جامعات العالم تستقطب الطلاب الدوليين بعد تشديد ترمب قيود الهجرة

مخاوف أميركية من تراجع الإقبال... وبريطانيا وهونغ كونغ من أبرز المستفيدين

متظاهرون يحملون لافتات في ساحة هارفارد بعد مظاهرة ضد سياسة دونالد ترمب تجاه جامعة هارفارد يوم 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتات في ساحة هارفارد بعد مظاهرة ضد سياسة دونالد ترمب تجاه جامعة هارفارد يوم 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

جامعات العالم تستقطب الطلاب الدوليين بعد تشديد ترمب قيود الهجرة

متظاهرون يحملون لافتات في ساحة هارفارد بعد مظاهرة ضد سياسة دونالد ترمب تجاه جامعة هارفارد يوم 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتات في ساحة هارفارد بعد مظاهرة ضد سياسة دونالد ترمب تجاه جامعة هارفارد يوم 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

بدأت سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتشديد قوانين الهجرة تنعكس على الإقبال الدولي على مؤسسات التعليم العالي الأميركية، إذ قرّر طلاب صينيون حاصلين على قبول في جامعات أميركية التراجع عن خططهم لمواصلة تعليمهم العالي في الولايات المتّحدة، بسبب الانتظار الطويل لمواعيد مقابلات التأشيرات. بينما ارتفع عدد طلبات التحويل من طلاب أجانب يدرسون في الولايات المتحدة إلى جامعات في هونغ كونغ، كما شهدت طلبات التقديم الدولية لبرامج البكالوريوس قفزة كبيرة في بريطانيا، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

تراجع الإقبال

ضاعفت إدارة ترمب في الأشهر الماضية الضغوط على الجامعات الأميركية لتقليل اعتمادها على الطلاب الدوليين، عبر فرض طبقات جديدة من التدقيق على الطلاب الأجانب، ضمن حملة شاملة لتقييد الهجرة. كما سعت إلى ترحيل طلاب أجانب لمشاركتهم في أنشطة مؤيدة لفلسطين ومناهضة للحرب في غزة.

وفي أشهر الربيع، ألغت الحكومة فجأة الوضع القانوني لآلاف الطلاب الدوليين، بمن في ذلك بعض الطلاب الذين لم يتعرضوا لأي مشاكل قانونية سوى مخالفات مرور. وبعد التراجع عن هذا القرار، أوقفت الحكومة تحديد مواعيد جديدة لتأشيرات الطلاب، وبدأت بتنفيذ آلية لفحص حسابات المتقدمين على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولا تزال الولايات المتحدة الخيار الأول للعديد من الطلاب الدوليين، لكن مؤسسات تعليمية في دول أخرى باتت ترى فرصة في هذا الاضطراب، وبدأ الطلاب في التفكير بوجهات ما كانوا ليأخذوها بعين الاعتبار لولا ذلك. وقد يكون تأثير هذا التغيير كبيراً على الجامعات الأميركية، وعلى اقتصاد البلاد.

بريطانيا المستفيد الأكبر

بحسب تحليل أجرته «NAFSA»، وهي وكالة تُعنى بتعزيز التعليم الدولي، فإن نسبة الالتحاق الجديدة بالجامعات الأميركية من قبل الطلاب الدوليين قد تنخفض هذا الخريف بما يتراوح بين 30 في المائة و40 في المائة.

وسيؤدي هذا التراجع، إذا تحقّق، إلى حرمان الاقتصاد الأميركي من إنفاق يُقدَّر بـ7 مليارات دولار، وفقاً للتحليل. فالكثير من الطلاب الدوليين يدفعون الرسوم الدراسية كاملة، ومن ثم فإن غيابهم سيؤثر أيضاً على ميزانيات الجامعات.

