وزير إسرائيلي يلمّح إلى ضم أجزاء من قطاع غزة

جندي من الجيش الإسرائيلي يقف بجوار دبابة قتال رئيسية في موقع على الحدود مع قطاع غزة جنوب إسرائيل يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
جندي من الجيش الإسرائيلي يقف بجوار دبابة قتال رئيسية في موقع على الحدود مع قطاع غزة جنوب إسرائيل يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
TT

وزير إسرائيلي يلمّح إلى ضم أجزاء من قطاع غزة

جندي من الجيش الإسرائيلي يقف بجوار دبابة قتال رئيسية في موقع على الحدود مع قطاع غزة جنوب إسرائيل يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
جندي من الجيش الإسرائيلي يقف بجوار دبابة قتال رئيسية في موقع على الحدود مع قطاع غزة جنوب إسرائيل يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

قال وزير إسرائيلي، الأربعاء، إن إسرائيل ربما تهدد بضم أجزاء من قطاع غزة لزيادة الضغط على حركة «حماس». وهي فكرة من شأنها توجيه ضربة لآمال الفلسطينيين في إقامة دولة على أراضٍ تحتلها إسرائيل حالياً.

وجاء تعليق زئيف إلكين، عضو مجلس الوزراء الأمني، بعد يوم من إعلان بريطانيا أنها ربما تعترف بدولة فلسطينية في سبتمبر (أيلول) المقبل ما لم تتخذ إسرائيل خطوات لتخفيف المعاناة في غزة، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع «حماس»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأصدرت السعودية وفرنسا إعلاناً، الثلاثاء، حظي بدعم من مصر وقطر وجامعة الدول العربية، يحدد الخطوات نحو تطبيق حل الدولتين. وأعلنت باريس الأسبوع الماضي أنها تعتزم الاعتراف بدولة فلسطينية في سبتمبر المقبل.

وفي إطار إنهاء حرب غزة، أكدت هذه الدول على أن «حماس» يتعين عليها «إنهاء حكمها في غزة وتسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية».

ونددت إسرائيل بالتحركات الرامية إلى الاعتراف بدولة فلسطينية، ووصفتها بأنها مكافأة لحركة «حماس» على الهجوم الذي قادته عليها في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتلاه اندلاع الحرب.

إنذار نهائي

اتهم إلكين حركة «حماس» بالمماطلة في محادثات وقف إطلاق النار للحصول على تنازلات إسرائيلية، وقال لهيئة البث العام الإسرائيلية (راديو كان) إن إسرائيل ربما توجه للحركة إنذاراً نهائياً للتوصل إلى اتفاق قبل توسيع نطاق عملياتها العسكرية. وقال الوزير الإسرائيلي: «أكثر ما يؤلم عدونا هو فقدان الأرض... إذا أوضحنا لـ(حماس) أنه في اللحظة التي يتلاعبون فيها معنا سيخسرون أراضي لن يستعيدوها أبداً فإن هذه ستكون أداة ضغط كبيرة».

وتوقفت جهود الوساطة الرامية إلى التوصل إلى اتفاق يضمن وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، والإفراج عن الرهائن المتبقين لدى «حماس»، الأسبوع الماضي، وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن الجمود.

وتواجه إسرائيل ضغوطاً دولية متزايدة بشأن الوضع في غزة، حيث حذّرت مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي مرصد عالمي لمراقبة الجوع، من أن أسوأ سيناريو للمجاعة يتكشف في القطاع.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة وفاة سبعة أشخاص آخرين بسبب الجوع، اليوم الأربعاء، من بينهم طفلة تبلغ من العمر عامين كانت تعاني من حالة صحية حرجة.

«مكافأة حماس»

ناشدت عائلات الرهائن الإسرائيليين الذين لا يزالون محتجزين في غزة عدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية قبل عودة الرهائن. وقال «منتدى عائلات الرهائن»: «مثل هذا الاعتراف ليس خطوة نحو السلام، بل هو انتهاك واضح للقانون الدولي وفشل أخلاقي وسياسي خطير يضفي الشرعية على جرائم الحرب المروعة».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، إن قرار بريطانيا «يكافئ إرهاب (حماس) الوحشي». وأدلت إسرائيل بتعليقات مماثلة الأسبوع الماضي بعد إعلان فرنسا.

