشنطن للمساعدات

وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

تراجع العلاقات بين الصومال وأميركا لأدنى مستوياتها بعد تعليق واشنطن للمساعدات

وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)

وصلت العلاقات بين الصومال والولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها، بعد أن قالت واشنطن إنها تعتزم وقف تقديم مزيد من ​المساعدات التي تستفيد منها الحكومة في مقديشو، وسط نزاع حول مصير أطنان من المساعدات الغذائية.

وكتب وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون المساعدات الخارجية، في منشور على منصة «إكس»، أمس (الأربعاء)، إن مسؤولين حكوميين صوماليين دمروا مستودعاً تابعاً لبرنامج الأغذية العالمي تموله واشنطن واستولوا بشكل غير قانوني على ‌مساعدات غذائية ممولة ‌من جهات مانحة للصوماليين الضعفاء.

وقال ‌إن ⁠واشنطن، ​نتيجة ‌لذلك، ستعلق مساعداتها للصومال. ولم تتضح قيمة هذه المساعدات على الفور.

ونفت وزارة الخارجية الصومالية، اليوم (الخميس)، ما أُثير عن سرقة المساعدات المقدمة من الولايات المتحدة، وقالت إنها لا تزال في حوزة برنامج الأغذية العالمي.

وقالت الوزارة إن أعمال توسعة وإعادة تأهيل جارية في ⁠منطقة ميناء مقديشو، حيث يقع المستودع الرئيسي للمساعدات، المعروف باسم المستودع ‌الأزرق. وأضافت أن هذه العمليات «‍لم تؤثر على حفظ المساعدات ‍الإنسانية أو إدارتها أو توزيعها».

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مكتبه بالقصر الرئاسي في مقديشو (رويترز - أرشيفية)

وقال متحدث باسم ‍برنامج الأغذية العالمي إن سلطات الميناء هدمت المستودع الأزرق، وإن البرنامج يتعاون معها لمعالجة هذه القضية وضمان التخزين الآمن للمساعدات.

وأفادت مذكرة تسليم شحنة صادرة عن هيئة ⁠ميناء مقديشو، اطلعت عليها «رويترز»، بتاريخ أمس (الأربعاء)، بأن برنامج الأغذية العالمي استلم المواد الغذائية التي نُقلت سابقاً من المستودع الأزرق إلى مستودع آخر. ويبدو أن المذكرة موقعة من مسؤول في برنامج الأغذية العالمي في الصومال، وتتضمن تعليقاً مكتوباً بخط اليد، يفيد بأن البرنامج سيؤكد الاستلام النهائي للمواد الغذائية، بمجرد أن يؤكد فحص معملي صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس (الأربعاء)، إن أي استئناف للمساعدات سيكون مشروطاً ‌بتحمل الحكومة الصومالية للمسؤولية وإقدامها على اتخاذ خطوات لتصحيح الأوضاع.