جواو فيليكس... بدايات شاقة ورحلة مكوكية انتهت إلى جانب رونالدو

الطفل الذي «راوغ الكرة قبل أن يمشي» يأمل استعادة بريقه مع النصر

حقبة بنفيكا شهدت ذروة نجومية فيليكس (الشرق الأوسط)
حقبة بنفيكا شهدت ذروة نجومية فيليكس (الشرق الأوسط)
TT

جواو فيليكس... بدايات شاقة ورحلة مكوكية انتهت إلى جانب رونالدو

حقبة بنفيكا شهدت ذروة نجومية فيليكس (الشرق الأوسط)
حقبة بنفيكا شهدت ذروة نجومية فيليكس (الشرق الأوسط)

على مدار 6 أعوام، كان البرتغالي جواو فيليكس يعيش رحلة شاقة من فيسيو إلى بورتو بواقع خمسة أيام في الأسبوع، منذ أن كان طفلاً في السابعة من عمره حتى بلغ الثالثة عشرة، لكنه لم يدرك أن هذه الرحلة ستقود إلى نجومية لا تضاهى أصبحت مؤخراً مثار الكثير من التساؤلات.

ورحل جواو من صفوف بنفيكا في 2019 إلى أتلتيكو مدريد، ثم تشيلسي وبعدها برشلونة، ثم عاد إلى تشيلسي مرة أخرى ومن ثم رحل نحو ميلان قبل انتقاله إلى النصر. ما جعله يُصنف كرابع أغلى صفقة انتقال في العالم نظير ذلك.

رحلة فيليكس في السنوات الست الماضية تشبه حقبة البدايات حينما كان يرافق والديه في رحلة يومية من مدينة فيسيو حيث تعيش الأسرة إلى مدينة بورتو، ويقطعان يومياً قرابة 241 كيلومتراً لمطاردة حلم ابنهما ليصبح لاعب كرة قدم محترفاً.

جواو يأمل استعادة بريقه إلى جانب قدوته رونالدو (نادي النصر)

يقول فيليكس: «بعد ست سنوات من هذه الرحلة، كنت قد حفظت كل منعطف وحفرة وإشارة مرور في الطريق، وفي الثالثة عشرة من عمري قمنا بتلك الرحلة لكن دون عودة؛ إذ أستعد للانتقال للعيش في بورتو والانضمام للنادي بشكل كامل، لكن ليلة تحقيق الحلم كانت بمثابة خوف للطفل البرتغالي الصغير الذي أمسك يد والده وقال سأعود معك للمنزل ولن أنام هُنا، لكن والده ربّت على كتفه بعدما أخذ نفساً عميقاً ونظر في عيني طفله، وقال ابقَ الليلة هنا وإذا استمر شعورك فسأعود في الغد لأخذك للمنزل لكنني لن أعيدك إلى هنا مرة أخرى، سيكون هذا القرار قرارك النهائي».

بكى فيليكس بكاءً شديداً بعد رحيل والديه، وجلس في الغرفة رفقة زملائه الصغار الآخرين، ليعود شريط ذكرياته، حيث لعب الكرة مع شقيقه في مطبخ المنزل في غرفة المعيشة، يقول فيليكس: «كنا نمتلك قرابة 15 كرة في أرجاء المنزل، إنها كنز، الهدية الثمينة بالنسبة لنا».

انتقال فيليكس للميلان لم يضف شيئا إلى مسيرته الشخصية (الشرق الأوسط)

رحلة فيليكس انطلقت من بنفيكا مع أقرانه اللاعبين الشبان، لكن الأمر لم يكن مثالياً للغاية، يتحدث جواو عن مرحلة عشقه لكرة القدم ولعبها في المنزل وعن ممارستها في النادي: «كان والداي يرددان دائماً مقولة حين كان جواو رضيعاً كان يراوغ الكرة قبل أن يمشي، هي بالطبع ليست صحيحة لكنها ستكون صحيحة إن فهمت ما أعنيه»، يضيف: «كنت ألعب الكرة دائماً وإذا اضطررت لتمريرها لك، كان عليّ أن أثق بك، أعني هذه كرتي ولا أعلم ما الذي ستفعله بها؛ قد تضيعها أو شيء من هذا القبيل».

