قضاة يمنيون يضربون إثر اعتداء عسكري على مجمع للمحاكم

اتفاق حكومي مع منظمة دولية لتعزيز دور الشرطة النسائية

اتهامات لقوة عسكرية رسمية بالهجوم على مجمع قضائي واختطاف قائد حراسته (إعلام محلي)
اتهامات لقوة عسكرية رسمية بالهجوم على مجمع قضائي واختطاف قائد حراسته (إعلام محلي)
TT

قضاة يمنيون يضربون إثر اعتداء عسكري على مجمع للمحاكم

اتهامات لقوة عسكرية رسمية بالهجوم على مجمع قضائي واختطاف قائد حراسته (إعلام محلي)
اتهامات لقوة عسكرية رسمية بالهجوم على مجمع قضائي واختطاف قائد حراسته (إعلام محلي)

علَّق القضاة العاملون في المجمع القضائي في عاصمة مركز محافظة تعز اليمنية (جنوب غرب) مهامهم إلى حين إحالة قائد أحد ألوية الجيش ومسلحين يتهمون باقتحام المجمع، إلى النيابة الجزائية المتخصصة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وذكر بيان وقّعه رؤساء المحاكم الابتدائية في المحافظة الخاضعة للشرعية اليمنية، ومعهم قضاة في النيابة، أن مبنى المجمع القضائي الواقع في حي المرور، غرب مدينة تعز، تعرّض لإطلاق نار كثيف استهدف بوابته، وأفراد حمايته من أفراد ينتسبون إلى اللواء 22 ميكا، بعد تطويق مبنى المجمع وساحته بسيارة عسكرية وعربة مدرعة.

ونتج عن الاعتداء إصابة عدد من أفراد الشرطة والأمن وترويع المتقاضين رجالاً ونساءً وموظفي المجمع وقضاته، وفقاً للبيان.

بيان قضاة تعز عقب الاعتداء على مجمع المحاكم والنيابات في المدينة (إعلام محلي)

وقال القضاة في بيانهم إن المسلحين خطفوا أحد أفراد أمن المجمع القضائي، وهو الضابط عطاف السفياني، في سابقة وصفوها بـ«الخطيرة»، وعدّوا ذلك جريمة مكتملة الأركان، وقرروا رفقة الموجودين ساعة الواقعة في المجمع، مخاطبة رئيس نيابة الاستئناف بإحالة قائد اللواء 22 ميكا، والمسلحين الذين أطلقوا النار على المجمع القضائي، إلى النيابة الجزائية المتخصصة.

وقرروا تعليق العمل القضائي في المجمع إلى حين تنفيذ مطالبهم.

استنكار مجتمعي

وقوبلت الحادثة باستنكار من الأوساط القانونية التي عدّتها طعنة في خاصرة العدالة، وخرقاً فاضحاً لهيبة الدولة وسيادة القانون، وتهديداً مباشراً لحقوق المواطنين وثقتهم بالنظام القضائي برمته.

وطالب محامون وقانونيون بسرعة فتح تحقيق شفاف، ومحاسبة المعتدين، واتخاذ إجراءات صارمة تضمن عدم تكرار مثل هذه التصرفات، لأنه لا يمكن القبول بأن تكون المحاكم ساحة عبث أو تصفية حسابات من قبل أي طرف كان.

مبنى المجمع القضائي في مدينة تعز اليمنية (إعلام محلي)

وقالت المحامية نبيلة الجبوبي، إن المجمع القضائي تعرّض لاعتداء مسلح نفذه أفراد يرتدون بزات عسكرية، وكانوا على متن طقم ومدرعة تابعة لتشكيلات رسمية، وذلك أمام مرأى ومسمع الجميع. واختطفوا الضابط المسؤول عن حماية المجمع، وأصابوا أحد أفراد الحراسة، وبثوا الذعر بين القضاة والموظفين والمتقاضين، وحاصروا المدنيين داخل أسوار المبنى.