ولم يردّ قياديان بحركة «حماس» بعد على طلبات للتعليق على مطالبة الحركة بتسليم سلاحها إلى السلطة الفلسطينية التي تسيطر الآن بشكل محدود على أجزاء من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل. ورفضت «حماس» في السابق دعوات لنزع سلاحها، بينما استبعدت إسرائيل السماح للسلطة الفلسطينية بإدارة غزة.

وقال نتنياهو هذا الشهر إنه يريد السلام مع الفلسطينيين، لكنه وصف أي دولة مستقلة في المستقبل بأنها منصة محتملة لتدمير إسرائيل، مشيراً إلى أنه يجب أن تبقى السيطرة الأمنية بيد إسرائيل.

وتضم حكومته شخصيات يمينية متطرفة تطالب علناً بضم جميع الأراضي الفلسطينية. وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، أمس الثلاثاء، إن إعادة إقامة مستوطنات يهودية في غزة «أقرب من أي وقت مضى»، واصفاً غزة بأنها «جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل».

المساعدات ليست كافية

في تصريح لوكالة «رويترز» للأنباء، قال والد الطفلة البالغة من العمر عامين، وكانت تعالج من تراكم السوائل في المخ، إن ابنته توفيت بسبب الجوع. وقال صلاح الغرابلي في اتصال هاتفي من دير البلح اليوم الأربعاء: «بنتي الصغيرة مكة ماتت بسبب سوء التغذية وكمان من نقص العلاج... الأطباء قالوا هي لازم تاخد نوع معين من الحليب لكن ما فيش حليب... هي ماتت من الجوع وإحنا حواليها مش قادرين نعمل شي».

ووصل عدد الوفيات الناجمة عن الجوع وسوء التغذية إلى 154 حالة وفاة، بما في ذلك 89 طفلاً على الأقل، منذ بداية الحرب، معظمهم في الأسابيع القليلة الماضية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد عن خطوات لتسهيل وصول إمدادات الغذاء إلى غزة، بما في ذلك وقف العمليات العسكرية في مناطق محددة وفتح ممرات مخصصة لعبور المساعدات. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا من إدخال المزيد من المواد الغذائية إلى غزة في أول يومين من الهدن، لكن الحجم «لا يزال بعيداً عن أن يكون كافياً». وأضاف المكتب: «لا تزال معظم المساعدات يتم تفريغها من قبل الحشود قبل وصولها إلى حيث يفترض أن تصل. لكن مراقبة السوق تظهر أن أسعار السلع الأساسية بدأت في الانخفاض - مما قد يشير إلى تحسن ظروف التشغيل إذا زادت تدفقات المساعدات بشكل أكبر».

اندلعت الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عندما قادت «حماس» هجوماً على تجمعات سكانية في جنوب إسرائيل، وهو الهجوم الذي تشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة. ووفقاً لبيانات وزارة الصحة في غزة، أسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة منذ ذلك الحين عن مقتل أكثر من 60 ألف شخص. وتسببت الحرب في تدمير أغلب مناطق القطاع.


مقالات ذات صلة

طائرة نتنياهو تغادر المجال الجوي الإسرائيلي

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)

طائرة نتنياهو تغادر المجال الجوي الإسرائيلي

غادرت طائرة «جناح صهيون» الخاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المجال الجوي الإسرائيلي، لتحلّق فوق البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)

إسرائيل تقطع علاقاتها مع ثلاث منظمات دولية

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنّها ستقطع علاقاتها، الثلاثاء، مع ثلاث منظمات دولية، من بينها وكالتان تابعتان للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)

العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

أعلنت السلطات العراقية القبض على «قيادات» في شبكة «فوكستروت» التي تتخذ من السويد مقرّاً، وهي متهمة بأعمال إجرامية بينها هجمات ضدّ مصالح إسرائيلية في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت على انتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست - يونيو 2023 (رويترز)

مشروع قانون إسرائيلي لإلغاء محاكمة نتنياهو

في الوقت الذي يعزز فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحدة ائتلافه الحكومي خطا قادة اليمين الحاكم نحو مسار عدته المعارضة «انقلابياً».