يواصل فيليكس في حديثه لموقع «ذا بلايرز تريبيون»: «أثق بأخي؛ لذا أمرر له الكرة كثيراً، ولكن مع نضوجي كلاعب وإنسان أدركت أن هذا ما أحبه؛ أن تكون الكرة بحوزتي، لكن عندما لعبت لفريق الناشئين لم يكن ذلك يحدث دائماً، لم يؤمنوا بقدر ما آمنت بنفسي، لم يثقوا بي في الملعب، كانوا ينتقدون حجمي، أخرجوني من الملعب وأخذوا الكرة مني وفقدت متعتي».

تلك القناعة التي يؤمن بها فيليكس أن الكرة ملكه وجهده ولا يمنحها إلا لمن يستحقها ويعرف كيف يتعامل معها، تأخذنا إلى لقطة شهيرة في النفق المؤدي لغرف الملابس خلال مباراة لتشيلسي ضد نابولي؛ إذ سُمع ووكر يقول: «مرّر الكرة – لا أحد هنا ميسي».

اللاعب البرتغالي خلال تدريباته مع النصر (نادي النصر)

في وقت لاحق، أوضح المدافع الإنجليزي في بودكاست على «بي بي سي» أن الحديث كان عن تكتيكات الفريق، ولم يكن انتقاداً للبرتغالي.

الحديث عن طفولة جواو فيليكس وربطها برحلته والتنقل اليومي وانعكاس ذلك على رحلته كلاعب محترف، والغوص في تفاصيل شخصيته وفهمها، قد يكون أبرز ما قد يفسر لنا لماذا يتنقل فيليكس كثيراً ولم يعكس حجم التطلعات الكبيرة التي رافقت بزوغه كلاعب نجم.

تتحدث «بي بي سي» عن رحلة فيليكس المثيرة للاهتمام بالقول: «المهاجم البرتغالي لعب منذ ذلك الحين لأندية أوروبية كبرى مثل برشلونة وميلان وتشيلسي. ومع ذلك، ومنذ مغادرته موطنه، لم يسجّل أكثر من 10 أهداف في موسم واحد».

الآن، وفي عمر الـ25 عاماً، يشد الرحال إلى السعودية. وكما قال الصحافي المقيم في لشبونة ماركوس ألفيش: «الإحساس السائد في الوطن هو أن فيليكس أعلن رسمياً تخلّيه عن أن يكون لاعباً دولياً من المستوى الأعلى حقاً».

يقول الصحافي الإسباني غيليم بالاغي: «لا يبدو أن هناك نقطة تحوّل بالنسبة له. هذا الأمر يُجنّن المدربين؛ يرون الإمكانات لكنه لن يحققها أبداً. إنها مسألة ذهنية. ليس الأمر أنه غير مهتم – لكنه لا يصغي».

تشير «بي بي سي» إلى رحلة فيليكس كلاعب مع بنفيكا وتوضح: «بعد تخرجه من أكاديمية بنفيكا، أصبح فيليكس أصغر لاعب في تاريخ الفريق الرديف لبنفيكا عندما خاض مباراته الأولى في الدرجة الثانية البرتغالية وهو في السادسة عشرة. ببساطة، كان مذهلاً، خصوصاً في النصف الثاني من الموسم».

أحرز فيليكس هدفاً في ديربي لشبونة ضد سبورتنغ بعد أسبوع فقط من تقديمه، وأصبح أصغر لاعب يسجّل «هاتريك» في الدوري الأوروبي خلال مباراة ربع النهائي ضد آينتراخت فرانكفورت. وأنهى الموسم مسجّلاً 20 هدفاً في 43 مباراة بجميع المسابقات، منها 15 هدفاً في 26 مباراة دوري.

وتُوّج بنفيكا باللقب، وحصل فيليكس على جائزة أفضل لاعب شاب في العام، واختير ضمن فريق الموسم في الدوري البرتغالي – ولاحقاً ذلك العام فاز بجائزة «الفتى الذهبي» لأفضل لاعب في أوروبا تحت 21 عاماً.

قال الصحافي ألفيش: «تلك الأشهر الستة التي لعب فيها باستاديو دا لوز كانت الأفضل بلا منازع مما شاهدته من لاعب في البرتغال خلال ما يقرب من عقد من الزمن، كان فناً خالصاً، متعة للمشاهدة، بدا وكأنه مقدّر له القمة».

