تركيا ترحب بالاتفاق بين أذربيجان وأرمينيا وعينها على المكاسب

«طريق ترمب الدولي للسلام والازدهار» يمنحها مزايا ستسلب من إيران

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكون باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين أذربيجان وأرمينيا بالبيت ألأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكون باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين أذربيجان وأرمينيا بالبيت ألأبيض (إ.ب.أ)
TT

تركيا ترحب بالاتفاق بين أذربيجان وأرمينيا وعينها على المكاسب

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكون باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين أذربيجان وأرمينيا بالبيت ألأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكون باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين أذربيجان وأرمينيا بالبيت ألأبيض (إ.ب.أ)

رحّبت تركيا بالإعلان المشترك حول السلام بين أذربيجان وأرمينيا، الذي جرى توقيعه في واشنطن برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأعلنت تأييدها لما تضمنه بشأن ممر «زنغزور» الذي سيصل أذربيجان بجمهورية ناخيتشيفان ذات الحكم الذاتي عبر الأراضي الأرمينية، ما يمنح أنقرة منفذاً مباشراً إلى آسيا، ويجعلها نقطة ربط استراتيجية مع أوروبا.

وأثار الاتفاق الذي وقع، الجمعة، في العاصمة الأميركية، تساؤلات حول حجم الفائدة التي ستجنيها تركيا منه، وهو ما أوضحه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، عقب مباحثاتهما في مدينة العلمين المصرية، السبت.

وقال فيدان: «إذا تم تنفيذ ممر زنغزور كما هو مُخطط، فسيكون جزءاً مهماً من ممر نقل سلس يمتد من أوروبا إلى أعماق آسيا». وأضاف: «سيكون هذا طريقاً متعدد الأغراض، يربط تركيا ليس فقط بآسيا الوسطى عبر القوقاز وبحر قزوين، بل أيضاً مباشرة بالعالم التركي، كما سيربط هذا العالم بأوروبا عبر تركيا، ويربط أوروبا بعمق آسيا عبر الأراضي التركية».

طريق ترمب للسلام

وكثيراً ما سعت أذربيجان، إلى تنفيذ هذا الممر الذي يربطها بجمهورية ناخيتشفيان ذات الحكم الذاتي الواقعة على الحدود التركية، وتعد جزءاً منها، إلى تنفيذ هذا الممر، كونها لا ترتبط معها بأي طريق بري مباشر يصل بينهما.

وبموجب الاتفاقية، ستؤول حقوق تطوير ممر «زنغزور»، وهي منطقة استراتيجية غنية بالموارد الطبيعية، إلى الولايات المتحدة. وأعلن الرئيس دونالد ترمب أن تشغيل الممر الذي سيحمل اسم «طريق ترمب الدولي للسلام والازدهار»، والذي سيُطور باستثمارات من شركات أميركية، قد نُقل إلى الولايات المتحدة لمدة 99 عاماً، قد تجدد بعد ذلك للمدة ذاتها.

إردوغان اطلع من علييف على تفاصيل اتفاق واشنطن وأكد دعم تركيا (الرئاسة التركية)

ورحب الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بالتقدم المحرز لتحقيق السلام بين أذربيجان وأرمينيا، في اتصال هاتفي مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، السبت، مؤكداً أن تركيا ستواصل تقديم الدعم اللازم لتحقيق هذا الهدف.

وبحسب الرئاسة الأذربيجانية، أطلع علييف إردوغان على ما دار في القمة الثلاثية التي جمعته في البيت الأبيض مع ترمب ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، وعبَّر عن شكره لإردوغان إزاء دوره في مسار تطبيع العلاقات بين باكو ويريفان.

وأعربت وزارة الخارجية التركية، الجمعة، عن ترحيبها بالتقدم المحرز بين أذربيجان وأرمينيا في سبيل إرساء سلام دائم بين البلدين.

وكانت أذربيجان وأرمينيا توصلتا في مارس (آذار) الماضي إلى تفاهم بشأن نص اتفاقية السلام المزمع توقيعها بينهما، واشترطت باكو على يريفان تعديل دستورها، وإزالة المواد المناقضة لوحدة الأراضي الأذربيجانية وسيادتها، واللوائح القانونية الأخرى من أجل تحقيق السلام.

