المفوض التجاري الأوروبي يؤكد تواصله المستمر مع أميركا لتفعيل «اتفاقية التجارة»

وسط توقعات باستمرار بعض الاضطرابات في العلاقة بواشنطن

ماروس سيفكوفيتش خلال مؤتمر صحافي بشأن «اتفاقية التجارة» بين «الاتحاد الأوروبي» وأميركا في بروكسل يوم 28 يوليو 2025 (رويترز)
ماروس سيفكوفيتش خلال مؤتمر صحافي بشأن «اتفاقية التجارة» بين «الاتحاد الأوروبي» وأميركا في بروكسل يوم 28 يوليو 2025 (رويترز)
TT

المفوض التجاري الأوروبي يؤكد تواصله المستمر مع أميركا لتفعيل «اتفاقية التجارة»

ماروس سيفكوفيتش خلال مؤتمر صحافي بشأن «اتفاقية التجارة» بين «الاتحاد الأوروبي» وأميركا في بروكسل يوم 28 يوليو 2025 (رويترز)
ماروس سيفكوفيتش خلال مؤتمر صحافي بشأن «اتفاقية التجارة» بين «الاتحاد الأوروبي» وأميركا في بروكسل يوم 28 يوليو 2025 (رويترز)

قال ماروس سيفكوفيتش، المفوض التجاري في «المفوضية الأوروبية»، إنه على تواصل مستمر مع المسؤولَين الأميركيين هيوارد لوتنيك وجيميسون غرير لتنفيذ «اتفاقية التجارة» الإطارية التي وُقّعت في يوليو (تموز) الماضي. وأضاف: «العمل مستمر بروح بناءة وإيجابية».

وأشار إلى أن «الاتحاد الأوروبي» يتوقع استمرار بعض الاضطرابات في علاقاته التجارية بالولايات المتحدة، لكنه يؤمن بأن الاتفاق، الذي جرى التوصل إليه في 27 يوليو الماضي، يوفر ضماناً قوياً بتغطية معظم السلع المصدرة إلى الولايات المتحدة برسوم جمركية قصوى تبلغ 15 في المائة.

وأضاف: «نتوقع مزيداً من الاضطرابات، لكن لدينا ضمانة واضحة تتمثل في رسوم جمركية شاملة بنسبة 15 في المائة. وإذا لم تلتزم الإدارة الأميركية بذلك، فنحن مجهزون بالوسائل اللازمة للرد». وتابع: «الوضع يتطلب إدارة حذرة؛ لم نحل جميع القضايا دفعة واحدة، لكننا وضعنا أساساً متيناً وأجرينا تغييرات جذرية في نهجنا مع الولايات المتحدة، في حين أن أطرافاً أخرى تواجه أوضاعاً أسوأ بكثير»، وفق «رويترز».

ولفت إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 15 في المائة على واردات سلع «الاتحاد الأوروبي» تُعد تعريفة شاملة، تشمل «معدل الدولة الأكبر رعاية»، خلافاً لبعض الدول الأخرى التي تربطها اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة.

وأوضح أن هذه النسبة تُطبق على جميع السلع، باستثناء الصلب والألمنيوم، مشيراً إلى أن الرسوم على الأدوية وأشباه الموصلات لا تزال عند المستوى «صفر»، لكنها، حتى في حال ارتفاعها نتيجة تحقيقات بموجب «الأمر التنفيذي الأميركي رقم 232»، فلن تتجاوز سقف الـ15 المائة.

كما أكد أن هذا الحد الأعلى ينطبق أيضاً على السيارات وقطع الغيار، مع عدم وجود أي حصص أو قيود كمية على هذه الفئة من الواردات.

وفي سياق متصل، أفاد بأن البيان المشترك النهائي بشأن الإطار التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة بات شبه مكتمل، مضيفاً: «نحن في انتظار عودة الزملاء الأميركيين لإنهاء تأكيد بعض التفاصيل الأخيرة، لكن الوثيقة باتت شبه جاهزة».

