السعودية... «الجافورة» يمضي قدماً لتطوير أكبر حقل غاز صخري بالشرق الأوسط

يحتوي على احتياطات كبيرة باستثمارات تتجاوز الـ100 مليار دولار

جانب من حقل الجافورة شرق السعودية (أرامكو السعودية)
جانب من حقل الجافورة شرق السعودية (أرامكو السعودية)
TT

السعودية... «الجافورة» يمضي قدماً لتطوير أكبر حقل غاز صخري بالشرق الأوسط

جانب من حقل الجافورة شرق السعودية (أرامكو السعودية)
جانب من حقل الجافورة شرق السعودية (أرامكو السعودية)

في قلب المنطقة الشرقية من المملكة، وتحديداً في حوض الجافورة، الذي يمتد على مساحة تبلغ نحو 17 ألف كيلومتر مربع، تسير «أرامكو السعودية» بخطى ثابتة نحو تطوير أحد أكثر مشاريعها طموحاً على الإطلاق، وهو تطوير حقل الجافورة للغاز غير التقليدي الأكبر في الشرق الأوسط، الذي يعدّ محور التحول الاستراتيجي في مستقبل الطاقة.

وهو ما أكّده الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو»، المهندس أمين الناصر خلال إعلان النتائج المالية للشركة عن الربع الثاني من العام الحالي، يوم الاثنين، التي أظهرت أن «أرامكو» حققت أرباحاً صافية بقيمة 24.5 مليار دولار، مقابل 29.07 مليار دولار في الربع المماثل من العام الماضي. إذ قال الناصر إن العمل يمضي قدماً على المسار الصحيح في معمل غاز الجافورة. ويُتوقع اكتمال المرحلة الأولى من المشروع في عام 2025 وفق ما هو مخطط سابقاً؛ حيث من المتوقع أن يصل إنتاج غاز البيع من الحقل إلى معدل مستدام يبلغ ملياري قدم مكعبة قياسية في اليوم بحلول 2030، إلى جانب إنتاج كميات كبيرة من الإيثان وسوائل الغاز الطبيعي والمكثفات.

ويُعد حقل الجافورة أكبر مكمن للغاز الصخري الغني بالسوائل في الشرق الأوسط، باحتياطات تُقدَّر بنحو 200 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي. ويبلغ إجمالي استثمارات المشروع أكثر من 100 مليار دولار خلال الـ15 عاماً المقبلة.

وكان الناصر، قد أكّد في كلمة ألقاها خلال «منتدى الأحساء للاستثمار 2025»، أن مشروع الجافورة يُسهم بنحو 23 مليار دولار سنوياً في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، مشدداً على أهميته لتحقيق هدف «أرامكو» في رفع طاقة الغاز بأكثر من 60 في المائة بحلول عام 2030.

تقنيات متقدمة

وفي هذا السياق، يؤكد كبير مستشاري وزير النفط السعودي سابقاً، الدكتور محمد الصبان لـ«الشرق الأوسط» أن حقل الجافورة يحتوي على احتياطات كبيرة من الغاز الطبيعي غير التقليدي، وتحديداً ما يُعرف بالغاز الصخري.

ويرى أن المشروع، وبصفته من البدايات الكبرى لشركة «أرامكو» في هذا المجال، قد يدفع بالشركة إلى تطويره بالشراكة مع شركات تمتلك خبرات متقدمة في تقنيات متخصصة.

وأشار إلى أن المملكة، من خلال التوسع المتزامن في إنتاج النفط والغاز، بالإضافة إلى استثمارها المتزايد في مصادر الطاقة الأخرى، ستُحقق أولويات مطلقة في هذا المجال، وستصبح مصدراً شاملاً لمختلف أنواع الطاقة، وليس النفط فقط.

جانب من حقل الجافورة شرق السعودية (أرامكو السعودية)

تعزيز القرار الاستثماري

ويُتوقع أن يُشكل مشروع الجافورة ركيزة استراتيجية في جهود التحول في قطاع الطاقة، إذ يدعم طموحات «أرامكو» لتحقيق المحصلة الصفرية للانبعاثات، من خلال خفض الكربون، وتوفير لقيم عالي القيمة لقطاعات التكرير والمعالجة والتسويق والبتروكيميائيات، بما يشمل إنتاج الإيثان، وسوائل الغاز الطبيعي، والمكثفات.

ويعتمد المشروع على تقنيات متقدمة في حفر الغاز غير التقليدي؛ نظراً لوجوده داخل طبقات صخرية منخفضة النفاذية والمسامية، تتطلب الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي لزيادة تدفق الغاز من الصخور الرسوبية في جبل طويق.

وهذا ما صنّف الجافورة ضمن الحقول غير التقليدية، التي تختلف تقنياً وجيولوجياً عن التقليدية، وتتطلب تجهيزات ومعرفة نوعية لاستخراج الغاز بكفاءة.