وطالب البلدان بحل «مجموعة مينسك»، التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والتي تأسست لحل الأزمة بينهما.

غضب إيراني

وخلافاً للموقف التركي، اعترضت إيران، جارة أذربيجان وأرمينيا وتركيا، وقال مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، إنهم «لن يسمحوا بالممر المدعوم من ترمب، وإن تنفيذه سيُعرِّض أمن جنوب القوقاز للخطر، وسيجعل طرق اتصال بلاده بالشمال والشمال الغربي محصورة في تركيا، وإن إيران ستتحرك ضد المشروع سواء بالتعاون مع روسيا، الرافضة له أيضاً، أو من دونها.

ويرجع خبراء قلق إيران من المشروع إلى فقدان الوصول المباشر إلى أرمينيا بعد تشغيل الممر، وأن إلغاء الحاجة إلى الرابط الحالي بين ناخيتشفيان وأذربيجان، عبر حدودها يمثل خسارة اقتصادية لها.

مصافحة بين علييف وباشينيان برعاية ترمب (إ.ب.أ)

ويعتقد الخبراء الأتراك أن الاتفاق بين أرمينيا وأذربيجان برعاية الولايات المتحدة سيمهد لتغيير التوازنات السياسية والاقتصادية، ليس في القوقاز فحسب، بل أيضاً في آسيا الوسطى والشرق الأوسط.

ورأى المحلل السياسي الصحافي التركي البارز، مراد يتكين، أن الممر سيكون أهم معلم جيوسياسي منذ إنشاء خط أنابيب «باكو –تبليسي – جيهان» عام 1999، الذي فتح الطريق أمام صادرات النفط الأذربيجاني إلى الأسواق العالمية عبر جورجيا وتركيا.

ورأى أن للاتفاقية بين أذربيجان وأرمينيا بُعداً شرق أوسطياً أقل بروزاً، مشيراً إلى أنه في اليوم السابق للتوقيع، التقى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بالمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، لافتاً إلى أن أذربيجان، رغم اعتراضات تركيا وتحذيراتها، تواصل الحفاظ على علاقات وثيقة مع إسرائيل.

وأشار إلى أن المعارضة التركية تضغط على الرئيس رجب طيب إردوغان لإغلاق خط أنابيب «باكو – تبليسي – جيهان»، الذي يزوّد إسرائيل بنحو نصف وارداتها من النفط.

ورأى يتكين أن الاتفاق فتح فعلياً حدود أرمينيا مع إيران أمام النفوذ الأميركي، مرجحاً أن تشهد أرمينيا قريباً طفرة كبيرة في الاستثمارات الأميركية.

الانفتاح على أرمينيا

في هذه الأثناء، برز تساؤل عن موعد إقدام تركيا على فتح حدودها مع أرمينيا، وهي الحدود التي أغلقت في أعقاب هجوم أرمينيا، بدعم من روسيا، على أذربيجان واحتلالها إقليم ناغورني قره باغ عام 1993، ما تسبب في قطع العلاقات الدبلوماسية بين أنقرة ويريفان. ومنذ ذلك الحين، ظل معبر «أكياكا» الحدودي الواقع في ولاية كارص شمال شرقي تركيا (أهوريان على الجانب الأرمني) مغلقاً.

إردوغان وباشينيان (الرئاسة التركية)

ونوقشت مسألة السلام مع أذربيجان والمعبر الحدودي (أكياكا) خلال لقاء إردوغان وباشينيان في إسطنبول في 20 يونيو (حزيران).

وفي هذا الصدد، أكدت مصادر تركية أن المعبر لن يفتح نتيجة الاتفاق في أميركا بين أذربيجان وأرمينيا، أو على الأقل، ليس في الوقت الراهن، موضحة أن إعلان الرئيس الأميركي عن الاتفاق بوصفه «اتفاق سلام» لا يعني أنه تسوية نهائية للنزاع.

