إيطاليا تشيد بـ«التعاون الممتاز» لتونس في مكافحة الهجرة السرية

المنظمة الدولية للهجرة ساعدت بإعادة أكثر من 5000 مهاجر من المدن التونسية

رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مباحثاتها مع الرئيس التونسي قيس سعيد في تونس العاصمة (أ.ب)
رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مباحثاتها مع الرئيس التونسي قيس سعيد في تونس العاصمة (أ.ب)
TT

إيطاليا تشيد بـ«التعاون الممتاز» لتونس في مكافحة الهجرة السرية

رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مباحثاتها مع الرئيس التونسي قيس سعيد في تونس العاصمة (أ.ب)
رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مباحثاتها مع الرئيس التونسي قيس سعيد في تونس العاصمة (أ.ب)

أشادت الحكومة الإيطالية بالتعاون الممتاز مع تونس في مكافحة أزمة الهجرة غير الشرعية المتفاقمة، وذلك خلال زيارة عمل لرئيسة الحكومة جورجيا ميلوني، مساء الخميس، إلى تونس العاصمة. ووصلت ميلوني إلى تونس، الخميس، في زيارة عمل مفاجئة، في وقت تحقق فيه خطتها لكبح تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى بلادها نجاحاً ملموساً.

وتعد هذه الزيارة الخامسة لميلوني إلى تونس منذ عام 2023، ضمن مشاوراتها المكثفة مع السلطات التونسية للدفع قدماً بخطتها. وأشادت الحكومة الإيطالية، بحسب ما جاء في بيان لها تعقيباً على الزيارة، بـ«التعاون الممتاز في مجال الهجرة، والجهود المشتركة لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر الإجرامية، بالتزامن مع تعزيز مسارات الهجرة الشرعية، وذلك في سياق عملية روما».

وفي وقت سابق، وقع البلدان خطة للتعاون الإنمائي ضمن مبادرة «ماتي»، ولفت البيان الإيطالي إلى مشاريع في قطاعات الطاقة والزراعة والمياه. ومكن التعاون بين ميلوني والرئيس سعيد، منذ توقيع مذكرة التفاهم بين تونس والاتحاد الأوروبي بدعم إيطالي في 2023، من تقليص تدفقات المهاجرين التونسيين، ومهاجري دول أفريقيا جنوب الصحراء، بشكل كبير. وبحسب بيانات رسمية إيطالية، فقد تراجعت أعداد الواصلين من السواحل التونسية في 2024 بأكثر من 60 في المائة، وسط انتقادات حقوقية في تونس ضد القيود على حرية التنقل وسياسة الترحيل المنظمة. وتقوم خطة «ماتي» للتنمية، التي أطلقتها روما في بداية 2024 على تعزيز التعاون والاستثمارات الإيطالية في أفريقيا، ودفع الوكالات الدولية إلى دعم برامج التدريب والتكوين في الدول الأفريقية للحد من الهجرة غير النظامية.

في سياق متصل، قالت المنظمة الدولية للهجرة إنها ساعدت العام الجاري في العودة الطوعية لأكثر من خمسة آلاف مهاجر غير نظامي في تونس إلى بلدانهم. وخلال شهر يوليو (تموز) الماضي وحده غادر تونس 1096 مهاجراً من أفريقيا جنوب الصحراء إلى بلدانهم عبر ثلاث رحلات جوية خاصة و35 رحلة تجارية، ضمن برنامج المساعدة على العودة الطوعية، وإعادة الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، بالتعاون مع السلطات التونسية ومكاتب المنظمة في بلدان الأصل. ونقلت آخر رحلة مستأجرة، الثلاثاء، 170 مهاجراً إلى بلدهم غينيا، وهي الرحلة الثانية عشرة التي تسيرها المنظمة من تونس منذ بداية العام، وفق المنظمة. وقالت السلطات التونسية، التي بدأت هذا العام تفكيك خيام وتجمعات عشوائية لمهاجرين، إن سبعة آلاف و500 مهاجر غادروا إلى بلدانهم العام الماضي.

