«البنتاغون» يُسرّع خطوط إنتاج الطائرات المسيرة كمّاً ونوعاً

بهدف مواجهة قدرات روسيا والصين

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث متحدثاً في البنتاغون يوم 25 يوليو (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث متحدثاً في البنتاغون يوم 25 يوليو (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يُسرّع خطوط إنتاج الطائرات المسيرة كمّاً ونوعاً

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث متحدثاً في البنتاغون يوم 25 يوليو (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث متحدثاً في البنتاغون يوم 25 يوليو (أ.ف.ب)

تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تخفيف العقبات البيروقراطية التي تُعيق تزويد القوات الأميركية بمجموعة أوسع من الطائرات المسيّرة الصغيرة (الدرون) الفعّالة من حيث التكلفة، لتعزيز الجاهزية العسكرية.

وكان وزير الدفاع بيت هيغسيث قد قدّم مذكرة أشار فيها إلى أنه يتوقع أن تصبح الطائرات المسيرة «مفتاح» تحقيق الانتصارات في الحروب، وتوقع أن يتصاعد دور الطائرات المسيرة في النزاعات العسكرية بحلول عام 2026.

فعالية محدودة

حذر هيغسيث من أن القدرات الحالية للمسيرات الأميركية ليست كافية لفوز الولايات المتحدة في حرب طائرات مسيرة مع الصين، موضحاً أن بلاده تملك 20 نموذجاً فقط من المسيرات مقارنة بملايين النماذج لدى الصين.

وطالب وزير الدفاع الأميركي بتحسين قاعدة تصنيع الطائرات المسيرة وتشجيع الاستخدام التكتيكي لها. ووفق البيانات الرسمية، هناك 14 شركة أميركية تقوم بتصنيع 20 طرازاً من الطائرات من دون طيار المعدة للاستخدام العسكري.

صورة لدرون أوكراني يحلق في منطقة دنيبرو قبل نشره في مهمة قتالية يوم 10 يوليو (أ.ف.ب)

وأعلن إميل مايكل، وكيل وزارة الدفاع للأبحاث والهندسة في تصريحات لموقع «نيوز نيشن»، أن الولايات المتحدة تتحرك بسرعة لزيادة كميات ونوعيات الطائرات المسيرة التي يمكن استخدامها للدفاع عن المواقع والقوات والمصالح الأميركية، والتخلص من القيود البيروقراطية في اللوائح حول ما يمكن بناؤه وكيفية صناعته، فضلاً عن القيود حول إجراء الاختبارات على هذه المسيرات، والتي وضعتها إدارة الرئيس جو بايدن.

كما شدّد مايكل على الحاجة المُلِحّة لتبسيط الإجراءات لمواكبة المنافسين العالميين مثل روسيا والصين، موضحاً أن هذه الخطط تعني أن تتكيف الولايات المتحدة مع ساحة المعركة، حيث تعمل التكنولوجيات منخفضة التكلفة وعالية التأثير على إعادة تشكيل ديناميكيات القوة العالمية.

تحديات من نوع جديد

تُركّز خطط البنتاغون على زيادة كمية وتنوع الطائرات المسيّرة المُتاحة للقوات الأميركية، مما يُتيح النشر السريع لحماية القواعد والأفراد والمصالح الاستراتيجية. وأكّد مايكل على أن هذه الطائرات المسيّرة الصغيرة والقابلة للاستبدال تُقدّم حلاًّ سريعاً واقتصادياً لتحديات ساحة المعركة الحديثة، حيث يتزايد استخدام الخصوم لتكنولوجيا الطائرات المسيّرة المُتقدّمة.

تم عرض طائرة مسيرة Iron Drone Raider Interceptor في مؤتمر صحافي حول سلامة الطائرات من دون طيار في مقر وزارة النقل يوم 5 أغسطس (أ.ف.ب)

وتُشير هذه الخطوة إلى تحول استراتيجي نحو تعزيز مرونة التكنولوجيا العسكرية الأميركية، مما يعكس إدراك البنتاغون لدور الطائرات المسيرة على أنها عنصر أساسي في الحروب الحديثة.

وقد استثمرت كل من روسيا والصين بكثافة في قدرات الطائرات المسيرة، حيث نشرت موسكو طائرات مسيرة منخفضة التكلفة في حربها مع أوكرانيا، بينما طورت الصين تقنية أسراب الطائرات المسيرة. وتهدف الولايات المتحدة إلى مواجهة هذه التهديدات مع الحفاظ على المرونة التشغيلية.

ومع ذلك، يقول الخبراء إن السعي لتجاوز القواعد واللوائح يثير تساؤلات حول الرقابة والجودة والتكاليف على المدى الطويل.

ويقول مايك غيرنيغان، الزميل الزائر لدى مركز «إليسون» للأمن القومي التابع لمؤسسة «هيريتاج»، إن هذه السياسة الجديدة تُعدّ خبراً ساراً للتجارب العسكرية على الطائرات المسيرة، ما يشجع على استخدامها على نطاق واسع، خاصة من خلال مشاة البحرية الأميركية، وإطلاق العنان للإبداع والابتكار في استخدام الدرون في مهام مختلفة ومتعددة.