وكانت أولى خطوات تطوير الحقل قد انطلقت بعد التأكد من الثروات الهيدروكربونية الهائلة تحت حوض الجافورة؛ حيث بدأت «أرامكو» حفر آبار أفقية وعمودية، بالتوازي مع إعداد الكفاءات الفنية والتنظيمية اللازمة، وتطبيق استراتيجية منهجية لإدارة المخاطر.

وقد شملت هذه الاستراتيجية الحصول على بيانات جيولوجية تفصيلية، وإنشاء خرائط لتوجيه عمليات الحفر والتقييم التي استمرت لثلاث سنوات بهدف اختبار الإنتاجية وتعزيز القرار الاستثماري.

الصناعات التحويلية

وعلى الأرض، طوّرت «أرامكو» حلول حفر مبتكرة، شملت تصميم أنظمة جديدة، واستخدام منصات حفر متنقلة يمكن نقلها وحدةً واحدة بين الآبار، ما أسهم في رفع السلامة وتحسين الكفاءة. كما اعتمدت على ممارسات متقدمة في التكسير الهيدروليكي، ونجحت في زيادة كفاءة إنجاز الآبار دون الحاجة إلى أجهزة حفر، بما يفوق 5 أضعاف، ما أدى إلى تقليص التكاليف، وتعجيل الجداول الزمنية للإنتاج.

ومع دخول المشروع مراحله التنفيذية، بلغت قيمة العقود والمقاولات المبرمة لتطوير المرحلة الأولية ما يزيد على 10 مليارات دولار، تُوظف في إنشاء مرفق متكامل لضمان موثوقية إمدادات الغاز، يضم معملاً لمعالجة الغاز، وآخر لتجزئة سوائل الغاز الطبيعي، ونظام ضغط للغاز، إلى جانب شبكة نقل متكاملة تتكون من نحو 1500 كيلومتر من خطوط الأنابيب، وخطوط تدفق وتجميع، بالإضافة إلى نقطة مركزية لإمداد الكهرباء وخطوط الربط الخاصة بها.

الجافورة... نقطة تحول

ويُمثل مشروع الجافورة نقطة تحول ليس فقط في إنتاج الغاز، بل أيضاً في دعم أمن الطاقة الوطني، إذ من المنتظر أن يُسهم عند بلوغ ذروته الإنتاجية في توليد طاقة محلية تعادل الاستغناء عن نحو 500 ألف برميل من النفط الخام يومياً، ما يسمح باستخدام تلك الكميات من النفط في الصناعات التحويلية والبتروكيميائية.

كما يُتوقع أن ينتج المشروع أكثر من 420 مليون قدم مكعبة قياسية من الإيثان يومياً، إضافة إلى نحو 630 ألف برميل من سوائل الغاز الطبيعي والمكثفات بحلول عام 2030، لتلبية الطلب المتسارع على اللقيم في قطاع البتروكيميائيات. ويُنتظر أيضاً أن يُكمل هذا الإنتاج مشاريع «أرامكو» الأخرى لتطوير الهيدروجين منخفض الكربون والأمونيا الزرقاء.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مزرعة رياح في ألمانيا وسط دعوات لاستخدام الطاقة المتجددة بشكل إقليمي (رويترز)

ألمانيا: تحول الطاقة مهدد بالفشل إذا لم يتم خفض أسعار الكهرباء

حذر مسؤولون وخبراء من فشل سياسات تحول الطاقة في ألمانيا، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة في أكبر اقتصاد بأوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أحد مشاريع الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«السيادي» السعودي يدعم مشاريع مليارية مؤهلة ترسم ملامح مستقبل أكثر استدامة

تمكن صندوق الاستثمارات العامة السعودي من تحقيق التخصيص الكامل لحصيلة سنداته الخضراء، موجهاً 9 مليارات دولار لدعم المشاريع المؤهلة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مراوح عملاقة في عمق البحر لتوليد الكهرباء من الرياح (إكس)

إدارة ترمب توقف 5 مشاريع طاقة رياح بحرية

أوقفت إدارة الرئيس دونالد ترمب اتفاقيات التأجير وأعمال البناء لخمسة مشاريع رئيسية لطاقة الرياح البحرية على طول الساحل الشرقي لأميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيس الوزراء المصري خلال لقائه وزير الكهرباء (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر: الربط الكهربائي مع السعودية يتم تجهيزه لبدء المرحلة الأولى

قال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري إن مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي يتم تجهيزه في صورته النهائية لبدء تشغيل المرحلة الأولى في القريب العاجل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«إيني» تقترب من تطوير «كرونوس» القبرصي لتصدير الغاز إلى أوروبا عبر مصر

أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)
أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)
TT

«إيني» تقترب من تطوير «كرونوس» القبرصي لتصدير الغاز إلى أوروبا عبر مصر

أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)
أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)

أعلنت شركة الطاقة الإيطالية العملاقة «إيني»، يوم الخميس، أنها وصلت إلى «المراحل النهائية» لاتخاذ قرار الاستثمار لتطوير حقل الغاز الطبيعي «كرونوس» الواقع قبالة السواحل القبرصية، وسط توقعات ببدء إمداد الأسواق الأوروبية بالهيدروكربون خلال عامين.