عدد من المهاجرين في شوارع العاصمة التونسية (أ.ف.ب)

وخلال سنوات قليلة شهدت تونس تدفق آلاف المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، بنية عبور البحر المتوسط إلى السواحل الإيطالية القريبة، بحثاً عن فرص أفضل للحياة في دول التكتل الأوروبي الغنية. لكن حوادث غرق مأساوية متواترة شهدتها رحلات الهجرة على متن قوارب بدائية، أدت إلى احتجاجات حقوقية ضد سياسات الهجرة الأوروبية والتعاون الأمني التونسي. وفي عام 2024 توفي أو فقد 1810 مهاجرين في المنطقة الوسطى للبحر المتوسط، مقابل 662 شخصاً هذا العام، بحسب بيانات منصة «المهاجرون المفقودون»، التابعة للمنظمة الدولية للهجرة.


مقالات ذات صلة

حملات أمنية في طرابلس وبنغازي لضبط المهاجرين المخالفين

شمال افريقيا مئات من المهاجرين غير النظاميين قُبيل ترحيلهم من طرابلس إلى بلدانهم 20 ديسمبر الماضي (جهاز مكافحة الهجرة)

حملات أمنية في طرابلس وبنغازي لضبط المهاجرين المخالفين

فيما تتوسع الأجهزة الأمنية المعنية بالهجرة غير النظامية، شرق ليبيا وغربها، في عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين، تشن حملات دائمة على مقرات تجمعاتهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم مظاهرة في باريس ضد التدخل الأميركي بفنزويلا (رويترز) play-circle

منها النفط والمخدرات والانتخابات... ما أبرز عوامل الخلاف بين أميركا وفنزويلا؟

قبل قيام أميركا بعمليتها العسكرية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي، تعددت الملفات الخلافية القائمة بين واشنطن وكاراكاس... فما هذه الملفات؟

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)

تراجع عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 42 %

انخفض عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 42.6 في المائة عام 2025، وسجّل التراجع خصوصاً في جزر الكناري.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا السفير حداد الجوهري مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية مع عائلات مصريين متغيبين في ليبيا (الخارجية المصرية)

مصر تتحرك لإعادة رعاياها «المهاجرين» من السجون الليبية

ناشدت وزارة الخارجية المصرية عائلات المتغيبين في ليبيا «اتخاذ الإجراءات القانونية ضد السماسرة والمهربين وعصابات الهجرة غير المشروعة».

جمال جوهر (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في احتفال ليلة رأس السنة في ناديه مارالاغو يوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بولاية فلوريد الأميركية (أ.ب) play-circle

2026... عام يرسم مصير ولاية ترمب الثانية ويحدد إرثه السياسي

يتجاوز العام الجديد كونه استحقاقاً انتخابياً، ليصبح اختباراً حاسماً لولاية الرئيس ترمب الثانية، ولمدى سلطة الرئاسة الأميركية، وموازين القوى السياسية.

شادي عبد الساتر (بيروت)

عشرات القتلى بقصف مستشفى وسوق في ولاية شمال دارفور

سودانيون فارون من الحرب ينتظرون تلقي المساعدات الإنسانية في مخيم شمال الخرطوم في 30 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
سودانيون فارون من الحرب ينتظرون تلقي المساعدات الإنسانية في مخيم شمال الخرطوم في 30 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

عشرات القتلى بقصف مستشفى وسوق في ولاية شمال دارفور

سودانيون فارون من الحرب ينتظرون تلقي المساعدات الإنسانية في مخيم شمال الخرطوم في 30 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
سودانيون فارون من الحرب ينتظرون تلقي المساعدات الإنسانية في مخيم شمال الخرطوم في 30 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

بينما أكّدت مصادر متطابقة مقتل أكثر من 64 مدنياً، بقصف استهدف مستشفى وسوقاً في منطقتي الزرق وغرير بولاية شمال دارفور، السبت، اتهمت «قوات الدعم السريع»، أمس (الأحد)، الجيش السوداني بالوقوف وراء الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بطائرة مسيّرة. وأدان التحالف المدني «صمود»، قصف مستشفى الزرق وسوق غرير، وطالب بإجراء تحقيق مستقل، مجدداً دعوته لهدنة إنسانية فورية.

من جهة أخرى، أكّدت شركة كهرباء السودان تعرض المحطة الحرارية في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، فجر أمس، لاعتداء بالمسيّرات، تسبب في حريق وأدى لـ«توقف الإمداد الكهربائي». وذكر شهود أن مسيّرات تابعة لـ«الدعم السريع»، استهدفت مواقع أخرى بمدينة الأبيض، بما في ذلك مستشفى الأمل، ومطار الأبيض الدولي، بجانب محطة التوليد الحراري، التي اشتعلت النيران في مبانيها، وتعاملت معها قوات الدفاع المدني.


