الذكاء الاصطناعي يبتلع المليارات... والإنفاق يتجاوز ميزانيات التعليم والعمل في أميركا

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» يلقي كلمة رئيسية خلال حدث «ميتا كونيكت» السنوي بالمقر الرئيسي للشركة في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» يلقي كلمة رئيسية خلال حدث «ميتا كونيكت» السنوي بالمقر الرئيسي للشركة في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يبتلع المليارات... والإنفاق يتجاوز ميزانيات التعليم والعمل في أميركا

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» يلقي كلمة رئيسية خلال حدث «ميتا كونيكت» السنوي بالمقر الرئيسي للشركة في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» يلقي كلمة رئيسية خلال حدث «ميتا كونيكت» السنوي بالمقر الرئيسي للشركة في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

أنفقت أكبر الشركات الأميركية حتى عام 2025 نحو 155 مليار دولار على تطوير الذكاء الاصطناعي، في منافسة محتدمة لإنفاق مبالغ أكبر من بعضها البعض، وهو مبلغ يفوق ما أنفقته الحكومة الأميركية على التعليم والتدريب والتوظيف والخدمات الاجتماعية في السنة المالية 2025 حتى الآن.

وبناءً على أحدث الإفصاحات المالية لأكبر الشركات في وادي السيليكون، من المتوقَّع أن يتسارع السباق ليصل إلى مئات المليارات في عام واحد.

وخلال الأسبوعين الماضيين، نشرت كل من «ميتا» و«مايكروسوفت» و«أمازون» و«ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، تقاريرها المالية العامة الفصلية. وكشف كل منها أن نفقاتها الرأسمالية السنوية حتى تاريخه، وهو رقم يشير إلى أن الأموال التي تنفقها الشركات لشراء أو ترقية الأصول الملموسة بلغت بالفعل عشرات المليارات.

يُعتبر مصطلح «Capex» اختصاراً، مؤشراً على إنفاق شركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي، لأن هذه التكنولوجيا تتطلب استثمارات هائلة في البنية التحتية المادية، وتحديداً مراكز البيانات، التي تتطلب كميات كبيرة من الطاقة والمياه ورقائق أشباه الموصلات باهظة الثمن، حسبما أورد تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

وصرحت «غوغل» بأن نفقاتها الرأسمالية «تعكس بشكل أساسي الاستثمارات في الخوادم ومراكز البيانات لدعم الذكاء الاصطناعي»، فيما بلغت النفقات الرأسمالية لشركة «ميتا» حتى تاريخه 30.7 مليار دولار، وهو ضعف الرقم البالغ 15.2 مليار دولار المسجل في الفترة ذاتها من العام الماضي، وفقاً لتقرير أرباحها. وفي الربع الأخير وحده، أنفقت الشركة 17 مليار دولار على النفقات الرأسمالية، وهو أيضاً ضعف ما أنفقته في الفترة ذاتها من عام 2024، البالغ 8.5 مليار دولار.

بدورها، أعلنت «ألفابت» عن إنفاق رأسمالي يقارب 40 مليار دولار حتى تاريخه، للربعين الأولين من السنة المالية الحالية، بينما أعلنت «أمازون» عن 55.7 مليار دولار. وقالت «مايكروسوفت» إنها ستنفق أكثر من 30 مليار دولار في الربع الحالي لبناء مراكز البيانات التي تدعم خدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. وصرحت المديرة المالية لشركة «مايكروسوفت»، آمي هود، بأن النفقات الرأسمالية للربع الحالي ستكون أعلى بنسبة 50 في المائة على الأقل من النفقات خلال الفترة ذاتها من العام السابق، وأكبر من النفقات الرأسمالية القياسية للشركة البالغة 24.2 مليار دولار في الربع المنتهي في يونيو (حزيران). وقالت هود: «سنواصل الاستثمار في الفرص الواعدة المقبلة».