طلاب يتظاهرون خارج جامعة كولومبيا في أول يوم دراسي منذ أن أعلنت الجامعة عن تغييرات في سياساتها استجابة لمطالب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمدينة نيويورك يوم 24 مارس (رويترز)

وبصفتها ثانية أكثر وجهة شعبية للطلاب الدوليين، تتمتع بريطانيا بموقع جيد للاستفادة من هذا التحول. ورغم أن الحكومة العمالية الجديدة في المملكة المتحدة تعهدت بخفض الهجرة، وفرضت قيوداً زمنية على التأشيرات التي تسمح للخريجين بالبقاء والعمل، فإن مستشاري القبول يؤكدون أن المملكة المتحدة لا تزال تُعدّ الوجهة الأكثر ترحيباً بين «الدول الأربع الكبرى» الناطقة بالإنجليزية في مجال التعليم العالي؛ وهي الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، كندا، أستراليا.

وبعد تراجع العام الماضي، ارتفع عدد الطلبات الدولية للدراسة الجامعية في بريطانيا للسنة الدراسية الجديدة بنسبة 2.2 في المائة، بحسب بيانات رسمية. وسُجِّل عدد قياسي من الطلبات من الصين، بزيادة 10 في المائة مقارنة بالعام السابق. كما بلغت طلبات الطلاب من الولايات المتحدة نحو 8.000، بزيادة 14في المائة، وهو أعلى رقم خلال 20 عاماً.

كما ارتفعت نسبة قبول الطلاب الدوليين في برامج الدراسات العليا في بريطانيا بنحو 10 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة بالإقبال على برامج الأعمال والإدارة، وفقاً لبيانات من UniQuest، وهي شركة تعمل مع العديد من الجامعات البريطانية في عمليات القبول.

ويقول مايك هينينغر، الرئيس التنفيذي لشركة Illume Student Advisory Services، وهي شركة استشارية تتعاون مع جامعات في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، إن البيانات الكاملة لتأثير هذا التغير لن تكون متاحة قبل الخريف. وأضاف: «لكن العلامة الأميركية تعرضت لضربة كبيرة، والمملكة المتحدة هي المستفيدة».

خيار آسيا يزداد شعبية

يرى ويل كوانغ، المدير التنفيذي لشركة AAS Education الاستشارية في هونغ كونغ، إن الطلب على الجامعات في هونغ كونغ وسنغافورة وماليزيا، من طرف الطلاب الصينيين، ارتفع بشكل كبير. فالعديد من الجامعات الغربية لديها فروع خارجية هناك، وهي أقل تكلفة من الدراسة في الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة.

وأوضح كوانغ أن «خيار الدراسة في آسيا أصبح توجهاً منذ تخفيف قيود كوفيد-19»، لافتاً إلى أن «التغيير في الإدارة الأميركية فاقم هذا الاتجاه».

طالب يحتج داخل حرم جامعة هارفارد على إجراءات إدارة ترمب يوم 29 أبريل (رويترز)

وقال كوانغ إن بعض العائلات الآسيوية أخبرته أن الولايات المتحدة لم تعد خيارهم الأول، بسبب الاضطرابات السياسية وصعوبات التأشيرات، إذ لا يزال الكثير منهم في انتظار مقابلات التأشيرة الأميركية، وقد يفوتهم بدء الفصل الدراسي في الخريف.

أليسا، وهي طالبة جامعية صينية تدرس علوم البيانات، تخطط للالتحاق ببرنامج تبادل طلابي هذا الخريف في جامعة كاليفورنيا في بيركلي. وتأمل متابعة دراسة الماجستير في الولايات المتحدة. لكنها تنظر أيضاً في خيارات أخرى، «لكي تتمكن من الاستمرار في الدراسة إذا ما حصل سيناريو سيئ»، على حد تعبيرها، متحدثة بشرط إخفاء اسمها الكامل خوفاً من الاستهداف.

ورحّب جون لي، رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ، بأي طلاب يُمنعون من دخول الولايات المتحدة. وقررت المنطقة الصينية العام الماضي السماح للطلاب الدوليين بالعمل بدوام جزئي.

