روسيا: تفكيك خلية إرهابية نشطت في تجنيد مهاجرين أجانب

ازدياد محاولات اغتيال مسؤولين في قطاع الصناعة العسكرية

الصورة نشرتها وكالة «تاس» الجمعة خلال عملية دهم لمكان الخلية المتخصصة بتجنيد أجانب
الصورة نشرتها وكالة «تاس» الجمعة خلال عملية دهم لمكان الخلية المتخصصة بتجنيد أجانب
TT

روسيا: تفكيك خلية إرهابية نشطت في تجنيد مهاجرين أجانب

الصورة نشرتها وكالة «تاس» الجمعة خلال عملية دهم لمكان الخلية المتخصصة بتجنيد أجانب
الصورة نشرتها وكالة «تاس» الجمعة خلال عملية دهم لمكان الخلية المتخصصة بتجنيد أجانب

أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي، أنها نجحت في إحباط نشاط خلية إرهابية تخصَّصت في تجنيد مقاتلين في أوساط المهاجرين الأجانب في المدن الروسية.

الصورة نشرتها وكالة «نوفوستي» الخميس خلال اعتقال مشتبه به متعاون مع أوكرانيا

ويتزامن تشديد القبضة الأمنية لمواجهة التهديدات الإرهابية المرتبطة بالمتشددين، مع تصاعد عمليات استهداف مسؤولين في قطاعات مختلفة، على رأسها قطاع الصناعات العسكرية، بدعم وتوجيه من أجهزة الاستخبارات الأوكرانية، وفقاً لتأكيدات جهاز الأمن الروسي.

وأوضحت الهيئة الأمنية، في بيان، أن وحداتها نجحت في تعقب وتفكيك نشاط الخلية الإرهابية، بالتعاون مع جهاز أمن الدولة في أوزبكستان، وأسفرت التحقيقات المشتركة وعمليات الملاحقة عن اعتقال 9 مواطنين أجانب من مواطني أوزبكستان نشطوا في العاصمة الروسية؛ لتجنيد مهاجرين في صفوف منظمة إرهابية لم يتم تحديدها بالاسم، لكنها وُصفت بأنها «منظمة إرهابية دولية».

ووفقاً للبيان فقد «تم في موسكو وقف نشاط خلية تابعة لمنظمة إرهابية دولية محظورة في روسيا، كانت تتألف من 9 مواطنين أجانب. ونتائج الإجراءات التي تم تنفيذها وثَّقت وقائع تشير إلى أن المتطرفين، تحت تنسيق من آيديولوجيين للمنظمة الإرهابية الدولية الموجودين في أراضي الاتحاد الأوروبي، كانوا يقومون بتجنيد العمال المهاجرين لصالح المنظمة الإرهابية».

وذكرت المتحدثة الرسمية باسم لجنة التحقيق الروسية، سفيتلانا بيتريينكو، أنه تم فتح قضايا جنائية ضد أجنبيَّين من مواليد 1986 و1987 بموجب المادة 205.5 الجزء 1 من القانون الجنائي الروسي (تنظيم نشاط منظمة إرهابية والمشاركة في نشاط مثل هذه المنظمة). وقرَّرت محكمة زاموسكفوريتشي في موسكو احتجازهما.

ووفقاً لرواية التحقيق، فإن المشتبه بهما كانا يقومان بنشاط دعائي وتجنيد للعمال المهاجرين في موسكو خلال أبريل (نيسان)، وبحسب جهاز الأمن الفيدرالي، فقد كانا ينظمان اجتماعات سرية، بما في ذلك عبر مؤتمرات الفيديو في تطبيق «تلغرام»، لتدريب المهاجرين على أساس عقيدة إنشاء ما تُسمى «الخلافة العالمية».

وعُثر في أماكن إقامة أفراد الخلية على مواد دعائية محظورة في روسيا، تابعة للمنظمة الإرهابية الدولية، بالإضافة إلى وسائل اتصال ومستندات إلكترونية تحتوي على معلومات حول أساليب وأنشطة المنظمة الإرهابية.