من المتوقَّع أن يرتفع إجمالي الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا الكبرى بشكل هائل في السنة المالية المقبلة، متجاوزاً المبالغ الباهظة التي رُصدت في العام السابق. وصرح الرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت»، ساتيا ناديلا، يوم الأربعاء، بأن الشركة تعتزم إنفاق نحو 100 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي في السنة المالية المقبلة.

وتخطط شركة «ميتا» لإنفاق ما بين 66 و72 مليار دولار. وتخطط «ألفابت» لإنفاق 85 مليار دولار، وهو رقم أعلى بكثير من تقديراتها السابقة البالغة 75 مليار دولار. وقدّرت «أمازون» أن إنفاقها في عام 2025 سيصل إلى 100 مليار دولار؛ حيث تستثمر الأموال في خدمات «أمازون ويب»، التي يتوقع المحللون الآن أن تصل إلى 118 مليار دولار. وفي المجمل، ستنفق شركات التكنولوجيا الأربع أكثر من 400 مليار دولار على النفقات الرأسمالية في العام المقبل، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وتمثل هذه الأرقام التي تُقدر بمليارات الدولارات استثمارات ضخمة تُشير الصحيفة إلى أنها أكبر من الإنفاق ربع السنوي للاتحاد الأوروبي على الدفاع. مع ذلك، يبدو أن شركات التكنولوجيا العملاقة لا تنفق ما يكفي لمستثمريها. وأبلغت «مايكروسوفت» و«غوغل» و«ميتا» محللي «وول ستريت» في الربع الماضي بأن إجمالي إنفاقها الرأسمالي سيكون أعلى من التقديرات السابقة. في حالة الشركات الثلاث، أبدى المستثمرون حماساً كبيراً، وارتفعت أسهم كل شركة ارتفاعاً حاداً بعد تقارير أرباحها. وبلغت القيمة السوقية لشركة «مايكروسوفت» 4 تريليونات دولار في اليوم التالي لتقريرها.

حتى شركة «أبل»، الأكثر حذراً بين عمالقة التكنولوجيا، أشارت إلى أنها ستعزز إنفاقها على الذكاء الاصطناعي في العام المقبل بشكل كبير، إما من خلال الاستثمارات الداخلية أو عمليات الاستحواذ. وارتفع الإنفاق الرأسمالي الفصلي للشركة إلى 3.46 مليار دولار، مقارنة بـ2.15 مليار دولار، خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وأعلنت الشركة المصنِّعة لهواتف «آيفون» يوم الخميس عن أرباح ضخمة، مع انتعاش مبيعات «آيفون» وأعمال تجارية أفضل من المتوقَّع في الصين، لكنها لا تزال تُعتبر الأكثر تأخراً في تطوير ونشر منتجات الذكاء الاصطناعي بين عمالقة التكنولوجيا.

وصرح تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، يوم الخميس، بأن الشركة تعيد تخصيص «عدد لا بأس به» من الموظفين للتركيز على الذكاء الاصطناعي، وأن «جوهر استراتيجيتنا للذكاء الاصطناعي» هو زيادة الاستثمارات و«دمج» الذكاء الاصطناعي في جميع أجهزتها ومنصاتها. ومع ذلك، امتنع كوك عن الكشف عن المبلغ الدقيق الذي تنفقه «أبل». وقال: «نُوسّع استثماراتنا بشكل ملحوظ، ولا أُحدد أرقاماً معينة لذلك».

