تشييع 25 ضابطًا من الحرس الثوري في سوريا خلال أسبوع

فيلق قدس ينفي إصابة سليماني في سوريا.. ويستمر في تلميع صورته

تشييع 25 ضابطًا من الحرس الثوري  في سوريا خلال أسبوع
TT

تشييع 25 ضابطًا من الحرس الثوري في سوريا خلال أسبوع

تشييع 25 ضابطًا من الحرس الثوري  في سوريا خلال أسبوع

أفادت وسائل إعلام إيرانية، أمس (الخميس)، بمقتل أربعة من قيادة الحرس الثوري (من أصفهان) في سوريا، في وقت تتزايد فيه الشكوك حول صحة قاسم سليماني عقب غيابه من موعد الخطاب المقرر في جامعة بهشتي الاثنين الماضي، على الرغم من نفي ممثل خامنئي في فيلق قدس.
وتحدث الإعلام الإيراني عن مقتل الرائد سجاد مرادي، والنقيب يحيى برات،ي والنقيب مرتضى زارع، فقط، كما أعلن عن مقتل رابع ارشاد بهنودي، في سياق الدفاع عن الأمن القومي الإيراني. هذا إضافة إلى مقتل ثمانیة من عناصر الحرس الثوري في معارك جنوب حلب في 72 ساعة الماضية. بينما أكدت وكالة «تنسيم» مقتل القيادي في الحرس الثوري النقيب البحري الأول ستار محمودي في «مهمة استشارية»، کما شملت قائمة القتلى مصطفى شيخ الإسلامی بطل إيران لسنوات في الجودو، کما تناقلت مواقع تابعة للحرس الثوري تشييع 25 ضابطا في الحرس الثوري خلال الأيام السبعة الأخيرة.
یشار إلى أن مصادر إعلامية ذكرت قبل أسبوع مقتل 525 من عناصر الحرس الثوري منذ أغسطس (آب) الماضي، أكثر من نصفهم ينتمون إلى لواء فاطميون (مقاتلون أفغان) ولواء زينبيون (مقاتلون باكستانيون) من ألوية فيلق قدس. وكانت وكالة «إيرنا» الرسمية أكدت في 30 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تشييع سبعة باكستانيين من لواء زينبيون في طهران.
في غضون ذلك، وصف علي شيرازي ممثل خامنئي في «فيلق قدس»، ما رددته مواقع مقربة من الحرس الثوري بشأن خطاب سليماني الملغي في جامعة بهشتي، «بالإشاعات الكاذبة»، نافيا أن يكون قد أصيب في معارك حلب.
وقال قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري، أمس، من حفل تكريم قتلى معارك سوريا في خوزستان (الأحواز)، إن قواته تدافع عن إيران على بعد آلاف الكيلومترات بعدما كانت «تقاوم في خوزستان»، مضيفا أن «جوهر الحرب واحد ويتطلب معرفة بأبعاد المؤامرة». وأوضح أن الحروب الدائرة حاليا في غرب آسيا «ستقرر مستقبل الإسلام والعالم»، وأشار إلى ضرورة «إزالة الحدود بين دول محور الممانعة لتحقق الوحدة الإسلامية»، مؤكدا أن صمود قواته سيكون مؤثرة في مستقبل«المقاومة وظهور المهدي».
من جهته، أفاد موقع «نامه نيوز» المقرب من الأصولیین، نقلا عن ممثل خامنئي في فيلق قدس إن سليماني لم يكن ينوي الحضور في جامعة بهشتي في الأساس، وما نشرته الجمعة الماضية مواقع مقربة من الحرس الثوري عن خطاب سليماني لم يخرج عن «الإشاعات الكاذبة» التي انتشرت فی الأیام الأخیرة. وأكد ممثل خامنئي في فيلق قدس «سلامة» سليماني، مشيرا إلى أن اهتمام التيارات السياسية الإيرانية بقائد فيلق قدس ناتج عن «شعبيته الواسعة»، مضيفا أنه «لا أحد بإمكانه منع سليماني من حضور تلك المراسم إذا ما أراد ذلك». وتابع أن «طلاب من أطياف سياسية مختلفة» كانوا يتطلعون إلى متابعة خطاب جنرال الحرس الثوري، لكن على خلاف الدعوات المتعددة لم يكن لدى سليماني أي نية للمشاركة في برامج يوم الطالب.