وكانت موسكو أعلنت، في وقت سابق، أنها تواجه تحديات جديدة؛ بسبب ازدياد نشاط منظمات إرهابية، انطلاقاً من أراضي أفغانستان، وسارت خطوات لتطبيع العلاقات مع حركة «طالبان» الحاكمة في هذا البلد، انطلاقاً من «مواجهة عدو مشترك».

في الوقت ذاته، يواجه الأمن الروسي تحديات موازية مرتبطة، كما يقول مسؤولون روس، بازدياد نشاط أجهزة الاستخبارات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية. وتكرَّرت خلال الأشهر الأخيرة عمليات اغتيال استهدفت مسؤولين في قطاعات روسية حساسة، على رأسها قطاع الصناعات العسكرية. وخلال الأسبوعين الأخيرين أعلنت موسكو إحباط محاولات اغتيال عدة، استهدف أحدها مسؤولاً بارزاً في مجمع صناعي دفاعي في منطقة بيلغورود. كما تم إحباط هجمات مماثلة استهدفت مسؤولين عسكريين في ساراتوف وروستوف، وفي منطقة زابوريجيا التي ضمتها روسيا بشكل أحادي قبل عامين. وأعلنت الهيئة الأمنية قبل يومين أنها أحبطت محاولة اغتيال ضابط كبير جرت بإيعاز من المخابرات الأوكرانية.

ووفقاً لبيان، أصدره الأمن الفيدرالي الروسي، فإن عناصره تمكَّنوا من إحباط عمل إرهابي خططت له الأجهزة المختصة الأوكرانية ضد ضابط رفيع المستوى بوزارة الدفاع الروسية في روستوف على الدون.

وقال البيان إنه تم اعتقال مواطن من إحدى دول آسيا الوسطى، جنَّدته المخابرات الأوكرانية لتنفيذ الجريمة.

وزاد: «اعتقل رجال الأمن الفيدرالي، مواطناً من إحدى دول آسيا الوسطى، من مواليد عام 1982، لتورطه في التحضير لهجوم إرهابي في روستوف على الدون ضد ضابط عسكري رفيع المستوى من العاملين بوزارة الدفاع الروسية، وذلك وفقاً لأوامر من الأجهزة الخاصة الأوكرانية».

وبحسب جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، قامت الاستخبارات الأوكرانية بتجنيد المتشدد في أثناء وجوده بالخارج من خلال أحد معارفه الذي يتعاون مع المنظمات الإرهابية الدولية.

وبتكليف من المشرفين عليه، وصل إلى مدينة روستوف على الدون، حيث استأجر شقة وقام بمراقبة مكان إقامة أحد العسكريين الكبار؛ بهدف ارتكاب جريمة قتله باستخدام عبوة ناسفة يدوية الصنع.

وخلال التفتيش، عثر رجال الأمن في مكان إقامة المعتقل، على عبوة ناسفة فيها 400 غرام من مادة «تي إن تي» شديدة الانفجار، ووسيلة اتصال سري؛ للتواصل مع المشرفين عليه، وكاميرا فيديو للمراقبة.

وفي السياق ذاته، أعلنت الهيئة الأمنية في بيان أصدرته الخميس، أن وحداتها في مقاطعة نوفوسيبيرسك، أحبطت محاولة اغتيال عسكري روسي خطَّطت لها أجهزة الاستخبارات الأوكرانية باستخدام مواد سامة. وقال البيان: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، بالتعاون مع لجنة التحقيق الروسية، في مقاطعة نوفوسيبيرسك، محاولة قتل مخططة لعسكري من وزارة الدفاع الروسية، على يد أجهزة الاستخبارات الأوكرانية باستخدام مواد كيماوية سامة». وتابع البيان: «ونتيجة للإجراءات المتبعة، تم اعتقال مواطنَين روسيَّين قاصرَين، حيث سلمتهما أجهزة الاستخبارات الأوكرانية 3 حاويات تحتوي على مواد كيماوية خطيرة، تسبب قصوراً حاداً في القلب وقد تفضي للموت، وقاما بوضعها على مقبض باب السائق، وكذلك المرآة الجانبية للسيارة الشخصية للضابط؛ بهدف تسميمه».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة.

«الشرق الأوسط» (كيبيك)
أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.