مدرّبات من بنغلاديش لتدريب العسكريات في الجيش الكويتي

قطعت الكويت شوطاً طويلاً نحو إدماج العنصر النسائي في السلك العسكري (الجيش الكويتي)
قطعت الكويت شوطاً طويلاً نحو إدماج العنصر النسائي في السلك العسكري (الجيش الكويتي)
TT

مدرّبات من بنغلاديش لتدريب العسكريات في الجيش الكويتي

قطعت الكويت شوطاً طويلاً نحو إدماج العنصر النسائي في السلك العسكري (الجيش الكويتي)
قطعت الكويت شوطاً طويلاً نحو إدماج العنصر النسائي في السلك العسكري (الجيش الكويتي)

نقلت صحيفة كويتية، الثلاثاء، عن سفير بنغلاديش لدى الكويت، اللواء سيد حسين، قوله إن بلاده تبحث مع الجانب الكويتي توفير مدرّبات من القوات المسلحة البنغلاديشية لتدريب المجندات والطالبات العسكريات في القوات المسلحة الكويتية.

وقطعت الكويت شوطاً طويلاً نحو إدماج العنصر النسائي في السلك العسكري في القوات المسلحة، وفي منتصف يونيو (حزيران) الماضي أعلنت كلية «علي الصباح» العسكرية بدء التسجيل رسمياً للراغبات من العنصر النسائي للالتحاق بالخدمة العسكرية من دفعة الطلبة الضباط.

وكان اللواء الركن طيار صباح الجابر الصباح، نائب رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي، قال في 14 أبريل (نيسان) الماضي، إن إدماج العنصر النسائي في السلك العسكري يُعَدّ خطوة في سياق التحديث والتطوير اللذين يشهدهما الجيش الكويتي.

وقال سفير بنغلاديش لدى الكويت اللواء سيد حسين، لصحيفة «الجريدة»، إنه التقى مؤخراً اللواء الركن طيار صباح الجابر الصباح، نائب رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي، وأضاف: «بحثنا مجالات متعددة للتعاون المستقبلي، منها تبادل المدرسين بين كليتي مبارك العبد الله للقيادة والأركان المشتركة بالكويت، والقيادة والأركان في بنغلاديش، وإعادة تفعيل التدريبات المشتركة بين قوات الكوماندوز الخاصة في البلدين، وتقديم الدعم الهندسي لبناء مساكن وثكنات جديدة للجنود في الكويت، وتوفير مدرّبات من القوات المسلحة البنغلاديشية لتدريب المجندات والطالبات العسكريات في القوات المسلحة الكويتية».

نساء مشاركات ضمن فعالية أقامتها وزارة الدفاع الكويتية (كونا)

كما تمّت مناقشة «إرسال مدربين لتأهيل الفرقة الموسيقية العسكرية الكويتية، وتعزيز القوة البشرية للفرق الموسيقية ضمن القوة العسكرية البنغلاديشية في الكويت، وأيضاً التوريد المتفق عليه لعدد من الزيّ الميداني المموّه، وإنشاء مصانع إنتاج متخصصة في الكويت».

وأوضح سفير بنغلاديش أن الكويت تستضيف أكثر من خمسة آلاف فرد من القوات المسلحة البنغلاديشية موزعين على وحدات مختلفة، بينهم من يعمل ضمن وزارة الداخلية الكويتية، وخصوصاً في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

وكان ملف إلحاق العنصر النسائي بالعمل العسكري، قد أثار ردود فعل سياسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، عندما أصدر وزير الدفاع الكويتي (آنذاك) الشيخ حمد جابر العلي الصباح قراراً يقضي بالسماح للنساء الكويتيات بالالتحاق بالخدمة في الجيش الكويتي، في قرار هو الأول من نوعه في تاريخ الكويت. واقتصر القرار على السماح للنساء بالعمل في التخصصات المدنية، ونص القرار على عملهن في المرحلة الحالية على مجال الخدمات الطبية والخدمات العسكرية المساندة.

