صفية العمري لـ«الشرق الأوسط»: تكريمي في جدة أعاد لي الشغف بالحياة

بعد الاحتفاء بأزيائها الأيقونية من «ليالي الحلمية» و«هوانم جاردن سيتي»

صفية العمري خلال حفل تكريمها في جدة (صفحتها على «فيسبوك»)
صفية العمري خلال حفل تكريمها في جدة (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

صفية العمري لـ«الشرق الأوسط»: تكريمي في جدة أعاد لي الشغف بالحياة

صفية العمري خلال حفل تكريمها في جدة (صفحتها على «فيسبوك»)
صفية العمري خلال حفل تكريمها في جدة (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية صفية العمري إنها نالت أجمل تكريم في حياتها بمدينة جدة، حيث أُقيم متحف لأزيائها الأيقونية التي ظهرت بها في أعمالها الفنية خصوصا «ليالي الحلمية» و«هوانم جاردن سيتي». مؤكدةً أنها لم تصدق ما شاهدته، وبدا لها أقرب إلى الحلم الذي أعادها إلى ذكريات جميلة.

وأضافت النجمة المصرية في حوارها مع «الشرق الأوسط» أنها تحتفظ بأزيائها التي ظهرت بها في الأعمال الفنية ولا تفرط فيها لأنها تُعد جزءاً من تاريخها الفني، مؤكدةً أنها لم تعتزل الفن لكنها أيضاً لن تقبل المشاركة في أعمال لا تناسب تاريخها الفني.

واحتفت مدينة جدة قبل أيام بأزياء «نازك السلحدار»، بطلة مسلسل «ليالي الحلمية»، و«شُهرت» بطلة مسلسل «هوانم جاردن سيتي»، ضمن احتفال استثنائي تخللته عروض أزياء لمصممين عرب، من بينهم مصممة الأزياء السعودية سارة التويم، وأنطوان قارح من لبنان، وريم الجسمي من الإمارات، ورزان يولان ومجموعتها المستوحاة من الحضارة العمانية.

وخلال الاحتفالية قدم فنانون فقرات غنائية من بينهم المطربة اللبنانية هيفاء وهبي، والمطربة السعودية أصيل هميم، ثم تم افتتاح متحف للأزياء الدرامية الخاصة بالفنانة صفية العمري في قاعة «الملكات»، جذب الأنظار إلى فساتينها الراقية والإكسسوارات التي ظهرت بها في أكثر من مسلسل وعمل فني.

وقالت صفية: «هذا الحدث بدا لي كأنه حلم جميل أعاد لي الشغف بالحياة، وذكّرني بأشياء كُنت قد فقدت الشغف بها، لأستعيد أيامي الجميلة وأطالع مسيرتي في صور لشخصيات أعمالي، وألمس إعجاباً كبيراً ومحبّة وردود أفعال أسعدتني، فهذا تكريم غير كل التكريمات، وقد اكتمل عندي بأداء العُمرة».

وتروي الفنانة رحلتها مع هذا التكريم قائلةً: «حينما اتصل بي ممثل الشركة المنظِّمة للاحتفال قال لي إنهم فكَّروا من هي أيقونة الموضة، فلم يجدوا سوى صفية العمري، وتحمست كثيراً لفكرة أن تُعرض أزيائي في متحف ضمن احتفالية كبيرة بعروض الأزياء، وطلبوا بعض الفساتين التي ظهرتُ بها في مسلسَلَي (هوانم جاردن سيتي) و(ليالي الحلمية)، وجاء استايلست من الجهة المنظمة واختار معي 12 فستاناً قمت بزيادتها إلي 16، ووضعت الإكسسوارات الخاصة بها في حقيبة، ومن بينها القبعات والأقراط».

وأوضحت صفية أنها أصرت على أن تقوم بنفسها بمساعدة فريق معها في مهمة «تلبيس المانيكانات» ووضع الإكسسوارات التي ظهرت بها مع كل فستان، حتى تطمئنّ بنفسها على مظهر كل منها.