ورأت أن ما حدث ليس مجرد «حادث أمني»، بل اعتداء على العدالة، وهيبة الدولة، ومبدأ سيادة القانون.

وطالبت المحامية المقيمة في المدينة بمحاسبة قيادات الألوية التي تتبعها هذه التشكيلات المسلحة، محذرةً من أن عدم محاسبتهم يمنح كل جندي فرصة ليرى نفسه أعلى من القاضي، وأقوى من القانون، وأبقى من الدولة نفسها.

تطوير الشرطة النسائية

في غضون ذلك، جدّدت الحكومة اليمنية اتفاقية التعاون مع المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي بهدف دعم قدرات الشرطة النسائية وتعزيز الاستجابة لقضايا النوع الاجتماعي وفق ما أعلنته مصادر رسمية.

وأكّدت المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تغريد جبر، واللواء فايز غلاب، المفتش العام في وزارة الداخلية اليمنية، أنه جرى الاتفاق بين الجانبين على دعم مسار العدالة القائم على احترام حقوق الإنسان وتعزيز قدرات الشرطة النسائية، وتنفيذ برامج ريادية لرفع كفاءة منتسبات الوزارة.

وشدَّد الجانبان على أهمية تحسين بيئة العمل المراعية للنوع الاجتماعي، وتطوير الخدمات القانونية وآليات الاستجابة لقضايا النوع الاجتماعي، لا سيما ذات الأثر على النساء والأطفال.

ونصّت الاتفاقية على إصدار قرارات وزارية بإنشاء فرع لمدرسة الشرطة في عدن، يُعنى بتأهيل وتدريب أفراد الشرطة النسائية، وبإشراف نائب مدير مدرسة الشرطة، مع إمكانية استخدامه لتدريب أفراد الشرطة الذكور في حال عدم وجود دفعات نسائية، وفقاً للمناهج المعتمدة من الإدارة العامة للتدريب والتأهيل، وبميزانية تشغيلية مستقلة.

اليمن يسعى إلى تعزيز قدرات الشرطة النسائية بدعم من منظمة دولية للإصلاح الجنائي (سبأ)

وأقرّت الاتفاقية بإنشاء إدارة متخصصة لمكافحة الجرائم السيبرانية والابتزاز الإلكتروني، وتطويرها لاحقاً لتصبح إدارة عامة.

واتفق الطرفان على مواصلة التعاون المثمر من خلال تنفيذ مشروعات إضافية لبناء القدرات، وتطوير ثقافة مؤسسية قائمة على المساواة وعدم التمييز، وإدخال منهجيات تستند إلى حقوق الإنسان في عمل أجهزة إنفاذ القانون، بما يُسهم في دعم إصلاح المنظومة الحقوقية وتحقيق العدالة للفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع اليمني.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن

العالم العربي 
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

وضعت الحكومة اليمنية انتهاكات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل تحت المجهر الدولي، داعية إلى تحقيقات مستقلة لحماية المدنيين واستعادة استقرار الدولة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

العليمي: دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه

العليمي يؤكد أن دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه، محذراً من أن الفوضى في اليمن تهدد أمن المنطقة والممرات المائية والتجارة العالمية.

العالم العربي رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)

الحكومة اليمنية تمنع الجبايات وتلوّح بإجراءات صارمة

الحكومة اليمنية تمنع الجبايات غير القانونية وتؤكد أن فرض أي رسوم خارج القانون جريمة كاملة متوعدة بمحاسبة المتورطين وترسيخ هيبة الدولة وحماية حقوق المواطنين

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص حشود من أبناء المكلا في وقفة شكر للمملكة العربية السعودية على دعمهم في الأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط) play-circle 02:09

خاص شخصيات حضرمية: الموقف السعودي تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار

أكد عدد من وجهاء وأعيان حضرموت أن الوقفة السعودية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في المحافظة الواقعة شرق اليمن.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».