وأضاف: «في منتصف 2019، عندما وصل كريستيانو رونالدو إلى معسكر البرتغال لنهائيات دوري الأمم، أتذكر رؤية عنوان على التلفاز يقول: (رونالدو ينضم إلى فيليكس)، فيليكس، وليس المنتخب، لم يكن ذلك مزحة – هكذا كان يُنظر إلى فيليكس في ذلك الوقت».

جواو إبان تمثيله تشيلسي الإنجليزي (الشرق الأوسط)

ثم جاء أتلتيكو مدريد ليكمل واحدة من أكبر صفقات الانتقال في التاريخ؛ إذ انتقل فيليكس للنادي الإسباني مقابل 113 مليون جنيه إسترليني، ليلعب تحت قيادة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، الشهير بجعل فرقه تعمل بجد هائل.

يقول الصحافي الإسباني بالاغي: «كان يجب أن نتوقع ما سيحدث في إحدى المرات المبكرة له مع أتلتيكو، غضب سيميوني منه بشدة خلال مباراة، وطلب منه القيام بأمور معينة، لكنك كنت ترى بوضوح كيف كان جواو فيليكس يتجاهله. في النهاية، لم يقم بأي من الأمور التي طلبها سيميوني، من ذلك الحين بدأ خروجه ودخوله المستمر للتشكيلة، وبدأنا نسمع قصصاً عن قلة التزامه الدفاعي، لكنني أعتقد أن الأمر أعمق».

في موسم 2021-2022 كان أسوأ للفريق لكنه أفضل له شخصياً، حيث أنهى أتلتيكو في المركز الثالث لكنه نال جائزة أفضل لاعب في الموسم بالنادي، مسجّلاً 10 أهداف في جميع المسابقات قبل إصابة أنهت موسمه في أبريل (نيسان).

كتبت «بي بي سي» وقتها: «بعد عامين ونصف العام من الإخفاق، بدأ جواو فيليكس أخيراً يبدو قادراً على أن يصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم. لكنه كان (بزوغاً زائفاً)».

لم يتغير شيء لجواو في تشيلسي وبرشلونة، ثم تشيلسي، ثم ميلان... الأمر واحد، ملامح موهبة تتلاشى سريعاً ثم يغادر لوجهة أخرى.

النجم البرتغالي حصل على جائزة الفتى الذهبي في 2019 (الشرق الأوسط)

يدير البرتغالي خورخي مينديز أعمال اللاعب، وهو يعتبر أحد أقوى وكلاء الأعمال في العالم؛ إذ يمتلك علاقات وثيقة مع أندية من الصف الأول، ويشير الكثيرون إلى أن هذه النقطة قد تفسر بعض التساؤلات كون مينديز ينجح في إخراج وكيله عند حدوث أي مشكلة للاعب أو اختلاف في وجهات النظر كما حدث برحيله من أتلتيكو حينما واجه فلسفة الدفاع العالي من المدرب سيموني، وهو من قام بترتيب إعاراته المتتالية وتسهيل خروجه في كل مرة.

اليوم يحط فيليكس رحاله مع النصر، وترافقه العديد من التساؤلات؛ هل انضم ليرافق رونالدو؟ أم ابتعد عن الأضواء والضغوطات؟ لكن الحقيقة أن فيليكس الذي كان على مقربة من العودة للبرتغال يحظى بعلاقة جيدة مع المدرب خورخي خيسوس الذي يؤمن بقدراته وكان هدف بحث عنه مرتين حينما كان مدرباً للهلال، لكن الصفقة لم تتم لأسباب مختلفة.

«أخيراً سوف ألعب مع السيد خيسوس»... كانت هذه العبارة أبرز ما ذكره اللاعب حين أبرم صفقة انتقاله مع النصر؛ إذ كشف: «أعلم أنه يحبني جداً، هو دائماً يقول ذلك لي، ولبعض اللاعبين الذين زاملتهم في المنتخب»، مضيفاً: «لذا، أخيراً سوف ألعب معه، أنا متشوق للتعلم معه ومساعدته بأي طريقة أستطيع تقديمها».

لا أحد يشكك في قدرات وموهبة جواو فيليكس حتماً، لكن مسيرته المثيرة للقلق تربك المشهد حيال النجم البرتغالي، فهل ينجح خيسوس في توظيف فيليكس بصورة جيدة وإخراج أفضل ما لديه وإعادته للواجهة من جديد، خصوصاً أن فيليكس يرافق القائد كريستيانو رونالدو.