الاحتفالية الفنية أُقيمت في جدة بحضور صفية العمري (صفحتها على «فيسبوك»)

وفوجئت الفنانة بحجم الإبهار في قاعة «الملكات» وفي الحفل، مثلما تقول: «كان الحفل رائعاً في كل تفاصيله؛ من عروض أزياء لمصممين عرب، وغناء مصاحب لها وحضور فنانات عربيات، ومن مصر حضرت رانيا فريد شوقي وإنجي المقدم وبوسي شلبي، وكان هناك زحام غير عادي في أجواء مبهجة بين الورود الحمراء والشموع، وعبقرية توزيع صوري الفوتوغرافية على جدران قاعة العرض لتشكل متحفاً حقيقياً مع أزياء المانيكانات... لقد كانت فكرة رائعة ومبهرة».

وضم المتحف أزياء كلاسيكية، من بينها 3 تاييورات بألوان «زيتي» و«أحمر قاني» وثالث جمع بين اللونين الأسود والبني، مع قبعات لكل منها مثلما ظهرت بها في مسلسل «ليالي الحلمية»، وبعض فساتين ارتدتها ضمن مشاهد حفلات الاستقبال بمنزل «نازك السلحدار». وتلفت صفية إلي أن مسلسل «هوانم جاردن سيتي» كان يضم مشاهد حفلات كثيرة، وبالتالي فإن أزياءه المعبِّرة عن الطبقة الأرستقراطية كانت مبهرة.

طاقم كلاسيكي من أزياء «ليالي الحلمية»... (صفحتها على «فيسبوك»)

وتحتفظ صفية العمري بأزياء كثيرة من أعمالها الفنية ولا تفرّط فيها. وعن ذلك تقول: «هي جزء من مسيرتي وذكرياتي، أعلِّقها في دولاب وأعتني بها، خصوصاً تلك الأزياء الاستثنائية التي أنفقت عليها 3 أضعاف ما كنت أتقاضاه من أجر، فقد كنت أختار أزياء الشخصية وإكسسواراتها، وكان سعر أقل قُبعة في ذلك الوقت نحو 300 دولار، ولم أكن أفكر فيما أتقاضاه لأنني كنت مولعة بالشخصيات التي أؤديها ولا أتنازل عن أن تكون في أصدق صورة شكلاً وأداءً، ووقتها لم يكن لدينا استايلست في الأعمال الفنية كما يحدث الآن».

وحول غيابها عن الساحة الفنية خلال الفترة الماضية تقول: «لم أعتزل الفن، أنا موجودة وأحظى بالتكريم في المهرجانات، وأعتز بتاريخي الفني»، في المقابل تساءلت الفنانة المصرية: «أين الكتاب الذين يكتبون شخصيات تبقى خالدة رغم مرور السنين، أنا سعيدة بما حققته ولن أشوِّه هذا التاريخ بالمشاركة في أعمال تافهة»، لكن الحنين يعاودها فتستطرد قائلةً: «لو وجدت شخصية مكتوبة بشكل جيد حتى لو كنت (ضيفة شرف) سأرحب بها، لكنني لن أُهين نفسي وتاريخي بأعمال تافهة، ويكفيني ما أشهده من محبة الناس في كل مكان».

لقطات فوتوغرافية لمسيرتها الفنية زيَّنت جدران قاعة الملكات (صفحتها على «فيسبوك»)

وتستعيد صفية العمري أسماء الكتاب والمخرجين الذين أضاءوا رحلتها قائلةً: «كل من عملت معهم، ومن بينهم أسامة أنور عكاشة، والمخرج إسماعيل عبد الحافظ، قدموا إضافةً إلى الدراما المصرية، وقد حازت أفلامي مجموعة جوائز، وعملت مع كبار النجوم والمخرجين على غرار يوسف شاهين في فيلم (المصير)»، وتابعت: «لا أنسى أعمالاً درامية مثل (الأيام) لطه حسين، و(أوبرا عايدة)، ورغم تقديمي أدوار الهوانم فقد قدمت أيضاً الأدوار الشعبية في أعمال من بينها (شارع المعز) و(خان القناديل) للمخرج إبراهيم الشوادي».