نظير مجلي (تل ابيب)

تركيا: إمام أوغلو يحصل على جائزة دولية للديمقراطية

أنصار رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أحد التجمعات لدعمه عقب اعتقاله في مارس 2025 (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)
أنصار رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أحد التجمعات لدعمه عقب اعتقاله في مارس 2025 (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)
TT

تركيا: إمام أوغلو يحصل على جائزة دولية للديمقراطية

أنصار رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أحد التجمعات لدعمه عقب اعتقاله في مارس 2025 (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)
أنصار رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أحد التجمعات لدعمه عقب اعتقاله في مارس 2025 (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

حصل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، على جائزة باويل أداموفيتش الدولية، التي تعد رمزاً للديمقراطية والكرامة الإنسانية والرغبة في العيش المشترك.

في الوقت ذاته، عدّ رئيس البرلمان التركي الأسبق أحد مؤسسي حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بولنت أرينتش، أن اعتقال إمام أوغلو جاء بسبب الإعلان المبكر عن ترشحه لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة.

وقال إن «إمام أوغلو فاز برئاسة بلدية إسطنبول مرتين، وبفارق كبير من الأصوات، أي أنه حظي بثقة الناخبين أكثر من مرة من أجل الاستمرار في منصبه، لو لم يُعلن حزب الشعب الجمهوري ترشيحه مبكراً للرئاسة، لربما لم يُعتقل».

أرينتش متحدثاً خلال مقابلة تلفزيونية ليل الثلاثاء - الأربعاء (إعلام تركي)

وأضاف أرينتش، في مقابلة تلفزيونية: «في السياسة، يقطعون رأس الديك الذي يصيح مبكراً جداً».

انتخابات مبكرة محتملة

وتابع: «مع ذلك، يجب محاكمة إمام أوغلو دون احتجازه، حتى لو كان هناك خطر مغادرته البلاد، فإنه يُمكن منع ذلك، لقد حوكمت من قبل، وكذلك رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، والرئيس رجب طيب إردوغان، جميعنا حوكمنا مرات عديدة في الماضي، لكن حتى أولئك الذين كانوا أعداءنا آنذاك لم يُحاكمونا، ونحن قيد الاحتجاز، يجب أيضاً محاكمة أكرم إمام أوغلو دون احتجازه».

وتطرق أرينتش إلى احتمالات وضع دستور جديد للبلاد، أو الدعوة لانتخابات مبكرة عبر البرلمان، حتى يتمكن إردوغان من الترشح للرئاسة مجدداً، بعدما استنفد مرات ترشحه، مرجحاً أن يتم اللجوء إلى الانتخابات المبكرة.

إردوغان يتوسط أرينتش والرئيس التركي السابق عبد الله غل الذين أسّسوا معاً حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (أرشيفية من حساب أرينتش في «إكس»)

وبالنسبة للحزب الذي قد يفوز بالانتخابات البرلمانية في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة في البلاد، قال أرينتش إنه لا يوجد حالياً حزب واحد، بما في ذلك حزب العدالة والتنمية، الذي ظل يحكم البلاد نحو 24 عاماً، يمكنه أن يفوز بالانتخابات بمفرده. ولذلك، فإن التحالفات الانتخابية، التي ظهرت في 2018، واستمرت في 2023، هي الصيغة التي سيتم العمل بها في الانتخابات المقبلة أيضاً.

جائزة لـ«إمام أوغلو»

وأعلن، الأربعاء، عن حصول إمام أوغلو على جائزة باويل أداموفيتش، التي تُعدّ رمزاً للديمقراطية والكرامة الإنسانية والرغبة في العيش المشترك. وأُنشئت الجائزة تخليداً لذكرى عمدة بلدة غدانسك في بولندا، باويل أداموفيتش، الذي لقي حتفه في يناير (كانون الثاني) 2019، في هجوم بسكين أثناء تأديته لمهامه العامة.

وعُرف أداموفيتش، الذي كان قد شغل منصب عمدة غدانسك منذ عام 1998، بنهجه الداعم للحرية والمساواة والتضامن وحقوق الإنسان، وبرز كأحد رواد سياسات المدن الشاملة، خصوصاً من خلال تواصله المباشر مع الفئات المهمشة ونموذج دمج المهاجرين الذي طبقه عام 2016، والذي انطلق من فهم أن «المهاجرين فرصة لا مشكلة»، وهو ما جعله هدفاً للأوساط القومية والمحافظة في بولندا.

