«وزراء التحديث»... مفردة جديدة في قاموس الأردنيين السياسي

الأردن: بعد التكتم والسرية تعديل وزاري تقليدي

صورة للوزراء الجدد في حكومة جعفر حسان يتوسطهم العاهل الأردني وولي العهد (بترا)
صورة للوزراء الجدد في حكومة جعفر حسان يتوسطهم العاهل الأردني وولي العهد (بترا)
TT

«وزراء التحديث»... مفردة جديدة في قاموس الأردنيين السياسي

صورة للوزراء الجدد في حكومة جعفر حسان يتوسطهم العاهل الأردني وولي العهد (بترا)
صورة للوزراء الجدد في حكومة جعفر حسان يتوسطهم العاهل الأردني وولي العهد (بترا)

أجرى رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، الأربعاء، تعديله الوزاري الأول على حكومته، وسط تكتم شديد وسرية، وبعيداً عن الإعلام، بعد إعلان نيته إجراء تعديل واسع سيشمل ثلث الفريق الوزاري، ونصف فريق التحديث، حسب بيان صدر عن مكتبه، في سابقة أثارت جدلاً واسعاً في البلاد.

وأدخل الرئيس 9 وزراء جدد، وأخرج 10 وزراء من فريقه، وسط تقديرات لمراقبين أفادوا بأن التعديل لم يخرق المألوف، وجاء بأسماء تقليدية، محافظاً على عرف أردني يقضي بتمثيل المحافظات، والمحاصصة في تشكيل الحكومة وليس تمثيل الأحزاب، على الرغم من أن عدداً من الوزراء الجدد مسجلون في أحزاب وسطية.

وعاد في التعديل الوزير الأسبق نضال القطامين وزيراً للنقل، خلفاً لوسام التهتموني، وبدرية البلبيسي وزير دولة لتطوير القطاع العام بدلاً من خير أبو صعيليك، وعبد اللطيف النجداوي لشؤون رئاسة الوزراء خلفاً لعبد الله العدوان.

رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان (أ.ف.ب)

كما دخل في التعديل رائد العدوان وزيراً للشباب خلفاً ليزن شديفات، وإبراهيم البدور وزيراً للصحة خلفاً لفراس الهواري، وصائب الخريسات وزيراً للزراعة خلفاً لخالد حنيفات، وعماد حجازين وزيراً للسياحة خلفاً للينا عناب، وطارق أبو غزالة وزيراً للاستثمار خلفاً لمثنى الغرابية، وتعيين أيمن سليمان وزيراً للبيئة خلفاً لمعاوية الردايدة.

وبإعلان التعديل الأول على حكومة جعفر حسان التي تشكلت في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، انخفض عدد مقاعد المرأة في الحكومة من 5 مقاعد إلى 4، في وقت لم يلحظ مراقبون ممثلين عن فئة الشباب.

نيات الرئيس وانتقادات سياسية

واستحسنت مراكز قرار فكرة بيان مكتب رئيس الوزراء جعفر حسان عن نيته إجراء التعديل الوزاري الأول على حكومته، فبعد تأسيسه عرفاً سياسياً جديداً؛ قطع الإعلان الطريق على صالونات عمان النخبوية التي عادة ما تكون مصدراً للشائعات، وترتبط تلك عادة بمناخات سياسية تسعى لفرض أسماء واتجاهات سياسية مدفوعة بجماعات المصالح، وتحديداً طبقة الاقتصاديين الأردنيين.

العاصمة الأردنية عمّان (أ.ف.ب)

لكن الرئيس نسي، حسب مراقبين، وهو يؤسس عرفه الجديد، أنه خالف مقتضيات دستورية، بإعلانه عن نيته إجراء التعديل بعيداً عن ذكر «استئذان» العاهل الأردني، ما أظهره متفرداً بالسلطة التنفيذية التي يرأسها بموجب أحكام الدستور النافذ، الملك الذي يحكم من خلال وزرائه حسب المادة (26) من الدستور.

ووصف بيان مكتب الرئيس، الوزراء الخارجين بأنهم ثلث الفريق «الاقتصادي» ونصف فريق «التحديث»، وأدخل بذلك مفهوماً جديداً مربكاً لجهة صفة «وزراء التحديث» من دون معرفة صفة الوزراء الباقين أو حتى أو الجدد.