وأشار إلى أن البديل لـ«اتفاقية التجارة» الإطارية الأميركية يعني تصعيداً وفرض رسوم جمركية مرتفعة من الجانبين، محذراً بأن غياب اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة قد يؤدي إلى انقسامات داخل «الاتحاد الأوروبي».

وأضاف: «لا تزال هناك حاجة لتوضيح تفاصيل مهمة تتعلق بقواعد المنشأ والصين».

وأكد: «نسعى جاهدين لإدراج أكبر عدد ممكن من المنتجات ضمن قائمة الإعفاءات من الرسوم الجمركية الأميركية بمبدأ (صفر مقابل صفر). ونعتقد أن المنتجات الطبية يجب أن تخضع لرسوم جمركية صفرية، أو على الأكثر لـ(رسوم الدولة المفضلة)، إلى جانب بعض المواد الكيميائية».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي: ماتشادو يجب أن تكون جزءاً من العملية الانتقالية في فنزويلا

أوروبا أعضاء من وسائل الإعلام في مانهاتن قبيل مثول الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمام المحكمة الفيدرالية الأميركية (رويترز) play-circle

الاتحاد الأوروبي: ماتشادو يجب أن تكون جزءاً من العملية الانتقالية في فنزويلا

أعلن الاتحاد الأوروبي أنه على زعيمي المعارضة ماريا كورينا ماتشادو وإدموندو غونزالس أوروتيا أن يشاركا في أي عملية انتقال سياسي بفنزويلا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد أُطلقت الأوراق النقدية الجديدة باليورو في بلغاريا بدءاً من 1 يناير 2026 مع اعتماد البلاد عضواً يحمل رقم «21» في منطقة اليورو (أ.ف.ب)

بين تيسير «الفيدرالي» وحذر «المركزي الأوروبي»: أي مستقبل ينتظر اليورو؟

يقف اليورو عام 2026 أمام مفترق طرق تقني؛ فبينما يميل «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي نحو سياسات تيسيرية، يفضل «البنك المركزي الأوروبي» التمسك بسياسة «التريّث».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تُظهر هذه الصورة التوضيحية عملات اليورو أمام علم وخريطة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

انضمام بلغاريا يختبر جاذبية «اليورو» وسط تراجع شهية التوسُّع

مع انضمام بلغاريا رسمياً إلى منطقة اليورو يوم الخميس كعضو حادي وعشرين، تضيق دائرة الدول الأوروبية الواقعة خارج المظلة النقدية الموحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب) play-circle

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

قُتل 128 صحافياً في كل أنحاء العالم في العام 2025، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط، وفقاً لإحصاء نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الخميس.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

زيلينسكي يعلن عن اجتماع لدول «تحالف الراغبين» في 3 يناير بأوكرانيا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن بلاده تخطط لعقد اجتماع لمستشاري الأمن القومي لدول «تحالف الراغبين» في الثالث من يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (كييف)

رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
TT

رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)

أكد مساعد محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، عبد الإله الدحيم، أن رقمنة المدفوعات في السعودية ترسخ دورها مركزاً مالياً على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن المملكة تشهد حراكاً تنظيمياً وتقنياً واسعاً يعيد رسم خريطة العمليات المالية.

وأوضح الدحيم في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أن البنك يضع تبني أحدث التقنيات المتقدمة كركيزة أساسية لتقديم حلول دفع متطورة وآمنة تضمن استقرار النظام المالي وحماية المستهلك.

واستعرض الدحيم لغة الأرقام التي تبرهن على نجاح هذا التحوّل؛ حيث قفزت عمليات «مدى» لتتجاوز 668 مليار ريال (178.1 مليار دولار) عبر أكثر من 2.3 مليون جهاز نقطة بيع. كما أشار إلى انتعاش نشاط «الدفع الآجل» بتمويلات بلغت 28 مليار ريال (7.4 مليار دولار) في 2025، مؤكداً أن الهدف هو بناء مجتمع «أقل اعتماداً على النقد» مع ضمان أعلى معايير الأمن السيبراني وحماية أموال العملاء.

وشدد الدحيم على أن «ساما» مستمر في دمج الابتكارات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة المستخدم وتسهيل مدفوعات الزوار والمستثمرين.


فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا


سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا


سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات جمركية أن فنزويلا نقلت ذهبا بقيمة 4.14 مليار ​فرنك سويسري تقريبا (5.20 مليار دولار) إلى سويسرا خلال السنوات الأولى من قيادة الرئيس المحتجز نيكولاس مادورو.

وأشارت البيانات التي اطلعت عليها رويترز إلى أن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية ‌أرسلت 113 ‌طنا من المعدن ‌النفيس ⁠إلى سويسرا ​منذ ‌عام 2013 عندما تولى مادورو السلطة إلى عام 2016. وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية إن الذهب كان مصدره البنك المركزي الفنزويلي، في وقت كانت الحكومة تبيع فيه ⁠الذهب لدعم اقتصادها.

وأظهرت بيانات الجمارك أن فنزويلا لم ‌تصدر ذهبا إلى ‍سويسرا منذ عام 2017 ‍عندما فُرضت عقوبات الاتحاد ‍الأوروبي إلى عام 2025.

وألقت قوات خاصة أميركية القبض على مادورو خلال هجوم على كراكاس في الثالث من يناير (​كانون الثاني)، ويواجه اتهامات في محكمة في نيويورك بما في ⁠ذلك الاتجار بالمخدرات والإرهاب المرتبط بالمخدرات. وأمرت سويسرا أمس الاثنين بتجميد الأصول التي يمتلكها مادورو و36 من شركائه في البلاد لكنها لم تقدم أي معلومات عن القيمة المحتملة لهذه الأصول أو مصدر هذه الأموال.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت هناك أي صلة بين هذه ‌الأصول والذهب المنقول من البنك المركزي.


قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
TT

قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، يوم الثلاثاء، عودة قمة «أولوية ميامي» في نسختها الرابعة، والتي ستُعقَد خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026، تحت شعار «رأس المال في حركة (Capital in Motion)».

وتهدف القمة إلى الإجابة عن سؤال محوري يواجه قادة العالم: كيف يمكن لرأس المال أن يتحرك ويتكيف ويقود في ظل عالم سريع التجزؤ.

وستجمع القمة نخبة من صُناع السياسات والمستثمرين والمبتكرين لبحث كيفية تسخير التكنولوجيا والسياسات لفتح آفاق نمو مستدام وشامل، مع وضع منطقة الأميركيتين في قلب التحول العالمي. وتؤكد هذه النسخة دور ميامي الفريد كجسر استراتيجي بين شمال وجنوب أميركا وبوابة للأسواق العالمية.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد شارك في نسخة العام الماضي بكلمة افتتاحية قال فيها إن «المملكة العربية السعودية بلد عظيم ويتمتع بقيادة عظيمة».

وقال رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلف للمؤسسة، ريتشارد أتياس: «ميامي ليست مجرد موقع، بل هي إشارة؛ ففي اللحظة التي تجري فيها إعادة تخصيص وتسعير وتصور رأس المال، ستتجاوز قمة ميامي لغة الحوار إلى لغة العمل، لصياغة شراكات واستراتيجيات وقرارات مؤثرة».

أبرز ملامح القمة

تجمّع القادة والرؤساء التنفيذيون لمناقشة نشر رأس المال والتقنيات الناشئة. كما تُعقَد جلسات مغلقة للتأثير في أولويات الاستثمار الفعلي ونتائجه.

وتوازياً، سيجري إطلاق أبحاث حصرية جرى تطويرها بالتعاون مع شركاء عالميين.

وتمثل قمة «أولوية ميامي 2026» الفصل الأول في عام محوري للمؤسسة، يقود نحو الحدث الأضخم، وهو النسخة العاشرة من «مبادرة مستقبل الاستثمار» المقرَّرة في الرياض، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2026، مما يعزز مكانة المؤسسة كمنصة عالمية أولى يلتقي فيها الاستثمار والابتكار لصنع المستقبل.