غوارديولا يريد تقليص قائمته... لكنها ازدادت!

بيب غوارديولا مدرب مان سيتي (د.ب.أ)
بيب غوارديولا مدرب مان سيتي (د.ب.أ)
TT

غوارديولا يريد تقليص قائمته... لكنها ازدادت!

بيب غوارديولا مدرب مان سيتي (د.ب.أ)
بيب غوارديولا مدرب مان سيتي (د.ب.أ)

مرّ 73 يوماً منذ أن أطلق بيب غوارديولا تهديده الصريح: «سأرحل عن مانشستر سيتي إذا لم أقلّص عدد اللاعبين في الموسم المقبل».

كان ذلك في مايو (أيار)، عقب فوز مريح على بورنموث، حين بدا عليه الضيق لأنه اضطر إلى استبعاد 4 لاعبين كبار من القائمة، وهو ما وصفه بـ«العمل الإجرامي» من الناحية الفنية، لكن السخرية أن المدرب الإسباني قد يُجبر على استبعاد أكثر من 10 لاعبين من القائمة في افتتاحية الموسم أمام وولفرهامبتون.

ووفق شبكة «The Athletic»، وقبل أسبوعين من انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز، لا تزال مهمة تقليص العدد قائمة، وبدلاً من خفض القائمة، أضاف سيتي لاعبين جدداً، لتصبح المحصلة النهائية: زيادة صافية بمقدار لاعبين للفريق الأول هذا الصيف.

استراتيجية «نشتري أولاً... نبيع لاحقاً»

في مانشستر سيتي، يرون أن التقدم خطوتين للأمام ثم العودة بخطوة واحدة للخلف، هو نوع من التقدم المدروس. وقد تحرَّك النادي سريعاً لحسم صفقاته الأساسية قبل خوض كأس العالم للأندية.

يمنح الشراء المسبق مانشستر سيتي أفضلية في التفاوض، لأنه يمنع الأندية البائعة من استغلال معرفتها بوجود سيولة مالية كبيرة لدى النادي، وطلب أسعار مبالغ فيها.

لكن التعاقدات مع جيمس ترافرز، وماركوس بيتينيلي، وريان آيت-نوري، وتيغاني ريخندرز، وريان شرقي رفعت عدد اللاعبين تحت تصرف غوارديولا إلى 31.

ورغم جهود الإدارة لتخفيض معدل الأعمار والرواتب، فإن الكتيبة الحالية باهظة التكلفة، وتضم عدداً من اللاعبين الزائدين على الحاجة، أو الذين لا يملكون فرصاً حقيقية للظهور بانتظام.

مَن يجب أن يرحل؟

خلال هذا الصيف، أدار سيتي عملياته بسلسلة قيادية مزدوجة، فالمدير الرياضي الجديد هوغو فيانا، القادم من سبورتينغ لشبونة، تولّى المهمة بدعم من تشيكي بيغيريستين قبل أن يغادر الأخير موقعه بعد 13 عاماً. يُعاونه كارلوس رافاييل مورسن، مدير صفقات كرة القدم في مجموعة سيتي لكرة القدم (سي إف جي)، والذي قاد بعض مفاوضات البيع.

ضخّ النادي بعض الأموال في خزينته من خلال عدد من الصفقات: انتقال كايل ووكر إلى بيرنلي بقيمة قد تصل إلى 5 ملايين جنيه إسترليني، وبيع ماكسي بيروني إلى كومو مقابل 15 مليون يورو، إضافة إلى 24 مليون يورو تحققت من انتقال يان كوتو نهائياً إلى بوروسيا دورتموند.

ومع ذلك، لا تزال هذه العائدات غير كافية، إذ لن يتحقق التخفيض الحقيقي إلا برحيل أسماء كبيرة. كالفين فيليبس، على سبيل المثال، لا يزال العثور على نادٍ مستعد لتحمّل تكلفة انتقاله وراتبه أمراً معقداً. وجاك غريليش وجيمس ماكاتي مرشحان للمغادرة، فيما يُتوقع عرض ستيفان أورتيغا للبيع، خاصة مع وجود 4 حراس مرمى في الفريق حالياً.

