مخاوف من عودة نشاط المهربين على الحدود الأردنية السورية

اعتراض 3 محاولات منفصلة لتهريب المخدرات اثنتان منها بالونات ثقيلة وواحدة بمسيرة

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردني يزور الوحدات النوعية المنتشرة ضمن منطقة حدود جابر على الحدود مع سوريا (القوات المسلحة)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردني يزور الوحدات النوعية المنتشرة ضمن منطقة حدود جابر على الحدود مع سوريا (القوات المسلحة)
TT

مخاوف من عودة نشاط المهربين على الحدود الأردنية السورية

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردني يزور الوحدات النوعية المنتشرة ضمن منطقة حدود جابر على الحدود مع سوريا (القوات المسلحة)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردني يزور الوحدات النوعية المنتشرة ضمن منطقة حدود جابر على الحدود مع سوريا (القوات المسلحة)

عادت محاولات تهريب المخدرات من سوريا والتسلل إلى الحدود الأردنية تشهد ارتفاعاً مع زيادة نشاط عصابات التهريب من الجانب السوري لاستهداف الحدود الممتدة لما يقارب الـ(370كم) بين البلدين، وتحبط القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) باستمرار عمليات التهريب ضمن مناطق اختصاصها شمال وشرق البلاد.

وأعلنت قوات حرس الحدود في المنطقة العسكرية الشرقية، السبت، أنها أحبطت فجر الجمعة محاولة مجموعة من الأشخاص المسلحين التسلل عبر الحدود الأردنية بطريقة غير مشروعة، إذ تم تطبيق قواعد الاشتباك، بعد رصدهم ما أدى إلى مقتل اثنين منهم بعد تبادل إطلاق النار وتراجع باقي أفراد المجموعة إلى العمق السوري.

مداهمة قوة خاصة مشتركة من القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية أوكار عدد من المهربين وتجار المخدرات قرب المواقع الحدودية الشرقية، يناير الماضي (القوات المسلحة)

كما أعلنت المنطقة العسكرية الشمالية أنها أحبطت، الجمعة، محاولة تسلل أحد الأشخاص على واجهتها الشمالية ضمن منطقة مسؤوليتها، وذلك بعد محاولته اجتياز الحدود بطريقة غير مشروعة؛ حيث تم إلقاء القبض عليه، وتحويله إلى الجهات المختصة.

مسيرة تحمل كبتاغون قادمة من الجنوب السوري اسقطها الأردن (القوات المسلحة)

وأفادت أنباء من مطلعين بأن الأردن اعترض ثلاث محاولات منفصلة لتهريب المخدرات من بادية السويداء خلال الـ18ساعة الماضية. اثنتان منها كانتا باستخدام بالونات ثقيلة، وواحدة باستخدام طائرة مسيرة.

تقديرات ومخاوف أردنية

ونفذت القوات المسلحة الأردنية سلسلة طلعات جوية داخل الجنوب السوري دون إعلان رسمي، مستهدفة أوكار عصابات التهريب، كما دمرت خطوط إنتاج وتصنيع مخدرات سيطرت عليها جماعات تابعة للنظام السوري السابق وميليشيات محسوبة على إيران و«حزب الله» خلال عامي (2023-2024).

لكن مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، أفادت بأن كميات كبيرة من المخدرات الموجودة في الجنوب السوري ما زالت بين يدي وسطاء يحاولون التخلص منها في ظل انخفاض الكميات المتوفرة في أسواق التهريب، خصوصاً بعد قتل عدد من كبار التجار والمهربين وخطوط إنتاج وتصنيع حبوب «الكبتاغون» ومواد مخدرة مصنّعة مثل مادة (الكريستال).

ويتوقع الأردن في ظل زيادة التنسيق الأمني مع سوريا والعراق، أن يُعاد ضبط الحدود وحمايتها من الجوار، بعد استنزاف استمر لسنوات في مناطق الجنوب السوري وغرب العراق على الحدود مع الأردن، ما أدى إلى توطين عصابات تهريب المخدرات التي استطاعت تطوير أدواتها من خلال تجار وسطاء يقومون بنقل المواد المهربة ضمن حمايات خاصة بهم، وهذا ما دفع المملكة الأردنية لتطوير أساليب الكشف عن خطوط المهربين وتغيير قواعد الاشتباك معهم عن بعد.

العملية الأمنية المشتركة السورية - العراقية لتهريب المخدرات (وزارة الداخلية) السورية

إحصاءات عسكرية وتحديات أمنية

أظهرت بيانات نشرها الإعلام العسكري أنَّ القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، منعت خلال الـ6 أشهر الأولى من العام الحالي دخول 14 مليوناً و134 ألفاً و87 حبَّة مخدر، و92 كيلوغراماً و126 غراماً من المخدرات، و10 آلاف و603 كفوف من مادة الحشيش المخدر.

وفي إحصائية غطت المدة الزمنية من 1 يناير (كانون الثَّاني) إلى 16 يوليو (تموز) من العام الحالي، قال الإعلام العسكري، حسب بيانات منشورة، إن القوات المسلحة الأردنية، أسقطت 310 طائرات من دون طيَّار محمَّلة بالمخدرات، بمعدل 51 طائرة مُسيَّرة شهرياً، أو نحو مسيرتين يومياً، وكشفت كل أساليب تجار المخدرات، وضبطت هذه الطائرات قبل أن تصل إلى وجهتها أو أن تعود إلى أوكار مرسليها.

محتويات البالونات الثقيلة والمسيرة لتي اسقطها الأردن مؤخرا وكانت تحمل شحنات كبتاغون عابرة جنوب سوريا (القوات المسلحة)

وحسب البيانات أيضاً، نفذ تجار مخدرات 69 عملية تهريب، و69 عملية تسلل، واستخدموا 84 قطعة سلاح، وحاولوا تغيير أساليبهم واستخدام التكنولوجيا، في حين كشف الإعلام العسكري عن طرق جديدة لتهريب المواد المخدرة، فبعد إسقاط مقذوف قادم من الأراضي السورية، فقد تم الكشف عن «بالونات» يتم التَّحكم بها عن بُعد حتى تصل إلى وجهتها. وبعد إسقاط «البالونات» التي حاولت العبور من الحدود، تبين أنها تحمل في أسفلها 500 غرام من مادة الكريستال المخدِّر.



لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.