وحسب «الغارديان»، تحاول الشركات الصغيرة مواكبة الإنفاق الهائل للشركات القائمة بخصوص الذكاء الاصطناعي. وأعلنت شركة «أوبن إيه آي» في نهاية أسبوع الأرباح أنها جمعت 8.3 مليار دولار من الاستثمارات، كجزء من جولة تمويلية مُخطَّط لها بقيمة 40 مليار دولار، مما يُقدّر قيمة الشركة الناشئة، التي انطلق روبوت الدردشة «تشات جي بي تي» الخاص بها في عام 2022، بـ300 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

أعطال تضرب عدداً من خدمات «غوغل كلاود» في أوروبا

أوروبا شعار شركة «غوغل» (رويترز)

أعطال تضرب عدداً من خدمات «غوغل كلاود» في أوروبا

أفادت شركة «غوغل»، الثلاثاء، عبر موقعها الإلكتروني المخصص لمتابعة خدماتها، بحدوث أعطال خطرة في خدمات تابعة لـ«غوغل كلاود» بمركز بياناتها الأوروبي في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه حاول إقناع شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» بإطلاق اسمه على أحد المحيطات، لكنها رفضت الاقتراح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أحد المارة أمام شعار شركة «غوغل» في بانكوك بتايلاند يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

أطلقت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» إصداراً جديداً من سوار اللياقة البدنية المزود بشاشة، وهو جهاز يجمع بين خصائص الساعات الذكية وأجهزة مراقبة الحالة الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

موسكو: أول شحنة من الديزل الروسي ستغادر إلى أميركا الخميس

ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة «كوزمينو» بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة «كوزمينو» بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
TT

موسكو: أول شحنة من الديزل الروسي ستغادر إلى أميركا الخميس

ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة «كوزمينو» بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة «كوزمينو» بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

تغادر ناقلة تحمل الديزل الروسي متوجّهة إلى الولايات المتحدة الخميس، حسبما نقل الإعلام الرسمي عن نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، لتكون الشحنة الأولى بموجب «اتفاق الديزل» بين أميركا وروسيا.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن نائب رئيس الوزراء الروسي قوله، الأربعاء، إنه «من المقرر أن تغادر أول ناقلة من الميناء غداً.. متوجّهة إلى الولايات المتحدة».

وكانت بيانات الشحن الصادرة عن شركتَي «كبلر» و«إل إس إي جي» قد أشارت الثلاثاء، إلى أن شحنات الديزل الروسي بدأت العودة إلى وجهاتها الرئيسية السابقة، وذلك في أعقاب رفع موسكو حظر التصدير، وهو قرار جاء بوساطة أميركية، إذ أظهرت بيانات تتبع ناقلتَين على الأقل توجههما نحو تركيا والبرازيل خلال الأيام الأخيرة.

وكانت روسيا -التي تُعد عادة ثاني أكبر مصدّر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة- قد خفضت صادراتها بالفعل خلال فصل الصيف، قبل أن تفرض حظراً على الإمدادات الخارجية، وذلك في ظل تعرّض مصافي النفط الروسية لهجمات واسعة النطاق من جانب أوكرانيا.

وقد تصدّرت تركيا والبرازيل قائمة أكبر المشترين للديزل الروسي منذ عام 2023، وهي الفترة التي شهدت إعادة رسم مسارات صادرات النفط الروسية نتيجة للعقوبات الغربية المفروضة، رداً على الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

وتظهر البيانات أن الناقلة «ليروو» تتجه حالياً نحو مدينة ماناوس في البرازيل، وذلك بعد مغادرتها ميناء بريمورسك الروسي المطل على بحر البلطيق في 16 أكتوبر (تشرين الأول).

يأتي ذلك في أعقاب تحرك الناقلة «دولوناي» التي غادرت ميناء بريمورسك محملة بشحنة من الديزل في 14 أكتوبر، متجهة نحو مدينة ألانيا في تركيا.

ووفقاً لبيانات «كبلر»، فقد استقبلت تركيا نحو 34 في المائة من إجمالي شحنات الديزل الروسي منذ بداية العام الحالي، بمعدل 95 ألف برميل يومياً، في حين بلغت حصة البرازيل 24 في المائة، بمعدل 66 ألف برميل يومياً.


