لأول مرة... مرشدات سياحيات في أفغانستان يقدن مجموعات نسائية فقط

كيف تروج حركة «طالبان» للجذب السياحي؟

زوي ستيفنس (31 عاماً) من بريطانيا تلتقط صورة سيلفي مع سائحات أجنبيات أخريات ومريم المرشدة السياحية المتدربة المحلية (يسار) بقصر «دار الأمان» في كابل بأفغانستان يوم الأربعاء 28 مايو 2025 (أ.ب)
زوي ستيفنس (31 عاماً) من بريطانيا تلتقط صورة سيلفي مع سائحات أجنبيات أخريات ومريم المرشدة السياحية المتدربة المحلية (يسار) بقصر «دار الأمان» في كابل بأفغانستان يوم الأربعاء 28 مايو 2025 (أ.ب)
TT

لأول مرة... مرشدات سياحيات في أفغانستان يقدن مجموعات نسائية فقط

زوي ستيفنس (31 عاماً) من بريطانيا تلتقط صورة سيلفي مع سائحات أجنبيات أخريات ومريم المرشدة السياحية المتدربة المحلية (يسار) بقصر «دار الأمان» في كابل بأفغانستان يوم الأربعاء 28 مايو 2025 (أ.ب)
زوي ستيفنس (31 عاماً) من بريطانيا تلتقط صورة سيلفي مع سائحات أجنبيات أخريات ومريم المرشدة السياحية المتدربة المحلية (يسار) بقصر «دار الأمان» في كابل بأفغانستان يوم الأربعاء 28 مايو 2025 (أ.ب)

يصغي السياح في المتاحف إلى شرح المرشدين والمرشدات عن القطع الأثرية المعروضة... لربما كانت تلك المجموعة مثل أي مجموعة من الزائرين في أي مكان بالعالم، لكن كان هناك أمر غير اعتيادي يميزها عن غيرها؛ هو أن تلك المجموعة من الأجانب، التي تزور المتحف الوطني الأفغاني، مكونة من النساء فقط.

وتشهد أفغانستان عودة تدريجية للسياحة رغم القيود الاجتماعية والأمنية، فقد بدأت أعداد صغيرة من الزوار الأجانب تتوافد لاكتشاف البلاد، في وقت تسعى فيه حكومة «طالبان» إلى استغلال القطاع على أنه رافعة اقتصادية.

مريم شابة أفغانية خلال يومها الأول من التدريب لتصبح مرشدة سياحية تساعد السائحة الأسترالية سوزان ساندرال البالغة من العمر 82 عاماً بتعديل حجابها في كابل بأفغانستان يوم الأربعاء 28 مايو 2025 (أ.ب)

ومن يقوم بمهمة الإرشاد امرأة أيضاً، وهي واحدة من أولى المرشدات السياحيات الأفغانيات اللائي يعملن في بلد فرضت فيه حركة «طالبان» الحاكمة له على الفتيات والنساء فيه أشد القيود صرامة بالعالم، وفق تقرير من «أسوشييتد برس» الخميس.

لم تكن سمية منيري (24 عاماً) تعرف بوجود وظيفة المرشد السياحي في الحياة من الأساس، لكن عند بحثها على الإنترنت طلباً للمساعدة في تحسين مستواها في اللغة الإنجليزية، عثرت مصادفة على تطبيق «كاوتش سيرفينغ» الذي يتواصل السائحون من خلاله مع سكان محليين ويقيمون في منازلهم.

قالت سمية بعد استضافتها سائحة: «أصبح لديّ شغف بالأمر، وأثار اهتمامي كثيراً. لقد كان الأمر فريداً ولم أسمع به من قبل، لذا قلت: لمَ لا أجرب وأفعل ذلك؟».

