سلام لـ«الشرق الأوسط»: طرح حصرية السلاح في «الحكومة» ليس استفزازاً لأحد

البرلمان اللبناني لإقرار قوانين إصلاحية تضمنتها «الورقة الأميركية»

سلام مستقبلاً المنسقة الخاصة للأمم المتحدة جينين بلاسخارت الثلاثاء (رئاسة الحكومة)
سلام مستقبلاً المنسقة الخاصة للأمم المتحدة جينين بلاسخارت الثلاثاء (رئاسة الحكومة)
TT

سلام لـ«الشرق الأوسط»: طرح حصرية السلاح في «الحكومة» ليس استفزازاً لأحد

سلام مستقبلاً المنسقة الخاصة للأمم المتحدة جينين بلاسخارت الثلاثاء (رئاسة الحكومة)
سلام مستقبلاً المنسقة الخاصة للأمم المتحدة جينين بلاسخارت الثلاثاء (رئاسة الحكومة)

يقف لبنان أمام منعطف حاسم في مسار معالجة قضية سلاح «حزب الله»، بعد رفض إسرائيل التجاوب مع مقترحات لبنانية تهدف إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من النقاط التي تحتلها تل أبيب في جنوب لبنان، مقابل شروع لبنان في معالجة سلاح «الحزب» شمال نهر الليطاني.

وتتجه الأنظار إلى الجلسة التي دعا إليها رئيس الحكومة، نواف سلام، لبحث موضوع حصرية السلاح، والتي ستكون منطلقاً لإعادة النقاش مع الولايات المتحدة التي قدمت عبر مبعوثها، توماس برّاك، ورقة من 3 مطالب أساسية؛ بينها موضوع سحب سلاح «حزب الله». وسيكون البرلمان مساهماً في الإجابة عن شق «المطالب الإصلاحية» في ورقة براك عبر جلسة يعقدها الخميس لإقرار «مشروع قانون تنظيم المصارف» و«مشروع الإصلاح القضائي».

 

وأكد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، لـ«الشرق الأوسط»، أن طرح موضوع «حصرية السلاح» على جدول أعمال الجلسة المقبلة للحكومة أتي «في سياقه الطبيعي»، مذكراً بما سبق أن أعلنه عن عزمه طرح الموضوع على طاولة الحكومة فور نضوج الاتصالات الجارية داخلياً وخارجياً، مشيراً إلى أنه كان أول من بادر إلى طرحه على جدول الأعمال في أبريل (نيسان) الماضي.

ونفى سلام وجود تباينات بين المسؤولين اللبنانيين في مقاربة الملف، مؤكداً أنه على «تشاور كامل ومستمر» مع رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، ومع رئيس البرلمان، نبيه بري. وأوضح سلام أنه وضع البند الخاص به «وفق الصيغة الواردة في (اتفاق الطائف) لجهة استكمال بسط سيادة الدولة على أراضيها كافة بقواها الذاتية حصراً، كما استكمال تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي صدر في أعقاب الحرب الأخيرة. والذي تقدم ورقة (المبعوث الأميركي توم) براك أفكاراً تطبيقية له».

واستغرب سلام ما يشاع عن «معارضة شيعية» للموضوع، مكرراً أن الموضوع «ليس استفزازاً لأحد؛ بل هو من أساس خطاب القسم لرئيس الجمهورية، ومن صلب البيان الوزاري للحكومة، اللذين صوت لهما كامل النواب الشيعة من ضمن غالبية نيابية كبيرة جداً انتخبت الرئيس وصوتت الحكومة بالثقة مرتين».

وشدد الرئيس سلام على أنه لا عودة إلى الوراء في موضوع حصرية السلاح، كما في موضوع الإصلاحات التي يفترض أن تستكمل مسارها في جلسة البرلمان الخميس، كما في جلسات الحكومة اللاحقة.

وكان سلام دعا إلى جلسة للحكومة يوم الثلاثاء المقبل، ويكون على جدول أعمالها موضوع استكمال البحث في تنفيذ البيان الوزاري في شقه المتعلق ببسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها الذاتية حصراً، الذي كان قد بدأ النقاش بشأنه في جلسة سابقة، إضافةً إلى «البحث في الترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية لشهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2024، التي تضمنت ورقة (الموفد الأميركي) السفير (توماس) براك أفكاراً بشأن تطبيقها». والأربعاء نقل النائب كميل شمعون عن رئيس الحكومة أنه «يتمنى أن تكون الجلسة مثمرة، وأن تتم مقاربة الموضوع بشكل جدي على الصعيدين اللبناني والدولي».

