تسببت بوفيّات في غزة... ماذا نعرف عن متلازمة «غيلان باريه»؟

طفل في إحدى خيام غزة (أرشيفية-وكالة صفا الفلسطينية)
طفل في إحدى خيام غزة (أرشيفية-وكالة صفا الفلسطينية)
TT

تسببت بوفيّات في غزة... ماذا نعرف عن متلازمة «غيلان باريه»؟

طفل في إحدى خيام غزة (أرشيفية-وكالة صفا الفلسطينية)
طفل في إحدى خيام غزة (أرشيفية-وكالة صفا الفلسطينية)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الاثنين، تسجيل ثلاث وفيات بمتلازمة «غيلان باريه» في القطاع.

وتُعد متلازمة «غيلان باريه» حالة يهاجم فيه الجهاز المناعي للجسم الأعصابَ، ويمكن أن تُسبب ضعفاً أو خدراً أو شللاً.

وتتسبب متلازمة «غيلان باريه» في اضطراب نادر يهاجم فيه الجهاز المناعي للجسم الأعصاب الطرفية، ويبدأ عادةً بضعف ووخز في القدمين والساقين، ثم ينتشر إلى الأعلى ليشمل الذراعين والجذع، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي إلى شلل عام.

غالباً ما تبدأ متلازمة «غيلان باريه» بشعور بالتنميل والضعف في القدمين والساقين، ثم تمتد الأعراض تدريجياً إلى الجزء العلوي من الجسم والذراعين. وفي بعض الحالات، قد تظهر العلامات الأولى في الذراعين أو الوجه. ومع تقدم الحالة، قد يتطور ضعف العضلات إلى شلل كامل.

ما أعراض متلازمة غيلان باريه؟

* الإحساس بوخز يشبه وخز الدبابيس والإبر في أصابع اليدين وأصابع القدمين والكاحلين والرسغين.

* ضعف في الساقين يمتد تدريجياً إلى الجزء العلوي من الجسم.

* صعوبة في المشي، أو فقدان القدرة على المشي أو صعود السلالم.

* مشاكل في حركة عضلات الوجه، مثل صعوبة الكلام أو المضغ أو البلع.

* ازدواج في الرؤية أو عدم القدرة على تحريك العينين.

* ألم شديد ومفاجئ، أو تشنجات عضلية، أو شد عضلي. وقد تزداد هذه الأعراض حِدة أثناء الليل.

* صعوبة في السيطرة على المثانة أو وظائف الأمعاء.

* تسارع في ضربات القلب.

* تغيُّر في ضغط الدم، سواء بانخفاضه أو ارتفاعه.

* صعوبة في التنفس.

مضاعفات خطيرة

وتؤثر متلازمة غيلان باريه على الأعصاب، مما يؤدي إلى مجموعة من المضاعفات الخطيرة نتيجة تحكم الأعصاب في الحركات ووظائف الجسم. وقد يواجه المصابون صعوبة في التنفس بسبب ضعف عضلات التنفس، ويحتاج نحو 22 في المائة منهم إلى دعم تنفسي مؤقت، في الأسبوع الأول من دخول المستشفى.

وتشمل المضاعفات الأخرى اضطرابات في القلب وضغط الدم، وألماً عصبياً لدى ثلث المرضى، ومشكلات في وظائف الأمعاء والمثانة، كما يمكن أن تؤدي قلة الحركة إلى الجلطات الدموية وقرح الضغط، ما يستدعي استخدام مميعات الدم وتغيير الوضعية بانتظام. ورغم أن معظم المرضى يتعافون بشكل كامل أو شِبه كامل، فإن بعضهم قد يعاني خدراً أو وخزاً دائماً، وقد يتعرض عدد قليل منهم لانتكاسة تتسبب في عودة الضعف العضلي، حتى بعد سنوات من الشفاء.

