مؤتمر «حل الدولتين» يضع «خريطة طريق» لنشوء فلسطين

يدعو لتدابير لحماية المدنيين الفلسطينيين والوقف الفوري للنشاطات الاستيطانية

TT

مؤتمر «حل الدولتين» يضع «خريطة طريق» لنشوء فلسطين

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث عبر الفيديو خلال مؤتمر «حل الدولتين» (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث عبر الفيديو خلال مؤتمر «حل الدولتين» (رويترز)

توافقت الدول المشاركة في المؤتمر الدولي الرفيع الذي استضافته الأمم المتحدة حول «التسوية السلمية لمسألة فلسطين وتنفيذ حل الدولتين» على «خريطة طريق» هدفها زيادة الاعترافات بالدولة الفلسطينية، وبذل مزيد من الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب والكارثة الإنسانية في غزة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

عُقد المؤتمر على مدى يومين، برعاية المملكة العربية السعودية يمثلها وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، وبمشاركة فرنسا يمثلها وزير خارجيتها جان نويل بارو.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة خلال مؤتمر «حل الدولتين» في نيويورك (أ.ف.ب)

وتضمنت الوثيقة الختامية التي صدرت عن المؤتمر، الثلاثاء، «خريطة طريق» للعمل نحو تحقيق «السلام العادل والدائم والشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين».

الوثيقة الختامية

أكدت الوثيقة الختامية «المسؤولية المتواصلة للأمم المتحدة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية»، وضرورة إنهاء احتلال إسرائيل للأراضي التي سيطرت عليها عام 1967، كما شددت على «احترام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني وذلك الخاص بحقوق الإنسان»، ودعا إلى «تدابير لحماية المدنيين الفلسطينيين».

ودعت الوثيقة كذلك إلى «الوقف الفوري للنشاطات الاستيطانية، ومصادرة الأراضي، وتدمير البيوت، وكل أعمال العنف والاستفزاز». وإضافة إلى الدعوات لانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، طالبت بإعطاء الفلسطينيين حقهم في تقرير المصير وفي قيام دولتهم، ودعت إلى «حل عادل» لقضية اللاجئين.

كما نصت على ضرورة اتخاذ خطوات «لا رجعة فيها» نحو حل الدولتين استناداً لحدود ما قبل عام 1967، على أن تكون القدس الشرقية «عاصمة مشتركة». وسلطت الضوء أيضاً على «دعم إصلاحات الحوكمة الفلسطينية، ونزع السلاح، وإجراء انتخابات ديمقراطية».

الأمين العام للأمم المتحدة يصافح وزير الخارجية الفرنسي خلال مؤتمر «حل الدولتين» في نيويورك (أ.ف.ب)

وطالبت الوثيقة بـ«مساعدة إنسانية منسقة وإعادة إعمار غزة»، مع الإشارة إلى «الرأي الاستشاري الذي أصدرته في يوليو (تموز) 2024 محكمة العدل الدولية، التي أعلنت أن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني».

وصيغت الوثيقة بحيث تشمل 4 موضوعات رئيسية، هي الاعتراف بفلسطين، والتكامل الإقليمي «بطريقة متصلة بالتقدم الصادق في عملية إنشاء الدولة، وإصلاحات الحوكمة الفلسطينية، والاستجابة الإنسانية».

دعوة إلى «تحقيق مكاسب المؤتمر»

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال مصدر قريب من وزير الخارجية الفرنسي إن المؤتمر انعقد «في لحظات حرجة بدا فيها حل الدولتين مهدداً أكثر من أي وقت مضى»، مشيراً إلى الحرب في غزة وما سببته من دمار ومعاناة مستمرة بين المدنيين.

كما أشار المصدر إلى تسارع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، وتزايد عنف المستوطنين المتطرفين، وكذلك تزايد عدد الداعين إلى عدم الاعتراف بحل الدولتين داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل، وإلى ضم الضفة الغربية في خطوة أقرها الكنيست الإسرائيلي قبل بضعة أيام.

وأضاف: «ما هو مطلوب الآن يتجاوز ما كان مطلوباً في أي وقت مضى»، وهو ما دفع المملكة العربية السعودية تشاركها فرنسا «لإعادة إطلاق الديناميكية السياسية والدبلوماسية حول حل الدولتين».

ودعا إلى «تعزيز هذه الديناميكية والمساعدة في تحقيق مكاسب المؤتمر».

وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي يعانق رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال مؤتمر «حل الدولتين» في نيويورك (أ.ف.ب)

وواصل حديثه قائلاً: «لدينا الآن وثيقة ختامية معتمدة ليس فقط من فرنسا والمملكة العربية السعودية، ولكن أيضاً من قبل الرؤساء المشاركين الـ27 لمجموعات العمل في المؤتمر، وبينهم بعض الشركاء الغربيين والعرب الرئيسيين».

وأضاف: «سيتم اقتراح هذه الوثيقة على أي دولة عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة للمصادقة عليها». ووصف الإعلان بأنه «بالغ الأهمية، وغير مسبوق».