مقالات ذات صلة

صدقي صخر: «لا ترد ولا تستبدل» يُبرز الدوافع النفسية للمواقف الصادمة

يوميات الشرق مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» ناقش قضايا اجتماعية ونفسية (الشركة المنتجة)

صدقي صخر: «لا ترد ولا تستبدل» يُبرز الدوافع النفسية للمواقف الصادمة

قال الفنان المصري، صدقي صخر، إن شخصية «نادر» التي قدّمها في «لا ترد ولا تستبدل» تنتمي إلى النماذج الإنسانية الجدلية التي تثير انقساماً.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فردوس عبد الحميد (مهرجان المسرح العربي)

فردوس عبد الحميد: «المسرح القومي» جزء من هويتي الفنية

أعربت الممثلة المصرية فردوس عبد الحميد عن سعادتها الكبيرة بتكريمها في النسخة الحالية من مهرجان المسرح العربي، مؤكدة أن هذا التكريم يحمل لها معنى خاصاً.

أحمد عدلي (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق يرى أنّ الجدل حول الأعمال الفنية ظاهرة صحية (الشرق الأوسط)

عبد الكريم دراجي: الجدل حول «الست» دليل وصوله إلى الجمهور

استعان الممثل، خلال تقمّصه شخصية «المعجب الجزائري»، بعقله الباطن ومخزونه من الحركات غير الطبيعية التي أعدّها لترسيخ إعجابه الكبير بأم كلثوم...

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المغربية فرح الفاسي (إنستغرام)

فرح الفاسي لـ«الشرق الأوسط»: أتطلع لتجسيد شخصية «فتاة نرجسية»

أبدت الفنانة المغربية فرح الفاسي رغبتها في تجسيد شخصية فتاة نرجسية، مؤكدة أنها تسعى حالياً لطرح أول فيلم روائي قصير من إخراجها.

مصطفى ياسين (الرباط (المغرب))

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)
فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)
فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)

اقتنص العرض المسرحي «الهاربات» للمخرجة والكاتبة التونسية وفاء طبوبي، جائزة الدكتور سلطان بن محمد القاسمي «أفضل عرض مسرحي»، بعد منافسته إلى جانب 13 عرضاً من دول عدة، ضمن فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي» التي أُقيمت في مصر من 10 إلى 16 يناير (كانون الثاني) الحالي، بتنظيم من «الهيئة العربية للمسرح»، وبرعاية وزارة الثقافة المصرية، وبحضور نخبة بارزة من الفنانين والمسرحيين العرب، تحت شعار «نحو مسرح عربي جديد ومتجدّد».

وكرَّم وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، والأمين العام لـ«الهيئة العربية للمسرح»، الكاتب إسماعيل عبد الله، المخرجة وفاء طبوبي وفريق العرض.

وفي السياق عينه، حصد جوائز مسابقة «التأليف المسرحي» الموجَّهة للأطفال، التي أُقيمت تحت عنوان «أطفالنا أبطال جدد في حكاياتنا الشعبية»، 3 كتّاب من مصر، هم: عبد الحكيم رخية عن نصّ «محاكاة سيرة الزير»، ومحمد سرور عن نصّ «الهلالي الصغير»، وهاني قدري عن نصّ «علاء الدين ومصباح صنع في الصين».

وخلال حفل الختام، الذي أُقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، الجمعة، من إخراج خالد جلال، وتقديم الفنانة رانيا فريد شوقي، وتضمّن فقرات فنية واستعراضية لفرقة رضا للفنون الشعبية التابعة للبيت الفنّي للمسرح بوزارة الثقافة، كُرِّمت جميع العروض المسرحية المُشاركة في المهرجان.

