ضربات أمنية مزدوجة في الجنوب الليبي

تفكيك خلايا إرهابية وضبط مخزن للأسلحة

صورة وزعها «الجيش الوطني» الليبي لضبط مخزن سلاح في سبها
صورة وزعها «الجيش الوطني» الليبي لضبط مخزن سلاح في سبها
TT

ضربات أمنية مزدوجة في الجنوب الليبي

صورة وزعها «الجيش الوطني» الليبي لضبط مخزن سلاح في سبها
صورة وزعها «الجيش الوطني» الليبي لضبط مخزن سلاح في سبها

شهد الجنوب الليبي تحركاً أمنياً، عبر عمليتين نوعيتين لتفكيك ثلاث خلايا خطيرة تابعة لتنظيم «داعش»، كانت تنشط في مناطق متفرقة، وترتبط بشبكات تمويل دولية، مدرجة على قوائم العقوبات الأممية، بينما أعلنت القوات الخاصة بالجيش الوطني ضبط مخزن ضخم للأسلحة في مدينة سبها، فيما وصف بعملية هي الكبرى منذ سنوات، وذلك في إطار حملة تستهدف تعزيز الأمن وتفكيك البنى التحتية للجماعات المسلحة.

وفى تصعيد لافت لجهود مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، تمكن جهاز المخابرات الليبية من تنفيذ عملية نوعية، أدت إلى تفكيك ثلاث خلايا إرهابية خطيرة، تتبع تنظيم «داعش» المتطرف، كانت تنشط في مناطق متفرقة من البلاد، وتحديداً في الجنوب.

وقال تقرير قدمه فريق التحليلات ورصد الجزاءات، عملاً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2734 بشأن تنظيمي «داعش» و«القاعدة» وما يرتبط بهما من أفراد وكيانات، لمجلس الأمن الدولي، إن الخلية التي كانت مرتبطة بشبكات تمويل دولية مدرجة على قائمة لجنة العقوبات، بموجب قرار المجلس 2253 لعام 2015.

وأوضح التقرير المقدم لمجلس الأمن أن الخلية الأولى كانت تجند العناصر، وتسهل نقلهم من شمال أفريقيا إلى الصومال، ومنطقة الساحل، وتقدم لهم الدعم اللوجيستي، من جوزات سفر وإقامة، في حين تقوم الخلية الثانية بغسل الأموال من خلال شركات تمويهية لمساعدة المقاتلين وعائلاتهم على الهروب من مخيم في سوريا إلى ليبيا، وتقوم أيضاً بعمليات استثمار في دول المنطقة. أما الثالثة فكانت هي المسؤولة عن تحويل الأموال إلى تنظيم «داعش» باستخدام عملات مشفرة.

وأكد التقرير أن هذه الخلايا خططت لتنفيذ عمليات إرهابية، تستهدف مؤسسات أمنية وسيادية داخل ليبيا، وقد ضبط جهاز المخابرات الليبية بحوزتها كميات من الأسلحة والمتفجرات، إضافة إلى أجهزة اتصال مشفرة، ووثائق تثبت تلقيها دعماً لوجيستياً من الخارج.

كما أشار التقرير إلى أن أحد أفراد الخلية يُعرف باسمه الحركي (QDe.115)، وهو مدرج على قائمة العقوبات الدولية بصفته قيادياً في تنظيم «القاعدة»، وقد تم اعتقاله خلال العملية الأمنية الأخيرة، إلى جانب عناصر أخرى، كانت تتلقى تدريبات في مناطق نائية جنوب البلاد.

ونقلت «وكالة الأنباء الليبية»، الأربعاء، عن مصدر أمني رفيع بجهاز المخابرات أن هذه العملية تأتي في إطار جهود الدولة الليبية لمحاربة الإرهاب، وتجفيف منابع تمويله، مشيداً بدور الجهاز في رصد وتتبع عناصر الخلية طوال الأسابيع الماضية، كما أوضح أن التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن الجهات الداعمة والممولة للخلية داخلياً وخارجياً، وأشار إلى تنسيق وثيق مع لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة.

في شأن مختلف، وفيما وصفته بأكبر عملية نوعية بالجنوب الليبي، أعلنت القوات الخاصة بالجيش الوطني، الأربعاء، ضبط مخزن أسلحة بكميات ضخمة في سبها بالتنسيق مع لجنة إعادة تنظيم الجنوب. وقالت إنه تم خلال العملية، التي تعدّ الأولى من نوعها منذ سنوات في المدينة، ضبط أسلحة قواذف وقنابل وعبوات ناسفة، وذخائر متوسطة وثقيلة، كانت مُخزنة تحت الأرض وبعدد من المرافق في إحدى المنازل، مشيرة إلى اعتقال بعض الأشخاص المتورطين في إدارة هذا المخزن.

وأدرجت هذه العملية ضمن جهود قوات الجيش لفرض الأمن، ومكافحة شبكات الجريمة المنظمة، والتصدي لأي تهديد يمسّ أمن البلاد واستقرارها.


مقالات ذات صلة

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

شمال افريقيا المشير خليفة حفتر مع المبعوثة الأممية والوفد المرافق لها في بنغازي يوم الاثنين (القيادة العامة)

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

نقلت القيادة العامة أن المشير خليفة حفتر أكد دعمه لجهود بعثة الأمم المتحدة ومساعيها الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية للأمام، وصولاً إلى إجراء الانتخابات.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جميلة اللواطي خلال تأدية اليمين عميدة لبلدية سلوق في شرق ليبيا الأحد (وزارة المرأة في غرب ليبيا)

ثاني رئيسة بلدية في ليبيا... تمكين للمرأة واختبار جديد للتحديات

ينظر سياسيون ومراقبون ليبيون إلى فوز امرأة بمنصب رئيسة بلدية بوصفه «خطوة مهمة» في مسار تمكين المرأة و«اختباراً جديداً لقدرتها على مواجهة التحديات».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

نجاة امرأتين وفقدان عشرات المهاجرين... مأساة جديدة قبالة سواحل ليبيا

قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، إن 53 مهاجراً بينهم رضيعان لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا بدء فرز نتائج الانتخابات البلدية (مفوضية الانتخابات)

ليبيا: «مجلس الحكماء والأعيان» يدخل على خط «أزمة القضاء»

أيد «المجلس الأعلى لحكماء وأعيان ليبيا» أحكام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا «بعدم دستورية بعض القوانين والقرارات الصادرة عن مجلس النواب»

خالد محمود (القاهرة)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.