3 سائحات أجنبيات (اثنتان على اليمين والثانية من اليسار) يزرن قصر «دار الأمان» برفقة 3 مرشدات سياحيات في كابل بأفغانستان يوم الأربعاء 28 مايو 2025 (أ.ب)

البحث عن الجوانب الإيجابية

مع استضافة أول زائرة ومرافقتها لها في بلدتها غرب أفغانستان، رأت جانباً جديداً من بلادها. وأوضحت قائلة: «أكثر الأمور التي سمعنا بها (عن أفغانستان) كانت سلبية. تركيز الناس، وتركيز وسائل الإعلام، والعناوين الرئيسية... كل ذلك منصبّ على الجوانب السلبية فقط. وبالتأكيد تأثرنا بذلك».

إن أفغانستان بالنسبة إليها مختلفة. في الوقت الذي توجد فيه مشكلات في بلد يتعافى من عقود من الحرب والفوضى، هناك جانب آخر لهذا البلد المعقد المذهل. إن حبها بلدها عميق، وتتوق لمشاركته جمالياته، وتأمل أن تغير مفاهيم ووجهات نظر الناس تدريجياً. وقالت بلغة إنجليزية مفعمة بالحماس: «رأيت كل تلك الطبيعة، وكل هذا الجمال، وكل تلك الإيجابيات... لقد غيّر ذلك رؤيتي تماماً. ويمكن أن يحدث ذلك للآخرين أيضاً».

من أولئك الزائرات؛ الأسترالية سوزان ساندرال، التي أرادت رؤية أفغانستان خلال حقبة الستينات، لكن ضغوط رعايتها الأسرة حالت دون ذلك. هي تبلغ الآن 83 عاماً، وكانت ضمن المجموعة المكونة من سائحات أجنبيات فقط في كابل.

فاجأتها أفغانستان

لقد قالت خلال استراحة في الرحلة: «إنها مختلفة عما توقعته. لقد توقعت الشعور بالخوف، وتلقي نظرات الاتهام، لكن لم يحدث ذلك إطلاقاً. في كل مكان يذهب إليه المرء في الشوارع إذا ابتسم لأحدهم وأومأ له بالتحية، فإنه يتلقى رداً رائعاً. لذا؛ الوضع مختلف جداً».

المرشدة السياحية الأفغانية سمية منيري (24 عاماً - على اليمين) ومريم المرشدة السياحية المتدربة المحلية (وسط) ترافقان السائحة الأسترالية سوزان ساندرال البالغة من العمر 82 عاماً (يسار) خلال زيارة المتحف الوطني في كابل بأفغانستان يوم الأربعاء 28 مايو 2025 (أ.ب)

جاكي بيروف (35 عاماً) سائحة مستقلة من شيكاغو لم تكن ضمن المجموعة المذكورة، لكنها وصفت الشعب الأفغاني بـ«المضياف على نحو لا يُصدق». وقالت: «مع ذلك أُدرك جيداً أني أتمتع بحرية أكبر من المواطنات الأفغانيات».

مجال ناشئ

منعت 4 عقود من الحرب السائحين من زيارة أفغانستان، لكن في الوقت الذي أدى فيه تولي حركة «طالبان» السلطة في أغسطس (آب) 2021 إلى هروب آلاف الأفغان وصدمة العالم، فقد أدت نهاية تمرد الحركة ضد النظام السابق المدعوم من الولايات المتحدة الأميركية إلى تراجع وتيرة العنف بشكل كبير. ولا تزال هناك هجمات تحدث بين الحين والآخر، أكثرها من جانب جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، وتحذر دول غربية رعاياها من السفر إلى أفغانستان.

تحسن الوضع الأمني

مع ذلك، يجذب تحسن الوضع الأمني مزيداً من السائحين الذين ينبهرون بالمشاهد الخلابة والتاريخ الطويل وثقافة إكرام الضيف والترحاب الضاربة بجذورها في البلاد.