جانب من حفل ختام مهرجان المسرح العربي (وزارة الثقافة المصرية)

وشملت العروض المكرَّمة: «كارمن» و«مرسل إلى» من مصر، والعرض القطري «الساعة التاسعة»، والجزائري «المفتاح»، والإماراتي «بابا»، واللبناني «بيكنك عَ خطوط التماس»، والأردني «فريجيدير»، إضافة إلى «مأتم السيد الوالد» و«طلاق مقدس» من العراق، والعرض الكويتي «من زاوية أخرى»، ومن تونس «الهاربات» و«جاكرندا» و«كيما اليوم»، ومن المغرب «مواطن اقتصادي» و«ويندوز F».

ووصفت الكاتبة والناقدة المسرحية المغربية بشرى عمور فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي» بـ«المتنوّعة والمتميّزة»، مؤكدة أنّ تنظيم «الهيئة العربية للمسرح» ووزارة الثقافة المصرية، إلى جانب الحرفية والانضباط وتوزيع المَهمّات اللوجيستية، كان مميّزاً في أدقّ التفاصيل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنّ مهرجان «المسرح العربي» استطاع ترسيخ ركائزه في الساحة المسرحية العربية، وصار تقليداً سنوياً للمسرحيين في مختلف المجالات، إذ حافظت «الهيئة العربية للمسرح» على برامجها الأساسية المتمثلة في العروض، والمناقشات النقدية والتطبيقية، والندوات الفكرية، والورشات الفنّية، وتوقيع الإصدارات، ودعم الكتّاب، لافتة إلى أنّ عروض هذا العام جاءت متفاوتة في الطرح والمدارس الفنّية والقضايا المجتمعية، بما يصبّ في مصلحة المُشاهد العربي.

وشهد المهرجان، على مدى أيامه الستة، عدداً من الندوات الثقافية والنقدية حول العروض المسرحية، إضافة إلى قضايا متنوّعة مُتعلّقة بالمسرح المصري، ورموزه، وإشكالياته، وتقنياته، وتطوّره.

ومن جهتها، أكدت الناقدة البحرينية الدكتورة زهراء المنصور أنّ المهرجان شهد تنوّعاً واضحاً في مستوى العروض المشاركة، إذ تباينت التجارب بين ما هو لافت ومجتهد فنّياً، وبين عروض أكثر تقليدية في طرحها وأدواتها.

توزيع الجوائز في حفل ختام مهرجان المسرح العربي (وزارة الثقافة المصرية)

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ هذا التنوّع يُحسب للمهرجان، كونه يتيح مساحة لرؤية اتجاهات مسرحية مختلفة، ويعزّز فرص الحوار وتبادل الخبرات بين صنّاع المسرح من مختلف البلدان العربية، مشيرة إلى أنّ المهرجان يظلّ منصة مهمّة لاكتشاف تجارب جديدة وقراءة تحوّلات الخطاب المسرحي العربي في سياقاته الجمالية والفكرية المتعدّدة.

ولفتت زهراء المنصور إلى أنّ العروض المسرحية شهدت تفاعلاً ملحوظاً من الجمهور، الذي تنوَّعت ردود فعله تبعاً لاختلاف التجارب المقدَّمة، وهو ما يعكس أهميته بوصفه «فضاء حيّاً» للقاء بين العرض والمتلقّي، إذ فتح هذا التفاعل المجال لنقاشات جمالية وفكرية ضرورية، ومنح العروض حياتها خارج خشبة المسرح، سواء عبر الحوار المباشر أو القراءة النقدية اللاحقة.

وفي السياق عينه، وعلى هامش «مهرجان المسرح العربي»، تُقام الدورة الـ5 من «الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة»، للمرة الأولى في مصر، من 21 إلى 23 يناير الحالي، بمشاركة مصرية وعربية واسعة، تشمل عدداً من الجلسات الفكرية وعروض العرائس.