أميركا تسمح لشركة تعدين كندية بإدخال الوقود إلى كوبا لاستخراج النيكل

فرضت واشنطن حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير الماضي حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص (رويترز)
فرضت واشنطن حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير الماضي حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص (رويترز)
TT

أميركا تسمح لشركة تعدين كندية بإدخال الوقود إلى كوبا لاستخراج النيكل

فرضت واشنطن حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير الماضي حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص (رويترز)
فرضت واشنطن حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير الماضي حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص (رويترز)

أعلنت شركة «شيريت» الكندية للتعدين عن سماح واشنطن لها بإدخال الوقود ومواد أخرى إلى كوبا تعد ضرورية لاستخراج النيكل، بعد أن كانت قد أوقفت عملياتها بسبب العقوبات الأميركية.

وعملت «شيريت» منذ تسعينات القرن الماضي في الجزيرة الشيوعية على استخراج النيكل والكوبالت، وذلك من خلال مشروع مشترك مع شركة «جنرال نيكل إس إيه» المملوكة للدولة الكوبية.

وذكرت الشركة التي أوقفت عملياتها في كوبا بسبب العقوبات الأميركية، في بيانها أن واشنطن سمحت لها بإدخال الوقود ومواد أخرى ضرورية إلى كوبا لاستخراج النيكل.

ويمهد هذا الإعلان الطريق لاستئناف أنشطة الشركة في منجم «موا»، بعد أن اضطرتها العقوبات الأميركية للانسحاب من كوبا في أوائل مايو (أيار).

وبعد فترة وجيزة من انسحابها، تراجعت شركة «شيريت» عن قرار كانت قد اتخذته بتصفية أصولها، وأعلنت أنها تجري مفاوضات لبيع 55 في المائة من أسهمها لشركة «غيلون كابيتال» الأميركية، وهي صفقة من شأنها أن تجعل الشركة الأميركية المساهم الأكبر فيها.

وتعود ملكية «غيلون كابيتال» إلى راي واشبورن الذي عمل مع الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وذكرت «شيريت» أن «ترخيص الوقود» الذي منحه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع لوزارة الخزانة الأميركية «يسمح ببيع ونقل وتصدير وتسليم الوقود وزيت الوقود والكبريت إلى شركة (موا نيكل)، بالإضافة إلى تقديم الخدمات المرتبطة بذلك».

وأشار بيان الشركة إلى أن المحادثات مع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، الجهة المسؤولة عن فرض العقوبات على كوبا، جرت بالتنسيق الوثيق مع «غيلون كابيتال».

وأضاف البيان أن «الاستئناف الفعلي للعمليات في (موا نيكل)، يظل مرهوناً بالحصول على ترخيص طوارئ ثانٍ من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية».

وكانت واشنطن قد فرضت حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص.

وسبق أن تحدث ترمب علناً عن إمكانية السيطرة على الجزيرة، زاعماً أنها تُشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي.


أرباح 5 بنوك سعودية ترتفع في الربع الثالث... و«الجزيرة» الأعلى نمواً

المركز المالي في السعودية (واس)
المركز المالي في السعودية (واس)
TT

أرباح 5 بنوك سعودية ترتفع في الربع الثالث... و«الجزيرة» الأعلى نمواً

المركز المالي في السعودية (واس)
المركز المالي في السعودية (واس)

ارتفعت أرباح خمسة بنوك سعودية من أصل ثمانية أعلنت إلى اليوم نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2026، على أساس سنوي، تصدّرها «بنك الجزيرة» بمعدل نمو بلغ 17.9 في المائة، فيما حافظ «مصرف الراجحي» على صدارة البنوك من حيث قيمة الأرباح. في حين لم يعلن «البنك السعودي الأول» و«البنك السعودي للاستثمار» نتائجهما حتى وقت إعداد هذا التقرير.