ماذا عن الشباب؟

من المتوقع أن يخرج بعض المواهب الشابة للإعارة بهدف تطوير مستواهم، وعلى رأسهم: سفيري نيبان (18 عامًا)، القادم من روزنبورغ مقابل 12.5 مليون جنيه إسترليني. ونيبان كان قريباً من الانضمام إلى أياكس، لكن الصفقة لم تكتمل في اللحظات الأخيرة. وكذلك يبرُز اسما فيتور ريس وكلاديو إيتشيفيري، اللذين يرغب جيرونا في استعارتهما ضمن شبكة «سي إف جي». وإيتشيفيري (19 عاماً) يحظى بإعجاب خاص من بيب غوارديولا، الذي منحه فرصة المشاركة في نهائي كأس إنجلترا رغم انضمامه الحديث للفريق. وأبدى جيرونا وروما اهتماماً بالتعاقد معه، لكن مانشستر سيتي يفكر في الإبقاء عليه هذا الموسم ليواصل التعلم من هالاند ومرموش.

أما أوسكار بوب، فمن المرجح أن يبقى هذا الموسم، بعد أن نال إعجاب غوارديولا الصيف الماضي، قبل أن يتعرض لإصابة بكسر في ساقه. وسيستمر نيكو أوريلي أيضاً، رغم وجود منافسة قوية من ريان آيت-نوري، وذلك بفضل قدرته على اللعب ظهيراً أيسر أو في وسط الملعب.

أما ماكاتي، ورغم خبرته، فقد اقتصر ظهوره الموسم الماضي على دقائق محدودة. وعرض نوتنغهام فورست 25 مليوناً لضمه، لكن فيانا يطالب بأكثر. ويعتبر آينتراخت فرنكفورت -الذي زاره اللاعب الشهر الماضي- الرقم خارج قدراته.

ماذا عن الدفاع والوسط؟

خط الدفاع مزدحم بـ10 لاعبين، وقد يشهد رحيلاً لواحد أو اثنين: جون ستونز، رغم جاهزيته، لم يشارك في كأس العالم للأندية، لكنه صرّح برغبته في البقاء، ولا نية لبيعه، ومانويل أكانجي وعبد القادر خوسانوف، ما زالا بحاجة لإثبات الذات، خصوصاً خوسانوف الذي لا يُشارك كثيراً منذ انضمامه من نيس.

وفي الوسط، يبدو الفريق مكتظاً أيضاً، فهناك رودري الذي يحتاج إلى وقت لاستعادة مستواه بعد إصابة الرباط الصليبي، ونيكو غونزاليس وماتيو كوفاسيتش يوفران البدائل، بينما يمكن لريخندرز اللعب في مركز ارتكاز دفاعي.

هل يواجه سيتي أزمة تسجيل لاعبين؟

بحلول 1 سبتمبر (أيلول)، يجب على الأندية تقديم قائمة من 25 لاعباً في «البريميرليغ»، بحد أقصى 17 لاعباً غير محلي، مع إكمال القائمة بمحليي التدريب (لعبوا 3 سنوات في إنجلترا بين 15 و21 عاماً).

فسيتي يملك الآن 17 لاعباً غير محليين، و9 محليين بعمر فوق 21 عاماً، ما يعني وجود لاعب واحد زائد فقط. والأمر لا يمثل أزمة في «البريميرليغ»، بفضل استثناء اللاعبين تحت 21 عاماً مثل ريس، وخوسانوف، وأوريلي، وليفيس، وسافينيو، وإيتشيفيري، لكن دوري الأبطال قصة أخرى؛ إذ لا يُستثنى اللاعبون دون 21 عاماً إلا إذا كانوا «محليي تدريب»، وهو ما لا ينطبق على خوسانوف، وريس، وإيتشيفيري، وسافينيو، ومن ثم يحتاجون إلى تسجيل رسمي.

ورغم رحيل محتمل لغريليش، وفيليبس، وماكاتي، فإن سيتي يملك توازناً مناسباً لقواعد دوري الأبطال، فهناك محليون بالنادي مثل فودين، وبوب، وترافرز، وأوريلي، وريفو لويس، ومحليون من أندية إنجليزية أخرى مثل ستونز، وآكي، وبيتينيلي، وهو أحد أسباب التعاقد مع بيتينيلي وترافرز هذا الصيف.

هل يُخاطر سيتي بتضخم قائمته؟

الخطر لا يتعلّق فقط بالقوانين، بل بالهوية والانضباط، فاللاعبون في هذا المستوى يملكون طموحات واعتزازاً بالذات، ويريدون أن يشعروا بأهميتهم، لكن ذلك يصبح صعباً في ظل تضخم القوائم، وتحول بعضهم إلى مشاهدين فقط.

سيتي تحرك بسرعة في سوق الانتقالات، لكنه بحاجة للتحرك بسرعة أكبر لتلبية مطلب غوارديولا الأهم: «قائمة أصغر... أكثر فاعلية».


