الحوثيون يوسّعون دائرة التهديد البحري إلى 64 شركة شحن

العليمي شدَّد على دور الأحزاب لمساندة الجهود الرئاسية والحكومية

سفينة شحن يونانية فخَّخها الحوثيون وفجّروها في البحر الأحمر (أ.ف.ب)
سفينة شحن يونانية فخَّخها الحوثيون وفجّروها في البحر الأحمر (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يوسّعون دائرة التهديد البحري إلى 64 شركة شحن

سفينة شحن يونانية فخَّخها الحوثيون وفجّروها في البحر الأحمر (أ.ف.ب)
سفينة شحن يونانية فخَّخها الحوثيون وفجّروها في البحر الأحمر (أ.ف.ب)

في تصعيد جديد يهدد الملاحة الدولية، أعلنت الجماعة الحوثية تهديد أساطيل 64 شركة شحن عالمية، ومنعها من عبور البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، متوعدة باستهدافها في أي مكان تصل إليه قواتها، في سياق ما تقول إنه «فرض حصار بحري على إسرائيل».

جاء ذلك في وقت دعا فيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي القوى السياسية إلى دعم مسار الإصلاحات الاقتصادية والحكومية في ظل التحسن النسبي للعملة الوطنية، مع تشديده على ضرورة مساندة الأحزاب والمكونات السياسية للجهود الرئاسية والحكومية.

وهددت الجماعة الحوثية في بيان صادر عما يسمى «مركز تنسيق العمليات الإنسانية» بأن أساطيل تلك الشركات وعددها 64 ستكون ممنوعة من عبور البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وخليج عدن وبحر العرب، كما ستكون عُرضة للاستهداف في أي منطقة تطولها قوات الجماعة. بمزاعم أنها انتهكت ما تسميه الجماعة «قرار الحظر» على المواني الإسرائيلية.

عناصر حوثيون يردّدون هتافات الجماعة خلال تجمع في صنعاء (أ.ف.ب)

وفي حين يربط الحوثيون هذه التهديدات بالضغط على إسرائيل لوقف حربها على غزة، يرى مراقبون أن توسيع قائمة الأهداف البحرية يعكس تصعيداً يهدد حركة الملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، ويزيد من تعقيد الجهود الدولية لتأمين التجارة عبر البحر الأحمر وباب المندب.

وكانت الجماعة المتحالفة مع إيران أغرقت قبل شهر سفينتي شحن يونانيتين في البحر الأحمر، وأدت الهجمات إلى مقتل أربعة بحارة واحتجاز 11 آخرين، ليرتفع معها عدد السفن الغارقة إلى أربع سفن والقتلى من البحارة إلى ثمانية على الأقل منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

تعاون بريطاني

على صعيد أمني، بحث وزير الدفاع اليمني محسن الداعري، مع السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف مستجدات الأوضاع العسكرية، وسبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالي التدريب والتأهيل، خصوصاً في حماية السواحل ومكافحة التهريب.

وزير الدفاع اليمني محسن الداعري مجتمعاً مع السفيرة البريطانية عبدة شريف (سبأ)

واتهم الداعري النظام الإيراني بأنه «يواصل تهريب الأسلحة والطائرات المسيرة إلى ميليشيات الحوثي»، مشيراً إلى ضبط شحنة مهربة في ميناء عدن قبل أيام، بالتعاون بين خفر السواحل وجهاز مكافحة الإرهاب والأجهزة الأمنية، إضافة إلى شحنة أخرى اعترضتها المقاومة الوطنية.

وشدد وزير الدفاع اليمني على أهمية تزويد القوات البحرية وخفر السواحل بالمعدات والتقنيات الحديثة؛ للوفاء بمهامها في حماية السواحل اليمنية الممتدة، في حين جددت السفيرة البريطانية التأكيد على دعم بلادها لليمن وقيادته «من أجل تحقيق الأمن والاستقرار».