إن السياحة مجال ناشئ، حيث لا يتعدى عدد السائحين سنوياً بضعة آلاف، وأكثرهم من المسافرين المغامرين المستقلين. مع ذلك، تزداد عروض الجولات السياحية التي يصحبها مرشد من بلاد تتمتع بتنوع مثل الصين واليونان وهولندا والمملكة المتحدة. وتحرص حكومة «طالبان» على الترحيب بهم. ورغم عزلتها على الساحة الدولية، فهي لم تحظ رسمياً سوى باعتراف روسيا في يوليو (تموز) 2025، فإن الحكومة تدرك أن مجال السياحة يمكن أن يكون مربحاً.

أصبح الحصول على التأشيرات السياحية، التي عادة ما تكون تأشيرات دخول لمرة واحدة فقط وسارية لمدة تصل إلى 30 يوماً، من بعض السفارات التي تصدرها أمراً بسيطاً وسهلاً نسبياً. وهناك رحلات طيران منتظمة تصل إلى كابل بعد المرور بمحطات كبيرة مثل دبي وإسطنبول.

المرشدة السياحية الأفغانية سمية منيري (24 عاماً - على اليسار) والسائحة الأسترالية سوزان ساندرال (82 عاماً) تلتقطان صورة بجوار مروحية عسكرية خلال زيارة لمتحف الحرب في كابل بأفغانستان يوم الأربعاء 28 مايو 2025 (أ.ب)

مسألة الأخلاق

فكرة زيارة أفغانستان بصفة سائح بالنسبة إلى البعض بغيضة أخلاقياً، خصوصاً بالنظر إلى معاملة الحكومة النساء في البلاد. من المحظور حصول الفتيات على مستوى تعليمي أعلى من المرحلة الابتدائية، وتعيش النساء في ظل كثير من القيود. كذلك تحدد الحكومة ما يمكنهن ارتداؤه من ملابس في الأماكن العامة، وكذلك الأماكن المسموح بها لهن، والأشخاص المسموح لهم بمرافقتهن. ولا يستطعن السير في المتنزهات أو تناول الطعام في المطاعم. وصالونات التجميل محظورة. هناك عدد محدود من الوظائف والمهن المتاحة لهن، من بينها التعليم ونسج السجاد.

يمكن للقوانين أن تتغير سريعاً

مع ذلك، يشير المنخرطون في مجال السياحة إلى آثار إيجابية متاحة في زيارة أفغانستان. قالت زوي ستيفنس (31 عاماً)، وهي مرشدة سياحية بريطانية تعمل لدى شركة «كوريو تورز» المختصة في الجهات غير الاعتيادية: «أؤمن بالسياحة الأخلاقية. وأعتقد أنه من الممكن الفصل بين السياسة والناس، وهذا هو أهم أمر بالنسبة إليّ. أي بلد ليس محصلة سياسته فحسب، بل هو محصلة كثير من الأمور؛ منها ثقافته وتاريخه والمأكولات التي يشتهر بها، وكذلك الشعب؛ وتحديداً في حالة أفغانستان».

لمحات من عالم النساء

من الجولات السياحية الثلاث، التي قادتها ستيفنس في أفغانستان، كانت اثنتان منها مكونة من النساء فقط. عند العمل مع مرشدات محليات من السيدات، ومن بينهن منيري، وجدت أن هناك جمعاً بين أماكن الجذب الرئيسية وزيارة السيدات المحليات مراكز نسائية وصفوف طهي وتطريز، وهي عوالم مغلقة أمام المسافرين من الرجال.

وأوضحت ستيفنس: «نجرب دائماً فعل أمر مختلف قليلاً يجعل جولاتنا السياحية فريدة ومميزة، إلى جانب أمور تعود بالنفع على المجتمع. لذا، شعرت أن العمل مع مرشدات سياحيات يحقق الهدفين».

المجموعات صغيرة، فقد ضمت إحداها 8 سيدات، في حين ضمت أخرى 3 سيدات، لكن الشركة تتطلع إلى إقامة شبكة من المرشدات السياحيات في أنحاء أفغانستان. وأضافت قائلة: «ما نحاول القيام به من خلال هذه الجولة، خصوصاً جولة النساء، هو هزيمة تلك المخاوف الأخلاقية. الفكرة هي التعرف على حياة النساء الأفغانيات في سياقها الطبيعي».