وأشارت المصادر إلى أن الدستور الأرميني ما زال يتضمن إشارات إلى «أرمينيا التاريخية» الواسعة، ويعتبر أجزاءً من أراضي أذربيجان وتركيا جزءاً من أرمينيا، وهو ما يدفع أنقرة — مثل باكو — إلى اشتراط قبول يريفان بالحدود المعترف بها دولياً أولاً، كما أقرتها الأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: أي جهة متورطة في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: أي جهة متورطة في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً»

حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي، الجمعة، من أن أي جهة يثبت ضلوعها في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً جداً»، من دون تقديم أدلة تشير إلى مسؤولية أي دولة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أميركا اللاتينية صحافيون في استوديوهات «تي في غلوبو» (TV Globo) عقب إلغاء المناظرة الرئاسية بريو دي جانيرو بالبرازيل - 1 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عين ترمب على البرازيل... ولولا يسعى إلى ولاية ثالثة

حذّر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من التدخلات الخارجية وقال إن بلاده «لا تستوعبها أي حديقة خلفية».

شوقي الريس (مدريد)
آسيا مقاتلة من طراز «إف - 16 في» من إنتاج «لوكهيد مارتن» الأميركية تحطّ في قاعدة تشيهانغ الجوية في تايتونغ بتايوان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز) p-circle 00:38

تايوان تتسلّم أول مقاتلتَين من طراز «إف - 16 في» أميركيتَين

تسلّمت تايوان أول طائرتين مقاتلتين من طراز «إف - 16 في» أميركيتي الصنع، الجمعة، وذلك في إطار سعي الجزيرة لتعزيز قدراتها العسكرية بهدف ردع أي هجوم صيني محتمل.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين بعد لقاء مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا يوم 29 سبتمبر (د.ب.أ)

ترمب يتوعّد إيران بـ«ضربة قوية جداً» إذا ثبت ضلوعها في حادثة «فلاي دبي»

توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إيران بـ«ضربة قوية جداً» إذا تأكد ضلوعها في الاعتداء الذي تعرّض له قائد طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً خلال تجمع انتخابي في تكساس يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يطرقون أبواب معاقل جمهورية قبل انتخابات نوفمبر

انخرط الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حملات للجمهوريين مع انتعاش آمال الديمقراطيين في الفوز بالانتخابات النصفية للكونغرس، حتى في فيرجينيا، وميسيسيبي، وتكساس.

علي بردى (واشنطن)

تقرير: مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد طيار رحلة «فلاي دبي»

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

تقرير: مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد طيار رحلة «فلاي دبي»

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

قال مصدر مطلع إن من المتوقع أن يستجوب مسؤولون إسرائيليون مساعد الطيار الذي يُزعم أنه حاول إسقاط طائرة ركاب تجارية كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب.

ونجت رحلة فلاي دبي رقم «إف.زد 1073» من كارثة، يوم الأربعاء، بعد أن سيطر الركاب وأفراد الطاقم على مساعد الطيار الذي طعن قائد الطائرة، بينما قال مسؤولون إسرائيليون إنه محاولة واضحة لإسقاط الطائرة التي كانت تقل 174 راكباً وأفراد الطاقم.

وهبط طيار احتياطي من «فلاي دبي» كان مسافراً على متن الرحلة بالطائرة في مطار تبوك، حيث احتجزت السلطات السعودية مساعد الطيار.

ونُقل مساعد الطيار، الخميس، إلى الإمارات حيث قال المصدر إن من المتوقع أن يستجوبه مسؤولون إسرائيليون، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وأحجم المصدر عن تحديد الجهة أو السلطة الإسرائيلية التي ستشارك في الاستجواب.

ورداً على سؤال عما إذا كان مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد الطيار، قال مسؤول حكومي إسرائيلي لـ«رويترز» إن محققين إسرائيليين سيشاركون إلى جانب السلطات الإماراتية في التحقيق الذي تقوده الإمارات سعياً لتحديد ما حدث، وتحري دوافع المشتبه به وخلفيته.

ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية حتى الآن على طلب للتعليق بشأن ما إذا كان مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد الطيار.

وذكرت «وكالة أنباء الإمارات»، الخميس، أن السلطات الإماراتية فتحت تحقيقاً لتحديد ملابسات الواقعة ودوافعها وما إذا كانت مرتبطة «بأي نشاط أو غرض إرهابي أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها».