مقالات ذات صلة

الادعاء في نيويورك ونيوجيرزي: استدعاء لـ«فيفا» في إطار تحقيق بشأن التذاكر

رياضة عالمية أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)

الادعاء في نيويورك ونيوجيرزي: استدعاء لـ«فيفا» في إطار تحقيق بشأن التذاكر

أعلن الادعاء العام في نيويورك ونيوجيرزي، الأربعاء، أنهما أصدرا أمر استدعاء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن ممارسات متعلقة بالتذاكر.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية إيدرسون (رويترز)

مانشستر يونايتد يقترب من حسم صفقة إيدرسون لاعب أتالانتا

اقترب نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي من التعاقد مع البرازيلي إيدرسون لاعب خط وسط أتالانتا الإيطالي، وفق «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)»...

«الشرق الأوسط» (مانشستر (إنجلترا))
رياضة عالمية سفيتولينا (إ.ب.أ)

«رولان غاروس»: سفيتولينا تهزم كيفيدو وتتأهل للدور الثالث

تأهلت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا إلى الدور الثالث ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس بفوزها الساحق على الإسبانية كاتلين كيفيدو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أوساكا لحظة خلع فستانها (أ.ب)

فستان ناومي أوساكا الذهبي يشعل الجدل في «رولان غاروس»

تحولت إطلالة النجمة اليابانية ناومي أوساكا في افتتاح مشوارها ببطولة فرنسا المفتوحة إلى محور جدل واسع داخل أروقة «رولان غاروس».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية التصنيف الأسبوعي يبرز أن التنافس ليس في الملعب فقط (مرصد كرة القدم)

المرصد العالمي لكرة القدم: النصر يزاحم كبار أندية أوروبا على التأثير في «السوشيال ميديا»

وبينما واصل ريال مدريد فرض هيمنته الرقمية عالمياً، برز الحضور السعودي والعربي بصورة لافتة، خصوصاً مع استمرار النصر كأكبر نادٍ آسيوي وعربي.

شوق الغامدي (الرياض)

رولان غاروس: تامارا تكشف عن سبب تجاهلها مصافحة وانغ

تامارا كورباتش (د.ب.أ)
تامارا كورباتش (د.ب.أ)
TT

رولان غاروس: تامارا تكشف عن سبب تجاهلها مصافحة وانغ

تامارا كورباتش (د.ب.أ)
تامارا كورباتش (د.ب.أ)

تجاهلت الألمانية تامارا كورباتش المصافحة المعتادة مع وانغ شين يو بعد فوزها على المصنفة الـ32 في مباراة عصيبة بالدور الثاني من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، الأربعاء، قائلة لاحقاً إنها استاءت من تصويرها على أنها لاعبة لا تتحلى بروح رياضية بسبب قرار متعلق بخط الملعب.

وتصاعد التوتر في نهاية المجموعة الافتتاحية خلال فوز كورباتش بنتيجة 6 - 2 و2 - 6 و6 - 3 على الملعب السابع، عندما أطلقت وانغ ضربة اعتقدت أنها سقطت قبل الخط الخلفي، لكن منافستها أشارت إلى أن الكرة سقطت خارج الملعب.

وتفاقم الخلاف عندما عبرت وانغ الشبكة لتتفقد العلامة في منتصف ملعب كورباتش، ما أدى إلى إنذارها من حكمة الكرسي أوريلي تورت بسبب سلوك غير رياضي، وأشعل توتراً استمر طوال المباراة.

وقالت كورباتش: «كانت كرة طويلة جداً منها، ورأيتها خارج الملعب. لا أعلم إن كان حكم الخط أعلنها خارجه أم لا، لكن في الواقع كانت هناك علامتان للكرة. إحداهما قديمة والأخرى جديدة. كلتاهما كانت خارج الملعب، لذلك لا يهم. لم أكن أعرف أيهما الصحيحة، لكن حكمة الكرسي نزلت وأظهرت العلامة، وكانت خارج (الملعب)».

وأضافت: «وأيضاً عرضوا على الشاشة تقنية عين الصقر وكانت خارجه بنحو ثمانية ملليمترات. لقد جاءت إلى جانبي لأنها لم تصدق... في النهاية، لم نتصافح لأنها أخبرتني أنها غير راضية عن ذلك، بشأن علامات الكرة. لا يمكنني أن أمنحها النقطة. أنا متفاجئة قليلاً؛ لأن بيننا علاقة جيدة ولسنا أعداء. لم أمد لها يدي لأن ذلك ليس عادلاً بالنسبة لي. كان من غير العادل أن تأتي إلى منتصف ملعبي، وأنا لست لاعبة لا تتحلى بالروح الرياضية».

