التقرير الأميركي النهائي عن «إعادة إعمار أفغانستان» يرسم صورة قاتمة

قبل أسبوعين من الذكرى الرابعة لعودة «طالبان» إلى السلطة

مهندسون أميركيون وأفغان يراجعون مخططات مشروع سابق (يوساف)
مهندسون أميركيون وأفغان يراجعون مخططات مشروع سابق (يوساف)
TT

التقرير الأميركي النهائي عن «إعادة إعمار أفغانستان» يرسم صورة قاتمة

مهندسون أميركيون وأفغان يراجعون مخططات مشروع سابق (يوساف)
مهندسون أميركيون وأفغان يراجعون مخططات مشروع سابق (يوساف)

​قدّم جهاز أميركي أُنشئ في عام 2008 لتقييم الجهود المبذولة لدعم أفغانستان تقريره الربع سنوي والأخير إلى الكونغرس؛ مشيراً إلى تفاصيل مروعة عن الهدر و«الفساد المستشري» خلال قرابة 20 عاماً من التدخل الغربي، بالإضافة إلى مخاوف بشأن تقليص المساعدات في عهد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وصول العائلات التي تم إجلاؤها من كابل إلى مطار واشنطن دالاس الدولي في عام 2021 (أب)

وقد صدر التقرير عن «المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (SIGAR)»، وهي وكالة حكومية، بتاريخ 30 يوليو (تموز) الماضي، قبل أسبوعين من الذكرى الرابعة لعودة «طالبان» إلى السلطة في أفغانستان.

وفي قسم بعنوان «أبرز المحطات»، كشف التقرير أن الحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب كانت ترفض في كثير من الأحيان تنفيذ المشاريع التي تقترحها الولايات المتحدة.

فعلى سبيل المثال، كشف التقرير أن معظم المباني في 5 مرافق تابعة لشرطة الحدود الأفغانية، والتي كلّفت ميزانية ضخمة قدرها 26 مليون دولار، كانت إما غير مأهولة وإما تُستخدم لأغراض بعيدة عن هدفها، بما في ذلك مبنى استُخدم «حظيرة دواجن»!

ويعدُّ هذا التقرير المؤلَّف من 99 صفحة الجزء الأخير في سلسلة تقارير مفصَّلة للغاية، رصدت صعود وهبوط المهمة التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان؛ حيث يتم الآن إنهاء المساعدات الأميركية للبلاد.

امرأة أفغانية تنتظر الحصول على حصة غذائية في كابل شهر مايو 2022 (أ.ب)

وقالت أورزالا نيمَت، الباحثة البارزة في معهد الخدمات الملكية المتحدة في لندن، لراديو «أوروبا الحرة» إن «توقف تقارير (SIGAR) يُعد خسارة كبيرة. وللأسف، فإن هدر الموارد حقيقة لا يمكن تجاهلها. ومن الجيد أن لدينا مصدراً موثوقاً يمكن الاستشهاد به لإثبات ذلك، ونحن نمضي قدماً».

وأضاف المحلل المخضرم للشأن الأفغاني، توماس روتيغ: «إذا كنت تتابع هذه التقارير، فأنت تعلم بوضوح إلى أين تسير الأمور وكيف ستنتهي. ولكن الساسة اختاروا تجاهل ذلك، واستمروا في إرسال رسائل إيجابية عن أفغانستان، حتى اضطرّت القوات الأميركية إلى الفرار في أغسطس (آب) 2021. إنها (التقارير) أرشيف ثمين من البيانات حول ما حدث بشكل خاطئ. وكان من الأفضل لو أن الجهات المانحة، وخصوصاً الحكومة الأميركية، تصرفت بناءً عليها».

نائب رئيس الوزراء الأفغاني الملا عبد الغني برادار (وسط) يحضر توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة المياه والطاقة وشركة «عزيزي للطاقة» في كابل يوم 2 أغسطس 2025... وقد وقَّعت أفغانستان وشركة «عزيزي للطاقة» اتفاقية بقيمة 10 مليارات دولار أميركي لتوليد 10 آلاف ميغاواط من الكهرباء ما يمثل قفزة كبيرة نحو الاكتفاء الذاتي في أفغانستان من الطاقة (إ.ب.أ)

كما أشار التقرير إلى أن الدول الغربية والمؤسسات الدولية أغرقت أفغانستان بالأموال، ما غذّى الفساد الذي تجاهله المسؤولون الأميركيون، بينما «أعطوا الأولوية للأهداف الأمنية والسياسية».