ومن الانتقادات التي وُجهت للرئيس، تجاوزه مجلسي النواب والأعيان في «المشاورات الشكلية» على التعديل الوزاري، ويضم مجلس النواب رؤساء كتل ولجان نيابية وكتل حزبية، قد لا يروق لها تجاهل الرئيس لدورها التشريعي والرقابي، خاصة بعد منحه الثقة في العام الماضي.

وكُلف حسّان بتشكيل الحكومة في 15 سبتمبر من العام الماضي، ليُعلن عن تشكيلة من 32 وزيراً في 18 من الشهر نفسه، خلفاً لرئيس الوزراء السابق بشر الخصاونة الذي سجل لقب أطول الرؤساء بقاءً في تاريخ الحكومات الأردنية بنحو 5 سنوات متواصلة.

ويحافظ حسان على سياسات واضحة في رئاسته للحكومة، وكان أبرزها ابتعاده عن الإعلام، فلم يظهر في أي مقابلة صحافية محلياً أو خارجياً، في وقت يعتمد على الزيارات الميدانية والأخبار الرسمية وتسجيل نقاط الحديث مسبقاً، وعقد جلسة وزراء شهرية في كل محافظة أردنية، ويتخلل تلك الجلسات اتخاذ قرارات اقتصادية وتنموية تتعلق بخصوصية المحافظة التي تنعقد فيها جلسة مجلس الوزراء.



ترمب يدعو السيسي وإردوغان للانضمام إلى مجلس السلام بغزة

قادة أميركا ومصر وقطر وتركيا خلال التوقيع على وثيقة «وقف الحرب» في غزة أثناء قمة بمدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
قادة أميركا ومصر وقطر وتركيا خلال التوقيع على وثيقة «وقف الحرب» في غزة أثناء قمة بمدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدعو السيسي وإردوغان للانضمام إلى مجلس السلام بغزة

قادة أميركا ومصر وقطر وتركيا خلال التوقيع على وثيقة «وقف الحرب» في غزة أثناء قمة بمدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
قادة أميركا ومصر وقطر وتركيا خلال التوقيع على وثيقة «وقف الحرب» في غزة أثناء قمة بمدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

كشفت القاهرة وأنقرة السبت، عن دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنظيريه المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان للانضمام إلى «مجلس السلام» الخاص بغزة.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن بلاده تلقت دعوةً من ترمب للرئيس المصري، للانضمام إلى مجلس السلام في غزة، وإن مصر تدرس الأمر.

وأكد عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة على أنه بدون انخراط ترمب المباشر في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة سيكون من الصعب أن تلتزم الأطراف بتنفيذ التزاماتها.

من جانبه، قال مدير الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران في منشور على منصة إكس «في 16 يناير (كانون الثاني)، أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بصفته مؤسس مجلس السلام، دعوة لرئيسنا رجب طيب إردوغان ليكون عضوا مؤسسا في مجلس السلام».

وعيّن ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام».

وبحسب وزارة الخارجية الأميركية، تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وذلك بغرض تفعيل رؤية «مجلس السلام»، ويضم المجلس كلا من: ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، الوزير هاكان فيدان، علي الذوادي، اللواء حسن رشاد، السير توني بلير، مارك روان، الوزيرة ريم الهاشمي، نيكولاي ملادينوف، ياكير جاباي وسيغريد كاغ.

وأفاد البيان بأن ترمب سيرأس المجلس بنفسه، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء آخرين في الأسابيع المقبلة.

وقد قام رئيس المجلس بتعيين آرييه لايتستون وجوش جرونباوم كمستشارين كبيرين في مجلس السلام لدعم هذا النموذج التشغيلي، وقد أوكلت لهما قيادة الاستراتيجية والعمليات اليومية وترجمة ولاية المجلس وأولوياته الدبلوماسية إلى آلية تنفيذ منضبطة.