وعلى عكس البطولات الأربع الكبرى الأخرى، لا تعتمد بطولة فرنسا المفتوحة على نظام النداء الإلكتروني للخطوط؛ إذ يمكن للحكام فحص آثار الكرة على الملاعب الرملية لمساعدتهم في اتخاذ القرارات، رغم بقاء مجال للخطأ البشري.

وبوصولها إلى الدور الثالث في رولان غاروس لأول مرة، ستواجه كورباتش المصنفة السابعة إلينا سفيتولينا في المباراة المقبلة.


فيليبي لويس مرشح لتدريب باير ليفركوزن

فيليبي لويس (د.ب.أ)
فيليبي لويس (د.ب.أ)
TT

فيليبي لويس مرشح لتدريب باير ليفركوزن

فيليبي لويس (د.ب.أ)
فيليبي لويس (د.ب.أ)

أشارت تقارير صحافية إلى أن البرازيلي فيليبي لويس مدافع أتلتيكو مدريد الإسباني السابق، يتصدر قائمة المرشحين لتولي قيادة باير ليفركوزن الألماني، في ظل غموض مستقبل المدرب الدنماركي كاسبر هيولماند.

وقاد لويس مؤخراً فريق فلامنغو، حيث حقق الفريق البرازيلي تحت قيادته بطولة «كأس ليبرتادوريس»، وكذلك الدوري المحلي العام الماضي.

ووفقاً لشبكة «سكاي»، فإن ليفركوزن قد بدأ بالفعل في مفاوضات مع المدرب، الذي يعدّ المرشح الأبرز، لكنّ هناك خيارات أخرى أيضاً، على غرار الإسباني أندوني إيراولا مدرب بورنموث السابق.

ووفقاً لمجلة «كيكر» الألمانية، فإن فيليبي لويس، لا يملك رخصة تدريبية محترفة من الاتحاد الأوروبي، وهي أعلى رخصة تدريبية متاحة في أوروبا.

وتعدّ هذه الرخصة ضرورية لأي شخص يرغب في تدريب نادٍ أوروبي، على مستوى الدوريات الأوروبية الكبرى، بشكل دائم، كما أنها مطلوبة أيضاً للمشاركة في المسابقات الأوروبية مثل دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.

وتشير التقارير إلى أن هيولماند في طريقه للرحيل عن ليفركوزن بعد فشله في قيادة الفريق للتأهل لدوري الأبطال، وكان قد تولى المسؤولية في سبتمبر (أيلول) 2025، بعد إقالة المدرب الهولندي إريك تن هاغ عقب شهرين فقط من بداية مهمته.


«رولان غاروس»: ريباكينا تودع على يد ستارودوبتسيفا

ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)
ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)
TT

«رولان غاروس»: ريباكينا تودع على يد ستارودوبتسيفا

ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)
ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)

ودعت إيلينا ريباكينا «بطولة فرنسا المفتوحة للتنس» بخسارتها 3 - 6 و6 - 1 و7 - 6 أمام الأوكرانية يوليا ستارودوبتسيفا في الدور الثاني، الأربعاء، لتفقد البطولة إحدى المرشحات للقب.

وخاضت ريباكينا، لاعبة كازاخستان المولودة في روسيا، البطولة مصنفةً ثانيةً بعد فوزها بـ«بطولة أستراليا المفتوحة» في يناير (كانون الثاني) الماضي، وحققت فوزها الـ31؛ وهي الحصيلة الأعلى في جولة السيدات هذا الموسم، بعد تغلبها على فيرونيكا إيرافيتس بالدور الأول.

الأوكرانية يوليا تحتفل بالفوز (رويترز)

لكن اللاعبة البالغ عمرها 26 عاماً لم تقدم أفضل مستوياتها على «ملعب سوزان لينغلن»، وتراجع أداؤها في الشوط الفاصل بالمجموعة الحاسمة، ومنحت الفوز لمنافستها بضربة أمامية تجاوزت الخط الخلفي.

وهذا أول فوز تحققه ستارودوبتسيفا، المصنفة الـ55 عالمياً، على لاعبة من الخمس الأوليات، وستواجه الأميركية هايلي بابتيست أو الصينية وانغ شييو في الدور الثالث.