ملتقى طويق 2026 يُوسِّع حضور النحت في الفضاء العام

منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
TT

ملتقى طويق 2026 يُوسِّع حضور النحت في الفضاء العام

منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)

يتيح ملتقى طويق للنحت في نسخته السابعة التي انطلقت الاثنين في أحد أهم شوارع العاصمة السعودية، تجربة ثقافية تفاعلية تُعزِّز حضور الفنِّ في الفضاء العام، وتُقرِّب الجمهور من الممارسة النحتية المعاصرة.

وأطلق ملتقى طويق للنحت 2026 برنامجاً ثقافياً وفنِّياً متنوِّعاً، يضمّ ورشات عمل تطبيقية، وجلسات حوارية، ودورات متقدّمة، وتجارب فنّية مسائية، تُقام في موقع الملتقى على شارع الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، وتستمرّ حتى 22 فبراير (شباط) المقبل، وذلك تحت إشراف برنامج «الرياض آرت» التابع للهيئة الملكية لمدينة الرياض.

النحت الحي للفنان الإيطالي نيكولا فوشي في معرض طويق للنحت 2026 (الشرق الأوسط)

وتأتي الفعاليات المُصاحبة للملتقى امتداداً لتجربة النحت الحيّ التي تنطلق يومياً من العاشرة صباحاً، وتتيح للجمهور التفاعل المباشر مع الفنانين المُشاركين، ومتابعة تشكُّل الأعمال النحتية في الفضاء العام. ويتناول الملتقى هذا العام شعار «ملامح ما سيكون» الذي يُعد نموذجاً للتحوّل، ويركّز على التغيّرات الفيزيائية والثقافية التي تُشكّل المدن عبر الزمن. وتنعكس هذه الرؤية في محتوى الورشات والحوارات التي تستكشف العلاقة بين النحت والفضاء العام، ودور العمل الفنّي في صياغة الذاكرة الجمعية والهوية البصرية للمدينة.

منطقة الجلسات الحوارية في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)

وتتناول الجلسات الحوارية موضوعات مرتبطة بالنحت في المشهد الحضري المعاصر، من بينها حضور المنحوتات في الأماكن العامة، وأثرها في تحسين جودة المشهد البصري، ودورها في تعزيز التفاعل الثقافي داخل المدن، بمشاركة فنانين ومتخصّصين يقدّمون قراءات متعدّدة لتجربة النحت وعلاقتها بالمكان والمجتمع. ويتضمَّن البرنامج ورشات عمل تطبيقية ودورات متقدّمة تُحاكي فئات متنوّعة، وتُقدّم تجارب تعليمية وتفاعلية للتعرُّف على تقنيات النحت، واستخدام المواد، ومفاهيم الاستدامة، من خلال ممارسات عملية تُشرف عليها نخبة من الفنانين المُشاركين، وبمشاركة جهات متخصّصة، من بينها المعهد الملكي للفنون التقليدية (ورث) الذي يقدّم ورشة للنحت باستخدام الخشب.

من المعرض المُصاحب لملتقى طويق للنحت 2026 (الشرق الأوسط)

ويُقدّم ملتقى طويق للنحت تجارب فنّية خلال ساعات المساء، تجمع بين العناصر الموسيقية والضوئية والعروض الأدائية، بما يمنح الزوَّار فرصة استكشاف الأعمال النحتية في أجواء مختلفة خارج ساعات النهار، معزّزاً حضور الفنّ في الحياة الحضرية اليومية.

ويعتمد الملتقى جدولاً مسائياً خاصاً خلال رمضان، بما يتناسب مع أجواء الشهر الكريم، ويتضمَّن ورشات عمل عملية، وجلسات قصصية، وبازار رمضان، وسوقاً مسائية تضمّ أطعمة محلّية ومنتجات حرفية يدوية، مثل الفخار والصوف والحُلي بالخرز، والحقائب الجلدية.