مقالات ذات صلة

تعاطف سعودي واسع مع دموع «طفلة الدرعية»

رياضة سعودية الطفلة ذرفت الدموع بعد تعرضها للتسديدة الخاطئة (الشرق الأوسط)

تعاطف سعودي واسع مع دموع «طفلة الدرعية»

نالت طفلة تلقت تسديدة مباغته من أرض الملعب، خلال مباراة البلاي أوف بين الدرعية والعلا، تعاطفا واسعا من المجتمع السعودي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية حضور كبير لموقعة الدرعية والعلا في الأول بارك بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

جماهير الدرعية تبعث برسالة نارية إلى أندية المحترفين

جسّد الحضور الجماهيري الكبير الذي شهدته مواجهة ⁧‫الدرعية والعلا⁩، ضمن ملحق الصعود "البلاي اوف" والذي بلغ 17,650 مشجعاً، حجم إثارة منافسات دوري «يلو».

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية سعود عبدالحميد خلال نهائي كأس فرنسا (أ.ف.ب)

على خطى صلاح... «سعود» يدشن مسيرته البطولية في الملاعب الأوروبية

على خُطى النجم المصري محمد صلاح في الملاعب الأوروبية، تُوّج النجم السعودي الدولي سعود عبد الحميد بأول ألقابه في مسيرته الاحترافية الخارجية، وذلك مع فريقه لانس

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

بويت ينافس يوردانيسكو على تدريب التعاون

بدأت إدارة نادي التعاون، التحرك لدراسة ملفات عدد من المدربين، بحثاً عن الاسم الأنسب لخلافة البرازيلي شاموسكا في الموسم الجديد.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية فرحة بهدف الفوز للدرعية (موقع النادي)

ليلة للتاريخ... درعية «العوجا» إلى دوري الكبار

بريمونتادا أشعلت «ملعب الأول بارك» في العاصمة السعودية الرياض، وجاءت على حساب العلا 1/2، صعد فريق نادي الدرعية إلى مصاف دوري المحترفين للمرة الأولى في تاريخه.

هيثم الزاحم (الرياض )

تعاطف سعودي واسع مع دموع «طفلة الدرعية»

الطفلة ذرفت الدموع بعد تعرضها للتسديدة الخاطئة (الشرق الأوسط)
الطفلة ذرفت الدموع بعد تعرضها للتسديدة الخاطئة (الشرق الأوسط)
TT

تعاطف سعودي واسع مع دموع «طفلة الدرعية»

الطفلة ذرفت الدموع بعد تعرضها للتسديدة الخاطئة (الشرق الأوسط)
الطفلة ذرفت الدموع بعد تعرضها للتسديدة الخاطئة (الشرق الأوسط)

نالت طفلة تلقت تسديدة مباغته من أرض الملعب، خلال مباراة البلاي أوف بين الدرعية والعلا لتحديد الصاعد الثالث لدوري المحترفين السعودي، تعاطفا واسعا من المجتمع السعودي ورواد السوشال ميديا، وذلك بعدما استمرت في البكاء إلى وقت طويل خلال تواجدها في المدرجات.

وبينما كان الدرعية آخر الصاعدين للدوري السعودي للمحترفين عقب فوزه على منافسه العلا 2-1 ​ في ملعب الأول بارك بالرياض اليوم السبت. كان هناك مشهد آخر لا يقل إثارة واهتمام بطلته طفلة من مشجعي نادي الدرعية ساقها الحظ السيء للتواجد خلف مرمى فريقها عندما سدد لاعب العلا جوانكا كرة اعتلت القائم واصطدمت بوجهها على نحو لا يتحمله حتى البالغون، لتذرف دموعها على الفور ما اضطر اللاعب إلى تقديم اعتذاره من أرض الملعب.

لكن الطفلة استمرت بالبكاء ليعود نفس اللاعب ويقف أمام المدرج مقدما اعتذارا آخر في مشهد تم تداوله على نطاق واسع وأثار موجة تعاطف واسعة من عشاق الكرة وغيرهم من شرائح المجتمع لتنطلق مبادرات لإرضاء الطفلة منها تكفل طبيبة تعمل في إحدى المجمعات الخاصة بعلاج أسنان الطفلة مجانا "في حال تضررها على إثر الحادثة".