بدورها، أفادت جامعة هونغ كونغ بأنها تلقت أكثر من 500 استفسار من طلاب يدرسون في الولايات المتحدة، وتعكف حالياً على معالجة نحو 200 طلب تحويل. وفي جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا، ارتفعت طلبات القبول الجامعي الدولية بنسبة 40 في المائة عن العام الماضي، بحسب أليسون لويد، نائبة عميد الجامعة لشؤون البيانات المؤسسية والبحث.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز) p-circle

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

تستغل إدارة ترمب حادث إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض للضغط لسحب دعوى تعرقل مشروع قاعة في البيت الأبيض بقيمة 400 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب) p-circle

ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأحد، إن إيران بوسعها الاتصال إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

أعلن قصر بكنغهام أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

تستخدم وزارة العدل التابعة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حادث إطلاق النار الذي وقع في عشاء مراسلي البيت الأبيض، أول من أمس السبت، لمحاولة الضغط على دعاة الحفاظ على التراث للتنازل عن دعواهم القضائية بشأن قاعته المخطط لها بتكلفة 400 مليون دولار في موقع الجناح الشرقي السابق للبيت الأبيض.

وقال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، أمس، على منصة «إكس»: «حان الوقت لبناء القاعة»، ونشر رسالة لمساعد المدعي العام بريت شوميت منح فيها «الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي» - الذي رفع دعوى لوقف البناء - مهلة حتى الساعة التاسعة من صباح اليوم الاثنين للتنازل عن دعواه، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب شوميت أنه إذا لم يفعل الصندوق ذلك، فإن الحكومة ستطلب من المحكمة شطب الدعوى «في ضوء الأحداث الاستثنائية» ليلة السبت، واصفاً فندق واشنطن هيلتون - موقع الحفل - بأنه «غير آمن بشكل واضح» للفعاليات التي يحضرها الرئيس «لأن حجمه يفرض تحديات أمنية استثنائية على جهاز الخدمة السرية».

وكتب شوميت أن قاعة البيت الأبيض «ستضمن سلامة وأمن الرئيس لعقود قادمة وتمنع محاولات الاغتيال المستقبلية للرئيس في واشنطن هيلتون».

ورداً على سؤال حول الرسالة، قال إليوت كارتر، المتحدث باسم الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، يوم الأحد إن المجموعة ستراجعها مع المستشار القانوني.

وكانت مجموعة الحفاظ على التراث قد رفعت دعوى قضائية في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أسبوع من انتهاء البيت الأبيض من هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال لبناء قاعة احتفالات قال ترمب إنها ستتسع لـ999 شخصاً. ويقول ترمب إن المشروع يتم تمويله من تبرعات خاصة، رغم أن الأموال العامة تدفع تكاليف بناء المخبأ والتحصينات الأمنية.

وحضر حشد من 2300 شخص حدث ليلة السبت في فندق هيلتون في واشنطن، الذي يضم واحدة من القاعات القليلة الكبيرة بما يكفي لهذا الحدث. ويتم حشد الحاضرين على طاولات مستديرة تلتصق كراسيها ببعضها البعض، والمساحة المتاحة للحركة ضيقة. ولا يعد العشاء حدثاً رسمياً للبيت الأبيض، بل تديره رابطة مراسلي البيت الأبيض، وهي منظمة غير ربحية من الصحافيين من وسائل الإعلام التي تغطي أخبار الرئيس.

وفي أعقاب إطلاق النار، استغل ترمب وبلانش وعدد من مؤيدي الإدارة الفرصة للترويج للمشروع عبر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الإخبارية. وقال النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو جيم جوردان إنه يتفق مع ترمب «بنسبة 100في المائة» بشأن مشروع البناء الضخم في البيت الأبيض، والذي قال جوردان في قناة «فوكس نيوز» إنه «سيكون بوضوح موقعاً أكثر أماناً لهذا النوع من الفعاليات».


مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.