وتُختتم الفعاليات بمعرض عام يُقام من 9 إلى 22 فبراير؛ إذ تُعرض الأعمال الفنّية المكتملة التي أُنتجت خلال مرحلة النحت الحي، تمهيداً لانضمامها لاحقاً إلى المجموعة الدائمة للأعمال الفنّية في مدينة الرياض؛ علماً بأنّ جميع الفعاليات متاحة مجاناً للجمهور.


فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
TT

فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)

ظهرت فرقة كرنفالية إسبانية في مقاطع مصوَّرة انتشرت بشكل واسع، يرتدي أعضاؤها زيّ العالم الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ، ويتنقّلون على كراسٍ متحرّكة، في عرض غير مألوف يهدف إلى رفع الوعي بمرض التصلّب الجانبي الضموري.

ووفق ما نقلته «نيويورك بوست» عن وسائل إعلام إسبانية، ارتدى 12 رجلاً شعراً مستعاراً وملابس تُحاكي مظهر هوكينغ، وانحنوا على كراسٍ متحرّكة، مُقلّدين إيماءاته وصوته الآلي المميّز، خلال عرض موسيقي استمر 30 دقيقة ضمن مسابقة الفرق الكرنفالية الرسمية في مدينة قادس.

وكان هوكينغ، الذي تُوفّي عام 2018 إثر مضاعفات مرتبطة بالمرض العصبي المُنهك، أحد أشهر الأصوات في مجال العلوم، رغم اعتماده على جهاز نطق إلكتروني للتواصل.

وانتشر عرض الفرقة، التي حمل عملها اسم «أغنية شيريجوتا شعبية من الناحية النظرية»، على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت وهي تجوب شوارع المدينة المرصوفة بالحصى على كراسٍ كهربائية، وتغنّي معاً بشكل متوافق منسجم وموحَّد، وسط ذهول الحشود التي تابعت المشهد في حالة من عدم التصديق.

وقال مؤلّف العمل، ميغيل أنخيل يوي، إنّ «الفكرة كانت إما كلّ شيء وإما لا شيء»، معترفاً بأنّ العرض الغريب كان فكرة تتضمَّن مخاطرة، وتستهدف توظيف الفكاهة السوداء من دون الإساءة إلى أحد. وأضاف: «لا داعي للانزعاج، فالأمر كلّه من أجل الضحك».

وعندما صعد المؤدّون إلى خشبة «مسرح فايا»، بقوا على كراسٍ متحرّكة بينما تتساقط عليهم قصاصات الورق الملوّن، وأدّوا أغنيات أشادت بالعالِم البريطاني الشهير ونظرياته حول الفضاء، والزمن، والثقوب السوداء، والنسبية، وفق مقطع مصوّر نُشر عبر موقع «يوتيوب».

ورغم أنّ العرض أثار ضحك الجمهور، فإن كلمات الأغنيات حملت رسائل مؤثّرة أضاءت على معاناة مرضى التصلّب الجانبي الضموري، وجاء في أحد المقاطع: «انتصرتُ وحدي»، وفق وسائل إعلام إسبانية.

وقبل الجولة التمهيدية، الأربعاء، دعت الفرقة جمعية التصلّب الجانبي الضموري في الأندلس إلى حضور بروفة بملابس العرض، إذ أبدى المرضى موافقتهم على أداء العرض، الذي قوبل بتصفيق حار وقوفاً خلال المسابقة.

وقال يوي: «نميل إلى الالتزام بهذه القضايا لأنّ باكو (المخرج) يعمل مع أشخاص من ذوي الإعاقة، وكانت الفكرة أن نمنحهم صوتاً وحضوراً».

وبعد انتهاء المسابقة، تُخطّط الفرقة للتبرّع بالكراسي المتحرّكة الـ12 لمرضى التصلّب الجانبي الضموري المحتاجين. وأضاف يوي: «هذه كراسٍ متحرّكة حقيقية تبلغ تكلفة الواحد منها 400 يورو». وختم: «وبما أننا تحمّلنا العبء، فالأجدر أن نُنهي المهمّة».