التضخم يفرض اختباراً حاسماً على الأسهم الأميركية الأسبوع المقبل

متداول يراقب شاشة للأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشة للأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

التضخم يفرض اختباراً حاسماً على الأسهم الأميركية الأسبوع المقبل

متداول يراقب شاشة للأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشة للأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

ستشكل قراءة جديدة لاتجاهات التضخم اختباراً لأداء سوق الأسهم الأميركية الأسبوع المقبل، حيث يرى بعض المستثمرين أن الأسهم قد تكون معرضة لتراجع محتمل بعد صعودها السريع إلى مستويات قياسية.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 7 في المائة منذ بداية العام، مقترباً بفارق ضئيل لا يتجاوز 1 في المائة من أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق سجله في أواخر يوليو (تموز)، وذلك بعد تعافيه القوي من أدنى مستوياته عقب صدور تقرير توظيف ضعيف في وقت سابق من الشهر الحالي، وفق «رويترز».

وأشار استراتيجيون في شركات كبرى مثل «دويتشه بنك» و«مورغان ستانلي» إلى احتمال تعرض السوق لتصحيح بعد صعود طويل خلال الأشهر الأربعة الماضية، دفع التقييمات إلى مستويات مرتفعة تاريخياً في ظل بداية فترة موسمية صعبة للأسهم.

وقد يسبب تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأميركي الشهري، المقرر صدوره يوم الثلاثاء، تقلبات في السوق، خصوصاً إذا أظهرت البيانات تضخماً أعلى من المتوقع، مما قد يضعف التوقعات المتزايدة بشأن خفض أسعار الفائدة الوشيك.

وقال دومينيك بابالاردو، كبير استراتيجيي الأصول المتعددة في «مورنينغستار ويلث»: «أعتقد أن السوق مهيأة لتراجع طفيف، وهناك قلق كبير يتصاعد تحت السطح».

ومنذ أدنى مستوى سجله في أبريل (نيسان)، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 20 في المائة، وسط تلاشي مخاوف الركود المرتبط بالرسوم الجمركية، لا سيما بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب عن «يوم التحرير» الذي أثار تقلبات حادة في الأسواق. ويُتداول المؤشر حالياً عند نسبة سعر إلى ربح تقدر بـ22.4 ضعفاً لتوقعات أرباحه للعام المقبل، وهو مستوى أعلى بكثير من المتوسط طويل الأمد البالغ 15.8، ويُعد الأعلى منذ أكثر من أربع سنوات، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

ويشعر المستثمرون أيضاً بالقلق من المخاطر التي يحملها التقويم الاقتصادي، حيث يُعتبر شهرا أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) من أسوأ شهور العام أداءً لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال العقود الثلاثة الماضية، مع تسجيل المؤشر معدلات انخفاض متوسطة تبلغ 0.6 في المائة و0.8 في المائة على التوالي.

وقال مايكل ويلسون، استراتيجي الأسهم في «مورغان ستانلي»، في مذكرة حديثة: «قد يشكل مزيج ضعف أرقام الرواتب والمخاوف من التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية وصفة محتملة لتصحيح في الربع الثالث الذي يشهد ضعفاً موسمياً». مع ذلك، أكد ويلسون أن توقعاته للاثني عشر شهراً المقبلة إيجابية، مضيفاً: «نحن نشتري عند تراجع الأسعار».

ويتوقع استطلاع لآراء خبراء اقتصاديين أجرته «رويترز» أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك لشهر يوليو بنسبة 2.8 في المائة على أساس سنوي. ويراقب المستثمرون عن كثب لمعرفة ما إذا كانت الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب ستترجم إلى ارتفاع في الأسعار، خصوصاً بعد أن أشار تقرير يونيو (حزيران) إلى تأثير الرسوم على أسعار بعض السلع.

وزاد السوق رهاناته على خفض أسعار الفائدة من قِبَل «الاحتياطي الفيدرالي» بعد صدور بيانات التوظيف الضعيفة، حيث يتوقع المستثمرون أن يقوم البنك المركزي بتخفيف السياسة النقدية لدعم سوق العمل. وتشير العقود الآجلة لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي» إلى احتمالية تزيد على 90 في المائة لخفض أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، مع توقع تخفيضين على الأقل خلال العام، وفقاً لبيانات بورصة لندن للأوراق المالية.

لكن المستثمرين يحذرون من أن هذا السيناريو قد يتغير إذا جاء مؤشر أسعار المستهلك أعلى من المتوقع، مما قد يجعل «الاحتياطي الفيدرالي» أكثر تحفظاً في خفض الفائدة.

وقال أنجيلو كوركافاس، كبير استراتيجيي الاستثمار في «إدوارد جونز»: «إذا أشار مؤشر أسعار المستهلك إلى أن السوق استبق الأحداث، فقد يؤدي ذلك إلى تقلبات. وإذا لم يكن الوضع أسوأ مما كان متوقعاً، فقد يعزز ذلك نقطة التحول التي نعيشها الآن بالنسبة (للاحتياطي الفيدرالي)».