وفي الوقت نفسه، يحذر غيرنيغان من توسيع نطاق إنتاج الطائرات المسيرة دون اختبارات دقيقة، ما قد يُعرّض القوات الأميركية للخطر، مطالباً بالتركيز على معالجة أي نقاط ضعف في الأمن السيبراني أو الموثوقية. وقد شهدت بعض التدريبات العسكرية للمسيرات التي رصدتها صحيفة «نيويورك تايمز» مشكلات في المحركات، وأخطاء في الملاحة، وكادت تصيب الجنود المشاركين في التدريب، وفق الصحيفة. بالإضافة إلى ذلك، قد تُؤدي هذه المبادرة إلى توتر العلاقات مع الحلفاء إذا أعطيت الأولوية للتطوير الأحادي على الجهود التعاونية.


مقالات ذات صلة

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

المشرق العربي جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، إنه تحدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال زيارة للبيت الأبيض، بشأن مرتفعات الجولان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري أسعار البنزين والديزل معروضة في محطة موبيل في لوس أنجلوس (أ.ب)

تحليل إخباري حظر صادرات الديزل الأميركية قد يرفع الأسعار بدلاً من خفضها

أثار دعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفكرة حظر صادرات الديزل الأميركية بهدف خفض أسعار الوقود، تحذيرات من محللين ومراقبي السوق.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يؤيد فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية، فيما تبحث إدارته إمكانية تطبيق حظر كامل أو جزئي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا ترمب يوقع اتفاقاً يبقي غرينلاند تحت السيادة الدنماركية

ترمب يوقع اتفاقاً يبقي غرينلاند تحت السيادة الدنماركية

ترمب يوقّع اليوم اتفاقاً يبقي غرينلاند تحت السيادة الدنماركية، ويضع أمن القطب الشمالي تحت إشراف الناتو، بدلاً من أن يبقى محصوراً بين واشنطن وكوبنهاغن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
TT

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول لقاء مباشر بينهما، بحسب البيت الأبيض.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن عددا من كبار المسؤولين الأميركيين شاركوا في الاجتماع إلى جانب ترمب، بينهم كبير مستشاريه ستيفن ميلر، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الخارجية ماركو روبيو.

ومن المقرر أن تلقي رودريغيز كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم.

وكان ترمب أشار إلى فنزويلا في خطابه أمام الجمعية العامة، قائلا «عندما نجمع الولايات المتحدة وفنزويلا معا، فإننا نمتلك أكثر من 60 في المائة من نفط العالم». وأضاف «الغنائم تؤول إلى المنتصر».


روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
TT

روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية ماركو روبيو، سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء) على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويأتي اللقاء في الوقت الذي سيلقي فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة أمام الجمعية العامة في اليوم نفسه.

وأعلن الرئيس الأوكراني في وقت سابق، الثلاثاء، استعداد بلاده لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، إذا وافقت موسكو على اتخاذ خطوة مماثلة.

لكنه أشار إلى أنه ليس على دراية بموقف موسكو من المقترح، معربا عن أمله في أن يتمكّن «الجانب الأميركي من إيجاد وسيلة (...) لدفعها إلى أيّ شكل من أشكال المفاوضات».

وأشار إلى أن واشنطن وكييف تريدان إنهاء الحرب مع روسيا قبل الشتاء، بعد اجتماع وصفه بأنه «إيجابي» مع نظيره الأميركي دونالد ترامب.

وكتب زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي «عقدت اجتماعا إيجابيا ومثمرا مع الرئيس ترمب في الجمعية العامة للأمم المتحدة. تريد الولايات المتحدة وأوكرانيا إنهاء هذه الحرب الروسية العبثية قبل الشتاء».

وتتواصل الحرب منذ أن أطلقت روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، فيما تعثّرت خلال الأشهر الأخيرة الجهود الأميركية الرامية إلى إنهاء النزاع.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا منذ أشهر ضربات بعيدة المدى تتصاعد حدتها وتستهدف عددا متزايدا من المواقع المدنية، بينها مصانع ومستودعات ومنشآت للطاقة وموانئ، إضافة إلى سفن في البحر الأسود.


روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء أوكرانيا بضرب سفن وشحنات نفط لها علاقات بالولايات المتحدة خلال هجمات كييف الانتقامية على صناعة النفط الروسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال روبيو لشبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية إن هناك عدة حالات أثرت على «سفن مرتبطة بأميركا وإمدادات النفط الأميركية» في الأشهر الأخيرة.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن السفن تعرضت للقصف «ربما لم يكن ذلك عمداً لكن أوكرانيا استهدفتها مع ذلك. وهذا أمر يحتاج إلى معالجة. لا يمكن قبول حدوث ذلك».

ولم يقدم روبيو تفاصيل. ومن المرجح أن هذا حدث في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود الذي يستخدم لتصدير النفط ليس فقط من روسيا ولكن أيضاً من كازاخستان.

ويصل النفط الكازاخستاني إلى الميناء عبر خط أنابيب اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي تمتلك شركة النفط الأميركية «شيفرون» حصة فيه.

وقد أصابت ضربات الطائرات المسيرة الأوكرانية بشكل متكرر خط الأنابيب ومنشآت التحميل. وفي يوليو (تموز)، أفادت تقارير إعلامية بتعرض ناقلة نفط تعمل لصالح شركة «إكسون موبيل» لأضرار خارج نوفوروسيسك مباشرة.