ومع زيادة الشكوك حول صحة قاسم سليماني عقب غيابه من موعد الخطاب المقرر في جامعة بهشتي الاثنين الماضي، كشفت «وكالة أنباء فارس» عن ترجمة مذكرات سليماني إلى العربية بالتزامن مع تجاوز النسخ الموزعة في داخل إيران 35 ألفا وصدرت مذكرات «حاج قاسم» التي تضم يومياته وخطاباته في الحرس الثوري، قبل ثلاثة أشهر في 168 صفحة وأربعة ألوان من قبل دار نشر «يا زهرا» المحسوبة على القسم الدعائي في الحرس الثوري.
وفي سياق ذي صلة، كان مكتب «الباسيج» الطلابي في جامعة بهشتي قد أصدر الثلاثاء بيانا قال فيه إن «تعذر حضور الجنرال مناخ غير ملائم في الجامعة». وأضاف أن جهات حاولت «حشر» سلیماني إلى «الألاعيب السياسية» و«الخلافات الداخلية». وشدد البيان الموزع على وسائل إعلام إيرانية على أن «وضع الجنرال في ظرف يحدده في مجموعة أو حزب خاص أمر مناف للمروءة» الأمر الذي دفع «الباسيج» لإعادة النظر في مشاركة سليماني، لكي «لا تستثمر شعبيته في نزاعات بين الحركات الطلابية أو التيارات السياسية». وأشار البيان إلى أن دعوة سليماني تلبية «للوحدة في وجه الأعداء»، وتطلب حضوره مناخا من دون قضايا هامشيه.
وعلى الرغم من إصرار إيران على أن قتلى الحرس الثوري يقتلون في «مهام استشارية»، اعتبر علي سعيدي ممثل خامنئي في الحرس الثوري، مساء الثلاثاء، دور سليماني «حاسمًا ومصيريًا» في دعم جبهة المقاومة والجيش والقوات الشعبية في سوريا والعراق، مشددا على ضرورة «عولمة الباسيج» ونشر الثقافة الثورية في سوريا والعراق تمهيدا لظهور المهدي المنتظر، وفقا لـ«وكالة أنباء فارس».
في هذا الصدد، یحظی صعود قاسم سلیماني إعلاميا بأهمية بالغة للحرس الثوري لتحسين صورته لدى الرأي العام الإيراني، خاصة بسبب الدور الذي تؤديه قواته دفاعا عن المصالح القومية الإيرانية في المنطقة. ويعتبر توظيف سليماني في الحرب الدعائية، مقصودا، خلافا لما هو معروف من فيلق قدس الذراع الخارجي للحرس الثوري في تكتمه الشديد على هوية عناصره وطبيعة تحركهم.
الجدير ذكره أن دعاية صورة فيلق قدس وسليماني لم تنحصر بوسائل إعلام الحرس الثوري والتيارات الراديكالية، بل امتد أثرها على المنابر الإعلامية الإصلاحية.
وفي إطار ذلك، خصصت مجلة «مهرنامة» (ثقافية سياسية) غلاف عددها ما قبل الأخير لاقتباس من حوار أجرته مع الروائي محمود دولت آبادي صاحب رواية «العقيد»، ويشيد بما يفعله سليماني في الدول العربية دفاعا عن المصالح القومية والحدود الإيرانية. تقديس سليماني بوصفه من الممهدين لقيام دولة المهدي المنتظر في الصحف الأصولية، قابلتها صورة سليماني «البطل القومي والأسطوري القادم من الملاحم الفارسية القديمة» في الصحف الإصلاحية، هاجس سليماني «البطل» دفع أبرز الصحافيين الإصلاحيين المعارضين للسلطة لرفع سليماني إلى مستوى العرفاء الإيرانيين من خلال وصفه «الجنرال العارف» و«إله المحبة».
ومن المرجح أن يكون سليماني الاسم الأبرز لخلافة محمد علي جعفري في قيادة الحرس الثوري، مستقبلا، نظرا لاقترابه من مختلف التيارات السياسية، لا سيما أنه أبرز عناصر خامنئي، بينما يعتبره كثيرون «حكومة ظل» يديرها المرشد الأعلى في التضييق على صلاحيات الرئيس حسن روحاني على الصعيدين الخارجي والداخلي.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.