ولطالما شكّل احتمال رفع الرسوم الجمركية والتداعيات الاقتصادية للرسوم التي فرضتها إدارة ترمب ظلاً يثقل كاهل الأسواق، غير أن الأسهم تمكنت من تحقيق مستويات قياسية رغم حالة عدم اليقين المستمرة.

ودخلت الرسوم الجمركية المرتفعة على واردات عشرات الدول حيز التنفيذ يوم الخميس، ما رفع متوسط الرسوم الأميركية إلى أعلى مستوياته منذ قرن، بينما أعلن الرئيس أيضاً خططاً لفرض رسوم على رقائق أشباه الموصلات وواردات الأدوية.

وقد تواجه الصين زيادة محتملة في الرسوم الجمركية يوم الثلاثاء ما لم توافق واشنطن على تمديد هدنة سابقة.

وقد يتأخر ظهور التأثير الكامل لهذه الرسوم على الاقتصاد، حيث قال مات رو، كبير مديري المحافظ الاستثمارية في مجموعة «مان»: «السوق تتجاهل إلى حد ما التأثير السلبي المحتمل لهذا الاحتكاك على الاقتصاد». وأضاف: «السوق أصبحت مرتاحة لفكرة أن الرسوم الجمركية مجرد حدث عابر، وهو أمر لا أعتقد صحته».


مقالات ذات صلة

سوق الأسهم السعودية تغلق عند أعلى مستوى منذ نوفمبر

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تغلق عند أعلى مستوى منذ نوفمبر

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، على ارتفاع، للجلسة الثالثة على التوالي، بنسبة 1.28 في المائة، عند 10745 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تباين أداء الأسواق الخليجية في التعاملات المبكرة بعد استدعاء باول للتحقيق

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد تهديد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، بتوجيه اتهام جنائي ضده.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يراقب المتعاملون شاشات تعرض سعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)

«ضربة باول المرتدة» تربك الأسواق العالمية

بدأت الأسواق العالمية تعاملات الأسبوع على وقع «قنبلة سياسية» فجرها رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية، الأحد، متتبعة صعود أسعار النفط، في حين سجلت الأسهم المصرية مستوى قياسياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية ترتفع 1 % في التداولات المبكرة

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة لأولى جلسات الأسبوع، الأحد، بنسبة 1 في المائة وبأكثر من 100 نقطة، ليصل إلى 10583 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يشتري سندات من «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بعد إعلان اندماجهما

مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
TT

ترمب يشتري سندات من «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بعد إعلان اندماجهما

مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)

أظهرت أحدث الإفصاحات الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه اشترى سندات بلدية وسندات شركات بنحو 100 ​مليون دولار خلال الفترة من منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أواخر ديسمبر (كانون الأول)، منها سندات بما يصل إلى مليوني دولار صادرة عن شركتي «نتفليكس» و«وارنر براذرز ديسكفري»، وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلان الشركتين اندماجهما.

وأظهرت الإفصاحات المالية التي نُشرت يومي الخميس والجمعة، أن معظم مشتريات ‌ترمب كانت ‌سندات بلدية صادرة عن ‌مدن ⁠ومناطق ​تعليمية محلية ‌وشركات مرافق ومستشفيات. إلا أنه اشترى أيضاً سندات من شركات أخرى، من بينها «بوينغ» و«أوكسيدنتال بتروليوم» و«جنرال موتورز».

كانت هذه الاستثمارات أحدث الأصول التي تم الإبلاغ عنها والتي أُضيفت إلى محفظة ترمب الآخذة في النمو خلال فترة توليه منصبه. وتشمل حيازات ⁠في قطاعات تستفيد من سياساته، مما يثير تساؤلات ‌بشأن وجود تضارب مصالح.

فعلى سبيل المثال، قال ترمب في ديسمبر إنه سيكون له رأي فيما إذا كان بإمكان «نتفليكس» المضيّ في استحواذها المقترح بقيمة 83 مليار دولار على «وارنر براذرز ديسكفري» التي تلقت عرضاً منافساً من «باراماونت سكايدانس». وستحتاج أي ​صفقة للاستحواذ على «وارنر براذرز» إلى موافقة الجهات التنظيمية.

وقال مسؤول في البيت الأبيض، ⁠تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، يوم الجمعة، وفقاً لـ«رويترز»، إن محفظة أسهم وسندات ترمب تدار بشكل مستقل من مؤسسات مالية خارجية، ولا يملك ترمب أو أي فرد من أفراد عائلته أي قدرة على التوجيه أو التأثير أو تقديم مدخلات فيما يتعلق بكيفية استثمار المحفظة.

ومثل كثير من الأثرياء، يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية. وكشف في وقت سابق عن مشتريات سندات بقيمة 82 مليون دولار ‌على الأقل في الفترة من أواخر أغسطس (آب) إلى أوائل أكتوبر (تشرين الأول).


مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
TT

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

وأوضح وزير البترول المصري كريم بدوي أن هذا المسح يأتي «بهدف تحديث البيانات الجيولوجية، وبناء قاعدة بيانات ضخمة لجذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية».