ونشر وزير الخارجية الفرنسي، الثلاثاء، تدوينة على منصة «إكس» قال فيها: «انضمت المملكة المتحدة اليوم إلى المبادرة الديناميكية من أجل استكشاف الدولة الفلسطينية. معاً، من خلال هذا القرار الحاسم وجهودنا المترافقة، نواصل العمل، خلال دورة متواصلة من العنف، ونتعامل مع منظور جديد للسلام في المنطقة».


مقالات ذات صلة

غوتيريش يدين تصاعد هجمات المسيرات في السودان

شمال افريقيا سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)

غوتيريش يدين تصاعد هجمات المسيرات في السودان

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في السودان والخسائر الكارثية التي تلحقها هذه الهجمات بالمدنيين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

تركيا ترشح سينيرلي أوغلو، وغرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو»، ونسيبة تخضع لاختبار أول.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا جلسة سابقة لمجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك (لقطة من تسجيل مصور)

ترحيب ليبي بتمديد ولاية البعثة الأممية وسط مخاوف متصاعدة

رحبت أطراف ليبية رئيسية بقرار مجلس الأمن الدولي، الصادر الجمعة، تمديد ولاية البعثة الأممية عاماً إضافياً، لكنها أبدت تحفظات بشأن مسار التسوية السياسية.

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا المبعوثة الأممية في ليبيا هانا تيتيه لدى توقيع اتفاق «4+4» في أغسطس الماضي (البعثة الأممية)

أميركا تضغط بالعقوبات لدفع مبادرات التسوية السياسية في ليبيا

لا تبدو التحركات الأميركية الأخيرة في ليبيا منفصلة عن مساعي واشنطن لإعادة ترتيب المشهد السياسي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا رافعاً يده لاستخدام حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار أميركي لتعديل مهمة «مينوروسو» في الصحراء (الأمم المتحدة)

ما مصير مهام حفظ السلام في المغرب والصومال ولبنان؟

تواجه بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام والدعم السياسي في عدد من مناطق النزاع مرحلة مفصلية... فماذا نعرف عنها؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

قلق لبناني من «حرب ثالثة» رغم تطمينات «حزب الله»

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية بين قريتي كفر تبنيت وأرنون في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية بين قريتي كفر تبنيت وأرنون في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

قلق لبناني من «حرب ثالثة» رغم تطمينات «حزب الله»

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية بين قريتي كفر تبنيت وأرنون في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية بين قريتي كفر تبنيت وأرنون في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

يتنامى القلق اللبناني من جولة ثالثة من الحرب مع إسرائيل، رغم تطمينات من «حزب الله» بأنه لن يدخل في أي مواجهة جديدة قد تندلع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

ويعود قلق الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى أن تطمينات مماثلة تلقاها قبيل الجولة الثانية من الحرب في مارس (آذار) الماضي، ما لبث أن انقلب عليها الحزب.

بالموازاة، أكد مصدر رسمي لبناني أن المفاوضات مع إسرائيل لا تزال متوقفة عند الطرف المطلوب منه التحقق من خلوّ المناطق التجريبية من السلاح. وأوضح أن هناك خيارين، يرفض لبنان أولهما، وهو تكليف منظمات غير حكومية (NGO) القيام بهذه المهمة، وتقترحه إسرائيل. في المقابل، ترفض تل أبيب اقتراح بيروت تكليف هذه المهمة لقوة مراقبي الهدنة الموجودة في لبنان بالفعل منذ عام 1949.

ونقل زوار الرئيس اللبناني عنه تأكيده أن رفض الجيش لفتح مسار اتصال مباشر مع الجيش الإسرائيلي هو بتعليمات مباشرة من الرئيس عون «لأنه ما زال مبكراً جداً الحديث عن هذا الأمر». ويرى الرئيس اللبناني بحسب ما نُقل عنه: «الآن من غير الممكن إجراء تواصل مباشر بينما الجيش الإسرائيلي يحتل أراضينا، ويعتدي عليها كل يوم».


الحوثيون يقعون في «مصيدة» شمال لحج

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يقعون في «مصيدة» شمال لحج

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

انتقلت المعارك في جنوب غربي اليمن إلى مرحلة أكثر ضراوة، مع تحوّل جبهة المقاطرة الحدودية بين لحج وتعز إلى ما يشبه المصيدة التي تستنزف الجماعة الحوثية، بعد دفعها بتعزيزات بشرية ومدرعات في محاولة للسيطرة على مرتفعات استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية الرابطة بين تعز ومحافظات الجنوب.

وشهدت المنطقة هجوماً حوثياً واسعاً تخلله قصف مدفعي ومحاولات تقدم عبر المرتفعات، تمكنت خلاله الجماعة من السيطرة على مواقع عدة، قبل أن تواجه هجوماً مضاداً من القوات الحكومية ومقاتلين محليين من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة، مدعومين بإسناد جوي ومدفعي. وأسفرت المواجهات عن خسائر كبيرة في عناصر الجماعة الحوثية وآلياتها واستعادة جبل عنعن وإحباط التقدم نحو قلعة المقاطرة، فيما ظلت الاشتباكات مستمرة في محيط الزريقة.