محادثات مصرية - فلسطينية بشأن المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
TT

محادثات مصرية - فلسطينية بشأن المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

جرت محادثات مصرية - فلسطينية بشأن المرحلة الثانية من «اتفاق غزة». وأفادت قنوات تلفزيون محلية مصرية، الأحد، بأن رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، التقى مع كل من: نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج.

ووفق قناة «إكسترا نيوز» الفضائية المصرية، فإن لقاء رئيس المخابرات المصرية مع الجانب الفلسطيني جاء «في إطار الجهود المصرية المبذولة لتحقيق الاستقرار بالأراضي الفلسطينية، وتنفيذ المرحلة الثانية من رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة». ولكن القناة لم تذكر مكان اللقاء الثلاثي.

يأتي هذا في وقت شدد فيه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، الأحد، على «ضرورة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والمضي قدماً نحو المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ للسلام». كما استعرض في اتصال هاتفي آخر مع نظيره الكويتي الشيخ عبد الله اليحيا، الأحد، الجهود المصرية لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، وضمان النفاذ الكامل وغير المشروط للمساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء التعافي المبكر، وإعادة الإعمار، مع التأكيد على الرفض الكامل لأي إجراءات من شأنها المساس بوحدة الأراضي الفلسطينية، أو فرض وقائع جديدة على الأرض.

معبر رفح من الجانب المصري (أرشيفية- رويترز)

كما تطرق عبد العاطي في اتصال ثالث مع نظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الأحد، إلى الجهود المصرية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وضمان استدامته، والانتقال إلى المرحلة التالية لخطة الرئيس الأميركي، بما يشمل دعم المسار السياسي، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، الأحد، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن «معبر رفح الحدودي من المقرر أن يُفتح قريباً في الاتجاهين». وأشارت الصحيفة إلى أن «قوات أوروبية سيكون لها دور مركزي في إدارة المعبر»، مؤكدة أن «هذه القوات وصلت بالفعل إلى إسرائيل، وهي جاهزة للانتشار في المنطقة».

كما نقلت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، في خبر عاجل، مساء الأحد، عن إعلام إسرائيلي، أن «معبر رفح سيُفتح قريباً من الجانب الفلسطيني». والأربعاء، أفادت «هيئة البث» الإسرائيلية بأن «إسرائيل بدأت الاستعداد فعلياً لفتح معبر رفح الحدودي في الاتجاهين، بعد عودة بنيامين نتنياهو من زيارته إلى الولايات المتحدة، استجابة لضغوط أميركية».

جانب من خيام الفلسطينيين النازحين على طول الواجهة البحرية لمدينة غزة (أ.ف.ب)

وكان فتح معبر رفح مقرراً في الأصل ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ولكن إسرائيل لم تلتزم بتنفيذ هذا البند في موعده، ما أدى إلى تأجيله.

وترفض القاهرة منذ مايو (أيار) 2024 احتلال الجيش الإسرائيلي للمعبر، وطالبت بانسحابه، وكررت هذا الموقف أكثر من مرة عبر منابر رسمية ومصادر مسؤولة. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أبدى الوسيطان المصري والقطري مع 6 دول أخرى رفضهم إعلان إسرائيل نيتها فتح معبر رفح في اتجاه واحد، للسماح حصراً بخروج سكان غزة إلى مصر، وكان ذلك حينها رداً على حديث رسمي إسرائيلي بأن معبر رفح سيُفتح للسماح بخروج سكان غزة إلى مصر.


حملات أمنية في طرابلس وبنغازي لضبط المهاجرين المخالفين

مئات من المهاجرين غير النظاميين قُبيل ترحيلهم من طرابلس إلى بلدانهم 20 ديسمبر الماضي (جهاز مكافحة الهجرة)
مئات من المهاجرين غير النظاميين قُبيل ترحيلهم من طرابلس إلى بلدانهم 20 ديسمبر الماضي (جهاز مكافحة الهجرة)
TT

حملات أمنية في طرابلس وبنغازي لضبط المهاجرين المخالفين

مئات من المهاجرين غير النظاميين قُبيل ترحيلهم من طرابلس إلى بلدانهم 20 ديسمبر الماضي (جهاز مكافحة الهجرة)
مئات من المهاجرين غير النظاميين قُبيل ترحيلهم من طرابلس إلى بلدانهم 20 ديسمبر الماضي (جهاز مكافحة الهجرة)

داهمت الأجهزة الأمنية المعنية بالهجرة غير النظامية، شرق ليبيا وغربها، أماكن لتجمعاتهم في الشوارع والأسواق، وألقت القبض على العشرات من المخالفين منهم، وبدأت في إجراءات ترحيلهم إلى بلدانهم.