إدماج العنصر النسائي في السلك العسكري يُعَدّ خطوة في سياق التحديث بالقوات المسلحة (الجيش الكويتي)


مقالات ذات صلة

هجوم إيراني يستهدف الكويت والبحرين

الخليج صورة نشرتها وزارة الداخلية البحرينية لشقة متضررة في مبنى سكني بمحافظة المحرق جرَّاء الهجوم الإيراني (إكس)

هجوم إيراني يستهدف الكويت والبحرين

أعلن الجيش الكويتي، فجر الأحد، تصدي الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مُسيَّرة معادية، كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صفارات الإنذار...

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي) p-circle

روبيو: الكويت شريك لا غنى عنه للأمن والاستقرار

وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأربعاء إلى الكويت في إطار جولته الخليجية التي تشمل الإمارات، والبحرين.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الولايات المتحدة​ ماركو روبيو وزير الخارجية الأميركي يستمع إلى دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي بقمة مجموعة السبع 17 يونيو 2026 في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)

روبيو يزور الإمارات والكويت والبحرين بدءاً من الثلاثاء

يبدأ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، جولة تشمل ثلاث دول خليجية في ظل المفاوضات الجارية مع إيران، وفق ما أفاد به ناطق باسمه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منصة الحفر (أورينتال فينيكس) في الكويت (كونا)

الكويت تطرح أول عطاء لتحميل النافتا في السوق الفورية منذ حرب إيران

طرحت مؤسسة البترول الكويتية عطاءً لبيع شحنات نافتا فورية للتحميل خلال يوليو من موانئها، في أول عرض من هذا النوع منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية عمر أرتان لحظة عودته من الولايات المتحدة واستقبال مواطنين صوماليين له في المطار (رويترز)

الدوري الكويتي: الصومالي أرتان حكماً لقمة المرحلة الأخيرة بين الكويت والقادسية

يدير الحكم الدولي الصومالي عمر أرتان، الذي حُرم مؤخراً من المشاركة في نهائيات كأس العالم، قمة المرحلة الأخيرة من الدوري الكويتي لكرة القدم بين الكويت والقادسية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نائب الرئيس الصيني الأوضاع الإقليمية والدولية

وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نائب الرئيس الصيني (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نائب الرئيس الصيني (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نائب الرئيس الصيني الأوضاع الإقليمية والدولية

وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نائب الرئيس الصيني (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نائب الرئيس الصيني (الخارجية السعودية)

التقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية هان تشنغ، خلال زيارته الرسمية إلى بكين، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

مباحثات سعودية - صينية في بكين (الخارجية السعودية)

وأكد الجانبان، خلال اللقاء، حرص السعودية والصين على مواصلة التنسيق المشترك تجاه القضايا الإقليمية والدولية، بما يعزز المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.

وحضر اللقاء السفير السعودي لدى الصين عبد الرحمن بن أحمد الحربي، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية الدكتور سعود بن محمد الساطي، ومدير عام مكتب وزير الخارجية وليد بن عبد الحميد السماعيل.

وكان الأمير فيصل بن فرحان وصل، في وقت سابق الثلاثاء، إلى العاصمة الصينية بكين، في مستهل زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية.

ومن المقرر أن يعقد وزير الخارجية عدداً من اللقاءات مع كبار المسؤولين في الحكومة الصينية، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


السعودية تعزي قطر في وفاة مواطن بشظايا العمليات العسكرية بالمنطقة

العاصمة القطرية الدوحة (بنا)
العاصمة القطرية الدوحة (بنا)
TT

السعودية تعزي قطر في وفاة مواطن بشظايا العمليات العسكرية بالمنطقة

العاصمة القطرية الدوحة (بنا)
العاصمة القطرية الدوحة (بنا)

أعربت السعودية عن خالص التعازي وصادق المواساة لدولة قطر وشعبها، جراء وفاة مواطن قطري تعرض لشظايا ناجمة عن العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة مؤخراً، وأدت كذلك إلى إصابة مقيم.