«الراجحي» الأكبر ربحاً

حقق «مصرف الراجحي» أرباحاً صافية بلغت 7.106 مليار ريال (1.895 مليار دولار) خلال الربع الثالث، بارتفاع 11.7 في المائة على أساس سنوي، و1.3 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي.

وارتفع إجمالي دخل العمليات إلى 11.115 مليار ريال (2.964 مليار دولار)، بزيادة 12.5 في المائة على أساس سنوي.

«الجزيرة» الأعلى نمواً

سجل «بنك الجزيرة» أعلى معدل نمو سنوي بين البنوك الثمانية، بعدما ارتفعت أرباحه الصافية 17.9 في المائة إلى 471.6 مليون ريال (125.8 مليون دولار)، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 443.7 مليون ريال (118.3 مليون دولار). كما ارتفع إجمالي دخل العمليات بنسبة 10 في المائة.

وحقق «البنك السعودي الفرنسي» أرباحاً صافية بلغت 1.509 مليار ريال (402.4 مليون دولار) خلال الربع الثالث، بارتفاع 12 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. وجاء نمو الأرباح مدعوماً بارتفاع إجمالي دخل العمليات، الذي زاد بنحو 10 في المائة على أساس سنوي.

وسجل «بنك الرياض» أرباحاً صافية بلغت 2.866 مليار ريال (764.3 مليون دولار)، بارتفاع 6.64 في المائة على أساس سنوي و8.18 في المائة على أساس فصلي. وزاد إجمالي دخل العمليات 7.6 في المائة إلى 5.05 مليار ريال (1.347 مليار دولار).

أما «البنك العربي الوطني» فارتفعت أرباحه الصافية 1.7 في المائة على أساس سنوي إلى 1.35 مليار ريال (360 مليون دولار)، لكنها تراجعت 5.1 في المائة مقارنة بالربع الثاني.

مخصصات الائتمان تضغط على الأرباح

في المقابل، تراجعت أرباح «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.29 في المائة على أساس سنوي إلى 6.45 مليار ريال (1.72 مليار دولار). وعلى أساس فصلي، انخفضت الأرباح 2.3 في المائة.

وارتفع دخل التمويل والاستثمار إلى نحو 16 مليار ريال (4.267 مليار دولار)، بزيادة 1 في المائة، في حين صعدت المصاريف التشغيلية قبل مخصصات خسائر الائتمان 9 في المائة إلى 2.716 مليار ريال (724.3 مليون دولار). كما ارتفع صافي مخصص خسائر الائتمان 39.6 في المائة إلى 323 مليون ريال (86.1 مليون دولار).

وسجل «مصرف الإنماء» تراجعاً طفيفاً في أرباحه الصافية بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي إلى 1.588 مليار ريال (423.5 مليون دولار)، وانخفضت الأرباح 0.4 في المائة مقارنة بالربع السابق.

وفي «بنك البلاد»، تراجعت الأرباح الصافية 3.5 في المائة إلى 740 مليون ريال (197.3 مليون دولار)، مقارنة بـ766 مليون ريال (204.3 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعزا البنك، في بيان نشره عبر السوق المالية السعودية (تداول)، الثلاثاء، تراجع الأرباح إلى ارتفاع إجمالي مصاريف العمليات 16 في المائة، نتيجة زيادة المصاريف العمومية والإدارية الأخرى ومصاريف الاستهلاك والإطفاء، رغم انخفاض مصاريف الرواتب وما في حكمها.

كما ارتفع صافي مخصص خسائر الائتمان 150 في المائة على أساس سنوي إلى 82.4 مليون ريال (22 مليون دولار)، نتيجة زيادة مخصص خسائر الائتمان للتمويل. وجاء ذلك رغم نمو إجمالي دخل العمليات 5 في المائة، مدعوماً بارتفاع صافي الدخل من الموجودات الاستثمارية والتمويلية 7 في المائة، إلى جانب تحسن دخل الأتعاب والعمولات ومكاسب تحويل العملات الأجنبية.