وصرح غيدو بروسكو، الرئيس العملياتي لشركة «إيني»، بأن الشركة تسعى لإنهاء الإجراءات المتبقية والوثائق النهائية قريباً، مشيراً إلى إمكانية وصول الغاز إلى الأسواق الأوروبية بحلول نهاية العام المقبل أو أوائل عام 2028، شرط استكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية في الوقت المحدد، وفق «أسوشييتد برس».

ويُعد حقل «كرونوس» واحداً من ثلاثة اكتشافات غازية حققتها شركة «إيني» وشريكتها الفرنسية «توتال إنرجيز» في المنطقة رقم 6 ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، وتقدر احتياطياته بنحو 3.4 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

مصر المركز الإقليمي لمعالجة غاز «كرونوس»

تتضمن الخطة الاستراتيجية لتطوير الحقل مد خط أنابيب لنقل الغاز من «كرونوس» إلى منشآت المعالجة في مدينة دمياط المصرية، مستفيداً من البنية التحتية القائمة لنقل الغاز من حقل «ظهر» المصري العملاق، الذي يبعد نحو 80 كيلومتراً فقط. وبمجرد وصوله إلى دمياط، سيتم تسييل الغاز لتصديره عبر الناقلات البحرية إلى الأسواق الأوروبية.

تحركات رئاسية وضغط زمني

من جانبه، أكد الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، خلال لقائه مسؤولي «إيني»، ضرورة الانتهاء من كل الاتفاقيات بحلول 30 مارس (آذار) المقبل، وهو الموعد الذي يتزامن مع مشاركته في معرض «إيجبس» للطاقة في القاهرة بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقال خريستودوليدس: «يجب إنجاز كل شيء بحلول نهاية مارس. فريقنا جاهز، وقد أجرينا مناقشات مع وزير البترول المصري. سيكون هذا أول حقل يتم تطويره فعلياً في منطقتنا الاقتصادية، وهو أمر حيوي لاقتصادنا ولشعبنا».

خريطة الطاقة في شرق المتوسط

إلى جانب «إيني» و«توتال»، تبرز قوى أخرى في المياه القبرصية؛ حيث تمتلك «إكسون موبيل» رخص تنقيب في مناطق مجاورة، بينما يقود تحالف يضم «شيفرون» و«شل» و«نيوميد إنرجي» الإسرائيلية تطوير حقل «أفروديت» العملاق، الذي تقدر احتياطياته بنحو 4.6 تريليون قدم مكعبة.


«باراماونت» ترفض استبعادها من سباق «وارنر»... وتُشكك في عرض «نتفليكس»

شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)
شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)
TT

«باراماونت» ترفض استبعادها من سباق «وارنر»... وتُشكك في عرض «نتفليكس»

شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)
شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)

اشتدت حدة المواجهة في هوليوود مع إعلان شركة «باراماونت سكاي دانس»، يوم الخميس، تمسكها بعرض الاستحواذ الضخم المقدم لشركة «وارنر براذرز ديسكفري» والبالغة قيمته 108.4 مليار دولار، مؤكدة تفوقه على العرض المنافس المقدم من عملاق البث «نتفليكس».

حرب أرقام

في خطوة جريئة تهدف لاستقطاب المستثمرين، شنت «باراماونت» هجوماً لاذعاً على هيكل عرض «نتفليكس»، وتحديداً فيما يتعلق بفكرة فصل قنوات الكيبل (مثل «سي إن إن» و«ديسكفري») في شركة مستقلة. ووصفت «باراماونت» هذه الأصول بأنها «عديمة القيمة فعلياً»، مستشهدة بالأداء المخيب لشركة «فيرسانت ميديا» (المستقلة حديثاً عن «كومكاست»)، والتي تراجع سهمها بنسبة 18 في المائة منذ طرحه يوم الاثنين الماضي.

وفي الآتي مقارنة للعروض المباشرة:

  • عرض «باراماونت»: استحواذ كامل نقدي بقيمة 30 دولاراً للسهم، بدعم من لاري إليسون (مؤسس أوراكل)، وبقيمة إجمالية تبلغ 108.4 مليار دولار.
  • عرض «نتفليكس»: عرض نقدي وأسهم بقيمة 27.75 دولار للسهم، يستهدف فقط استوديوهات الأفلام وأصول البث، مع فصل قنوات الكيبل، وبقيمة إجمالية تبلغ 82.7 مليار دولار.