وتعرضت خطوط الإمداد الحوثية لضربات جوية استهدفت التعزيزات والطرق البديلة، وسط تقارير عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين من الجماعة إلى مدينة التربة.

وفي جبهات تعز الأخرى، تواصلت المواجهات جنوباً وغرباً، مع استهداف مواقع وآليات حوثية في الشقب والأقروض والمسراخ.


مجلس السلام برئاسة ترمب يطلب من إيطاليا تقديم دعم أمني لقطاع غزة

أطفال يشاركون بتعبئة ماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
أطفال يشاركون بتعبئة ماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
TT

مجلس السلام برئاسة ترمب يطلب من إيطاليا تقديم دعم أمني لقطاع غزة

أطفال يشاركون بتعبئة ماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
أطفال يشاركون بتعبئة ماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس (د.ب.أ)

طلب مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب رسمياً من إيطاليا تقديم مستشارين من الشرطة وقوات الإطفاء وسلاح الجندرمة «الكارابينييري» للمساعدة في تشكيل قوة أمنية جديدة في قطاع غزة، وفقاً لرسائل اطلعت عليها وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وطلبت الرسائل، التي أُرسلت الشهر الماضي إلى حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، من روما الالتزام بالمبادرة، وتعيين مسؤول اتصال، وترشيح ضابط رفيع المستوى من سلاح الجندرمة وهو جهاز للشرطة العسكرية يخضع لإشراف وزارة الدفاع، لشغل منصب نائب مدير برنامج الشرطة التابع للمجلس.

وعلى الرغم من أن سلاح الجندرمة يقدم تدريبات لأفراد الشرطة الفلسطينية منذ سنوات، وشارك في بعثات الاتحاد الأوروبي لحفظ السلام في مدينة رفح الحدودية جنوب القطاع، فإن دور إيطاليا في مشروع ترمب ظل محدوداً وغير محسوم.

وكانت ميلوني قد رفضت في وقت سابق من العام الحالي التوقيع على ميثاق مجلس السلام، مستندة إلى قيود دستورية.

وذكرت بلومبرغ في يناير (كانون الثاني) الماضي أن الولايات المتحدة طلبت من إيطاليا الانضمام إلى قوة الاستقرار التابعة للمجلس بصفتها عضواً مؤسساً، لكن روما اقتصرت على عرض تقديم تدريبات لقوات الشرطة.

وبعد مرور تسعة أشهر على إطلاق المجلس رسمياً، لم يحقق حتى الآن تقدماً ملموساً على أرض الواقع، إذ لم يتم تشكيل قوة للاستقرار أو إقامة إدارة فلسطينية داخل غزة، كما لم تبدأ أعمال إعادة الإعمار.

وفي الشهر الماضي، خصص المجلس 2.45 مليار دولار لإعادة إعمار القطاع، وهو جزء محدود من إجمالي 71 مليار دولار يقول المجلس إنها مطلوبة على مدار عشر سنوات لإعادة بناء القطاع الذي دمرته الحرب.

وينص اتفاق سلام جرى التوصل إليه بوساطة في عام 2025 بين إسرائيل وحركة حماس، التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، على ضرورة تخلي الحركة الفلسطينية عن سلاحها، إلا أنها لم تنفذ ذلك حتى الآن.

وقال أشخاص مطلعون على توجهات الحكومة الإيطالية إن روما تدرس تعيين ضابط رفيع المستوى لشغل منصب نائب مدير برنامج الشرطة، إلا أن التساؤلات المتعلقة بالوضع الأمني عقدت عملية اتخاذ القرار، ولم يتم التوصل إلى قرار نهائي حتى الآن.

وأضاف بعض هؤلاء الأشخاص أن الخلاف الذي نشب في وقت سابق من العام الحالي بين ترمب وميلوني أسهم في زيادة تعقيد الموقف، بعدما تسبب مؤقتاً في توتر العلاقات بين روما وواشنطن.

كما تخوض ميلوني حملة سياسية استعداداً لخوض الانتخابات العامة المقررة العام المقبل، سعياً إلى إعادة انتخابها رئيسة للوزراء.

ورفضت الحكومة الإيطالية التعليق عندما تواصلت معها بلومبرغ، فيما أحالت وزارة الخارجية الأميركية الاستفسارات إلى مجلس السلام.

وقال أحد مسؤولي المجلس إن المجلس يجري «مناقشات نشطة» مع عدد من الحكومات بشأن سبل مساهمتها في إعادة إعمار غزة، التي قُتل فيها ما لا يقل عن 77 ألف شخص منذ أن شنت إسرائيل هجوماً مضاداً على حركة حماس، رداً على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1100 شخص.

وأضاف المسؤول أن إيطاليا «قدمت على مدار عدة سنوات مساهمات إيجابية للغاية في مجال بناء قدرات قوات الشرطة، كما أجرينا مباحثات إيجابية للغاية مع السلطات الإيطالية بشأن إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية التكنوقراطية لإدارة غزة».