وقال روتيغ الذي عمل في أفغانستان مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية بين عامي 2000 و2006، إن هذا التقييم يعكس واقعاً دقيقاً للتدخل الغربي، مضيفاً: «كان هناك إدراك أن (الفساد) يمثّل مشكلة كبيرة، ولكن هذا تعارض مع الاستراتيجية السياسية، فاحتل الفساد مرتبة ثانوية، بينما كانت الأولوية للأمن».

ولم يقتصر التقرير الأخير لـ«SIGAR» على مراجعة شاملة للمهمة؛ بل أشار أيضاً إلى التأثير الإنساني الناتج عن قرارات إدارة ترمب بتقليص المساعدات لأفغانستان، قائلاً إن وزارة الخارجية لم توضح أسباب إنهاء برامج معينة.

وجاء في التقرير أن «مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية الأميركية، أبلغ المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان بأن المكتب لم يتم إبلاغه بأسباب إلغاء بعض المنح، وأنه لم يشارك في عملية اتخاذ القرار».

عائلة أفغانية لاجئة لدى مغادرتها مركز احتجاز قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان يوم 2 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وذكر تقرير «SIGAR» أن واشنطن «أنهت جميع منح المساعدات الخارجية التي تنطوي على أنشطة داخل أفغانستان» في أبريل (نيسان) الماضي، وذلك عقب أمر تنفيذي في يناير (كانون الثاني) جاء فيه أن «قطاع المساعدات الخارجية الأميركية والبيروقراطية المرتبطة به لا يتماشيان مع مصالح الولايات المتحدة؛ بل ويتعارضان في كثير من الحالات مع القيم الأميركية».

وفي غضون أيام، بدأت إدارة ترمب تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، وهي الوكالة الرئيسية المسؤولة عن إدارة المساعدات المدنية والتنموية الأميركية.

وقالت نيمَت التي عملت على مشروع تابع لـ«USAID» لتوفير ملاجئ لضحايا الاتجار بالبشر: «الوضع مأساوي بعد خفض المساعدات الأميركية. لا أعلم ما الذي حدث لتلك الفئات الضعيفة التي كانت تحظى بالحماية بفضل هذا البرنامج، ولا ما الذي سيحدث لها في المستقبل».

وأشار تقرير «SIGAR»أيضاً إلى «تقارير متضاربة» حول محاولات «طالبان» الاستيلاء على أصول، بما في ذلك مركبات عسكرية، من عمليات «USAID» التي أُغلقت هذا العام في أفغانستان.

وجاء في التقرير: «أشارت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إلى أن وحدات مدرعة ثقيلة تابعة لمديرية المخابرات العامة لـ(طالبان) اقتحمت بالقوة مقار شركاء تنفيذيين مرات عدَّة، واستولت على معدات ونقود ووثائق مشاريع»، مضيفاً أن موظفين قد اعتُقلوا واستُجوبوا.

ولكن هذه الادعاءات تعارضت مع ما أعلنته الجهات الرسمية في واشنطن، وفقاً لـ«SIGAR»، فقد أفاد كل من: إدارة السكان واللاجئين والهجرة، ومكتب إزالة الأسلحة والحد منها التابع لوزارة الخارجية، بأن شركائهما التنفيذيين لم يُبلغوا عن أي مطالب من «طالبان» للحصول على أصول أو بيانات أو معلومات شخصية عن الموظفين، كما رفض مكتب المساعدات الخارجية بالوزارة الرد على استفسارات «SIGAR» خلال هذا الربع.

وتُعد هذه القضية حساسة؛ حيث طالب الرئيس الأميركي حركة «طالبان» بإعادة المعدات العسكرية التي تركتها القوات الأميركية عام 2021؛ إذ قال ترمب في يناير الماضي: «أفغانستان أصبحت واحدة من أكبر بائعي المعدات العسكرية في العالم. هل تعرفون لماذا؟ لأنهم يبيعون المعدات التي تركناها... نحن نريد معداتنا العسكرية».