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبِلاً رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الأسبوع الماضي (إعلام مجلس النواب)

ويبحث البرلمان أساساً مشروع القانون المتعلق بتنظيم القضاء العدلي، كما مشروع القانون المتعلق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها، وهما من المشروعات التي يطالب المجتمع الدولي لبنان بإقرارها للمضي في مسار الإصلاحات ومحاربة الفساد، والتي تحدثت عنها صراحة الورقة التي قدمها المبعوث الأميركي.

 

وكان للمفتي الجعفري، الشيخ أحمد قبلان، موقف بشأن جلسة الحكومة المقررة يوم الثلاثاء، محذراً من «إعادة تقسيم الحكومة بخلفية ملفات تفجر البلد؛ ما قد يسقط القيمة الميثاقية عنها».

وقال في بيان له: «المطلوب من الحكومة القيام بما عليها من سياسات وبرامج إنقاذية للبنان، لا عدّ الغارات الإسرائيلية وتوزيع الإشعارات الدولية. والحكومة بهذا المجال معدومة الثقل، والمطلوب عدم الخضوع والابتزاز، والتنازل المفرط ينهي لبنان، واللحظة (هي) لحماية البلد ومنع اللعبة الدولية من فتنة الخراب».

ورأى أن رئيس الجمهورية، جوزيف عون، «يدرك قيمة القوة الوطنية وضرورتها، وحقيقة أن البلد الضعيف ليس أكثر من فريسة، وأن حرائق المنطقة وما يجري من خراب ليس أكثر من سياسة دولية جديدة لتمزيق المنطقة».


مقالات ذات صلة

الأرجنتين توجّه اتهامات إلى 7 إيرانيين ولبناني في قضية تفجير مركز يهودي عام 1994

أميركا اللاتينية آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)

الأرجنتين توجّه اتهامات إلى 7 إيرانيين ولبناني في قضية تفجير مركز يهودي عام 1994

يمهّد القرار الطريق أمام إمكانية تنظيم محاكمة غيابية في قضية الهجوم الذي أسفر عن مقتل 85 شخصا وإصابة 300 آخرين في 18 يوليو (تموز) 1994.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)
المشرق العربي مناصرات لـ«حزب الله» خلال تحرك احتجاجي على الأوضاع في الجنوب (أ.ب)

لماذا يرفض «حزب الله» الخروج من الحكومة ويتفادى إسقاطها؟

عندما حانت لحظة الاختبار داخل مجلس النواب اللبناني، لم يصوّت «حزب الله» لسحب الثقة منها ولإسقاطها، بل اختار نوابه الانسحاب من القاعة.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال قداس في بلدة إيليج بشمال لبنان (البطريركية المارونية)

البطريرك الماروني: جنوب لبنان ليس ورقة تفاوض

أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أن «الجنوب ليس ورقة تفاوض»، مشدداً على أن حماية لبنان «تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة وتكتمل بدولة واحدة وجيش قوي وسيادة كاملة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة راميريز في وقت سابق (رئاسة الحكومة)

جهود حكومية لبنانية على خط الاستقرار ودعم المتضررين

تتواصل الجهود اللبنانية لتثبيت الاستقرار ومواكبة تداعيات الحرب، بالتوازي مع سعي لحشد الدعم الدولي للبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جرافات إسرائيلية تقوم بهدم منزل في بلدة المنصوري (رويترز)

تقوية الجيش اللبناني... شرط إسرائيلي جديد للانسحاب من الجنوب

من حماية مستوطنات الشمال إلى نزع سلاح «حزب الله»، وصولاً إلى قدرة الجيش اللبناني على تولّي الأمن، تتعدَّد الشروط التي تربط بها تل أبيب انسحابها من لبنان.

كارولين عاكوم (بيروت)

الزيدي يتعهد بنزع سلاح الفصائل وحلها بحلول منتصف 2027

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
TT

الزيدي يتعهد بنزع سلاح الفصائل وحلها بحلول منتصف 2027

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)

تعهد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بنزع سلاح الفصائل المسلحة وحلها بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027، في خطة طموح تهدف إلى إخضاع مختلف الجماعات المسلحة في البلاد لسيطرة الدولة.