قائمة الأخضر المونديالية: سالم «القائد»... وغياب الفرج والبليهي

قائد أخضر الناشئين علي اليحيى أعلن عن أسماء اللاعبين المنضمين (المنتخب السعودي)
قائد أخضر الناشئين علي اليحيى أعلن عن أسماء اللاعبين المنضمين (المنتخب السعودي)
TT

قائمة الأخضر المونديالية: سالم «القائد»... وغياب الفرج والبليهي

قائد أخضر الناشئين علي اليحيى أعلن عن أسماء اللاعبين المنضمين (المنتخب السعودي)
قائد أخضر الناشئين علي اليحيى أعلن عن أسماء اللاعبين المنضمين (المنتخب السعودي)

على طريقة المنتخبات العالمية الكبرى، أعلن رسمياً، السبت، عن قائمة الأخضر المشاركة في المعسكر الإعدادي الذي سيُقام خلال الفترة من 25 مايو (أيار) حتى 10 يونيو (حزيران) المقبل في الولايات المتحدة الأميركية، وذلك ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة من برنامج إعداد الأخضر للمشاركة في كأس العالم 2026.

ضمّت القائمة التي أعلن عنها قائد منتخب الناشئين السعودي علي اليحيى كبادرة وتأكيد من المدرب اليوناني دونيس على دعمه للجيل الصاعد والشاب، 30 لاعباً هم: محمد العويس، نواف العقيدي، أحمد الكسار، عبد القدوس عطية، عبد الإله العمري، حسان التمبكتي، جهاد ذكري، علي لاجامي، حسن كادش، سعود عبد الحميد، محمد أبو الشامات، علي مجرشي، متعب الحربي، نواف بوشل، زكريا هوساوي، محمد كنو، عبد الله الخيبري، زياد الجهني، ناصر الدوسري، مصعب الجوير، علاء آل حجي، سالم الدوسري، خالد الغنام، أيمن يحيى، سلطان مندش، صالح أبو الشامات، فراس البريكان، عبد الله آل سالم، صالح الشهري، وعبد الله الحمدان.

وشهدت القائمة غياب سلمان الفرج، قائد المنتخب السعودي، الذي عاد في الفترة الأخيرة للمشاركة مع المدرب السابق هيرفي رينارد، وكذلك المدافع علي البليهي الذي لمح في وقت سابق لجاهزيته من أجل خدمة الأخضر.

اليوناني دونيس خلال المؤتمر الصحافي (المنتخب السعودي)

ومن المقرر أن تغادر بعثة الأخضر إلى الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، لإقامة المرحلة الأولى من المعسكر الإعدادي في مدينة نيويورك، التي ستمتد حتى الحادي والثلاثين من الشهر الحالي، وتتخللها مباراة ودية يوم 30 مايو أمام منتخب الإكوادور على ملعب «سبورتس إليستريتد» بمدينة هاريسون في ولاية نيوجيرسي.

في حين ستغادر بعثة الأخضر في الأول من شهر يونيو المقبل إلى مدينة أوستن في ولاية تكساس لبدء المرحلة الثانية من برنامج الإعداد، التي ستمتد حتى التاسع من الشهر ذاته، وستتخللها مباراتان وديتان، تجمع الأولى الأخضر بمنتخب بورتوريكو يوم الجمعة الخامس من شهر يونيو على ملعب «كيو 2» في مدينة أوستن، في حين يلاقي الأخضر في المباراة الثانية منتخب السنغال يوم الثلاثاء التاسع من الشهر ذاته، على ملعب نادي سان أنطونيو في مدينة سان أنطونيو بولاية تكساس، وسيدخل المنتخب السعودي في العاشر من شهر يونيو المقبل مرحلة البطولة، حيث ستتخذ بعثة المنتخب السعودي من مدينة أوستن مقراً رئيساً لها خلال المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.

يُذكر أن المنتخب السعودي يأتي في المجموعة الثامنة ضمن بطولة كأس العالم 2026 إلى جانب منتخبات إسبانيا، والأوروغواي، والرأس الأخضر.

بدوره أكد اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل التدريجي لبناء منتخب تنافسي قادر على القتال في كأس العالم 2026، مشدداً على أهمية منح اللاعبين الثقة، والإيمان بقدراتهم، وذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق إعلان قائمة الأخضر لمعسكر الإعداد المقبل.

وبعد الكشف عن قائمته، تطرق دونيس إلى مسألة تأثير اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي، قائلاً: أغلب القرارات لها جوانب إيجابية وسلبية، ومن ضمن الإيجابيات خلال السنوات العشر الأخيرة وجود لاعبين أجانب بمستوى عالٍ، وهذا يساعد اللاعب السعودي على التطور، والارتقاء في جميع النواحي، ومنافستهم.