شكوك «وارنر براذرز» ومخاوف الديون

من جانبه، رفض مجلس إدارة «وارنر براذرز ديسكفري» عرض «باراماونت» المعدل، واصفاً إياه بأنه «غير كافٍ»، ومعرباً عن قلقه من حجم الديون الهائل الذي تتطلبه الصفقة (54 مليار دولار)، مما قد يهدد إتمام العملية في حال حدوث أي تقلبات مالية.

وفي المقابل، يرى رئيس مجلس الإدارة، صامويل دي بيازا، أن «نتفليكس» تمتلك ميزة التمويل البنكي المباشر دون الحاجة لتمويل ملكية معقد.

البُعد السياسي والرقابي

تتجاوز هذه الصفقة الجوانب المالية إلى أبعاد سياسية ورقابية معقدة؛ إذ حذر مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري من أن اندماج «باراماونت» و«وارنر» قد يخلق كياناً يسيطر على «كل ما يشاهده الأميركيون تقريباً».

كما يثير احتمال سيطرة عائلة «إليسون» (المقربة من التوجهات المحافظة) على شبكة «سي إن إن» قلقاً في الأوساط الديمقراطية، خاصة بعد استحواذها على «سي بي إس نيوز».

وصرح الرئيس دونالد ترمب بأنه يخطط للتدخل وإبداء رأيه في هذه الصفقات. وهنا تراهن عائلة «إليسون» على علاقاتها القوية مع إدارة ترمب لتسهيل المسار الرقابي لصفقة «باراماونت».

ماذا بعد؟

بينما يرى تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي لـ«نتفليكس»، أن عرض شركته هو الأفضل لهوليوود؛ لأنه سيحافظ على الوظائف والتزامات العرض السينمائي، تواصل «باراماونت» ضغوطها على المساهمين قبل انتهاء موعد عرضها في 21 يناير (كانون الثاني) الحالي.

ويرى مراقبون أن النتيجة النهائية لهذا الصراع لن تعيد تشكيل خريطة الإعلام في أميركا فحسب، بل ستحدد مستقبل سلاسل السينما العالمية ومنصات البث الرقمي للسنوات العشر القادمة.


ترمب يقود وفداً «رفيع المستوى» لدافوس... وبيسنت ولوتنيك ورايت على رأس القائمة

دافوس قبيل انعقاد الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)
دافوس قبيل انعقاد الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقود وفداً «رفيع المستوى» لدافوس... وبيسنت ولوتنيك ورايت على رأس القائمة

دافوس قبيل انعقاد الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)
دافوس قبيل انعقاد الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)

أفاد مسؤول أميركي ومصادر مطلعة بأن الرئيس دونالد ترمب سيتوجه شخصياً إلى مدينة دافوس السويسرية؛ للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، وذلك للمرة الأولى في ولايته الثانية، مصطحباً معه وفداً وزارياً واستشارياً رفيع المستوى يعكس أولويات إدارته الجديدة في قطاعات التجارة، والطاقة، والتكنولوجيا.

وكشفت المصادر، لـ«رويترز»، أن الوفد المرافق لترمب سيضم أبرز صانعي السياسة الاقتصادية، وعلى رأسهم: وزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، ووزير الطاقة كريس رايت، والممثل التجاري للولايات المتحدة جيمسون غرير.

كما يضم الوفد شخصيات بارزة في ملفات نوعية، من بينهم ديفيد ساكس المسؤول عن ملف العملات الرقمية (Crypto Czar)، ومايكل كراتسيوس رئيس سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، بالإضافة إلى المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

أجندة ترمب

أعلن الرئيس ترمب، عبر منصة «تروث سوشيال»، أنه يخطط لاستخدام خطابه في المنتدى، المقرر عقده في الفترة من 19 إلى 23 يناير (كانون الثاني) الحالي، لمناقشة مقترحات جديدة تتعلق بملف الإسكان والقدرة على تحمل التكاليف.

تأتي هذه المشاركة الشخصية لتُعزز نبرة ترمب الصارمة التي تبنّاها في خطاباته السابقة، حيث سبق أن طالب بخفض أسعار النفط والفائدة، موجهاً تحذيرات مباشرة لزعماء السياسة والأعمال في العالم بفرض تعريفات جمركية على أي منتجات تُصنَع خارج الولايات المتحدة.

تأتي زيارة ترمب إلى دافوس بعد أيام قليلة من عودته رسمياً إلى البيت الأبيض، مما يجعلها المنصة الدولية الأولى التي سيعرض من خلالها ملامح سياسته الخارجية والاقتصادية «أميركا أولاً» أمام النخبة العالمية، وسط توقعات بأن تركز المناقشات على إعادة صياغة سلاسل الإمداد والتعاون التكنولوجي.