مقالات ذات صلة

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر أمن «طالبان» يحرس طريقاً قرب معبر غلام خان الحدودي بين أفغانستان وباكستان في منطقة جوربوز جنوب شرقي ولاية خوست 20 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

دول آسيا الوسطى تسعى لاحتواء أفغانستان

يتم التعامل مع أفغانستان من قبل جيرانها بشكل متزايد على أنها أقل من شريك تتعين تنميته، وعلى نحو أكثر مصدر خطر تتعين إدارته.

آسيا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت (أ.ب)

مقرر أممي يطلب فتح تحقيق في «اغتيال» مسؤولين أفغان سابقين بإيران

طالب المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأفغانستان ريتشارد بينيت بفتح تحقيق مستقل بشأن اغتيالات طالت مؤخراً في إيران عناصر سابقين في قوات الأمن الأفغانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا لاجئون أفغان ينتظرون التسجيل في مخيم بالقرب من الحدود الباكستانية - الأفغانية في تورخام بأفغانستان يوم السبت 4 نوفمبر 2023 (أرشيفية - أ.ب)

باكستان ترحّل أكثر من 2600 مهاجر أفغاني في يوم واحد

أعلنت «المفوضية العليا لشؤون المهاجرين» التابعة لحركة «طالبان» أن السلطات الباكستانية رحّلت، الأحد، 2628 مهاجراً أفغانياً، أعيدوا إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا شرطي يحرس كاتدرائية القديس يوحنا المركزية في بيشاور خلال قداس عيد الميلاد (د.ب.أ)

قوات الأمن الباكستانية تعلن «تحييد» 12 مسلحاً في إقليمَي خيبر وبلوشستان

أعلنت قوات الأمن الباكستانية «تحييد» 12 مسلحاً في عمليتين نفذتهما في إقليمَي خيبر بختونخوا وبلوشستان المحاذيين لأفغانستان.

«الشرق الأوسط» (راولبندي - إسلام آباد (باكستان))

إصابة أربعة أشخاص في هجمات بالقنابل على محطات وقود بتايلاند

ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
TT

إصابة أربعة أشخاص في هجمات بالقنابل على محطات وقود بتايلاند

ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)

أعلن الجيش التايلاندي الأحد إصابة أربعة أشخاص جراء هجمات بالقنابل استهدفت نحو عشر محطات وقود في جنوب البلاد.

وأشار الجيش في بيان إلى انفجار عدد من القنابل خلال أربعين دقيقة بعد قليل من منتصف ليل الأحد (الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش السبت)، مما أدى إلى اشتعال النيران في إحدى عشرة محطة وقود في محافظات ناراثيوات وباتاني ويالا التي تواجه تمرداً مسلحاً.

وتشهد تايلاند منذ 2004، حركة تمرد انفصالية في عدد من الأقاليم الجنوبية ذات الغالبية المسلمة الواقعة عند الحدود مع ماليزيا، في نزاع أسفر عن سقوط آلاف القتلى معظمهم من المدنيين.

وقال حاكم ناراثيوات بونشواي هوميامين لوسائل الإعلام المحلية: «حضر عدد غير معروف من الرجال وفجّروا قنابل ألحقت أضراراً بمضخات الوقود»، مشيراً إلى إصابة شرطي بجروح.

وأُصيب أيضاً عنصر إطفاء واثنان من موظفي محطة وقود في مقاطعة باتاني، بحسب الجيش.

وقال متحدث عسكري تايلاندي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الجرحى نُقلوا إلى المستشفى، لكنّ إصاباتهم ليست خطرة.

ولم تُعلن السلطات عن أي اعتقالات، كما لم تُحدد هوية المسؤولين عن الهجمات.

