من «منبوذة» إلى «محبوبة»... كيف حققت البنوك الأوروبية انتعاشاً تاريخياً؟

شعار بنك «إتش إس بي سي» على لافتة خارج فرع للبنك في لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «إتش إس بي سي» على لافتة خارج فرع للبنك في لندن (أ.ف.ب)
TT

من «منبوذة» إلى «محبوبة»... كيف حققت البنوك الأوروبية انتعاشاً تاريخياً؟

شعار بنك «إتش إس بي سي» على لافتة خارج فرع للبنك في لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «إتش إس بي سي» على لافتة خارج فرع للبنك في لندن (أ.ف.ب)

صعدت أسهم أكبر البنوك في أوروبا هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية، مدفوعة بارتفاع حاد بأسعار الفائدة طويلة الأجل، مما أدى إلى تحقيق أرباح كبيرة.

هذا التحول يمثل نقطة انعطاف حقيقية لأحد أكثر القطاعات المصرفية التي كانت تعاني من عدم الإقبال عليها في أوروبا، وهو القطاع الذي لطالما واجه صعوبة في التعافي من الأزمات السابقة ومنافسة البنوك الأميركية، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

شهدت البنوك الكبرى «عصر نهضة»، حيث وصلت أسهم بنك «إتش إس بي سي» المدرجة في لندن إلى أعلى مستوى قياسي قبل إعلان نتائجه، كما بلغت أسهم مصرفي «باركليز» و«سانتاندير» أعلى مستوياتها منذ عام 2008. أما بنك «يونيدريديت» الإيطالي، فقد لامس أعلى سعر له منذ عام 2011.

وصف جاستن بيسيكر، محلل البنوك الأوروبية في شركة إدارة الصناديق «شرودرز»، هذا التحول قائلاً: «انتقلت البنوك الأوروبية من كونها منبوذة إلى كونها محبوبة في السوق». وأضاف أن مجموعة من العوامل، منها «التأثير التحويلي لارتفاع أسعار الفائدة على الإيرادات»، والبيئة الاقتصادية المواتية، والإجراءات المتخذة لتحسين الكفاءة، أسهمت في تعزيز مكانة هذه البنوك.

أداء متفوق رغم التحديات

على الرغم من تراجع سهم «إتش إس بي سي» قليلاً بعد أن فشل في تحقيق توقعات المحللين بنتائج الربع الثاني، والانخفاض الحاد في أسهم البنوك يوم الجمعة بعد فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على عشرات الدول، فإنه لا تزال أسهم البنوك على مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي مرتفعة بنسبة 34 في المائة حتى الآن هذا العام. هذا الأداء يتفوق على نظيراتها الأميركية، ويتجاوز بقليل عائد عام 2021، وهو في طريقه لتحقيق أقوى أداء منذ عام 2009.

شجع المستثمرين على الاستثمار في أسهم البنوك الأوروبية التفاؤل الاقتصادي الزائد في المنطقة، وتحسن آفاق دفاتر قروضها، بالإضافة إلى تقييماتها الجذابة التي لا تزال أقل من أسهم البنوك الأميركية العملاقة، مثل «جي بي مورغان تشيس»، و«غولدمان ساكس».

فكثير من البنوك الأوروبية لم ترجع تقييماتها إلى القيمة الدفترية إلا مؤخراً، مقارنة بـ2.4 مرة للقيمة الدفترية لبنك «جي بي مورغان»، ومرتين للقيمة الدفترية لبنك «غولدمان ساكس»، وفقاً لبيانات من «فاكت سيت».

فرع بنك «باركليز» في بيكونسفيلد (د.ب.أ)

ارتفاع أسعار الفائدة... المحرك الأساسي للأرباح

بعد الأزمة المالية، قضت البنوك الأوروبية سنوات في بناء احتياطيات رأس المال التي فرضها المنظمون، مما حدّ من توزيعات الأرباح للمساهمين. في الوقت نفسه، جعلت سنوات من أسعار الفائدة القريبة من الصفر أو الأقل منه من الصعب على المقرضين تحقيق الأرباح.