دعوة رئاسية للأحزاب

أفاد الإعلام الرسمي اليمني بأن العليمي ناقش ومعه عضو مجلس القيادة فرج البحسني، مع قيادات «التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية»، مستجدات الأوضاع المحلية والتحديات الاقتصادية والأمنية.

واستعرض العليمي - وفق وكالة «سبأ» الحكومية - أبرز نتائج السياسات والتدابير المالية والنقدية الأخيرة التي تبنتها الحكومة والبنك المركزي، وأكد أن التحسن الملموس في سعر صرف العملة الوطنية «لم يكن ليتحقق لولا الانسجام بين مؤسسات الدولة والشروع في تنفيذ خطة التعافي الاقتصادي».

العليمي خلال استقباله قيادات الأحزاب والقوى السياسية اليمنية (سبأ)

وأوضح رئيس مجلس الحكم اليمني أن تشكيل لجنة لتنظيم الاستيراد شكّل إحدى الأدوات الرئيسية وراء هذا التحسن، لكنه شدّد على أن «استعادة الثقة لا يمكن أن تقوم على النداءات فقط، بل على الوقائع وتحسين الأداء وشفافية القرار والمساءلة». وأضاف: «هذه الخطوة الأولى فقط، ولا يزال أمام الحكومة والبنك المركزي عمل كبير لحماية الإصلاحات وتخفيف الأعباء على المواطنين».

وأشار العليمي إلى أن المجلس الرئاسي الذي يقوده والحكومة يعملان بالتنسيق مع الأشقاء والأصدقاء على تعزيز مسار الإصلاحات الشاملة، واستعادة ثقة المجتمع الدولي، خصوصاً فيما يتصل بمضاعفة التدخلات الإنمائية، والمساعدات الإنسانية.

كما شدد على دور القوى السياسية والمجتمعية في دعم جهود المجلس والحكومة؛ لإنجاز الاستحقاقات الوطنية الكبرى، بدءاً بدعم الإصلاحات الاقتصادية الشاملة، وتعزيز المركز القانوني للدولة في العاصمة المؤقتة عدن، وبقية المحافظات.

سفينة شحن يونانية فخَّخها الحوثيون وفجّروها في البحر الأحمر (أ.ف.ب)

وأعرب العليمي عن أمله أن تكون الأحزاب شريكاً فاعلاً للدفع بالاستحقاقات القادمة، بروح الفريق الواحد التي تتجاوز الحسابات الضيقة، وتضع اليمن فوق كل اعتبار.

وفي حين أحاط قيادات الأحزاب السياسية بجهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، لمعالجة الأوضاع في محافظة حضرموت باعتبارها التزاماً دستورياً وقانونياً، تطرق العليمي إلى التطورات الميدانية والنجاحات المحققة على الصعيدين الأمني والعسكري.

ونقل الإعلام الرسمي أن ممثلي التكتل الوطني للأحزاب ناقشوا نتائج لقاءاتهم الأخيرة ورؤيتهم للتعاطي مع المتغيرات السياسية والاقتصادية، وسبل التخفيف من المعاناة الإنسانية وصناعة شراكة وطنية واسعة لإدارة المرحلة الانتقالية.


مقالات ذات صلة

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

العالم العربي لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

تمضي الحكومة اليمنية في إجراءات هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية والعسكرية لتوحيد القرار الأمني والعسكري بالتوازي مع تعيين محافظين جدد في 3 محافظات لتعزيز الاستقرار

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

غيرت الحرب ملامح رمضان في اليمن، ودفعت عائلات كثيرة للتخلى عن أطباق تقليدية والاكتفاء بوجبات بسيطة، مع تراجع لمظاهر التكافل الاجتماعي وموائد الإفطار الجماعية.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)

حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف في محافظة إب اليمنية استهدفت التجار والباعة بذريعة مكافحة العشوائيات، فيما الهدف منها فرض مزيد من الجبايات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

حافظ الحوثي على سقف خطابه الداعم لإيران مؤكداً الجهوزية لكل التطورات دون إعلان تدخل مباشر وسط حسابات معقدة إثر تصعيده الإقليمي والضربات الأميركية والإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».