ومن المقرر أن ينهي المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان عمله في سبتمبر (أيلول) المقبل، ولكنه سيصدر تقريراً آخر أخيراً ينظر في كيفية تطبيق الدروس المستفادة من أفغانستان وقطاع غزة وسوريا، وأماكن أخرى، على الحالات المستقبلية التي تواجه فيها بعثات المساعدات تدخلاً في دول غير ديمقراطية.


مقالات ذات صلة

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا تجمّع قرب موقع تحطم مروحية عسكرية في غابة إيغبوكودا بولاية أوندو النيجيرية يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

24 قتيلاً في هجومَيْن مسلّحَيْن بنيجيريا

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 جنود وشرطي، في هجومَيْن منفصلَيْن شنت أحدهما عصابة مسلحة والآخر أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة متطرفة في نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
رياضة سعودية ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)

ديميرال... نجم الأهلي الذي ارتجل مدافعاً عن المملكة ضد «الإرهاب الحوثي»

أثار حديث التركي ميريح ديميرال، مدافع الأهلي، التضامني مع المملكة، بعد الاستهدافات الحوثية الإرهابية الأخيرة، تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

فيصل المفضلي (جدة)
شؤون إقليمية يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب كردي يطرح «شرطاً تعجيزياً» لدعم ترشيح إردوغان

طالب حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» المؤيد للأكراد بتعديل مادتين أساسيتين في الدستور، لدعم ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة مجدداً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الفريق أول السعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

شنقريحة: الجزائر تتعامل مع أزمات الساحل كشريك أصيل

قائد الجيش الجزائري يؤكد أن بلاده عامل استقرار في منطقتها الإقليمية، وأنها «لا تتعامل مع أزمات الساحل كفاعل خارجي بل كشريك أصيل».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
TT

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

قال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، الثلاثاء، إنّ المسؤولين يراجعون مدوّنة قواعد السلوك الخاصة بالقوات الأميركية في اليابان خارج القواعد العسكرية، وذلك بعد مقتل امرأة في أوكيناوا على يد جندي من مشاة البحرية الأميركية.

ولطالما أثارت الجرائم التي يرتكبها أفراد الجيش الأميركي والتي تشمل عمليات اغتصاب واعتداءات وحوادث دهس وفرار وقيادة تحت تأثير الكحول، احتجاجات في الجزيرة الجنوبية اليابانية، التي دعت منذ سنوات مناطق أخرى في البلاد إلى تقاسم عبء استضافة القوات الأميركية.

وقال موتيجي: «نخطط لإجراء محادثات تشمل ما إذا كانت القواعد الحالية فعّالة»، مضيفاً أنّ «مسائل مثل الدوريات وإدارة حظر التجوّل» ستخضع للمراجعة في المحادثات مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أنّ المشاورات الثنائية رفيعة المستوى ستتناول سلوك الأفراد العسكريين الأميركيين خارج أوقات العمل وسياسة «الحرية» التي تحكم أنشطتهم الخاصة خارج القواعد العسكرية.

وألقت الشرطة اليابانية القبض على جندي في مشاة البحرية الأميركية مركزه أوكيناوا الأسبوع الماضي، للاشتباه في قتله امرأة تبلغ من العمر 39 عاماً في فندق في العاصمة ناها.

وفرض الجيش الأميركي وقفاً عملياتياً لمدة يومين بعد توقيف الجندي، لتعزيز الانضباط والمعايير، تلاه حظر تجوّل لمدة شهر بدءاً من منتصف الليل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الثلاثاء: «بدأنا مشاورات رفيعة المستوى على صعيد العمل بين اليابان والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بشأن التدابير الفعّالة التي ينبغي اتخاذها»، وأضافت أمام جلسة للجنة تشريعية: «ستواصل الحكومة اليابانية بذل كل ما في وسعها لمعالجة هذه القضية وضمان عدم تكرارها».

وشكّلت الجرائم التي ارتكبها جنود أميركيون توتراً في العلاقات بين الحليفين الأمنيين المقرّبين.

