بعد ضوء أخضر من الحكومة السورية... الأمم المتحدة تجهز مساعدات للسويداء

صورة لمقاتلين من البدو والعشائر في سيارة بمدينة السويداء فيما يتصاعد الدخان من منازل محترقة وسط اشتباكات بين مقاتلين من العشائر وفصائل درزية محلية جنوب سوريا (د.ب.أ)
صورة لمقاتلين من البدو والعشائر في سيارة بمدينة السويداء فيما يتصاعد الدخان من منازل محترقة وسط اشتباكات بين مقاتلين من العشائر وفصائل درزية محلية جنوب سوريا (د.ب.أ)
TT

بعد ضوء أخضر من الحكومة السورية... الأمم المتحدة تجهز مساعدات للسويداء

صورة لمقاتلين من البدو والعشائر في سيارة بمدينة السويداء فيما يتصاعد الدخان من منازل محترقة وسط اشتباكات بين مقاتلين من العشائر وفصائل درزية محلية جنوب سوريا (د.ب.أ)
صورة لمقاتلين من البدو والعشائر في سيارة بمدينة السويداء فيما يتصاعد الدخان من منازل محترقة وسط اشتباكات بين مقاتلين من العشائر وفصائل درزية محلية جنوب سوريا (د.ب.أ)

أفاد ثلاثة من مسؤولي الإغاثة «رويترز» بأن الأمم المتحدة تستعد لإرسال قافلة من المساعدات الإنسانية إلى محافظة السويداء جنوب سوريا، وذلك بعد أيام من اشتباكات خلَّفت مئات القتلى وأسفرت عن نزوح ما يقدَّر بنحو 175 ألف شخص.

وبدأت الاستعدادات بعد أن منحت وزارة الخارجية السورية وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة الضوء الأخضر للوصول إلى السويداء مباشرةً، وذلك بعد ثلاث عمليات لتسليم مساعدات من المنظمة إلى السويداء نفَّذها الهلال الأحمر العربي السوري.

وذكرت ماريان وارد، مديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في سوريا، أن قافلة الأمم المتحدة الجديدة ستشمل مواد غذائية وإمدادات أخرى.

وقالت وارد لـ«رويترز»: «ننظم قافلة بدعم من مجموعة من وكالات الأمم المتحدة المختلفة، ونتوقع أن تكون هذه بداية لوصول شامل» إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر.

وبدأت أعمال العنف في السويداء في 13 يوليو (تموز) عندما اشتبكت عشائر محلية من الدروز، مع مسلحين من عشائر البدو.

وأرسلت الحكومة السورية قوات لوقف القتال، لكن الاشتباكات احتدمت، حيث قتل أكثر من 1000 شخص، وفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي منظمة معنية بمراقبة الحرب.

وأدى وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة إلى هدوء بعد ذلك بأسبوع تقريباً، لكن سكان السويداء قالوا لـ«رويترز» إن إمدادات الكهرباء والغذاء والدواء والماء لا تزال شحيحة.

كما فر أكثر من 52 ألف شخص إلى محافظة درعا المجاورة.

وقالت وارد في مقابلة في دمشق: «في الأساس كل من يعيش في السويداء الآن يحتاج إلى الدعم، وكل من غادر السويداء للذهاب إلى درعا يحتاج إلى الدعم».

وأرسل برنامج الأغذية العالمي بالفعل نحو 250 طناً من طحين القمح إلى المخابز في السويداء ووجبات جاهزة للأكل إلى 50 ألف شخص في المحافظة، بالإضافة إلى الدعم الغذائي لعشرة آلاف شخص في درعا.

لكنّ التوتر المستمر في المحافظة منع منظمات الإغاثة من فتح طريق منتظم إلى السويداء في الأيام التي سبقت الحصول على الضوء الأخضر من الحكومة، وفق مصادر من العاملين في المجال الإنساني.

وقالت وارد إن وكالات الأمم المتحدة تحتاج إلى وقف إطلاق نار مستقر لتحقيق هدوء دائم للوصول إلى سكان السويداء مباشرةً.

وأضافت: «لا يمكننا أن نلقيها ونركض، بل يجب أن نكون قادرين على توصيلها وتقديمها إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها».