أنصار إمام أوغلو يرفعون صوراً له مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

وتمنح الجائزة سنوياً منذ عام 2021 لمن يدافعون عن الديمقراطية على المستوى المحلي، والناشطين في المجتمع المدني الذين يدافعون عن الديمقراطية وحرية التعبير، ويُظهرون تصميماً في مكافحة التعصب وخطاب كراهية الأجانب.

ويُدار برنامج الجائزة، بالتعاون بين بلدية غدانسك، ولجنة الأقاليم الأوروبية، والشبكة الدولية لمدن اللجوء، ويهدف إلى تعزيز القيم الديمقراطية على الصعيد العالمي.

وعلّق إمام أوغلو، الذي يواجه اتهامات بالفساد والرشوة والعديد من القضايا، منها إلغاء شهادته الجامعية التي تعد شرطاً للترشح للرئاسة، معرباً عن شكره للقائمين على منح الجائزة.

وقال إمام أوغلو، في رسالة عبر حساب «مكتب المرشح الرئاسي» على منصة «إكس»، وهو بديل لحسابه الرسمي الذي أغلق بأمر قضائي، إن الراحل أداموفيتش يواصل إلهام جميع القادة المحليين الذين يقفون بشجاعة ضد خطاب الكراهية والتمييز وسياسات التخويف.

وأضاف: «سنواصل بعزمٍ تعزيز الديمقراطية على المستوى المحلي، والدفاع عن العدالة والمساواة، وجعل مدننا حرة وشاملة للجميع... أهدي هذه الجائزة إلى جميع مواطنينا الذين يناضلون بلا كلل من أجل الديمقراطية في جميع الظروف».


إسرائيل تريد تثبيت الوضع القائم لاحتلالها الجديد في سوريا

وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار محافظة القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية والانتهاكات بحق المدنيين في المنطقة (سانا)
وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار محافظة القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية والانتهاكات بحق المدنيين في المنطقة (سانا)
TT

إسرائيل تريد تثبيت الوضع القائم لاحتلالها الجديد في سوريا

وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار محافظة القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية والانتهاكات بحق المدنيين في المنطقة (سانا)
وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار محافظة القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية والانتهاكات بحق المدنيين في المنطقة (سانا)

كشف مسؤول إسرائيلي كبير، عن أن الخلافات مع سوريا كبيرة جداً، «أما عن الأجواء الإيجابية التي تتحدث عنها الولايات المتحدة حول المفاوضات، فإن الحقيقة شيء آخر».

واتضح من كلام هذا المسؤول أن إسرائيل تريد الاستمرار في الوضع الحالي لاحتلالها الجديد للأراضي السورية وترفض الانسحاب، ليس فقط من جبل الشيخ بل حتى من المواقع التسعة التي أقامتها بعد سقوط نظام الأسد، وتضع شروطاً صادمة مقابلها، منها منع سوريا من نصب صواريخ مضادة للطائرات.

وبحسب تقرير نشرته المراسلة السياسية لصحيفة «معاريف»، آنا بلريسكي، فإن المفاوضات المكثفة التي عُقدت في باريس طوال يومين، الأسبوع الماضي، بمشاركة ممثلين عن إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة، انتهت إلى تفاهم محدود يقتصر على إنشاء آلية تنسيق تهدف إلى منع الاحتكاكات الميدانية، مع دور أميركي فاعل في إدارتها، ولكن دون تحقيق أي اختراق سياسي أو أمني أوسع.

عناصر من وحدة الاحتياط الإسرائيلية الخاصة «جبال الألب» خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)

وقالت إنه «لا توجد أي إمكانية، في المرحلة الحالية، للتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا». ومع أنها تقول إن السبب في ذلك هو المطلب السوري بالانسحاب الإسرائيلي من جبل الشيخ السوري، وعدّته «العقبة المركزية التي تفجّر مسار المحادثات»، لكن يتضح في سياق التقرير، أن ما يفجر التفاهمات المطالب الإسرائيلية غير المعقولة.

وبحسب ما أفاد به المسؤول الرفيع للصحيفة، فإن المطالب الإسرائيلية تتضمن ما يلي:

الإبقاء على الواقع الحالي للاحتلال الإسرائيلي الجديد الذي تم مع انهيار نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، لما كان يسمى «منطقة الحرام» التابعة للمراقبة الأمنية لقوات الأمم المتحدة ومنطقة أخرى أعمق على طول الحدود بمساحة نحو 450 كيلومتراً مربعاً، وجميع قمم جبل الشيخ.