وعبَّر بيان لوزارة الخارجية، الاثنين، عن تضامن السعودية مع قطر حكومة وشعباً، وتعازيها ومواساتها لذوي المتوفى، وتمنياتها للمصاب بالشفاء العاجل.

كانت وزارة الداخلية القطرية، أعلنت الأحد، وفاة مواطن متأثراً بإصابته بالشظايا، وإصابة مقيم من جنسية عربية، وذلك إثر «إدارة أمن السواحل» حادثة مرتبطة بتأخر وسيطة بحرية عن موعد عودتها في عرض البحر، قبل أن تعثر عليها فرق البحث والإنقاذ لاحقاً.

وأكدت «الداخلية» مواصلة استكمال الإجراءات والتحقيقات القانونية في الحادثة وفق الأطر القانونية المعتمدة، مُقدِّمة خالص التعازي لذوي المتوفى، والتمنيات بالشفاء العاجل للمصاب.


مصير مضيق هرمز ملف رئيسي في مباحثات سلطان عمان مع الرئيس الفرنسي

سلطان عمان والرئيس الفرنسي يتابعان توقيع الوزراء والمسؤلين من الجانبين على الاتفاقيات (أ.ب)
سلطان عمان والرئيس الفرنسي يتابعان توقيع الوزراء والمسؤلين من الجانبين على الاتفاقيات (أ.ب)
TT

مصير مضيق هرمز ملف رئيسي في مباحثات سلطان عمان مع الرئيس الفرنسي

سلطان عمان والرئيس الفرنسي يتابعان توقيع الوزراء والمسؤلين من الجانبين على الاتفاقيات (أ.ب)
سلطان عمان والرئيس الفرنسي يتابعان توقيع الوزراء والمسؤلين من الجانبين على الاتفاقيات (أ.ب)

تعود آخر زيارة رسمية لسلطان عمان إلى فرنسا لعام 1989، عندما قام بها السلطان قابوس بن سعيد، في زمن الولاية الثانية للرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران الذي شغل القصر الرئاسي طيلة 14 عاماً (1981 ـ 1995). وبدوره، زار ميتران مسقط نهاية شهر يناير (كانون الثاني) عام 1992.

من هنا، فإن الزيارة الرسمية التي يقوم بها السلطان هيثم بن طارق 2020، تعد حدثاً دبلوماسياً وسياسياً من الدرجة الأولى بالنظر للأوضاع المتوترة في المنطقة الخليجية، وللدور الذي يمكن أن تلعبه عمان المطلة على مضيق هرمز وسط عملية ليّ ذراع بين طهران وواشنطن، وتجدد العمليات العسكرية بين الجانبين بسبب رغبة كل من الطرفين التحكم في إدارته.

احتفاء واتفاقيات بالجملة

وصل سلطان عمان إلى باريس، عصر الأحد، مصحوباً بمجموعة مهمة من الوزراء والمسؤولين الاقتصاديين وسط رغبة فرنسية بتعزيز العلاقة بين باريس ومسقط. وحرصت باريس على تكريم السلطان هيثم بن طارق من خلال استقبالين الأول لدى نزوله إلى الأراضي الفرنسية، والثاني (الرسمي) في قصر الإنفاليد، فضلاً عن استقباله (الرسمي أيضاً) في باحة قصر الإليزيه. وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها الرئيس ماكرون والسلطان هيثم بن طارق.

وأقام ماكرون غداء قصر الأليزيه على شرف سلطان عمان ووفده المرافق؛ ما وفر الفرصىة لجولة مباحثات تبعها توقيع ما لا يقل عن 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم وإعلان نوايا بحضور رئيسي الدولتين.

كذلك شاركا معاً في مؤتمر اقتصادي رفيع المستوى حضره عشرات رجال الأعمال من البلدين.

وتتناول الاتفاقيات قطاعات النقل واللوجستيات والموانئ، وترويج الاستثمار والمجال الجوي والفضاء والثقافة والتعليم، والمياه.