السيسي: نثمّن اهتمام ترمب بمحورية قضية نهر النيل لمصر

دونالد ترمب خلال لقاء عبد الفتاح السيسي على هامش «الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة» في سبتمبر 2018 (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
دونالد ترمب خلال لقاء عبد الفتاح السيسي على هامش «الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة» في سبتمبر 2018 (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: نثمّن اهتمام ترمب بمحورية قضية نهر النيل لمصر

دونالد ترمب خلال لقاء عبد الفتاح السيسي على هامش «الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة» في سبتمبر 2018 (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
دونالد ترمب خلال لقاء عبد الفتاح السيسي على هامش «الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة» في سبتمبر 2018 (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أكَّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، أنه يثمن عالياً رسالة ترمب واهتمامه بمحورية قضية نهر النيل لمصر الذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري.

وجاء في بيان للسيسي أن مصر أكدت حرصها على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف.

وأوضح الرئيس المصري أنه وجَّه رسالة إلى ترمب يؤكد فيها على شكره وتقديره، وعلى الموقف المصري و«شواغلنا ذات الصلة بالأمن المائي المصري».

وعبر السيسي عن تقديره لجهود ترمب في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى تطلع مصر للعمل مع ترمب من كثب خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه، عبر عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عن ترحيب السودان ودعمه لمبادرة ووساطة الرئيس الأميركي حول مياه النيل سعياً وراء إيجاد حلول مستدامة ومُرضية تحفظ للجميع حقوقهم.

وأكد البرهان عبر منصة إكس أن التوصل لحلول مرضية للجميع سيساعد على استدامة والاستقرار في الإقليم.

وكان ترمب أعلن في خطاب رسمي وجهه لنظيره المصري أمس الجمعة، عن استعداده لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا حول أزمة سد النهضة ومياه النيل.

وأكد ترمب أن لا دولة في المنطقة «ينبغي لها أن تنفرد بالسيطرة على مياه نهر النيل، بما يترتب على ذلك من إضرار بجيرانها».

وختم ترمب رسالته بالقول إن حل التوترات المحيطة بسد النهضة الإثيوبي يمثل أولوية قصوى بالنسبة له، وإنه يسعى جاهدا لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا، معربا عن أمله بأن لا يؤدي الخلاف حول سد النهضة إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا.


«الإدارة الكردية»: مرسوم الشرع خطوة أولى لكن يجب صياغة دستور ديمقراطي

جندي مسلح يظهر بينما يغادر مدنيون من دير حافر باتجاه الغرب خوفاً من تصعيد التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية (رويترز)
جندي مسلح يظهر بينما يغادر مدنيون من دير حافر باتجاه الغرب خوفاً من تصعيد التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية (رويترز)
TT

«الإدارة الكردية»: مرسوم الشرع خطوة أولى لكن يجب صياغة دستور ديمقراطي

جندي مسلح يظهر بينما يغادر مدنيون من دير حافر باتجاه الغرب خوفاً من تصعيد التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية (رويترز)
جندي مسلح يظهر بينما يغادر مدنيون من دير حافر باتجاه الغرب خوفاً من تصعيد التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية (رويترز)

أكدت الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا اليوم السبت على أن المرسوم الصادر أمس من الرئيس أحمد الشرع «قد يعد خطوة أولى، لكنه لا يلبي طموحات وآمال الشعب السوري»، مؤكدة على أهمية «وضع دستور ديمقراطي للبلاد يحمي حقوق جميع مكونات الشعب».

ورداً على المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري أمس بمنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، شددت الإدارة الكردية في بيان على أن «الحقوق لا تُصان بالمراسيم المؤقتة، وإنما تُحمى وتُرسخ عبر الدساتير الدائمة».

وطالبت الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا بضرورة صياغة دستور ديمقراطي تعددي يحمي ويصون ويحافظ على حقوق جميع المكونات، مشددة على أن إصدار أي مرسوم مهما كانت نواياه لا يمكن أن يشكّل ضمانة حقيقية للحقوق ما لم يكن جزءاً من إطار دستوري شامل.

وأوضح البيان أن الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا ترى أن الحل الجذري لقضية الحقوق والحريات في سوريا يكمن في حوار وطني شامل، ودستور ديمقراطي.