وأطلق جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة في بنغازي (شرق ليبيا) برئاسة اللواء صلاح الخفيفي دوريات أمنية في مناطق عدة، من بينها نطاق مدينة درنة، مشيراً إلى أنها تستهدف «ضبط ومكافحة ظاهرة الهجرة غير النظامية، ورصد وضبط كافة المخالفين من الجنسيات الوافدة».

مهاجرون غير نظاميين تم ضبطهم في شرق ليبيا ديسمبر الماضي (جهاز الهجرة غير المشروعة)

وأوضح الجهاز أن الدوريات «باشرت أعمالها بإقامة نقاط تفتيش في وسط درنة، ثم انتقلت لاحقاً إلى منطقة الساحل الشرقي، وأسفرت الحملة عن ضبط عدد من المخالفين المقيمين داخل المدينة»، مشيراً إلى أنه «تم اتخاذ الإجراءات القانونية كافة حيالهم».

والحملة التي أطلقتها سلطات بنغازي لملاحقة المهاجرين غير النظاميين في الأسواق والشوارع، تواكبت مع التوسع في إعادة المئات منهم إلى دولهم وفق برنامج المنظمة الدولية للهجرة لـ«العودة الطوعية»، وينتمون إلى جنسيات أفريقية عدة.

وتكثف الأجهزة في شرق ليبيا جهودها للتصدي لظاهرة الهجرة غير المشروعة في إطار ضبط الأمن، لا سيما في المناطق الحدودية، وأضاف جهاز مكافحة الهجرة أنه بإشراف مباشر من رئيس فرع البطنان اللواء إبراهيم لربد، تمكّن من ترحيل 127 مهاجراً على ثلاث مجموعات، وجميعهم من جنسيات مصرية وسودانية وصومالية وإثيوبية وإريترية ونيجيرية ويمنية.

ونوه الجهاز في بنغازي إلى أن عمليات ترحيل المهاجرين مستمرة، «في إطار تنفيذ المهام الموكلة للجهاز وتعزيز الأمن والاستقرار».

بموازاة ذلك، يعمل جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة في طرابلس على مداهمة المناطق التي يتجمع فيها المهاجرون، والقبض عليهم واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم بقصد ترحيلهم إلى أوطانهم براً وجواً.

ويرى الحقوقي الليبي المعني بملف المهاجرين واللاجئين طارق لملوم، أنه «لا يزال القانون يطبق على الضعيف فقط، رغم أن الجهات الأمنية تؤكد أن إجراءاتها في مكافحة الهجرة غير النظامية تستند إلى نصوص قانونية واضحة تحمّل مالك العقار مسؤولية تسكين المهاجرين».

ويرى لملوم، في تصريح صحافي، أن «الواقع يظهر عكس ذلك؛ إذ تتركز المداهمات والقبض على القُصّر من المستأجرين وحدهم، بينما لا يطال أصحاب العقارات أي مساءلة؛ رغم أن كثيراً من هؤلاء المهاجرين يحملون جوازات سفر ودخلوا ليبيا عبر منافذ حدودية رسمية».

وانتهى لملوم متسائلاً: «من خالف القانون فعلياً؟ أليس مالك العقار هو من وفر السكن وتقاضى الإيجارات؟ ولماذا تُرك العقوبة على الطرف الأضعف دون غيرهم؟».

السفير حداد الجوهري مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية مع عائلات مصريين متغيبين في ليبيا 2 يناير (الخارجية المصرية)

وتقول مصر إنها استعادت عام 2025 أكثر من 3 آلاف مواطن من ليبيا، ممن كانوا متهمين في قضايا الهجرة غير المشروعة، بالإضافة إلى الإفراج عن أكثر من 1200 مواطن من السجون الليبية، و«شحن 300 جثمان على نفقة الدولة، إثر غرق مراكب للهجرة قبالة السواحل الليبية».

وتأتي عمليات ترحيل المهاجرين في إطار ما أطلقت عليه سلطات طرابلس «البرنامج الوطني»، بعدما أحصت وجود نحو 3 ملايين مهاجر داخل البلاد، فيما تواصل السلطات في بنغازي، شرق ليبيا، إجراءات مماثلة.