وتُعد هذه الأعراض مُقلقة وتتطلب تقييماً طبياً عاجلاً، خصوصاً إذا ظهرت بشكل مفاجئ أو سريع التطور. وتُعد متلازمة «غيلان باريه» خطيرة تستلزم دخول المستشفى فوراً؛ لأنها قد تتفاقم سريعاً، وفق مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية. وكلما بدأ العلاج في وقت مبكر، زادت فرصة التعافي التام.

وحذّرت وزارة الصحة في غزة، في بيانٍ نشرته على صفحتها بموقع فيسبوك، اليوم الاثنين، من ارتفاع خطير في حالات الشلل الحاد ومتلازمة غيلان باريه بين الأطفال في قطاع غزة نتيجة الإصابات غير العادية وتفاقم سوء التغذية الحاد.

وأضافت الوزارة أن الفحوصات الطبية كشفت عن وجود فيروسات معوية بخلاف شلل الأطفال، مؤكدة وجود بيئة خصبة لانتشار الأمراض المُعدية بشكل غير مكافح. وأفادت الوزارة بأن حالتين من بين الوفيات لطفلين دون سن 15 سنة تُوفيتا بعد فشل محاولات إنقاذهما نتيجة عدم توفر العلاج اللازم بسبب الحصار.

وحذّرت الوزارة من أن استمرار هذا الوضع البيئي، وعدم توفر العلاجات اللازمة يهددان بانتشار المرض على نطاق واسع داخل قطاع غزة، داعية جميع الجهات المعنية والمنظمات الدولية والمنظمات الإنسانية للتدخل العاجل لتوفير الأدوية والعلاجات المُنقذة للحياة، والوقف الفوري للحصار لوقف الوضع الصحي والبيئي المتدهور في قطاع غزة. وأكدت أن «هذه ليست مجرد وفيات إنها تحذير من كارثة مُعدية حقيقية محتملة».

وفي وقت لاحق، أفادت وزارة الصحة في غزة بارتفاع عدد قتلى الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 60933 منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين إلى جانب مبانٍ مدمرة ومتضررة بشدة في غزة (أ.ف.ب)

أزمة نزع سلاح «حماس» تُعمق مخاوف تعثر «اتفاق غزة»

أعاد تحفظ لرئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، بشأن نزع سلاح الحركة في قطاع غزة، تساؤلات عن تداعياته.

محمد محمود (القاهرة )

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة التي أنهكها النزاع، لتصبح أول دولة تعلن علناً التزامها بإرسال قوات للمهمة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، أمس (الاثنين) أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

وقال سيمانونجونتاك: «قد تكون قوة بحجم لواء، ربما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي. ولكن كل شيء لا يزال قيد التفاوض، ولا يوجد حتى الآن رقم نهائي». ولم يحدد طبيعة المهام، ولكنه أوضح أن التدريب يركِّز على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار. ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

غير أن تفويض هذه القوة وتركيبتها لا يزالان غير واضحين. وحسب مصدر مطلع، يُرجَّح نشر القوات في مناطق من غزة تخضع لسيطرة إسرائيل، قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي لا يزال يفصل بين أجزاء من القطاع، من دون التمركز عليه.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف. وحسب 3 مصادر مطلعة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة الثانية التي قد تلتزم بإرسال قوات.

ويأتي التعهد الإندونيسي في وقت يسعى فيه الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تعزيز حضور بلاده الدولي والانخراط في الدبلوماسية العالمية. كما وافقت

إندونيسيا على الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ويرأسه ترمب بمهام واسعة للوساطة في النزاعات حول العالم، وهي خطوة يرى البعض أنها قد تنافس دور الأمم المتحدة.

وكان برابوو قد وعد في سبتمبر (أيلول) الماضي بإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي إلى غزة ومناطق نزاع أخرى. وتدعو إندونيسيا منذ زمن إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولكن برابوو صرَّح العام الماضي بأن «أمن إسرائيل وسلامتها» ينبغي ضمانهما، ما أثار تكهنات حول احتمال تليين موقف جاكرتا، كما قال إن بلاده قد تطبِّع العلاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى حل الدولتين.


إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».