وقال قائد القوات المسلحة في جنوب تايلاند ناراتيب فوينوك للصحافيين إنه أمر بتعزيز الإجراءات الأمنية «إلى أقصى حد»، لا سيما عند نقاط التفتيش والمعابر الحدودية.


رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)

قال هيروفومي يوشيمورا، رئيس حزب التجديد الياباني «إيشين»، الشريك ​في الائتلاف الحاكم، اليوم (الأحد)، إن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ربما تدعو إلى انتخابات عامة مبكرة، وذلك بعد أن ذكرت وسائل الإعلام أنها تدرس إجراء مثل هذه الانتخابات في فبراير (شباط).

قد تُمكّن الانتخابات المبكرة ‌تاكايتشي، أول ‌رئيسة وزراء في اليابان، ‌من ⁠الاستفادة ​من ‌الشعبية القوية التي تحظى بها منذ توليها منصبها في أكتوبر (تشرين الأول). ولاقى موقفها المتشدد تجاه الصين استحسان ناخبي اليمين، ولكنه أثار في الوقت نفسه خلافاً دبلوماسياً حاداً مع ⁠جارة اليابان الآسيوية القوية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال يوشيمورا، في حديث ‌لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (‍إن إتش كيه)، إنه التقى تاكايتشي ‍يوم الجمعة، وشعر بأن موقفها من توقيت الانتخابات قد انتقل إلى مرحلة جديدة.

وأضاف: «لن أتفاجأ إذا اتخذت القرار ​كما ورد في وسائل الإعلام».

كانت صحيفة «يوميوري» نقلت، يوم الجمعة، عن ⁠مصادر حكومية قولها إن تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة في الثامن من فبراير أو يوم 15 من الشهر نفسه.

وأوضح يوشيمورا أنه لم يناقش مع تاكايتشي التوقيت المحدد لأي انتخابات.

وتجاهلت تاكايتشي، المحافظة المتشددة والمؤيدة للإنفاق الضخم، الحديث عن موعد دعوتها للانتخابات خلال مقابلة أجرتها ‌معها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية سُجلت يوم الخميس، وبُثت اليوم (الأحد).


شقيقة زعيم كوريا الشمالية تحث سيول على التحقيق في «حوادث المسيّرات»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

شقيقة زعيم كوريا الشمالية تحث سيول على التحقيق في «حوادث المسيّرات»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حثَّت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ​كوريا الجنوبية على التحقيق في حوادث الطائرات المسيّرة الأخيرة للحصول على تفسيرات مفصلة، وذلك في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وقالت كيم إنها تقدِّر شخصياً سيول لاتخاذها ‌قراراً حكيماً بإعلان موقفها ‌الرسمي، بأنها ‌لا ⁠تنوي ​الاستفزاز، ‌محذَّرةً من أن أي استفزازات ستؤدي إلى مواقف «رهيبة».

وقال الجيش الكوري الشمالي، السبت، إن طائرات مسيّرة انطلقت من كوريا الجنوبية إلى كوريا الشمالية في وقت ⁠سابق من هذا الشهر، بعد تسلل ‌آخر في سبتمبر (أيلول)، ‍وهو ما ‍أعقبه رد كوريا الجنوبية بأن ‍الجيش لا صلة له بذلك.

وقالت كوريا الجنوبية أيضاً إنه سيكون هناك تحقيق شامل في احتمال أن ​يكون مدني قام بإطلاق الطائرات المسيّرة، موضحة موقفها بعدم وجود نية للاستفزاز.

وقالت كيم: «⁠من الواضح تماماً أن الطائرات المسيّرة المقبلة من جمهورية كوريا (الجنوبية) انتهكت المجال الجوي لبلدنا».

وأضافت: «بغض النظر عن هوية الجاني، وسواء كان هذا الفعل من قبل أي منظمة مدنية أو فرد، فإن السلطات المسؤولة عن الأمن القومي ‌لا يمكنها أبداً التهرب من مسؤوليتها عن ذلك».