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده مدربه الأخضر للإعلان عن القائمة المونديالية (المنتخب السعودي)

وعن طموحات المنتخب في كأس العالم 2026، قال دونيس: «هدفنا أن نكون منافسين، ونقاتل، أنا سعيد ببطولة كأس العالم الأخيرة، وفوز المنتخب على الأرجنتين، وهدفي الآن نعطي كل شيء في كل مباراة، ونقاتل لأجل النتائج الإيجابية».

وأضاف: «نريد أن نرى فريقاً منظماً، ومنضبطاً، وكل لاعب يعرف دوره، ونريد أن نرى منتخباً يلعب بشغف كبير، ورغبة كبيرة».

وكشف دونيس عن متابعته الدقيقة للاعبين منذ تعيينه، قائلاً: «التعيين الرسمي قبل 35 يوماً، وكل هذه الفترة قضيتها بالتواصل مع الأندية، ورؤية الأرقام البدنية الخاصة باللاعبين، والمعلومات التي تخص اللاعبين من الناحية الطبية».

وأضاف: «كنّا في تواصل مستمر مع اللاعبين الذين كنّا نتابعهم، وعقدنا اجتماعات فردية مع أغلب لاعبي المنتخب المنضمين للقائمة.

وأوضح بشأن جاهزية اللاعبين: «لدينا جميع المعلومات التي نحتاجها، ومن الناحية الطبية أغلب اللاعبين جاهزون، باستثناء نواف العقيدي حالياً في آخر مراحل التأهيل».

ورفض دونيس الدخول في تفاصيل فردية تخص بعض الأسماء المستبعدة، وذلك عند سؤاله عن استبعاده همام الهمامي، ومراد هوساوي، موضحاً: «لا أحب الحديث عن اللاعبين بشكل شخصي، مراد كان لاعبي مع الخليج، وهو موهوب، لكنه لم يخض دقائق لعب كافية مع الهلال، وباب المنتخب السعودي دائماً مفتوح للجميع».

وعن فلسفته الفنية، قال دونيس: «أنا مدرب أحب الاحتفاظ بالكرة، والضغط العالي، والكرة الهجومية، لكن حين أواجه إسبانيا فسيكون الاستحواذ على الكرة أمراً غير طبيعي، وعلينا الاعتماد على الدفاع».


جماهير الدرعية تبعث برسالة نارية إلى أندية المحترفين

حضور كبير لموقعة الدرعية والعلا في الأول بارك بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
حضور كبير لموقعة الدرعية والعلا في الأول بارك بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

جماهير الدرعية تبعث برسالة نارية إلى أندية المحترفين

حضور كبير لموقعة الدرعية والعلا في الأول بارك بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
حضور كبير لموقعة الدرعية والعلا في الأول بارك بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

جسّد الحضور الجماهيري الكبير الذي شهدته مواجهة ⁧‫الدرعية والعلا⁩، ضمن ملحق الصعود "البلاي اوف" والذي بلغ 17,650 مشجعاً، حجم إثارة منافسات دوري «يلو» للدرجة الأولى، وقدرة بعض الأندية على صناعة مشهد جماهيري يتجاوز حدود المنافسة الرياضية التقليدية.

وعكست الأجواء التي صاحبت المباراة المقامة على ملعب الأول بارك، الشعبية المتنامية لنادي الدرعية الصاعد إلى الأضواء، خصوصاً مع احتفال جماهيره بالصعود وسط مشاهد امتزج فيها الفرح بالرياضة مع الموروث الثقافي للمدينة التاريخية، إذ حضرت رقصة «السامري» في المدرجات وخلال الاحتفالات على أرض الملعب، بوصفها أحد أبرز الفنون الشعبية المرتبطة بتاريخ الدرعية وهويتها الاجتماعية، في مشهد منح ليلة الصعود طابعاً احتفالياً خاصاً.

ويأتي هذا الحضور الجماهيري الكبير ليؤكد أن دوري «يلو» بات يمتلك حضوراً متزايداً على مستوى المتابعة والاهتمام، خاصة مع المشاريع الرياضية والاستثمارية التي تشهدها أندية المسابقة، إلى جانب تنامي الارتباط الجماهيري بالأندية ذات الامتداد التاريخي والمشروعات الطموحة.