وتُعدّ خطة نزع السلاح المرحلية هذه، التي كشف عنها الزيدي لأول مرة خلال مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» في بغداد السبت، ركيزة أساسية في مساعي العراق للحفاظ على توازن دقيق في علاقاته بالولايات المتحدة وإيران، وسط الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال الزيدي في المقابلة، متحدثاً عن خطته لنزع السلاح: «هذا ليس أمراً اختيارياً، بل هو ضرورة». وأضاف: «لقد تحدث آخرون عن هذا الأمر ثم تراجعوا، إذ رضخوا للضغوط أو لاعتبارات أخرى. أما بالنسبة إليّ، فإن هذه القضية، إلى جانب قضية الفساد، تُعد مسألة شرف».

ولفت إلى أن عملية نزع السلاح ستبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً، تتوقف خلالها الفصائل عن شن الهجمات، مقابل ضمانات بعدم تعرضها لهجمات من القوات الأميركية. وبعد انتهاء هذه المرحلة، تبدأ الفصائل تسليم أسلحتها تدريجياً، على أن تنتهي العملية بالكامل بحلول 30 يونيو 2027، رغم أن الميليشيات لا تزال تضغط للحصول على مهلة تمتد حتى نهاية عام 2027 لتسليم سلاحها.

وتستهدف خطة الحكومة 4 فصائل مسلحة قوية قاومت خلال السنوات الماضية الدعوات إلى نزع سلاحها أو الخضوع الكامل لسلطة الدولة.

وقال الزيدي إن هدفه هو إنهاء وجود هذه الفصائل بوصفها كيانات مستقلة، بحيث ينضم أفرادها بصورة منفردة إلى قوات الحشد الشعبي ويندمجوا فيها، محذراً بأن أي جماعة تستمر في العمل بشكل مستقل بعد انتهاء المهلة «ستُعتبر خارجة عن القانون».

وكان الزيدي قد أعلن في وقت سابق أن الفصائل المسلحة ستُنزع أسلحتها بحلول موعد انسحاب آخر القوات الأميركية المتبقية بالعراق في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، لكن الفصائل رفضت هذا الجدول الزمني. ودفع ذلك الحكومة إلى تشكيل لجنة للتفاوض معها بشأن عملية نزع السلاح.

وتأتي الخطة في ظل ضغوط أميركية على بغداد للحد من نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، التي لم يعد نفوذها مقتصراً على الجانب العسكري، بل امتد إلى الحياة السياسية والاقتصادية في العراق. وفي المقابل، تسعى إيران إلى تعزيز نفوذها داخل العراق والاستفادة من هذه الفصائل في الحرب الدائرة مع واشنطن.

ويواجه تنفيذ الخطة صعوبات كبيرة، بعدما أصبحت الفصائل الموالية لإيران أعمق رسوخاً داخل النظام السياسي والاقتصادي العراقي خلال السنوات الماضية. كما أن نزع سلاحها يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة حرباً؛ مما يجعل مهمة الحكومة العراقية أعقد، خصوصاً مع تمسك بعض الفصائل بحمل السلاح ما دامت القوات الأجنبية موجودة على الأراضي العراقية.

وبالتوازي مع التحدي الأمني، يواجه العراق أزمة اقتصادية متفاقمة بسبب حرب إيران؛ إذ قال الزيدي إن العراق، الذي يعدّ ثالث أكبر بلد مورد للنفط في العالم، قد خسر 60 في المائة من عائدات تصديره الشهرية بسبب الحرب، التي أدت إلى عرقلة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ومنذ توليه منصبه، دأب الزيدي على طرح مقترحات لإيجاد طرق بديلة لتصدير النفط، من بينها إنشاء خطوط أنابيب يمكن أن تصل إلى أوروبا.

وقال رئيس الوزراء العراقي: «نحن نرغب في بناء جسور وعلاقات اقتصادية بين العراق ودول العالم. وفي ظل هذه الحكومة، سيكون العراق نقطة التقاء، وليس نقطة عداء».

وأضاف: «علينا أولاً حصر السلاح حتى نتمكن من بناء اقتصاد قوي».

كما كشف الزيدي عن أن إيران لم تسمح لناقلات النفط العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز، رغم علاقة البلدين، قائلاً: «لقد أجرينا مناقشات مطولة. القرار الصادر من إيران حازم. هدفهم هو رفع أسعار النفط عالمياً. الأمر لا يتعلق بمدى قربنا منهم أو ابتعادنا عنهم. في كل الأحوال، هم يريدون فرض حالة من الضغط بغض النظر عن أي شيء».


سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.