ومن أبرز ما وقع، كان عقداً أبرمته «شركة كهرباء فرنسا» بقيمة 4 مليارات دولار لإنشاء محطة لتخزين الطاقة بالضخ في سلطنة عمان، ويتعلق العقد بتطوير وتشغيل أول محطة لتخزين الطاقة بالضخ عند سد «وادي ضيقة»، على مسافة 90 كيلومتراً جنوب مسقط. وفي المؤتمر المذكور، قال ماكرون متوجهاً إلى السلطان: «إن وجودكم هنا يحمل أهمية كبيرة. وكما ناقشنا، فإننا نرغب في إقامة مزيد من العلاقات، وتطوير فرص الأعمال. وأود أن أؤكد أننا نرغب بوضوح في بناء شراكة استراتيجية معكم، تقوم على الترابط والتكامل بين مختلف قطاعات الأعمال. ونحن نؤمن حقاً بأن لدينا شراكة أساسية ومتينة».

ومن جانبه، عبّر السلطان هيثم بن طارق عن «سعادته» لوجوده في باريس مثمناً «المناقشات المثمرة للغاية حول العديد من القضايا التي تهم فرنسا وبلدنا، وكانت نتائجها إيجابية للغاية»، ومعتبراً أنها «تفوق كل ما أنجز في السنوات السابقة». وأضاف أن ثمة أموراً لم يكشف عنها، وستظهر في الوقت المناسب.

جائزة «اليونيسكو»

كذلك، زار سلطان عمان مقر منظمة «اليونيسكو» في باريس، حيث ألقى خطاباً بحضور جمهور واسع. وبالمناسبة، أطلقت عمان باسم السلطان جائزة «اليونيسكو ـ السلطان هيثم للتراث الثقافي غير المادي» التي ستُمنح للمؤسسات والمنظمات الفاعلة في المحافظة على التراث الثقافي غير المادي. وثمة العديد من المواقع التاريخية العمانية المادية الموجودة على لائحة «اليونيسكو» للآثار.

مضيق هرمز

وبدا واضحاً أن الطرفين الفرنسي والعماني يسعيان لتعزيز علاقاتهما في جميع المجالات، وهذا يعد تطوراً مهماً للدبلوماسية الفرنسية ولرجال الأعمال أيضاً. ويعكس الوفد المرافق للسلطان رغبة مسقط في فتح صفحة جديدة مع فرنسا من السياسة إلى الدفاع والمال والاستثمارات والثقافة، بيد أن همّ باريس الأول اليوم عنوانه مصير مضيق هرمز، ورغبتها في أن يكون لها دور تلعبه، ويمكّنها من العودة إلى الملف الإيراني. وتبدو باريس راغبة في نسج علاقات أقوى مع شريك (عمان) أثبت أنه «وسيط» على تواصل مع أطراف النزاع الخليجي الثلاثة الحالي.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن باريس أطلقت مع لندن «مهمة بحرية دولية» انضمت إليها 12 دولة، غرضها ضمان أمن الملاحة في المضيق، ومواكبة السفن المبحرة فيه، وأيضاً نزع الألغام. وتحتاج المبادرة التي تريدها باريس ولندن والأطراف الأخرى الراغبة في المساهمة بها لموافقة عمان بصفتها دولة مطلة على مياه المضيق، كما تحتاج لموافقة إيران والولايات المتحدة، طرفي الحرب الأخيرة؛ ولهذا الغرض، دفعت باريس بحاملة الطائرات الوحيدة التي تمتلكها والعاملة بالدفع النووي والقطع البحرية التي تواكبها إلى مياه بحر العرب. كذلك فعلت المثل بريطانيا وإيطاليا وهولندا وألمانيا التي أرسلت مدمرات وكاسحات ألغام، بينما أكد ماكرون أن الأوروبيين قادرون على إطلاق عمليتهم «خلال يومين أو 3 أيام». والحال أنه حتى اليوم، تراوح القطع الأوروبية مكانها بانتظار جلاء الوضع في المضيق المذكور؛ لذا، فإن محادثات الرئيس ماكرون والسلطان هيثم بن طارق تعد بالغة الأهمية؛ لأنها، من جهة، ستوضح موقف عمان، ولأنها، من جهة ثانية، بالغة التأثير على ما تريد طهران القيام به بخصوص هرمز لجهة فرض رسوم أو بدل خدمات على الناقلات والسفن التي تستخدم هذا الممر البحري الاستراتيجي بالنسبة لتوفير النفط والغاز والأسمدة على مستوى العالم. وباريس متمسكة كما واشنطن والغالبية الساحقة من العواصم الغربية والعالمية بالمرور الآمن والحر والمجاني في المضيق، وهو ما شدد عليه ماكرون. ولخص مصدر دبلوماسي أوروبي في باريس وضع عمان الحرج بقوله إنها «واقعة بين المطرقة الإيرانية والسندان الأميركي»، وإن أي قرار تتخذه من شأنه أن يثير حفيظة هذا الطرف أو ذاك.