تغير هذا الوضع بعد جائحة «كوفيد - 19»، حيث بدأت البنوك المركزية في زيادة أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وعكست برامجها الضخمة لشراء السندات. وقد ارتفعت أسعار الفائدة طويلة الأجل بسرعة، حيث أصبحت عوائد السندات الألمانية لأجل 30 عاماً الآن أعلى بـ1.3 نقطة مئوية من عوائد السندات لأجل عامين، بينما كان الوضع قبل عامين مختلفاً تماماً. وفي المملكة المتحدة، الفارق يزيد على 1.5 نقطة مئوية.

وقد أدى هذا الارتفاع إلى زيادة كبيرة في صافي دخل الفائدة للبنوك، وهو الفرق بين ما تكسبه من القروض والأصول الأخرى وما تدفعه على الودائع. وكان هذا العامل المحرك الرئيس للربحية. واستفادت البنوك التي لديها عمليات تداول هذا العام من الزيادة في تقلبات السوق الناتجة عن السياسات الاقتصادية لدونالد ترمب.

فرع بنك «باركليز» في بيكونسفيلد (د.ب.أ)

تحديات المستقبل ووجهات نظر متباينة

يبقى التساؤل حول ما إذا كان بإمكان البنوك الأوروبية مواصلة صعودها دون الاستفادة من ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل، وفق «فاينانشال تايمز». فقد عززت البنوك أعمالها في مجالات، مثل إدارة الثروات لحماية نفسها من تقلبات أسعار الفائدة، لكن المقاومة السياسية لعمليات الاندماج، مثل عرض «BBVA» للاستحواذ على «Sabadell»، ومحاولة «يونيكريديت» شراء «BPM» يُنظر إليها على أنها تحد من إمكانات نمو القطاع.

وقال فرانشيسكو ساندريني، الرئيس العالمي لاستراتيجيات الأصول المتعددة في «أموندي»، إن «البنوك تبدو الأكثر نظافة في السلة»، لكن يوجد «شعور زائد بأن الأفضل قد يكون قد مضى». وأضاف أن «توطيد القطاع الذي طال انتظاره ليس هو العامل المحفز الذي كان يأمله كثير من المحللين».

ومع ذلك، يشير المستثمرون بسرعة إلى أن البنوك الأوروبية لا تزال تتداول عند 10 أضعاف الأرباح المستقبلية، مقارنة بأكثر من 13 ضعفاً لنظيراتها الأميركية، وفقاً لبيانات «بلومبرغ». كما أن العائد على حقوق الملكية الملموسة، وهو مقياس رئيس لربحية البنوك، أصبح الآن يتجاوز 10 في المائة لدى كثير منها.

ويختتم بيسيكر من «شرودرز» حديثه قائلاً: «الخبر السار هو أن تقييمات البنوك الأوروبية لا تزال مخفّضة مقارنة بالقطاعات المصرفية في أماكن أخرى من العالم... ومن المرجح أن يستمر هذا التقارب».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

ارتفعت أرباح البنك السعودي الأول، رابع أكبر البنوك السعودية من حيث الموجودات، إلى 2.25 مليار دولار، بنهاية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يظهر شعار بنك «يو بي إس» السويسري في زيوريخ (رويترز)

أرباح «يو بي إس» تتخطى التوقعات ويعلن خططاً لتوسيع إعادة شراء الأسهم

أعلن بنك «يو بي إس» السويسري، يوم الأربعاء، ارتفاع صافي أرباحه بنسبة 56 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2025، متجاوزاً توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ )
الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفاع معظم الأسواق الخليجية قبيل إعلان النتائج المالية

أنهت معظم أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، مع تحول اهتمام المستثمرين إلى نتائج الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر عام للحي المالي في لندن (رويترز)

بعد قفزة إلى 4.9 تريليون دولار... توقعات باستمرار زخم صفقات الاندماج والاستحواذ في 2026

أفاد تقرير صادر عن «باين آند كومباني» الاستشارية، بأن نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ عالمياً مرشح للحفاظ على زخمه خلال عام 2026، بعد أن سجل انتعاشاً قوياً في 20

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.