ثلثا الإسرائيليين يخشون تكرار هجوم 7 أكتوبر

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ثلثا الإسرائيليين يخشون تكرار هجوم 7 أكتوبر

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

كشف استطلاع جديد لصحيفة «معاريف»، الجمعة، أن أغلبية ساحقة من الإسرائيليين (67 في المائة) يخشون من وقوع حدث أمني بمستوى هجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، (43 في المائة يخشون، و 24 في المائة يخشون جداً)، و26 في المائة فقط قالوا إنهم لا يخشون من مثل هذا السيناريو. وبلغت هذه النسبة 65 في المائة من ناخبي «الائتلاف»، و77 في المائة من ناخبي المعارضة الصهيونية.

وطرح معدو الاستطلاع، «معهد لزار للبحوث» برئاسة مناحيم لزار وبمشاركة Panel4All»، هذا السؤال في أعقاب التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وادعى فيها أن «هناك معلومات عن نية العدو القيام بهجمات على إسرائيل قبيل الانتخابات»، مع أن الجيش والمخابرات وكل أجهزة الأمن الأخرى، قالت إنها لا تعرف شيئاً عن تهديد كهذا، فظهر مرة أخرى أن نتنياهو يستخدم سلاح التخويف للناس حتى يغرس فيهم القناعة، بأنه هو القائد القوي الوحيد الذي يستطيع إنقاذ إسرائيل من هجمات كهذه، ويجند الإدارة الأميركية إلى جانبه في المعركة.

نتنياهو بين عدد من وزراء حكومته خلال جلسة للكنيست (أرشيفية - رويترز)

وقد تجلى هذا في حادث طائرة «فلاي دبي»، الذي استغله نتنياهو حتى الرمق الأخير في دعايته الانتخابية. وكتب عاموس هرئيل، المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، «كان بنيامين نتنياهو من أوائل المستفيدين من هذه الحادثة؛ فقد وجد نفسه في موقف حرج، بعد أن فجّر في اليوم السابق الصورة الاستخبارية المألوفة، حيث ظهر إلى جانب طائرة (إف 15) في قاعدة تل نوف، محذراً من محاولات الأعداء لعرقلة الانتخابات... استقبل التحذير الذي ظهر غير موفق، بسيل من الأسئلة من قبل وسائل الإعلام، وانتقادات حادة من قبل أحزاب المعارضة. واضطر نتنياهو إلى استدعاء رئيس المعارضة، يئير لبيد، إلى مكتبه في جنح الظلام، ليطلعه على أنه لا توجد معلومات مؤكدة حول هجوم يمكنه أن يغير مسار الحملة الانتخابية، ولكن بشكل عام تشير المعلومات الاستخبارية إلى ازدياد خطر الهجمات وتصاعد التوترات مع اقتراب 27 أكتوبر، أي يوم الانتخابات. وفي خضم حملة انتخابات مصيرية، سيحاول نتنياهو تحويل حتى الوحل إلى ذهب. التقى بالناجين الشجعان، والتقط الصور معهم على أمل أن ينتقل إليه بعض من روح النضال... كجمهور، لم نشهد سوى القليل من النهايات السعيدة في السنوات الأخيرة. وهنا تتكشف أمامنا قصة على طريقة هوليوود، مثالية تنتهي في غضون بضع ساعات بالنجاح».

يُذْكر أن الاستطلاعات تشير إلى كسب بضع عشرات آلاف الأصوات لحملة نتنياهو عقب هذا الحادث. وكما أشار استطلاع «القناة 13»، أكد استطلاع صحيفة «معاريف» أيضاً أن نتنياهو ارتفع بمقعد واحد على حساب منافسه، غادي آيزنكوت، بعد حادث الطائرة، لكن هذه النتيجة لا تحقق لأحزاب الائتلاف أو المعارضة أكثرية، وفي الوقت نفسه، تشير إلى ارتفاع معسكر نتنياهو (من 49 مقعداً إلى 51 مقعداً)، وهبوط المعارضة من 55 مقعداً إلى 53 مقعداً. في حين بقيت الأحزاب العربية عند 12 مقعداً وقائمة «الاحتياط والاقتصادية»، التي لا تنتسب بعد لأي من المعسكرين، 4 مقاعد.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