الموقف العماني

خلال الأيام القليلة الماضية، صدرت مواقف متفاوتة عن مسقط التي تسعى طهران لضمها إلى صفها وإقناعها بضرورة التشارك في إدارة الإبحار في المضيق مقابل فرض «بدل خدمات» كما هو الحال في مضيقيْ البوسفور والدردنيل. فمن جهة، جاء في بيان مشترك عماني ــ إيراني عقب الزيارة التي قام بها إلى مسقط، الثلاثاء الماضي، رئيس مجلس الشورى ووزير الخارجية الإيرانيان، أن الطرفين سوف يعملان على إبرام اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة بذلك، ما فُهم منه أن مسقط لا تعارض فرض «بدل خدمات»، بيد أن موقفها تحول، الخميس، بعد الاجتماع الوزاري الخليجي ـ الأميركي في المنامة؛ إذ شددت عمان على أن «الترتيبات المستقبلية المتعلقة بهرمز لا تشمل فرض أية رسوم للعبور»، كما أن مسقط بادرت، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، على فتح ممر بحري «جنوبي» يمر في مياهها الإقليمية، الأمر الذي دفع «الحرس الثوري» الإيراني إلى استهداف باخرة كانت تسلكه؛ ما أشعل الوضع مجدداً بين واشنطن وطهران. وكتب نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على منصة «إكس»: «خلال زيارة لمسقط، عُقد الاجتماع الأول للجنة هرمز المشتركة». وأضاف: «عرضنا القضايا الراهنة المتعلقة بالمضيق، وتبادلنا وجهات النظر في شأن إدارته مستقبَلاً»، من دون أن يحدد تاريخ انعقاده الاجتماع.

من جانبه، قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي الذي يرافق السلطان إلى فرنسا في مقابلة إذاعية بثت، الاثنين، إن الخدمات المتعلقة بهرمز ستُبحَث مع الدول والشركات المستفيدة من المضيق وإنها «جهود مكلفة بلا شك»؛ ما يعكس ميلاً للسير بمبدأ «بدل خدمات»، وليس بـ«رسوم للعبور». وأشار الوزير العماني إلى تجارب مماثلة (كمضيقي ملقا وسنغافورة)، حيث يدفع بدل لغرض «تجويد الخدمات التي يمكن أن تقدم لأمن الملاحة، لسلامة المياه ولخلوها من التلوث». لكن الرئيس ترمب كان حذر، وهدد من السير بالمشروع الإيراني، رغم أن عمان لعبت دوماً دور الوسيط بين واشنطن وطهران، واستضافت في مسقط أو جنيف وفدي البلدين لجلسات مفاوضات غير مباشرة. ودأبت إيران على التأكيد دوماً أنه تعمل بموجب البند الرابع من مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب، وجاء فيه أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستُجري حواراً مع سلطنة عُمان لتحديد إدارة الخدمات البحرية المستقبلية في مضيق هرمز، بالتشاور مع الدول الساحلية الأخرى في الخليج العربي، بما يتماشى مع القانون الدولي المعمول به والحقوق السيادية للدول المشاطئة لمضيق هرمز»، بينما ترفض واشنطن هذه القراءة.