والعام الماضي، حكمت محكمة يابانية على جندي من مشاة البحرية الأميركية متهم بخنق ومحاولة اغتصاب امرأة في العشرينات من عمرها بالسحن لمدّة سبع سنوات.

يُذكر أن في اليابان نحو 54 ألف جندي أميركي، معظمهم في أوكيناوا.


الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
TT

الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)

ألقت الشرطة الهندية القبض على كبار قادة حركة الشباب، المعروفة باسم «كوكروتش» أو «الصراصير» اليوم (الثلاثاء)، ​بعد أن تجاوزوا الحواجز من أجل دخول ساحة مرصد تاريخي يُعد موقعاً شائعاً للاحتجاجات، مرددين هتافات تطالب باستقالة جيانيش كومار رئيس مفوضية الانتخابات، بعد تعديل مثير للجدل لقوائم الناخبين، وفق ما نشرته «رويترز».

ونظّم أنصار حزب «كوكروتش جانتا» وجماعات ‌معارضة احتجاجات شبه يومية ‌هذا الشهر، للمطالبة ​بإقالة ‌كومار ⁠بسبب ​التعديلات التي ⁠يقول منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

ونفت مفوضية الانتخابات دعمها لأي حزب، وأوضحت أن الناخبين الذين تم شطبهم بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم، ⁠في حين اتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» ‌منافسيه بمحاولة ‌تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك ​دون وجه ‌حق في شرعية العمليات الانتخابية.

وانضم الآلاف ‌إلى مسيرة احتجاجية نظمتها جماعات المعارضة أمس الاثنين، بعد أن أحبطت إجراءات قمعية خطط حزب «كوكروتش جناتا» لتنظيم مظاهرة مطلع الأسبوع، ‌إذ اعتقلت الشرطة آلاف المتظاهرين بمن فيهم قادة الحزب.

وأعلنت شرطة ⁠نيودلهي، أمس الاثنين، أن مرصد جانتار مانتار، الواقع في الحي التجاري المركزي بالعاصمة، لم يعد متاحاً بوصفه موقعاً رسمياً للاحتجاج، وأشارت إلى تحديد ثلاثة مواقع جديدة.

وأظهر بث مباشر لحزب «كوكروتش جانتا» نحو اثني عشر متطوعاً يقفزون فوق بوابة وحواجز للوصول إلى الموقع، رافعين علم الهند ومرددين هتافات قبل أن ​تعتقلهم الشرطة.

ولم ​ترد شرطة نيودلهي بعد على طلب للتعليق.


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، أن كوريا الشمالية أجرت تجربة إطلاق لصاروخ باليستي تكتيكي. وقالت الوكالة إن التجربة أكدت نجاح التحديث التقني لعنصر أساسي مهم في الصاروخ.

والاثنين، قال جيش كوريا الجنوبية إن الجارة الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية، وللمرة الرابعة خلال شهر، وذلك في أعقاب اختبار سيول صاروخاً فرط صوتي في الآونة الأخيرة.

وقال خفر السواحل الياباني، في وقت سابق، إن كوريا الشمالية أطلقت قذيفتين مجهولتين، يعتقد أنهما صاروخان باليستيان، وأضاف أن كليهما سقط بالفعل على ما يبدو.

وقالت القيادة الأميركية في المحيط الهادئ، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إنها على علم بإطلاق صاروخين باليستيين لكن الواقعة لم تشكل تهديداً وشيكاً للأفراد أو الأراضي أو الحلفاء الأميركيين. وأضاف البيان: «نحن على علم بعمليات إطلاق الصواريخ ونتشاور عن كثب مع حلفائنا وشركائنا».

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، إنه قد يلتقي زعيم كوريا الشمالية خلال رحلة إلى آسيا الشهر المقبل.

وأوضح ترمب، الذي يعتزم زيارة الصين الشهر المقبل للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ والمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، للصحافيين إنه قد يلتقي كيم جونغ أون خلال وجوده في آسيا.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات الأمم المتحدة منذ 2006، بهدف وقف تطوير بيونغ يانغ أسلحة نووية وصواريخ باليستية.