مقالات ذات صلة

«قسد» تسحب مقاتليها من الأشرفية والشيخ مقصود في حلب

المشرق العربي حافلة تقلّ عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» تغادر حي الشيخ مقصود في حلب (إ.ب.أ)

«قسد» تسحب مقاتليها من الأشرفية والشيخ مقصود في حلب

ذكر التلفزيون السوري، مساء أمس (السبت)، أن حافلات دخلت حي الشيخ مقصود بمدينة حلب؛ لإخراج مَن تبقَّى من عناصر «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية أكراد تركيا في مسيرة تضامنية مع قوات سوريا الديمقراطية في مدينة دياربكر جنوب شرق تركيا (ا.ف.ب)

أكراد يحتجون في تركيا على الاشتباكات في حلب السورية

احتشد متظاهرون لليوم الثاني على التوالي في مدن رئيسية في تركيا، للمطالبة بوقف العملية التي تنفذها القوات السورية الحكومية في حلب في مواجهة «قسد».

«الشرق الأوسط» (دياربكر (تركيا))
المشرق العربي أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)

«إعلام سوري»: هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف «قسد»

قالت قناة «الإخبارية السورية» التلفزيونية، إن الهدوء الحذر يسود مدينة حلب وسط انتشار أمني مكثف تحسباً لأي خروقات بعد توقف قصف قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (أ.ف.ب)

سوريا تؤكد التزامها «الثابت» بمكافحة تنظيم «داعش»

أكدت سوريا، اليوم، التزامها الثابت بمكافحة تنظيم «داعش»، مشيرة إلى أنها ستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في جميع المناطق التي يهددها.

خاص سوريون يحتفلون في الساحات العامة بسقوط نظام الأسد 8 ديسمبر 2025 (الشرق الأوسط)

خاص معارك الظل في سوريا... محاربة «داعش» وإعادة بناء الدولة

بين واجهة احتفالية مصقولة وعمق اجتماعي منهك وتحديات أمنية هائلة تواجه سوريا سؤالاً مفتوحاً حول قدرة الدولة الناشئة على التحول من حالة فصائلية إلى مفهوم الدولة.

بيسان الشيخ (دمشق)

مصدر يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن بعض أسماء لجنة إدارة غزة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مصدر يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن بعض أسماء لجنة إدارة غزة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفاد مصدر فلسطيني مطلع، الثلاثاء، عن التوصل إلى اتفاق بشأن أسماء غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى الحكم في قطاع غزة.

وقال المصدر، وهو من شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن غالبية أسماء اللجنة التي من المفترض أن تتكون من 18 فرداً، هم من سكان قطاع غزة، وغالبيتهم رجال أعمال واقتصاد ولهم علاقة بعمل المجتمع المدني، ومنهم أكاديميون.

وبيّن المصدر، أن الأعضاء الذين تم التوافق بشأنهم تم إبلاغهم بالتجهز للسفر سواء من غزة أو خارجها إلى العاصمة المصرية (القاهرة)، مشيراً إلى أن عملية السفر ستبدأ بشكل منظم يوم غدٍ (الأربعاء).

ومن الأسماء التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»: «علي شعث، والذي كان يعمل سابقاً وكيل وزارة المواصلات في السلطة الفلسطينية، وعبد الكريم عاشور وهو مدير جمعية الإغاثة الزراعية ومن نشطاء المجتمع المدني، وعائد ياغي مدير جمعية الإغاثة الطبية، وعائد أبو رمضان مدير الغرفة التجارية في غزة، وجبر الداعور رئيس جامعة فلسطين، وبشير الريس استشاري الهندسة، وعمر شمالي مدير الاتصالات الفلسطينية في قطاع غزة، وعلي برهوم مهندس واستشاري في بلدية رفح، والمحامية هناء ترزي».

وأشار المصدر إلى أنه تم التوافق بشكل كبير بشأن أسماء هذه الشخصيات، ولا يعرف حتى اللحظة ما إذا وافقت إسرائيل عليها من عدمه.

وبيَّن المصدر أنه قد تطرأ تغييرات على القائمة في حال كان هناك خلاف على أي من هذه الأسماء.

وتجري مصر اتصالات مكثفة مع جميع الأطراف الفلسطينية والوسطاء والولايات المتحدة وإسرائيل من أجل الإسراع بتشكيل لجنة التكنوقراط التي ستدير قطاع غزة مؤقتاً، وستكون على تواصل مع الحكومة التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتستعد «حماس» من جانبها، لتسليم الحكم في قطاع غزة إلى اللجنة بعد الإعلان عن تشكيلها بشكل رسمي.


الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)
عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)
TT

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)
عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع تنظيم «داعش» في ريف دمشق.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي: «تمكنت وحدات الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، من تنفيذ عملية أمنية محكمة استهدفت خلية تتبع لتنظيم داعش الإرهابي في بلدة جديدة الشيباني بمنطقة وادي بردى، وذلك عقب متابعة دقيقة ورصد مستمر لتحركات أفراد الخلية».

وأضافت: «أسفرت العملية عن إلقاء القبض على مدعوَّين، وضُبط بحوزتهما عدد من العبوات الناسفة والأسلحة المتنوعة»، مشيرة إلى مصادرة المضبوطات بالكامل.

وأحيل المقبوض عليهما إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات القانونية اللازمة بحقهما، طبقاً للبيان.


تقرير: رئيس وزراء بريطانيا سيقبل مقعداً في مجلس ترمب لإدارة غزة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

تقرير: رئيس وزراء بريطانيا سيقبل مقعداً في مجلس ترمب لإدارة غزة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

يُتوقع أن ينضم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى المجموعة التي يخطط لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لترتيب الوضع في قطاع غزة.

سيرأس ترمب «مجلس السلام لغزة» الذي سيتولى بصورة موقتة إدارة القطاع واتخاذ القرارات المتعلقة بإعادة إعماره، بحسب ما أفادت به صحيفة «تايمز» البريطانية. وسيناقش المجلس، الذي يضم قادة عالميين سبل نزع سلاح حركة «حماس»، وتشكيل حكومة تكنوقراط، وجذب الاستثمارات.

وقد يكشف ترمب أسماء أعضاء المجلس هذا الأسبوع. وكانت صحيفة «صنداي تايمز» قد كشفت نهاية الأسبوع الماضي أن الرئيس الأميركي وجه دعوة إلى ستارمر للانضمام.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وقال مسؤول بريطاني رفيع إن الاجتماع الأول للمجلس الموعود من المتوقع أن يُعقد الأسبوع المقبل على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

وفي حديثه يوم الأحد عن المجموعة، قال ترمب: «بشكل أساسي، إنها تضم أهم القادة من أهم الدول. نأخذ أهم القادة وأهم الدول، وهذا هو مجلس السلام».

وأوضح البيت الأبيض أن المجلس «سيضع الإطار ويتولى إدارة التمويل لإعادة تطوير غزة»، إلى جانب توفير «الإشراف والرقابة المستمرين» على حكومة مستقبلية في غزة تضم «فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين».

وسوف يضم المجلس قادة من دول مثل ألمانيا وإيطاليا ومصر والإمارات العربية المتحدة وقطر. وقال مصدر في مقر رئاسة الوزراء البريطانية إنه «لم تُوجَّه دعوة رسمية» إلى ستارمر بعد، نظراً إلى أن المحادثات لا تزال جارية، وأن قراراً نهائياً لم يُتخذ.

وكان البيت الأبيض قد أعلن في سبتمبر (أيلول) أن السير توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، سينضم إلى المجلس، إلا أن مشاركته باتت غير مؤكدة بعد تقارير أفادت بأن دولاً في الشرق الأوسط اعترضت على انضمام الرجل الذي أرسل قوات بريطانية للمشاركة في الغزو الأميركي للعراق.

وبنى ستارمر علاقة وثيقة مع ترمب، ساعدته في تأمين أدنى مستوى من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي على بريطانيا. وعلى الرغم من خلافهما بشأن قرار المملكة المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين العام الماضي، فإن ذلك لا يبدو أنه أثر في علاقتهما.

وقال أحد حلفاء ستارمر إن جهوده كانت حاسمة في موافقة الولايات المتحدة الأسبوع الماضي على تقديم ضمانات أمنية مبدئية لأوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا. وأضاف: «لولا كير، لما كان ذلك ليحدث».

ودافع رئيس الوزراء عن تركيزه على السياسة الخارجية في خطاب ألقاه مساء الاثنين أمام نواب حزب العمال، بعدما اتهمه بعضهم بإهمال الأولويات الداخلية بسبب كثرة سفره إلى الخارج.

خيام للنازحين الغزاويين شمال مدينة غزة (د.ب.أ)

وقال ستارمر: «أزمة غلاء المعيشة لن تُحل بالانعزال. هناك أمر واحد صار واضحاً تماماً، وهو أننا ندخل عالماً مختلفاً كثيراً عن العالم الذي نشأنا فيه. وفي عالم متقلب إلى هذا الحد، لا بد أن تكون في الميدان، وأن تكون حاضراً لمعالجة القضايا التي تهم الناس».