غزة: موت المدنيين يتواصل بالقصف والمجاعة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اتصالات لمحاولة إعادة مسار المفاوضات

فلسطينية تسقي طفلها المصاب بسوء تغذية حاد في مخيم النصيرات للاجئين بوسط غزة الجمعة (د.ب.أ)
فلسطينية تسقي طفلها المصاب بسوء تغذية حاد في مخيم النصيرات للاجئين بوسط غزة الجمعة (د.ب.أ)
TT

غزة: موت المدنيين يتواصل بالقصف والمجاعة

فلسطينية تسقي طفلها المصاب بسوء تغذية حاد في مخيم النصيرات للاجئين بوسط غزة الجمعة (د.ب.أ)
فلسطينية تسقي طفلها المصاب بسوء تغذية حاد في مخيم النصيرات للاجئين بوسط غزة الجمعة (د.ب.أ)

بينما يتواصل الموت اليومي بالقصف والمجاعة في قطاع غزة، يسعى الوسطاء في مصر وقطر، بدعم أميركي، لمحاولة البحث عن حلول جديدة بهدف إحياء مفاوضات وقف إطلاق النار، وإعادة إسرائيل و«حماس» إلى طاولة الحوار بعد جمود شاب الموقف في الأيام القليلة الماضية، ليقوم المجلس الوزاري السياسي والأمني الإسرائيلي (الكابينت) بالتصويت لصالح خطة تهدف لاحتلال القطاع تدريجياً.

وقالت مصادر من «حماس»، ومن فصائل أخرى خارجها، منخرطة بملف المفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات فعلياً ما زالت مستمرة مع الوسطاء. وتم خلال اليومين الماضيين نقل رسالة لهم بأن الوفد الفلسطيني للتفاوض مستعد لاستمرار المفاوضات كما كانت، بانتظار أن ترد إسرائيل بشكل رسمي على الرد الذي قدمه الوفد التفاوضي، مؤكدةً أن الهدف من ذلك هو تجنيب أهالي القطاع مزيداً من ويلات الحرب.

صورة من الجو تم التقاطها من طائرة عسكرية أردنية تظهر جزءاً من قطاع غزة السبت (رويترز)

وبحسب المصادر، فإنه يجري التنسيق لعقد جلسة بين وفد «حماس» والوسطاء، في الأيام المقبلة، مشيرةً إلى أن الوسطاء يسعون لمحاولة إيجاد قاعدة جديدة يمكن من خلالها إطلاق المفاوضات مجدداً، لكن ذلك قد يعتمد على استجابة إسرائيل لإمكانية أن تتراجع عن قراراتها والعودة لهذا المسار.

في حين ذكر موقع «أكسيوس» أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، التقى رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في إيبيزا الإسبانية، لمناقشة خطة إنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح جميع المختطفين المتبقين لدى «حماس»، مشيراً إلى أن تقديم مقترح جديد لحل دبلوماسي شامل ينهي الحرب، قد يؤدي إلى تأخير خطة إسرائيل لشن هجوم جديد لاحتلال مدينة غزة.

ونقل الموقع عن مصدر مشارك في المفاوضات، قوله إن قطر والولايات المتحدة تعملان على صياغة مقترح لصفقة شاملة سيتم عرضه على الطرفين خلال الأسبوعين المقبلين.

عناصر من سلاح الجو الأردني يسقطون رزم المساعدات من طائرة نقل فوق غزة السبت (رويترز)

وقال مسؤول إسرائيلي للموقع، إن الحرب مع «حماس» وليست الولايات المتحدة، ولذلك الفجوة كبيرة جداً، والحديث عن اتفاق شامل في هذه المرحلة سيكون من دون جدوى.

وباتت إسرائيل والولايات المتحدة تتحدثان عن اتفاق شامل يتضمن تفكيك ونزع سلاح «حماس» بقطاع غزة، وألا يكون للحركة أي تدخل أو علاقة بمستقبل القطاع، إلى جانب ضمان أمن إسرائيل، وتسليم الحكم لجهة أخرى، وهو أمر ترفضه حركة «حماس»، وما زالت تتمسك بالعديد من مطالبها، بينها انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، ووقف الحرب بشكل كامل، وإعادة إعمار القطاع، وعدم تدخل إسرائيل في اليوم التالي للحرب.

وتقول مصادر من الحركة لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن القبول بإملاءات إسرائيل والولايات المتحدة، وأي قضية يجب أن تحل بالحوار وليس بفرض الشروط علينا».

 

الوضع الميداني والإنساني

 

يتزامن ذلك مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وتفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة عن المجاعة، رغم تواصل إدخال المساعدات وإسقاطها جواً من قبل جهات عربية ودولية، والتي تتعرض لعمليات نهب كبيرة وتعرض في الأسواق بأثمان باهظة.

فلسطينيون يجمعون مواد غذائية تم إسقاطها جواً في دير البلح (وسط قطاع غزة) السبت (أ.ب)

وبعدما رفض السكان في مناطق غرب حي الزيتون ومحيطه، وفي منطقة عسقولة وحي الصبرة، النزوح من منازلهم بعد طلب الجيش الإسرائيلي ذلك منهم، والتوجه إلى المواصي في خان يونس جنوباً، كثف سلاح الجو الإسرائيلي من عمليات استهداف البنايات ذات الطبقات العليا (أكثر من 4 طبقات) بعد أن يُطلب من سكانها إخلاؤها باتصالات مباشرة على هواتفهم.