وقد سئل المستطلعون لمن سيصوتون في حال إجراء الانتخابات اليوم، فجاءت النتائج كالتالي: حزب «يشار» بقيادة آيزنكوت: 21 مقعداً... حزب «الليكود» بقيادة نتنياهو: 19 مقعداً... قائمة «بياحد» بقيادة نفتالي بنيت ويائير لبيد: 13 مقعداً... حزب «الديمقراطيون» بقيادة يائير جولان: 10 مقاعد...حزب «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان: 9 مقاعد...حزب «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير: 9 مقاعد... القائمة العربية المشتركة بقيادة يوسف جبارين وأحمد الطيبي وسامي أبو شحادة، الذي قرر الانسحاب بشكل شخصي من الترشح: 7 مقاعد...كتلة «يهدوت هتوراة» (الحريديم الأشكناز): 7 مقاعد... حزب «شاس» (الحريديم الشرقيين): 7 مقاعد.

حزب «الصهيونية الدينية وفايغلين» (بقيادة بتسلئيل سموتريتش): 5 مقاعد... القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس: 5 مقاعد...حزب «عمخا يسرائيل» بقيادة عوفر فينتر: 4 مقاعد...قائمة «الاحتياط والاقتصادية»، 4 مقاعد.

وفي السؤال حول المرشح الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة، حصل رئيس «يشار»، آيزنكوت، على تأييد بنسبة 47 في المائة مقابل 41 في المائة لنتنياهو.


نتنياهو: أي جهة متورطة في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: أي جهة متورطة في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، من أن أي جهة يثبت ضلوعها في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً جداً»، من دون تقديم أدلة تشير إلى مسؤولية أي دولة.

وقال نتنياهو في رسالة مصورة نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، متحدثاً عن الطيار المساعد الذي هاجم قائد الطائرة في قمرة القيادة: «نحن نحقق في ما إذا كان قد أُرسل، ومن أرسله سيدفع ثمناً باهظاً جداً».

وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إيران بـ«ضربة قوية جداً» إذا تأكد ضلوعها في الاعتداء الذي تعرّض له قائد طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» خلال رحلة إلى تل أبيب، مضيفاً أنه يرجّح هذه الفرضية.

وقال ترمب إن الإيرانيين «سيتلقّون ضربة قوية جداً»، ردّاً على سؤال صحافية عما إذا كانت الولايات المتحدة ستردّ في حال ثبوت مسؤولية طهران.

وبعد يومين على هبوط طائرة «فلاي دبي» اضطرارياً في مطار تبوك خلال رحلة من دبي إلى تل أبيب، وعلى متنها 174 راكباً بينهم 166 إسرائيلياً، حسب وسائل الإعلام، لا تزال دوافع المهاجم غير واضحة.

وحسب رواية الركاب، قام مساعد الطيار بطعن القبطان بهدف إسقاط الطائرة التي هبطت خمسة آلاف متر في دقيقة واحدة، غير أن القبطان تمكن رغم إصابته من فتح باب مقصورة القيادة، ما أتاح لركاب دخول القمرة والسيطرة على المهاجم.

ومن دون انتظار نتائج التحقيقات الجارية، نددت إسرائيل بـ«محاولة هجوم إرهابي جهادي».

وخلال دردشة مع صحافيين في البيت الأبيض، قال ترمب إنه يعتقد أن إيران متورطة في العملية، موضحاً: «أقول إن الجواب هو نعم، استناداً إلى ما أسمعه، لكننا نعمل على هذا الأمر في هذه اللحظة بالذات».

وأكدت السلطات السعودية، الخميس، «وقوع اعتداء على قائد الطائرة من مساعده» استناداً إلى نتائج تحقيقات أولية، من دون كشف المزيد من المعلومات حول دوافعه.

وأشارت إلى أن المشتبه به نُقل إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث أعن النائب العام فتح تحقيق في الحادثة «للتحقق من مدى ارتباطها بأي نشاط أو غرض إرهابي أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها».