كبيرة المدَّعين العامِّين في واشنطن لبنانية الأصل خاضت معارك ترمب

القاضية جانين فارس بيرو تحقق حلم طفولتها

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب معانقاً المدعية العامة الأميركية لواشنطن العاصمة القاضية جانين فارس بيرو في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب معانقاً المدعية العامة الأميركية لواشنطن العاصمة القاضية جانين فارس بيرو في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

كبيرة المدَّعين العامِّين في واشنطن لبنانية الأصل خاضت معارك ترمب

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب معانقاً المدعية العامة الأميركية لواشنطن العاصمة القاضية جانين فارس بيرو في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب معانقاً المدعية العامة الأميركية لواشنطن العاصمة القاضية جانين فارس بيرو في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

صدَّق مجلس الشيوخ على تعيين القاضية الأميركية، اللبنانية الأصل، جانين فارس بيرو، أعلى مدعية عامة فيدرالية لواشنطن العاصمة، بعدما سحب الرئيس دونالد ترمب مرشحه الأول المثير للجدل لهذا المنصب، الناشط المحافظ أد مارتن جونيور.

كانت القاضية بيرو (74 عاماً) تشغل منصب مدعية عامة مؤقتة في واشنطن العاصمة. واقترح الرئيس ترمب تثبيتها في هذا المنصب، فصوَّت مجلس الشيوخ بأكثرية 50 سيناتوراً مقابل 45، يوم السبت لإضفاء الطابع الرسمي على منصبها، مع معارضة جميع الديمقراطيين الحاضرين. واختارها ترمب بعدما اضطر إلى سحب مرشحه الأول المدعي العام الموقت أد مارتن، تحت ضغط من الجمهوريين الذين لم يشعروا بالارتياح لاستعداد مارتن للتحقيق مع الديمقراطيين والمؤسسات الأكاديمية ومنتقدي الملياردير إيلون ماسك، في الوقت الذي يسعى فيه إلى تفكيك ونزع الشرعية عن التحقيق في أعمال الشغب التي شهدها مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

ومع ذلك، تُعرف القاضية بيرو بمنصبها السابق كمدعية عامة لمقاطعة ويستتشستر في نيويورك، حيث كانت تنادى باسم «القاضية جانين». وكانت تشاطر مارتن الكثير من معتقداته وسياساته. وهي دعمت جهود ترمب للانتقام من أعدائه السياسيين، ودعمت تحدياته أمام القضاة الفيدراليين الذين شككوا في قانونية سياساته المتعلقة بالهجرة. كما أثارت شكوكاً صريحة حول شرعية انتخاب الرئيس السابق جو بايدن للرئاسة عام 2020.

القاضية جانين فارس بيرو (أ.ف.ب)

وُلدت جانين فارس بيرو في 2 يونيو (حزيران) 1951 في نيويورك لأبوين أميركيين من أصل لبناني هما ناصر فارس وأشتر عوض، اللذان تعود جذورهما إلى بلدة بصاليم في جبل لبنان. وكان والدها تاجر عقارات ووالدتها عارضة أزياء. ونشأت جانين وتعلمت في نيويورك، ومنذ طفولتها كانت تحلم بأن تصير مدعية عامة. وبعد انتهاء دراساتها في الآداب ثم في الحقوق، عملت بيرو في وظائف عدة، ومنها مقدمة برامج عبر شبكة «فوكس نيوز» الأميركية للتلفزيون، التي رفعت ضدها دعوى قضائية قدمتها شركة «دومينيون» لأنظمة التصويت لتشكيكهم في صحة فرز الأصوات في انتخابات عام 2020 الرئاسية. وسوّت «فوكس نيوز» القضية، بعدما اضطرت إلى الاعتراف بأن الادعاءات التي قدمتها بيرو وآخرون بشأن «دومينيون» كانت خاطئة.

كما أثبت الرئيس ترمب أنه حليف موثوق للقاضية بيرو. ففي الساعات الأخيرة من ولايته الأولى عام 2021، أصدر ترمب عفواً عن زوجها السابق ومحاميه السابق ألبرت بيرو، الذي أُدين بتهم التآمر والتهرب الضريبي عام 2000.

عند إعلانه اختيارها مدعية عامة أميركية في مايو (أيار) الماضي، ذكر ترمب مؤهلاتها في مجال إنفاذ القانون، قائلاً إنها «من طبقة فريدة». ومع ذلك، أثار تعيينها انتقادات شديدة من الديمقراطيين. ورأى كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية لدى مجلس الشيوخ السيناتور ريتشارد دوربين، أن سجل السيدة بيرو «مقلق للغاية». وقال في بيان: «يستخدم الرئيس ترمب وزارة العدل لحماية حلفائه وملاحقة أعدائه، وقد أثبتت بيرو أنها متواطئة عن عمد في تسليح نظام العدالة. إنها غير مؤهلة لمنصب المدعي العام الأميركي لعاصمة بلادنا، وأعتقد أن تصويت زملائي الجمهوريين لتثبيتها خطأ فادح».

ولكن الجمهوريين دافعوا عنها. ووصفها رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك غراسلي بأنها «رائدة»، عازياً ذلك جزئياً إلى عملها في مجال مكافحة العنف الأسري والجرائم ضد الأطفال. وقال: «قد تسمعون زملائي الديمقراطيين ينتقدون بيرو بسبب بعض تصريحاتها اللافتة خلال فترة عملها كشخصية تلفزيونية»، مضيفاً أنها «شخصية عظيمة». ورأى أن «واشنطن العاصمة محظوظة بترشيح الرئيس لها لمنصب المدعي العام الأميركي. وحظيت وظيفتها المؤقتة، التي تشغلها حالياً، بإشادة واسعة».

كما صوّت أعضاء مجلس الشيوخ، بأكثرية 52 صوتاً مقابل 44 صوتاً، لتثبيت قاضي مقاطعة ميامي جايسون ريدينغ كوينونيس، مدعياً عامّاً للمنطقة الجنوبية من فلوريدا.


مقالات ذات صلة

ترمب لا يستبعد العمل العسكري ضد إيران رغم «توقف» القتل

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) play-circle 00:46

ترمب لا يستبعد العمل العسكري ضد إيران رغم «توقف» القتل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ​مساء الأربعاء، إنه أُبلغ بأن عمليات القتل في إيران خلال حملة القمع التي تشنها ضد الاحتجاجات الشعبية بدأت تتراجع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)

ترمب أجرى مكالمة «طويلة» مع رئيسة فنزويلا المؤقتة

 قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إنه أجرى «محادثة عظيمة» خلال أول مكالمة معروفة مع رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب) play-circle

هل الاستحواذ على غرينلاند ضروري لـ«القبة الذهبية» الأميركية؟

تكتسي غرينلاند أهمية للدفاع الصاروخي الأميركي، لكن واشنطن تملك خيارات أخرى لبناء «القبة الذهبية» من دون الاستحواذ على الجزيرة.

العالم وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند يرفضان تهديدات ترمب

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، الأربعاء، إنّ هناك «خلافاً جوهرياً» بين الدنمارك والولايات المتحدة بشأن غرينلاند، وذلك بعد اجتماع في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي في غزة أصبح الحمل والولادة بالنسبة لمعظم النساء يسببان التوتر والخوف (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تحصد الدعم... واشنطن تعلن بدء «المرحلة الثانية»

في الوقت الذي حصدت فيه «لجنة إدارة غزة» دعماً وتوافقاً، أعلن المبعوث الأميركي ، ستيف ويتكوف، «إطلاق المرحلة الثانية من (خطة ترمب) لإنهاء الصراع في غزة»

«الشرق الأوسط» (غزة - القاهرة)

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

 فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

 فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)

قال مسؤولون أميركيون، اليوم، ​إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي ‌الذي سيتولى ‌إدارة ‌غزة ⁠مؤقتاً، ​وذلك ‌في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.

وفي مؤتمر صحافي ⁠عبر الهاتف، ‌أحجم المسؤولون الأميركيون ‍عن الكشف ‍عمن تلقوا ‍الدعوات لكنهم أكدوا أن ترمب سيختار شخصياً أعضاء المجلس.

وجاء ​هذا بعد أن أعلنت واشنطن، ⁠الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب، رغم عدم استيفاء عناصر أساسية من المرحلة الأولى.


125 مليون دولار تكلفة تغيير اسم «البنتاغون» إلى «وزارة الحرب»

مبنى «البنتاغون» (آ ب)
مبنى «البنتاغون» (آ ب)
TT

125 مليون دولار تكلفة تغيير اسم «البنتاغون» إلى «وزارة الحرب»

مبنى «البنتاغون» (آ ب)
مبنى «البنتاغون» (آ ب)

أفاد تحليل صدر يوم الأربعاء عن مكتب الميزانية في الكونغرس بأن إعادة تسمية وزارة الدفاع الأميركية إلى «وزارة الحرب» قد تكلف دافعي الضرائب ما يصل إلى 125 مليون دولار، وذلك بحسب مدى اتساع التغيير وسرعة تنفيذه.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع في أيلول (سبتمبر) أمرا تنفيذيا يجيز استخدام اسم «وزارة الحرب» كلقب ثانوي للبنتاغون. وقال ترمب حينها إن هذه الخطوة تهدف إلى إيصال رسالة إلى العالم بأن الولايات المتحدة «قوة لا يستهان بها»، كما انتقد اسم وزارة الدفاع، واصفا إياه بأنه «خاضع لثقافة الاستيقاظ».

وجاء الأمر التنفيذي في وقت بدأ فيه الجيش الأميركي حملة ضربات جوية دامية استهدفت قوارب يشتبه في نقلها مخدرات في أميركا الجنوبية. ومنذ ذلك الحين، شهدت الساحة الدولية عملية عسكرية وصفت بالمذهلة أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كما لوحت إدارة ترمب باتخاذ إجراءات عسكرية في مناطق تمتد من إيران إلى غرينلاند.

ويتعين على الكونغرس الموافقة رسميا على أي تغيير دائم لاسم الوزارة، إلا أنه لم يبد اهتماما جديا بذلك حتى الآن. ومع ذلك، تبنى وزير الدفاع بيت هيغسيث عملية إعادة التسمية، وبدأ فورا باستخدامها على عدد من اللافتات عقب صدور أمر ترمب. فقد أمر الموظفين بإزالة الحروف الذهبية الكبيرة التي كانت تكتب «وزير الدفاع» خارج مكتبه، واستبدل اللافتة على باب مكتبه لتصبح «وزير الحرب».


نائب رئيس وزراء غرينلاند يعلن وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيام المقبلة

ميوتي إيغيدي  نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
ميوتي إيغيدي نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند يعلن وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيام المقبلة

ميوتي إيغيدي  نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
ميوتي إيغيدي نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)

أعلن نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الأربعاء)، وصول مزيد من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) «في الأيّام المقبلة»، وذلك عقب اجتماع في البيت الأبيض بين مسؤولين دنماركيين وغرينلانديين وأميركيين.

وقال ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي إن «جنود الناتو سيصبحون أكثر انتشاراً في غرينلاند اعتباراً من اليوم وفي الأيّام المقبلة. ويتوقّع ارتفاع عدد الرحلات والسفن العسكرية»، مع الإشارة إلى «مناورات».