ودمرت تلك الطائرات في غضون يومين أكثر من 12 بناية ومنزلاً في محيطها إثر الاستهدافات العنيفة، والتي يبدو أنها تمهد لعملية برية في تلك المناطق، والتي كانت دخلتها القوات الإسرائيلية مرتين منذ بدايات العمليات البرية في قطاع غزة، ودمرت أجزاءً منها.

وتزامن ذلك مع تكثيف الغارات والقصف المدفعي في شمال ووسط خان يونس، جنوب قطاع غزة، مع اقتراب الدبابات الإسرائيلية من أطراف منطقة المواصي، وتحديداً في منطقة أصداء التي أصبحت تحاصرها من عدة اتجاهات وسط إطلاق نار يستهدف كل من يتحرك فيها.

وقُتل أكثر من 25 فلسطينياً منذ فجر السبت، في سلسلة غارات وعمليات إسرائيلية، منهم 12 من منتظري المساعدات، خاصةً في منطقة محيط محور نتساريم بالقرب من نقطة توزيع المساعدات الأميركية في تلك المنطقة.

فتى فلسطيني يحمل مواد غذائية حصل عليها من رزمة مساعدات تم إسقاطها جواً في جباليا (شمال قطاع غزة) السبت (أ.ف.ب)

ووصل إلى مستشفيات قطاع غزة 39 قتيلاً، و491 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية (من ظهيرة الجمعة حتى السبت)؛ ما رفع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى 61369 قتيلاً و152850 إصابة، منهم 9862 قُتلوا منذ فجر الثامن عشر من شهر مارس (آذار) الماضي بعد استئناف إسرائيل الحرب في أعقاب هدنة استمرت نحو شهرين، كما ذكرت إحصائية وزارة الصحة بغزة.

وقُتل طفل إثر سقوط صندوق مساعدات من تلك التي تلقيها الطائرات العربية والدولية، على مجموعة من المواطنين أصيب بعضهم بجروح متفاوتة في منطقة غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وهي الحالة الثالثة التي تسجل منذ بدء عمليات الإنزال الجوي قبل أسبوعين تقريباً.

وبلغ عدد من وصل إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية من ضحايا المساعدات 21 قتيلاً و341 إصابة، ليرتفع إجمالي الضحايا إلى 1743 وأكثر من 12590 إصابة، منذ نهاية مايو (أيار) الماضي بعد فتح مراكز المساعدات الأميركية في القطاع.

ويأتي ذلك كله في ظل استمرار فوضى نهب المساعدات المستمر وبيعها في الأسواق، وفي وقت تدخل فيه شاحنات للتجار لكنها ما زالت محدودة، وإن كانت ساهمت هي الأخرى في خفض الأسعار بشكل محدود أيضاً، وسط آمال معلقة على زيادة البضائع وانخفاض أثمانها.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإنه بلغ إجمالي الشاحنات التي دخلت قطاع غزة 1115 شاحنة فقط من أصل 7800 شاحنة مفترضة؛ أي ما يعادل 14 في المائة من الاحتياجات الفعلية، وقد تعرضت غالبيتها للنهب والسطو في ظل فوضى أمنية مفتعلة، ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي ضمن سياسة ممنهجة لـ«هندسة التجويع والفوضى»، وفق نص بيانه.

وفعلياً، ما زالت الأوضاع الإنسانية متفاقمة، ويسجل المزيد من الحالات المصابة بسوء التغذية بفعل المجاعة التي تطول بشكل أساسي الفئات الهشة والمهمشة الفقيرة، والتي لا تستطيع شراء ما في الأسواق من جانب، ولا تحصل على أي مساعدات في ظل نهبها وعدم قدرة أي جهات دولية على توزيعها من جانب آخر.

ووفقاً لآخر إحصاءات وزارة الصحة بغزة، فإن 11 حالة وفاة سُجلت في آخر 24 ساعة (من ظهيرة الجمعة وحتى السبت)؛ ما يرفع عدد الوفيات جراء المجاعة إلى 212 حالة، منهم 98 طفلاً.


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)

مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

لقاء مصري أميركي على مستوى رئاسي استخباراتي عالي المستوى، احتضنته القاهرة وسط تصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وأزمات متواصلة بالسودان وقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص رجال الدفاع المدني يخمدون حريقاً في سيارة أُصيبت بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

خاص «حبوب مخدرة» تُسقط متخابراً مع إسرائيل في غزة

كثير من المتخابرين الفلسطينيين سقطوا في شَرَك التخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية، بسبب حاجتهم إلى المال، ولكن غالبيتهم بسبب تعاطيهم المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي شبان فلسطينيون وسط أنقاض مبانٍ دُمرت خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

«العصابات المسلحة» تختطف فلسطينيَّين... أحدهما ناشط بفصيل فاعل في غزة

معروف أن العصابات المسلحة التي تختطف فلسطينيين من القطاع تسلّمهم لإسرائيل، كما جرى في عديد من الحالات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».