مؤتمر المناخ يختتم اليوم في فرنسا.. وفرص نجاحه تتضاءل

قضية تمويل دول الجنوب العائق الرئيسي في المحادثات

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يتحدث مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في اجتماع «كوب 21» أمس (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يتحدث مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في اجتماع «كوب 21» أمس (رويترز)
TT

مؤتمر المناخ يختتم اليوم في فرنسا.. وفرص نجاحه تتضاءل

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يتحدث مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في اجتماع «كوب 21» أمس (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يتحدث مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في اجتماع «كوب 21» أمس (رويترز)

تعززت الضغوط على المفاوضين في مؤتمر المناخ، أمس، في باريس، بعد ليلة طويلة من المناقشات لتسوية نقاط الخلاف الأساسية من تقاسم الجهود بين الدول المتطورة والبلدان النامية إلى التمويل، قبل أقل من 24 ساعة على اختتام الاجتماع.
وقال الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، محذرا صباح أمس: «ما زالت هناك صعوبات». وأعلن ماتيو أورفيلان، الناطق باسم المنظمة غير الحكومية «نيكولا هولو»، أن مشروع اتفاق جديد يفرض أن يعرض على الدول الـ195 المكلفة بالتفاوض حول اتفاق عالمي لمكافحة الاحتباس الحراري.
وكان وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، رئيس المؤتمر، عبّر عن أمله في أن تكون هذه الصيغة «النص قبل المسودة الأخيرة» للعمل التي تسبق الاتفاق النهائي. ويأمل فابيوس في إقرار الاتفاق نهائيا مساء اليوم.
وقال فابيوس صباح أمس قبل لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في لوبورجيه مكان انعقاد المؤتمر بالقرب من باريس: «نتقدم بشكل جيد. أمضينا كل هذه الليلة (...) وآمل أن ننتهي صباح الغد».
من جهته، قال أورفيلان، الذي بدا متعبا مثل كل الذين تابعوا الاجتماعات الليلية التي استمرت حتى الساعة 5.30 فجرا بالتوقيت المحلي: «لم ننم كثيرا، وما زال أمامنا نهار طويل، لكن يمكننا التوصل» إلى نتيجة.
وبات أمام وزراء وممثلي الدول الـ195 بضع ساعات فقط لتقليص الهوة بين دول الشمال والجنوب، إذا أرادوا التوصل إلى اتفاق عالمي لمنع كوارث مناخية باتت تتكرر. وسمح اجتماع عام، مساء أول من أمس، بتحديد حجم الخلافات القائمة، خصوصا حول ثلاث قضايا رئيسية في الأيام الأخيرة من المفاوضات. وهذه القضايا هي التمييز بين دول الشمال والجنوب في الجهود لمكافحة الاحتباس الحراري، وهدف الاتفاق إلى درجة الحرارة التي يجب اعتبارها عتبة للاحترار يجب عدم تجاوزها. أما النقطة الثالثة، فهي بالتأكيد القضية الحاسمة التي يشكلها التمويل الذي يجب أن تحصل عليه الدول الأكثر ضعفا لمواجهة آثار الاحتباس الحراري.
وأكدت دول نامية من جديد بقوة رغبتها في عدم اعتبارها على قدم المساواة مع بلدان الشمال المسؤولة تاريخيا عن الاحتباس الحراري، التي تملك وسائل أكبر لمواجهة ذلك. وقال براكاش جفاديكار، وزير بيئة الهند، البلد الأساسي في المفاوضات إنه «لا يمكن إعداد اتفاق دائم مع تخفيف المسؤوليات التاريخية، وبوضع مسببي التلوث والضحايا في المستوى نفسه».
واعتبر الوزير الماليزي، غورديال سينغ نيجار، الذي تحدث باسم نحو عشرين دولة نامية، أن النص يشير إلى «المسؤولية المشتركة لكن المختلفة» عن اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة، بالمناخ في 1992 التي تنص على أن التحرك المناخي يقع في الدرجة الأولى على عاتق البلدان المتطورة. وقال محذرا: «إن حاولتم بصورة مباشرة وغير مباشرة أو بأي شكل آخر» التخلي عن «هذه النقطة الأساسية (...)، لن يكون أمامنا أي خيار آخر سوى المقاومة».
وان كان هناك إجماع حتى الآن على الإشادة بتنظيم جلسات النقاش من قبل فرنسا، فإن المحادثات كانت مضنية حول المواضيع السياسية مثل مساعدة بلدان الجنوب والجهود لتقليص انبعاثات الغازات السامة المسؤولة عن ظاهرة الاحتباس الحراري في العالم. وتطغى مسألة التمييز على هذين الموضوعين، فالشمال يريد أن تسهم البلدان الناشئة في التمويل، بينما يطالب الجنوب بألا يعوق تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة تنميتها، مما يؤدي إلى مطالبة الدول المتطورة بتحرك أكبر.
والهدف هو الحد من ارتفاع الحرارة في العالم بدرجتين مئويتين لتفادي التبعات الأكثر كارثية للاختلال المناخي، الذي بات ملحوظا من خلال تزايد الفيضانات، وموجات الجفاف، وذوبان الكتل الجليدية، مما يشكل خطورة على الإنتاج الزراعي والثروات البحرية في الكثير من المناطق.
واتفقت الدول على مسألة الحد من ارتفاع الحرارة بدرجتين في 2009 بالمقارنة مع ما كانت عليه قبل الثورة الصناعية. لكن طُرح خيار تحديد هذا الارتفاع بـ1.5 درجة في اثنين من الخيارات الثلاثة في مشروع الاتفاق.
وفيما يتعلق بالمساعدة المالية لبلدان الجنوب، هناك أسئلة كثيرة تتعلق بكيفية احتسابها (قروض، هبات)، وبتحديد الدول التي يتوجب أن تسهم فيها، وكيفية توزيعها بين التكيف مع الاختلال المناخي (سدود، بذور زراعية، نظام إنذار للأرصاد الجوية...) وخفض انبعاثات الغازات السامة.
وباسم مجموعة 77 والصين (134 دولة ناشئة ونامية)، عبرت وزيرة البيئة الجنوب أفريقية، أدنا موليوا، عن أسفها لأن النص لا يضمن في هذه المرحلة «أي رؤية وأي زيادة كبيرة في التمويلات».



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».