كذلك، تريد إسرائيل تجريد الجيش السوري من أي سلاح استراتيجي، مثل الصواريخ المتقدمة المضادة للطائرات، وأي سلاح يمكنه أن يخلخل التوازن القائم اليوم في التسلح.

بالإضافة، تطالب أيضاً بمنع وجود أي قوة أجنبية في سوريا تقيد حرية حركة الجيش الإسرائيلي، وتقصد بذلك قوات روسية أو تركية.

نتنياهو في مرتفعات جبل الشيخ (أ.ف.ب)

وتقول بريسكي في تقريرها، إن الإدارة الأميركية، التي تحث الطرفين على التقدم نحو اتفاق تفاهمات أمنية، تؤيد المطالب الإسرائيلية التي تحمي أمنها، خصوصاً البقاء في جبل الشيخ، لكنها تنوي طرح مقترحات لحلول وسط.

وأضافت أنه «في موازاة المسار الأميركي - السوري - الإسرائيلي، يوجد مسار آخر للحكومة السورية يثير قلقاً متزايداً في تل أبيب، ويتمثل بمحاولات دمشق التنسيق مع موسكو لإعادة نشر وجود عسكري روسي في سوريا، ولا سيما في الجنوب». وعدّت إسرائيل، بحسب التقرير، أن أي خطوة من هذا النوع تشكل تهديداً مباشراً لحرية عمل الجيش الإسرائيلي. وأشارت الصحيفة إلى أن القيادة السياسية الإسرائيلية أوضحت أنها عملت على إحباط مبادرات تهدف إلى نشر قوات روسية في جنوب سوريا، ونقلت رسالة حازمة مفادها أن إسرائيل لن تسمح بوجود عسكري روسي في تلك المنطقة، مؤكدة أن هذه الرسالة بُلّغت إلى دمشق وموسكو والإدارة الأميركية في آن واحد.

دورية روسية في مدينة درعا (الشرق الأوسط)

وربطت «معاريف» هذا الموقف الإسرائيلي بتجارب سابقة، موضحة أنه خلال فترة نظام الأسد كانت لروسيا قاعدتان مركزيتان في سوريا، هما قاعدة حميميم الجوية والمنشأة البحرية في طرطوس، لكنها نشرت أيضاً على مدى سنوات قوات شرطة عسكرية ونقاط مراقبة في الجنوب قرب منطقة الفصل. وعدّت إسرائيل أن العودة إلى هذا النموذج من شأنه أن يفرض قيوداً عملياتية جديدة ويغيّر قواعد الاشتباك في الساحة الجنوبية.

ولفت التقرير إلى أنه بعد سقوط نظام الأسد تقلص الوجود الروسي في سوريا وتركز في القواعد الأساسية، غير أن موسكو، بحسب التقديرات الإسرائيلية، لم تتخلّ عن طموحها في الحفاظ على نفوذها، وتعمل مع السلطة الجديدة في دمشق لإعادة توسيع موطئ قدم لها. وأضافت الصحيفة أن هذا التوجه يجري رغم انشغال روسيا بالحرب في أوكرانيا ومحدودية قدرتها على ضخ موارد إضافية في الساحة السورية، لكن موسكو ودمشق تتشاركان قناعة بأن للوجود الروسي، خصوصاً في الجنوب، قيمة استراتيجية بوصفه عامل كبح في مواجهة إسرائيل.


وزير خارجية فرنسا: ندرس إمكانية إرسال وحدات «يوتلسات» للإنترنت إلى إيران

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية فرنسا: ندرس إمكانية إرسال وحدات «يوتلسات» للإنترنت إلى إيران

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)

​قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الأربعاء، إن باريس تدرس إمكانية ‌المساعدة ‌في ‌توفير خدمات ⁠الإنترنت ​بإيران ‌من خلال إرسال وحدات استقبال إشارات الأقمار الاصطناعية من ⁠شركة «يوتلسات»، ‌وذلك بعد قطع السلطات الإيرانية خدمات الاتصالات.

وقال جان نويل بارو، أمام البرلمان، رداً ​على سؤال بشأن إرسال وحدات «⁠يوتلسات» إلى إيران: «ندرس جميع الخيارات، والخيار الذي ذكرتموه من بينها».