تمتلك مصر ثروة معدنية متنوعة من حيث النوع والكمية ومواقع توزيعها، وتصنف هذه الثروة إلى عدة فئات أساسية؛ خامات صلبة مثل الفحم الموجود في صخور ما فوق تكوين الفوسفات في محافظات البحر الأحمر والوادي الجديد.

والمواد المشعة مثل اليورانيوم الموجود في صخور الصحراء الشرقية وسيناء، والفلزات وتتضمن خام الحديد والمواد اللافلزية والمعادن النفيسة (الفضة والبلاتين والذهب). فضلاً عن المواد الخام للصناعات الكيماوية والأسمدة، ومواد البناء مثل الجرانيت والرخام والرمل الأبيض والحجر الجيري.

وكل هذه المعادن متوفِّرة بكميات ضخمة ويتم استغلالها في الإنتاج والتصدير، وفقاً لموقع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر.

إعلان وزير البترول المصري جاء خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، السبت، لاستعراض التطورات المتعلقة بقطاع التعدين في مصر، وحجم الاحتياطي الجيولوجي، ومؤشرات الاستثمار في هذا القطاع.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن وزير البترول استعرض خلال الاجتماع أيضاً تقريراً حول مشاركته في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد بالعاصمة السعودية، الرياض، خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2026، حيث سلط الوزير خلاله الضوء على الإصلاحات التشريعية الشاملة التي نفذتها الدولة المصرية لجذب المستثمرين، وتطبيق نماذج تنافسية عالمية لاستغلال خام الذهب والمعادن المختلفة، كما تم استعراض حزمة الحوافز الجديدة الموجهة لشركات الاستكشاف العالمية وتيسير إجراءات إصدار التراخيص، استناداً إلى الطبيعة الجيولوجية الغنية لمصر والبنية التحتية المتكاملة.

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول جهود الحكومة والتنسيق بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات مصر من الغاز، خصوصاً لصيف العام الحالي.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع «استعراض عددٍ من ملفات عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، خاصة ما يتعلق بالجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ومركز إقليمي لتداول الغاز، وتطورات موقف أنشطة المسح السيزمي بحراً وجواً، والجهود المبذولة لتوسيع نطاق عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز، بما في ذلك خطة تنويع مصادر إمدادات الغاز، والحوافز الموجهة لشركات الاستكشاف، بهدف جعل مصر من أكثر الدول جذباً للاستثمارات في هذا المجال».

سداد المستحقات

ووجّه الرئيس، وفقاً للبيان، «بضرورة مواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر، والوفاء بالالتزامات تجاههم بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مع توفير حوافز لتسريع وتكثيف عمليات تنمية الحقول والإنتاج وإجراء استكشافات جديدة».

كما أكد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود لتوسيع نطاق الاستكشافات، والاستفادة من التجارب الناجحة، مشدداً على أهمية توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين في قطاعات البترول والغاز والتعدين، بما يسهم في تعزيز حجم الاستثمارات وزيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية.


موردو مدخلات رقائق إنفيديا «إتش 200» يعلقون الإنتاج بعد حظر صيني

«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
TT

موردو مدخلات رقائق إنفيديا «إتش 200» يعلقون الإنتاج بعد حظر صيني

«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن موردي مدخلات رقائق «إتش 200» التي تنتجها «إنفيديا» علقوا الإنتاج ​بعد أن منع مسؤولو الجمارك الصينيون شحنات هذا النوع من معالجات الذكاء الاصطناعي المعتمدة حديثاً من دخول الصين.

وذكر تقرير الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، قولهم إن ‌«إنفيديا» ⁠كانت ​تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين، وإن مورديها كانوا يعملون على مدار الساعة للتحضير للشحن في وقت قريب قد يكون مارس (آذار).

وكانت «رويترز» قد ذكرت أن سلطات الجمارك الصينية أبلغت هذا الأسبوع موظفي الجمارك بأن ⁠رقائق «إتش 200» من «إنفيديا» غير مسموح بدخولها البلاد.

وقالت مصادر ‌أيضاً إن مسؤولين حكوميين ‍استدعوا شركات تكنولوجيا محلية ‍لتحذيرها من شراء هذه الرقائق إلا ‍في حالات الضرورة.

وقالت المصادر -التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هوياتها بسبب حساسية الأمر- إن السلطات لم تُقدم أي أسباب لتوجيهاتها ولم ​تعطِ أي مؤشر على ما إذا كان هذا حظراً رسمياً أم إجراءً مؤقتاً.

و«إتش 200» ⁠هي ثاني أقوى رقائق ذكاء اصطناعي من «إنفيديا»، وواحدة من كبرى نقاط التوتر في العلاقات الأميركية الصينية في الوقت الراهن.

وعلى الرغم من وجود طلب قوي من الشركات الصينية، لا يزال غير واضح ما إذا كانت بكين تسعى لحظرها بشكل مباشر لإتاحة الفرصة لنمو شركات الرقائق المحلية، أم أنها ما زالت تناقش القيود المفروضة، أو أنها قد تستخدم هذه الإجراءات ورقة مساومة في محادثاتها مع واشنطن.